"مانيـشا فيرما" المديرة الإبداعية لدار "ماروشيكا" Marushika لـ"هي": مجموعة رمضان تعبّر عن العمق لا الاستعراض
حوار: Adnan Alkateb
في مجموعة رمضان الجديدة لدار "ماروشيكا" Marushika تتراجع الضوضاء لمصلحة المعنى، وتصبح الحِرَفِيّة لغة صامتة تعبّر عن العمق لا الاستعراض. تصاميم تتعامل مع الزمن بتأنٍّ، ومع المرأة بوعي، فتمنحها أناقة لا تُفرض، بل تُحسّ. في هذا الحوار مع "هي" تتحدّث "مانيـشا فيرما" Manisha Verma المؤسسة والمديرة الإبداعية للدار، عن فلسفتها في التصميم خلال شهر رمضان، وعن علاقتها بالخامة، وبالمرأة التي تختار القصد، والراحة، والاستمرارية أسلوب حياة.

تبــــدو مجــمــوعــــة رمــضــان من "مـــاروشيـــــكا" هادئة في حضورها، لكنها عميقة في تفاصيلها. كيف تـتــعاملـيــــن مع الحرفية خلال هذا الوقت من العام؟
بالنسبة إلي، الحِرَفِية ليست عنصرا زخرفيا أبدا، بل هي فعل مقصود. رمضان هو زمن للتأمل، والمعنى، وكان من الطبيعي أن تنعكس هذه القيم على المجموعة. كل قطعة تبدأ بالبحث؛ أحيانا في التقنيات التقليدية، وأحيانا في كيفية تفاعل الضوء مع القماش والشكل.
الحِرَف هنا محسوبة بعناية، لا إفراط فيها ولا استعراض. هي موجودة لتعزيز الخطّ العام للتصميم، لا للهيمنة عليه. نعمل عن قرب مع الحرفيين، ونمنح العملية الزمن الذي تستحقه، لأن هذا الصبر يصبح جزءا من روح القطعة، ويمنحها عمقا هادئا يتجاوز الجمال السطحي.



تُعرف "ماروشيكا" باستخدامها خامات فاخرة وتقنيات متقنة. كيف ينعكس ذلك في مجموعة رمضان؟ ولماذا تصفين تصاميمك بأنها فن يمكن ارتداؤه؟
الخامة هي الأساس في كل ما نبتكره. في هذه المجموعة اخترنا الحرير الساتان، والشيفون، والأورغانزا، والمخمل، ليس فقط لفخامتها، بل للطريقة التي تتحرّك بها، وتتنفّس، وتتفاعل مع الجسد. خلال رمضان، يجب أن يكون اللباس سهلا ومريحا، لكنه في الوقت ذاته راقيا، ومناسبا للجلسات العائلية الحميمة وللمساءات الخاصة.
من الناحية التقنية، نمزج بين التطريز اليدوي، والعمل الآلي الدقيق، وتفاصيل خفيفة مثل اللآلئ المعاد تدويرها وكريستالات سواروفسكي. المفتاح دائما هو التوازن؛ لا يُضاف أي عنصر من دون غاية واضحة.
أؤمن بأن القطعة الخالدة هي تلك التي تتجاوز موسما واحدا. وعندما تعامل الحِرَفية، والخامة، والتقنية باحترام، يتحول التصميم إلى فن يرتدى، قطعة تعاش، وتعاد زيارتها، وربما تورَّث، لا تُستهلك وتُنسى.


من الــمــــرأة الـتــــي تتخــيــلـيـنــهــا ترتدي "ماروشيكا" خلال رمضان؟ وكيف تدعم تصاميمك أسلوب حياتها في هذا الشهر؟
امـــــرأة "ماروشـــيــــكا" تــــعـــرف ماذا تــــــريـــــد أن تــــرتـــــدي، وكيـــف تستـــضــيـــــف، وكـــيـــف تعــيـــش يــــومـــهـــــا. خلال رمضان، تتكثّــــف حيـــاتــهـــا بين لحـــظــــات السكون والتأمل، واللقاءات العائلية، والمناسبات المسائية.
تصاميمنا صممت لتكون أنيقة بلا جهد. القصّات انسيابية، البُنى ناعمة، والتفاصيل تكشف عن نفسها بهدوء مع الوقت. الراحة لا تقل أهمية عن الأناقة، لأن الرفاه الحقيقي، خصوصا في رمضان، يكمن في السهولة. كما أفكر دائما في الاستمرارية. هذه قطع لا تنتهي بانتهاء الشهر، بل تصبح جزءا من خزانة المرأة مع مرور الوقت. حين يحترم اللباس الجسد واللحظة معا، يتشكّل ارتباط عاطفي، وهذا الارتباط هو ما يصنع التصميم الخالد.