خاص "هي": للحبّ أكثر من وجه.. كيف تعيد المرأة العربية المعاصرة تشكيله؟

خاص "هي": للحبّ أكثر من وجه.. كيف تعيد المرأة العربية المعاصرة تشكيله؟

مجلة هي
23 فبراير 2026

الحب أكثر من شعور؛ هو نبض يمر في تفاصيل حياتنا اليومية، يرسم علاقاتنا مع الأسرة، والصداقات، والذات، والفن، وحتى الهوايات التي تمنحنا الحرية والهدوء. نكتشف كيف تعيش النساء العربيات الحب بكل أشكاله، وكيف يتحول من شعور عابر إلى خيار واع، وطاقة تشكل حياتهن وعلاقاتهن بكل أبعادها.

فرح الزاهد تحدثت عن الحب العائلي والأخوة، مؤكدة أن دعم شقيقتيها هنا ونور كان أساس استمراريتها في حياتها ومسيرتها الفنـــيـــة، وأن الـــحـــب الحقيــــقــــي يتجــــلـــــى في الــتـــضحية، والوفاء، والارتباط العميق بالأسرة.

مريم علي رأت أن الحب انسجام بين الذات والعالم، وأن الموسيقى هي صوته المسموع، فهو حضور واع يتطلب التوافق بين ما نشعر به داخليا وما نفعله خارجيا، مؤكدة أن الحب من دون موسيقى يشبه القلب بلا نبض.

رند القصيبي ربطت الحب بالحرية والالتزام، معتبرة أن الحب مسؤولية تجاه الذات والآخرين، وأن الفن نفسه امتداد لهذا الحب، لأنه يتطلب الصدق والتفاني في التعبير عن المشاعر والمواقف الإنسانية.

أما زينة مكي، فأضافت بعدا فريدا، مرتبطا بكل من الفن والخيل، فالحب - بالنسبة إليها - يظهر في الشغف والالتزام، سواء تجاه الشخصيات التي تؤديها على الشاشة أو في علاقتها بالخيل، التي تمنحها حرية ومساحة للتأمل والهدوء، وتعلمها الصبر والتواصل مع كائنات حساسة، ليصبح الحب ممارسة للحياة بكل أبعادها.

بصفتهما زوجين يجمعان بين خلفيتين إماراتية وأوروبية، تؤمن ناديا حسن و"ويكتور غنيويك" أن الحب كان البداية، وكل ما عداه جاء لاحقاً. فاختيارهما اليومي لبعضهما لا يقوم على تجاوز الاختلافات، بل على احتضانها. بالنسبة لهما، أن تكونا فريقاً يعني أن تتعلّما جنباً إلى جنب لا في مواجهة بعضكما البعض، وأن تدركا أن كل ما تواجهانه هو رحلة مشتركة. هكذا، تتحول الفروقات الثقافية إلى مساحة غنى وتكامل.

من خلال هذه الحوارات، تتضح صورة متكاملة للحب في حياة المرأة العربية المعاصرة: شعورا وممارسة، حرية ومسؤولية، إخلاصا وفنا، وعلاقات تربط بين القلب والذات والعالم، سواء في الأسرة أو الفن أو الطبيعة.

الممثلة زينة مكي: الخيل مرآة الروح وملاذ الصدق

زينة مكي

هل منحتك الخيل مساحة خاصة لفهم ذاتك وتهدئة روحك، بعيدا عن صخب العالم؟

منذ أن دخلت فرسي "لونا" حياتي، ضاقت دائرة أصدقائي أكثر، وتراجع الوقت الذي أقضيه مع البشر. شغفي بالخيل ليس وليد اللحظة؛ بل بدأ منذ كنت في الـ8 من عمري.

الخيل لا تجامل، ولا تطلب منك أن تكوني شخصا آخر. لا تصغي إلى الكلمات بقدر ما تشعر بالطاقة. هذا الصدق الخالص يهدّئني، ويعيدني إلى نفسي الحقيقية.
 

لو أُتيح لكِ أن تتحدثي مع فرسكِ، فماذا تقولين لها عن نفسكِ وعن هذا العالم؟

في الحقيقة، أنا أتحدث مع فرسي بالفعل، وأقضي ساعات طويلة في تواصل صامت وعميق معها.

ولو أردت أن أحدثها عن العالم، فسأقول لها إن البشر يخافون من الصدق، ويطلبون الحب بشغف، لكنهم يرتبكون حين يأتيهم فعلا، فهي تذكّرني دائما بالمعنى الحقيقي للحب.
 

يرى كثيرون في الخيل رموزا للحب والحرية والقوة، لكن ماذا تمثل لكِ أنتِ على المستوى الشخصي والإنساني؟

الخيل بالنسبة إلى هي الحب، والحرية، والشموخ، والقوة، والعِز، لكنها قبل كل شيء مرآة لروحي. فهي ليس مجرد رمز، بل تجربة روحية متكاملة. والخيل هي الحب الحقيقي الذي لا يُفرض؛ وهو القوة التي تعرف متى تهدأ ومتى تتحرّك دون سيطرة، وهي الحرية التي تختار البقاء بوعي.
 

كيف تنظرين إلى الحب في عام 2026؟

أنظر إلى الحب بهدوء امرأة تعرف تماما ما تريده. بــــوعي أكبر، واندفاع أقل. وهذا العام اخترت حبا يشبه السلام، يكون مساحة أمان لا ساحة اختبار؛ حبا ثابتا وداعما. هو حب يقوم على الصداقة أولا، أن أكون أنا كما أنا، وأن أُحَب لروحي قبل أي شيء آخر. وأي شيء غير ذلك، لم يعد يغريني.
 

لو كان الــحـــب لـــونــــا، أو أغنـــيـــة، أو رائحة، فماذا تختارين؟

لو كان الحب لونا، ففي بداياته هو كل الألوان؛ يشبه يوما ربيعيا مشمسا، لكن إن كان حبا حقيقيا واستمر، فإنه يتحوّل إلى لون الأرض بعد المطر. ولو كان أغنية، لاخترت لحنا هادئا لا يصرخ ولا يطلب الانتباه، لكنه يبقى معك طويلا بعد أن ينتهي. أما لو كان رائحة، فسأختار المسك والعود والخشب، أو رائحة الهواء النقي في الطبيعة.

الممثلة فرح الزاهد: الشقيقات أول حب في الحياة

فرح الزاهد

كــيـــف دعـــمــتــــك عائــلـتـــك، وخـــصــــوصــــــا شقيــــقــتـــــك هنــــا باعتـــبـــــارها أول من احتــــرفت الفن، في مسيرتــــك التمثيلية؟

تشجيع أسرتي لي لا يتوقف، خصوصا أنني دخلت المجال بالمصادفة بينما هنا تظهر على الشاشة من الطفولة، والحقيقة أن دعم والدتي وشقيقتيّ هنا ونور له دور كبير في استمراريتي، وأنا أحرص دائما على الحصول على نصائحهن في أدائي، لأنها تضيف لي، وتجعلني أسعى للتميّز أكثر وأكثر.

ما الفيلم السينمائي الذي يعبر عن علاقتك الوطيدة جدا بشقيقتيك الكبرى هنا والصغرى نور؟ ومن منهما الأقرب إلى شخصيتك؟

مبـــدئـــيـــاً، نـــــور هي الأقـــــرب إلى شخصــيــــــتي. وفيما يتعلق بالفـــيـــلـــم الذي أحب أن أشاهــــــده مع شقيـــقتي دوما هو "حب البنات"، الذي يدور حول 3 أخوات لكل منهن شخصية مختلفة تماما، ولكنهن مخلصات جدا لبعضهن البعض على الرغم من التحديات. وأعتبر أنني أقرب لدور ليلى علوي في الفيلم، وهي الأخت الحنون التي تحتوي الجميع، وهنا الزاهد يمكنها أن تؤدي دور حنان ترك الفتاة صاحبة الشخصية القوية ظاهريا، شديدة الرقة من الداخل، أما نور، فيليق بها شخصية هنا شيحة الحالمة.

كيف تحــــافـــظــيـــن على متانة علاقتك بأفراد العائلة، ولا سيما بشقيقتيك؟

بالمحافظة على ما تربينا عليه، وما علمتنا إياه والدتنا، التي تعتبر صديقة لنا، أو بمنزلة شقيقة رابعة لنا، فالعلاقة الصحية بين الأخوات يجب أن تستمر بالأفعال الطيبة، وأن نكون سندا وعونا دائما لبعضنا البعض.

كيف تنظرين إلى الحب في عام 2026؟

معنى الحب الصالح لكل زمان ومكان هو الشعور بالراحة وعدم التكلف بحضور الشخص الذي نكنّ له المشاعر، وأن يذهب القلق، وتحل محله الطمأنينة والسعادة.

إذا كان الحب لونا، فماذا سيكون؟
الأحمر، ويمكن أيضا أن يكون الأزرق، لأنني أعشق النظر للسماء.

إذا كان الحب رائحة، فماذا تكون؟

رائحة الحب بالنسبة إلى هي رائحة البحر، كما أنني أحب رائحة الياسمين أيضا.

إذا كان الحب أغنية، فما هي؟
أغنية "حلف القمر" للفنان جورج وسوف، فأنا أعشق هذه الأغنية منذ أن استمعت إليها بالمصادفة منذ بضع سنوات، ولم تعد تفارقني سواء في كواليس التصوير أو في السيارة، فهمي تحمل معاني الحب الحقيقية ومشاعر التفاني والتقدير.

الفنانة مريم علي: حين يصبح الحب موسيقى للحياة

مريم علي

كيف تعرفين الحب في حياتك اليوم؟ وهل تغيّر تعريفك له مع مرور الوقت؟

اليوم أعرّف الحب بوصفه حالة واعية من الانسجام؛ تناغمًا بين ما أكونه في الداخل، وكيف أحضر في العالم من حولي. في السابق، ربما كان الحب شعورًا خارجيًا أبحث عنه. أما اليوم، فقد تطوّر ليصبح ممارسة يومية قائمة على معرفة الذات والنية الإبداعية. إنه ذلك الانضباط الهادئ في البقاء وفية لصوتي، حتى عندما يعلو ضجيج العالم.
 

كيف تنظرين إلى الحب في عام 2026؟

في عام 2026، يغدو الحب حضورًا واعيًا ومقصودًا. وسط تــــســـارع الإيــــقــــاع وضجـــيـــج التــفاصيــــل، يصبــــح الحب فعل الوجود الكامل في لحظة "هنا والآن". بالنسبة لي، هو شعور بالمسؤولية تجاه مجتمعي والمشهد الثقافي العربي، بأن أقدّم فنًا صادقًا ومتجذّرًا. الحب هو القدرة على إيجاد التوازن بين صخب الصناعة وسكون الروح.
 

هل يكتمل الحب من دون موسيقى؟

بالنسبة لي، الموسيقى هي الذبذبة التي تمنح الحب صوتًا حين يعجز عن التعبير. ورغم تعدّد أشكال الحب وتحوّلاته، تبقى الموسيقى الوسيلة الأصدق لمنحه الحياة والمعنى. هي الجسر بين فراغ باهت وحياة نابضة بالألوان. فالحب من دون موسيقى يشبه قلبًا بلا نبض؛ حاضر في الفكرة، غائب في الأثر، عاجز عن تحريك العالم.

لو كان الحب أغنية واحدة، أيّها ستكون؟

ستكون AT LAST لـ"إيتا جيمس"؛ أغنية تحمل إحساسًا نادرًا بالطمأنينة، تلك اللحظة التي يتبدّل فيها الشوق إلى شعور بالانتماء، ويصبح الوصول إلى الآخر امتدادًا للسلام مع الذات.

الممثلة رند القصبي: الحب طاقة تعاش لا قصة تروى

رند القصبي

كيف تعرفين الحب في حياتك اليوم؟ وهل تغيّر تعريفك للحب مع مرور الوقت؟

اتّسع فهمي للحب مع مرور السنوات. كنت في السابق أصرّ على تصنيفه ووضعه في قوالب محددة، أما اليوم، فأراه طاقة أو تردّدا يشكل أساس كل شيء. هو حاضر في كل ما أفعله. لا يقتصر على الجانب الرومانسي؛ بل يتجلى في الدعم، والصبر، والتسامح، والتضحية، وفي تفاصيل كثيرة أخرى. الحب فعل وممارسة، لا مجرد شعور عابر. وفي كثير من الأحيان، هو خيار. وفي أفضل حالاته، أراه حرية.
 

كيف تنظرين إلى الحب في عام 2026؟

الحب حالة وجود. يشمل حب الذات، والعائلة، والحيوانات، والطعام، والفن، والطبيعة.. وأهم من ذلك، حب الله. عندما أعيش الحب، أشعر بقرب أكبر من الله، وهذا القرب يجعلني أكثر اتصالا بكل من حولي وبكل ما يحيط بي.
 

لو كان الحب لونا، أو أغنية، أو رائحة، فماذا تختارين؟

الحب هو كل الألوان؛ هو أعمق درجات الأزرق وأشدّ الوردي إشراقا، هو نور أبيض ساطع وهاوية سوداء في الوقت نفسه. يأتي الحب بأشكال وصور متعددة؛ هو صوت ضحكة من نحب، وذكريات من فقدناهم، ومواء قطة، وأغنية تعيدني إلى لحظة بعيدة في الزمن. أمضيت معظم حياتي قرب البحر، لذلك أظن أن رائحة الحب، بالنسبة إلي، تشبه رائحته.
 

ما الفرق بينكِ كممثلة أمام الكاميرا، وكمنتجة تمسك صورة العمل ككل؟ ماذا اكتشفتِ عن نفسكِ بين الدورين؟

هناك فرق كبير في نطاق العمل بين الدورين. كممثلة، أنا انتقائية إلى حدّ ما، وقد قدّمت أدوارًا متنوعة، وكل دور منها علّمني شيئًا أعمق عن نفسي. أما عملي كمنتجة -وهو مسار جديد بالنسبة لي، إذ يتم تصوير أول فيلم قصير لي هذا الربيع- فقد ساعدني على إدراك نوع القصص التي أريد تقديمها، والتي أؤمن بأنها تعبّر عن قيمي ومعتقداتي.
 

متى تشعرين أن العمل وصل إلى شكله الصحيح؟ هل هو قرار إنتاجي محسوب أم إحساس داخلي؟

كممثلة، هو إحساس داخلي بحت. حين أشعر بأنني مندمجة تمامًا في المشهد، إلى درجة لا يعود فيها تمثيلًا، بل حالة صادقة من التفاعل والأخذ والعطاء. بالطبع، يرافقني الشك دائمًا على الأقل هذا ما أشعر به. أنا أقسى ناقدة لنفسي، ومع كل دور أسعى لأن أكون أفضل من السابق. أما كمنتجة، فهو أيضًا إحساس. قرأت نصًا أحببته من أول مرة، وبكيت خلال قراءتي الأولى له، وكان ذلك بمثابة باب فتح لي آفاقًا جديدة للاستكشاف في هذا المجال مع استمرار رحلتي فيه.
 

كيف تعيشين التمثيل كحالة حب حيّة؛ حب للشخصية، وللحظة؟

أعيش التمثيل بوصفه حالة احترام عميق للشخصية التي أؤديها، وفهمًا صادقًا لحقيقتها، ومحاولة دائمة لتجسيدها بصدق. كل شخصية تدفعني إلى الغوص في طبقة مختلفة من داخلي، واكتشاف مساحات جديدة في ذاتي. ورغم فخري الكبير بأعمالي التلفزيونية، فإن عالم السينما يمنحني حرية أوسع للّعب والتجريب، بطريقة أشعر معها بإشباع إبداعي أكبر. في جوهره، التمثيل هو عيش كامل للحظة، وهو ما يجعلني أكثر حضورًا ووعيًا في حياتي اليومية. وبطريقة ما، تتحول كل شخصية أؤديها إلى رسالة حب صغيرة موجّهة إلى الإنسان وتجربته.

صانعة المحتوى ناديا حسن وزوجها ويكتور غنويك: حب يعبر الثقافات

صانعة المحتوى ناديا حسن وزوجها ويكتور غنويك: حب يعبر الثقافات

كيف تنظران إلى الحب في عام 2026؟

الحب هو أن تختار الآخر شريكا لك، فريقا واحدا. أن نُبعد هواتفنا، ونخرج إلى الطبيعة، نتحدّث لساعات، نتمشّى ليلا، ونتذكّر أن التواصل الحقيقي لا يعيش على وسائل التواصل الاجتماعي. ما نشاركه مع العلن هو فقط ما نختاره، لكن خلف ذلك عالم كامل لا يُرى.
 

بصفتكما زوجين يجمعان بين خلفيتين إماراتية وأوروبية، كيف تحرصان يوميا على اختيار بعضكما البعض، على الرغم من اختلاف العادات والتوقّعات والقيم الثقافية؟

وقعنا في الحب أولا، ثم جاءت الثقافات لاحقا. أن تكون فريقا يعني أن تتعلّم جنبا إلى جنب، لا في مواجهة بعضكما البعض، وأن تدركا أن كل ما تواجهانه تواجهانه معا. نحن نحتضن الثقــــافتـــيــــن تـــحت سقــــف واحد. نحتفل برمضان ومناسبات نهاية العام، نصوم ونفطر، نُضيء الشموع ونتقاسم الخبز. منزلنا يتّسع لكلتيهما، وهذا ما يمنحه شعور الاكتمال. أردنا أن نحافظ على الاحتفال مع العائلتين، وأن يتعرّف ابننا آدم إلى الثقافتين والتقاليد معا، لأنه انعكاس لكلينا. ونحن سعداء لأننا نربّي آدم في بيئة كهذه، تساعده على أن يكبر منفتح الفكر، متقبّلا للاختلاف.
 

ما الذي يثير حماسكما في الحب اليوم؟

من المثير أن نكتشف شيئا جديدا عن بعضنا كل يوم. لم ننتظر أن نفهم كل شيء مسبقا؛ وقعنا في الحب، ثم اخترنا أن نعمل على إنجاحه معا، بالصبر والفرح. ما زال، وسيبقى دائما، رحلة تعلّم مشتركة لنا نحن الاثنين.
 

أصبحت المسؤولية الثقافية اليوم تعبيرا متزايدا عن الحب. كيف تكرّمان جذوركما، وفي الوقت نفسه تخلقان هُوية مشتركة تنتمي إليكما معا؟ وكيف تدعمان نمو بعضكما الشخصي من دون أن يذوب أحدكما في العلاقة؟

بالنسبة إلينا، تنبع المسـؤولـــيــــة الثــقـــافــيــــة من الحب لا من الضـغــــط. نُــــكــــرّم جـــذوري الإمــــاراتيـــــة بالــحــفــــاظ على القيـــــم، والإيمان، والعائــــلة في قلب بيتنا، ونفعل الأمر ذاته مع جذور "ويكتور" البولندية، مع مزج كل ما نشعر بأنه صادق ويشبهنا معا. نحن لا نتّبع التقاليد بحرفيتها، بل نعيد تشكيلها لتعبّر عمّن نكون كشريكين. أما دعم النمو الشخصي، فيعني منح المساحة للتطوّر من دون أن نبتعد عن بعضنا. نشجّع بعضنا على النمو كأفراد، ونحن نعلم أن ما نبنيه لا يقوم على فقدان الذات، بل على خلق مساحة مشتركة متوازنة، وخاصة بنا وحدنا.
 

لو كان الحب لونا، أو أغنية، أو رائحة، فماذا تختاران؟

لو كان الحب لونا، لكان وهج الغروب الدافئ: ناعما، وهادئا، وخالدا. ولو كان أغنية، لكانت Stngers in the Night لـ"فرانك سيناترا"، أغنية رقصتنا الأولى، وتلك التي تختصر تماما كيف بدأت حكاية حبّنا. ولو كان للحب رائحة، لكانت العود. رائحة بيتنا، ثابتة، ومألوفة، ومتجذّرة فينا بعمق.

Credits

    إعداد وتنسيق:
    ليندا عياش - جويل تامر - رهف القنيبيط - حميدة أبو هميلة