الأميرة يوجيني تختار الصمت والعمل في الدوحة بعيدًا عن تسريبات إبستين
في وقت تتسلط فيه الأضواء بشكل غير مسبوق على الشؤون الداخلية للعائلة المالكة البريطانية، بسبب تسريبات إبستين، اختارت الأميرة يوجيني وشقيقتها الأميرة بياتريس استراتيجية "الصمت المهني" كدرع واقٍ أمام موجة التدقيق العام، ومع تزايد التقارير التي تربط والديهما، أندرو ماونتباتن-ويندسور وسارة فيرغسون، بملفات قضائية معقدة تتعلق بجيفري إبستين، تمسكت يوجيني بجدول أعمالها كمديرة في معرض "هاوزرآند ويرث" المرموق للفن المعاصر.
وقد رصدت العدسات الأميرة في العاصمة القطرية الدوحة، تزامناً مع انطلاق فعاليات "آرت بازل 2026"، حيث بدت واثقة ومركزة على مهامها الفنية، بعيداً عن صخب التصريحات الرسمية التي تحيط بقلعة وندسور.
تفاصيل الإطلالة: شياكة اقتصادية بلمسة ملكية

اعتمدت أميرة يورك الأميرة يوجيني في زيارتها لقطر أسلوباً يجمع بين البساطة والأناقة العملية، وهو ما لفت انتباه خبراء الموضة الملكية،قطع إطلالتها جاءت بمعظمها من علامات تجارية شعبية، مما يعكس توجهاً عصرياً للمرأة العاملة:
البلوزة والتنورة: اختارت طقماً من علامة "ريس" (Reiss)، تضمن بلوزة سوداء بياقة غير متماثلة وتطريز أبيض ناعم على خط الكتف، مع تنورة "ميدي" بكسرات كلاسيكية وخطوط بيضاء متقطعة عند الحافة، مما منحها قواماً متناسقاً.
الحذاء والملحقات: في خطوة عملية تناسب أجواء المعارض الفنية، انتعلت حذاءً رياضياً أبيض بسيطاً من "لوسي" (Loci)، وحملت حقيبة كتف صغيرة من "مارك كروس" (Mark Cross).
المجوهرات ذات الرمزية: لم تتخلَّ يوجيني عن أقراطها الشهيرة على شكل "فطر" من تصميم "صوفي إليس"، وهي قطع مصنوعة من الذهب الخالص ومرصعة بالألماس، تعكس ذوقها الفني الخاص.

تحركات يوجيني الأخيرة إلى رغبة واضحة في البقاء بعيداً عن الأضواء الاجتماعية، حيث امتنعت عن مشاركة أي صور أو تفاصيل عبر حساباتها الشخصية، مكتفيةً بالتمثيل المهني لمعرضها الفني العالمي.
يشار هنا، إلى أن شقيقتها الأميرة بياتريس كانت قد ظهرت مؤخرا مع والدها في رحلة على الخيول في وندسور، ويبدوا أنها كانت الرحلة الأخيرة قبل إخلاء منزل العائلة في رويال لودج، وذكرت التقارير حينها أن بياترس سعت لمواساة والدها، فيما اختارت يوجيني القطيعة التامة.
زلزال في وندسور: إخلاء "رويال لودج" ونقل الممتلكات

بينما كانت يوجيني في الدوحة، شهدت بريطانيا تطورات دراماتيكية تتعلق بوالدها، ففي ليلة الاثنين 2 فبراير، تم تنفيذ قرار إخلاء أندرو ماونتباتن-ويندسور من مقر إقامته الطويل "رويال لودج" في وندسور.
وشوهدت مقطورات ضخمة تقوم بتحميل ثلاث سيارات من طراز "لاند روفر ديفندر" لنقلها إلى "وود فارم" في مقاطعة نورفولك، وتشير المعلومات المؤكدة إلى أن إقامة أندرو في "وود فارم" ستكون مؤقتة، بانتظار انتهاء أعمال الترميم والتعزيزات الأمنية المكثفة في منزله الدائم الجديد "مارش فارم"، تأتي هذه الخطوات اللوجستية بعد أشهر من قرار تجريده من ألقابه الملكية وامتيازاته الرسمية، مما يمثل تحولاً جذرياً في مكانته داخل الهيكل الملكي.
تسريبات وزارة العدل الأمريكية: صور ووثائق تثير الجدل

ما زاد من حدة الضغوط على بنات أندرو هو تسريب دفعات جديدة من الوثائق المرتبطة بملف جيفري إبستين، فقد نشرت وزارة العدل الأمريكية مؤخراً أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة، تضمنت مراسلات وصوراً لم تُنشر من قبل.

ومن بين هذه المواد، ظهرت صور تفتقر إلى تعليقات توضيحية لكنها تُظهر الدوق السابق في أوضاع تثير التساؤلات، إلى جانب رسائل بريد إلكتروني تشير إلى تورط أسماء مقربة في الدائرة الاجتماعية لإبستين، ورغم أن هذه الصور لم تُحدد زمانياً أو مكانياً بشكل دقيق، إلا أن توقيت ظهورها زاد من حالة العزلة البروتوكولية التي يعيشها أندرو، ووضع الأميرات في موقف صعب يتطلب توازناً دقيقاً بين الولاء العائلي وبين الحفاظ على صورتهن العامة كشخصيات فاعلة في المجتمع.
الملك تشارلز يتنصل من أفعال أندرو

أيضا تجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي امتنعت فيه الملكة كاميلا من التعليق على تسريبات إبستين، حين تم سؤالها عنها، لكن الملك تشارلز الثالث كان أكثر صراحة، فحين وجه له نفس السؤال لم يرد فورا عليه، لكنه صرح بعدها أنه لم يرد على هذا السؤال لأنه ما فعله أندرو يسأل عنه أندرو وليس تشارلز، ويعتبر هذا التصريح تنصل تام من علاقة العائلة والمؤسسة الملكية بأندرو وأفعاله.