خاص "هي": شهد آل بندر… حين تتحول الأنوثة الكلاسيكية إلى لغة معاصرة في Maison Chahad
في Maison Chahad، لا تُقدَّم الأزياء بوصفها لحظة لافتة، بل كامتداد لزمن أطول. دار أسستها المصممة شهد آل بندر انطلاقًا من رؤية تعيد تعريف الأنوثة المعاصرة عبر أزياء كلاسيكية راقية، تحترم الماضي وتخاطب الحاضر بهدوء وثقة. من تجربتها الدراسية في باريس، حيث تشكّلت ذائقتها بين الفن والعمارة والثقافة البصرية، وُلدت هوية الدار كلغة تصميم تؤمن بأن الأناقة ليست صيحة عابرة، بل قيمة مستمرة تُبنى بالتفاصيل، والحرفية، والوعي بالذات.
Maison Chahad ليست مجرد دار أزياء مسائية، بل مساحة تلتقي فيها فخامة الخمسينات مع جرأة الثمانينات، في توازن محسوب ينتج تصاميم تحمل حضورًا قويًا من دون أن تفقد رقيّها.
في هذا الحوار الحصري مع "هي"، تفتح شهد آل بندر نافذة على عالم Maison Chahad، متحدثةً عن الرؤية التي تقف خلف الدار، وعلاقتها بالأناقة الكلاسيكية، وتفاصيل الحرفية التي تشكّل جوهر تصاميمها. حوار يتناول مفهوم الأنوثة المعاصرة، والتوازن بين الجرأة والرقي، ورؤية الدار لمستقبل الأزياء الخالدة.

ما الرؤية الأساسية وراء تأسيس Maison Chahad، وما الذي ألهم تصاميمها؟
تأسست Maison Chahad انطلاقًا من رؤية تهدف إلى إعادة تعريف الأنوثة المعاصرة من خلال أزياء كلاسيكية راقية. شغفي بالأناقة الخالدة، ورغبتي في تقديم الفخامة بأسلوب معاصر، كانا الدافع الأساسي وراء العلامة. لا نكتفي بتقديم قطع أنيقة، بل نسعى لخلق فن يعكس قوة المرأة ونضجها ووعيها بذاتها.
تشكّلت ملامح هذه الرؤية في باريس، حيث تعلّمت أن الأناقة لغة تُحكى عبر الزمن، وأن جمال الفن والعمارة والتفاصيل الكلاسيكية يمكن إعادة ترجمته بأسلوب يعكس المرأة اليوم، مع الحفاظ على عمق الفخامة التي عشتها خلال رحلتي الدراسية.
كيف تدمجين فخامة الخمسينات مع جرأة الثمانينات في كل مجموعة؟
أتعامل مع كل حقبة كقيمة جمالية مستقلة. من الخمسينات استلهمت الرقي، والدقة في القصّات، والفخامة الهادئة، بينما تعكس الثمانينات القوة والجرأة في الحضور. التحدي كان في دمج البنية القوية مع التفاصيل الناعمة بعناية فائقة، بحيث تحافظ التصاميم على أناقتها الكلاسيكية، مع لمسة عصرية تناسب المرأة الحديثة، وتمنحها حضورًا فخمًا ومتزنًا في آن واحد.
ما الذي يميز الأقمشة والتطريز والتفاصيل الدقيقة في تصاميم Maison Chahad؟
التميّز يكمن في الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة والجودة العالية. كل تطريز، وكل درزة، وكل قصة تحمل توقيع Maison Chahad وروح الحرفية. نختار الأقمشة بعناية شديدة، ونستخدم تقنيات تبرز جمال القطعة وتمنحها عمقًا وأناقة تدوم عبر الزمن. الهدف هو خلق تصميم متكامل، لا يلفت النظر فقط، بل يبقى حاضرًا وقادرًا على العبور من جيل إلى آخر.

كيف توازنين بين الجرأة والدراما وبين الأناقة الكلاسيكية؟
أؤمن أن الجرأة الحقيقية تكمن في التوازن، ولا تحتاج إلى مبالغة. في Maison Chahad، تأتي الجرأة من قوة أساس التصميم وبنائه، بينما تُستخدم الدراما كعنصر محسوب يعزز الحضور من دون أن يطغى على الفخامة الكلاسيكية. النتيجة هي تصاميم تمنح المرأة إحساسًا بالقوة والثقة والتميّز، مع الحفاظ على الرقي والأنوثة.
من هي المرأة التي تخاطبها Maison Chahad، وما الرسالة التي تحملها لها؟
امرأة Maison Chahad هي امرأة تعرف من تكون: مستقلة، واثقة، تقدّر الجمال والتفاصيل الراقية، ولها هيبة في حضورها. رسالتي لها أن الأناقة لا يجب أن تكون صاخبة، وأن الفخامة الحقيقية تنبع من الداخل. القطعة الراقية لا تصنع الإحساس، بل تعزّزه، وتمنح المرأة شعورًا بالثقة والرقي ينعكس على اختياراتها وحضورها.
كيف تعكس كل مجموعة هوية الدار واهتمامها بالحرفية؟
كل مجموعة تُصمَّم كفصل جديد من قصة Maison Chahad. من الفكرة الأولى، إلى التصميم، واختيار الأقمشة، وحتى آخر غرزة، تحمل كل قطعة رؤية واضحة وهوية متماسكة. هذا الالتزام بالحرفية والجودة يمنح كل مجموعة طابعًا خاصًا، ويجعلها امتدادًا طبيعيًا لهوية الدار.
كيف ترغبين أن تشعر المرأة عند ارتداء قطعة من Maison Chahad؟
أرغب أن تشعر أولًا بالثقة، ثم بالأناقة والراحة والرقي. كل قطعة صُممت بحب، لتمنح المرأة إحساسًا بالقوة والهيبة والهدوء في آن واحد. تصاميم Maison Chahad ليست مجرد فساتين، بل تجربة تعزّز إحساس المرأة بذاتها، وتترك أثرًا يتجاوز اللحظة.

ما خططك المستقبلية للدار؟
نركّز على التوسع المدروس، وتطوير التصاميم مع الحفاظ على هوية الدار وبصمتها الكلاسيكية. نعمل على استكشاف خامات جديدة، وتقديم قطع تناسب مناسبات مختلفة، مع الالتزام بالجودة، والرقي، والاستدامة، من دون التفريط بالروح التي تشكّل جوهر Maison Chahad.
فيMaison Chahad، لا تُختصر الأناقة في مظهر، بل تُفهم كتجربة متكاملة. تصاميم تنطلق من الماضي، وتُقدَّم للحاضر، وتُصاغ لترافق المرأة بثقة وهدوء، مؤكدة أن الفخامة الحقيقية هي تلك التي تعرف كيف تبقى.