قرار تاريخي حول بث حفل توزيع جوائز الأوسكار.. هل يؤثر على مستقبل الحدث وأهميته؟
مع بدء العد التنازلي لحفل جوائز الأوسكار 2026، وإعلان القائمة القصيرة الأولى للترشيحات، كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن قرار تاريخي حول بث حفل توزيع جوائز الأوسكار في المستقبل، وكشفت مصير الحفل بعد انتهاء التعاقد مع قناة ABC.
أكاديمية الأوسكار تكشف تعاقدها على يوتيوب لبث حفل الجوائز
وفي خطوة من المؤكد أنها ستُحدث ضجة في هوليوود، وقّعت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة اتفاقية متعددة السنوات تمنح يوتيوب الحقوق العالمية الحصرية لبث حفل توزيع جوائز الأوسكار، بدءاً من عام 2029 مع الحفل رقم 101 وحتى عام 2033، وتملك قناة ABC، التي تبثّ أضخم ليلة في صناعة السينما منذ عقود، حقوق البث حتى عام 2028، وسيُتاح حفل توزيع جوائز الأوسكار، بما في ذلك تغطية السجادة الحمراء، ومحتوى من وراء الكواليس، وحفل جوائز الحكام، مباشرةً ومجانًا على يوتيوب للمشاهدين حول العالم.

وأعرب الرئيس التنفيذي للأكاديمية، بيل كرامر، ورئيسة الأكاديمية، لينيت هاول تايلور، في بيان مشترك، عن سعادتهما بالدخول في شراكة عالمية متعددة الأوجه مع يوتيوب، لتكون المنصة المستقبلية لحفل توزيع جوائز الأوسكار وبرامج الأكاديمية على مدار العام، وذكرا في بيانهما: "الأكاديمية منظمة دولية، وستتيح لنا هذه الشراكة توسيع نطاق الوصول إلى أعمال الأكاديمية لأكبر جمهور عالمي ممكن، وهو ما سيعود بالنفع على أعضاء الأكاديمية ومجتمع السينما".

حفل الأوسكار يودع البث التلفزيوني
وتابع البيان حول هذا التحول التاريخي: "سيستفيد هذا التعاون من الانتشار الواسع ليوتيوب، وسيُثري حفل توزيع جوائز الأوسكار وبرامج الأكاديمية الأخرى بفرص تفاعلية مبتكرة، مع الحفاظ على إرثنا العريق، سنتمكن من الاحتفاء بالسينما، وإلهام أجيال جديدة من صناع الأفلام، وتوفير الوصول إلى تاريخنا السينمائي على نطاق عالمي غير مسبوق"، في حين قال الرئيس التنفيذي ليوتيوب، نيل موهان في بيانه: "تُعدّ جوائز الأوسكار إحدى مؤسساتنا الثقافية الأساسية، فهي تُكرّم التميز في سرد القصص والفن، إن شراكتنا مع الأكاديمية لتقديم هذا الاحتفال بالفن والترفيه للمشاهدين في جميع أنحاء العالم ستُلهم جيلاً جديداً من المبدعين ومحبي السينما، مع الحفاظ على إرث الأوسكار العريق".

وتكهنت عدة وسائل إعلام أن يوتيوب أنفق أكثر من تسعة أرقام مقابل حقوق بث حفل الأوسكار، متفوقًا على عروض ديزني/ABC و NBC Universal التي بلغت عشرات الملايين من الدولارات، وبموجب العقد الأخير، كانت ديزني تدفع حوالي ١٠٠ مليون دولار سنويًا مقابل حقوق بث حفل الأوسكار، ولكن نظرًا لانخفاض نسب المشاهدة، يُقال إن ABC كانت تسعى لخفض نفقات رسوم الترخيص، وتداولت العديد من التقارير مؤخراً حول خلافات القناة مع الأكاديمية، بما في ذلك حول مدة الحفل، والجوائز التي ستُقدم، ومقدم الحفل، وهي الأمور التي ستتغير مع الانتقال إلى يوتيوب، حيث لا توجد قيود زمنية على حفل الأوسكار.

وجاء هذا القرار التاريخي في الوقت الذي لم تعد به حفلات توزيع جوائز الأوسكار التي تُبث على التلفزيون تحظى بنسب المشاهدة التي كانت عليها في السابق، وحتى حادثة صفع ويل سميث لكريس روك عام 2022 الشهيرة لم ترفع عدد مشاهدي الحفل إلا إلى 16.6 مليون مشاهد في المتوسط، وهو ثاني أدنى رقم سنوي على الإطلاق بعد حفل توزيع جوائز الأوسكار عام 2021 الذي تأثر بجائحة كورونا، أما هذا العام، فقد بلغ عدد المشاهدين 18.1 مليونًا، ويبقى حفل توزيع جوائز الأوسكار الأكثر مشاهدة على الإطلاق في عام ١٩٩٨، وبلغ عدد مشاهديه ٥٧ مليون مشاهد، وهو عام فيلم "تيتانيك" الشهير.

هل يتأثر مستقبل حفل جوائز الأوسكار؟
ونشرت قناة ABC بياناً بعد إعلان تعاقد أكاديمية الأوسكار مع يوتيوب وذكرت: "لطالما كانت إيه بي سي الراعي الرسمي لحفل توزيع جوائز الأوسكار لأكثر من نصف قرن. نتطلع إلى البث التلفزيوني للثلاث دورات القادمة، بما في ذلك الاحتفال بالذكرى المئوية للحفل عام ٢٠٢٨، ونتمنى لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة مزيدًا من النجاح".

وفور إعلان الخبر سادت حالة من التساؤلات بين السينمائيين والجمهور حول مستقبل جائزة الأوسكار في عصر المنصات الرقمية، وهي الخطوة التي قد تتسبب في العديد من التغييرات في جائزة الأوسكار نفسها وطريقة الاحتفال التقليدية وغيرها من التأثيرات، ويبدأ التصويت لجوائز الأوسكار يوم الاثنين 12 يناير، وينتهي يوم الجمعة 16 يناير، وسيتم الإعلان عن الترشيحات يوم الخميس 22 يناير، وسيعود الممثل الكوميدي كونان أوبراين لتقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، الذي سيقام في 15 مارس المقبل.
الصور من حساب أكاديمية الأوسكار وAFP.