عدنان الكاتب محاور المشاهير ينفرد بدخول عالم المصمم العالمي "بول سميث" Paul Smith

بعيدا عن عالم الموضة والشهرة تتميز الحياة الخاصة للمصم العالمي بول سميث Paul Smith بالبساطة والتواضع، كان قد تزوج من بولين دنير وهو في الحادية والعشرين من عمره، ونجح في المحافظة على زواجه. وفي هذا الإطار أكد لـ"هي" أنه وزوجته يفضلان ويحرصان على التمتع بالخصوصية في حياتهما، وغالبا ما يمتنعان عن الظهور علنا ومعا في الأماكن والمناسبات العامة. وأشار إلى أن معظم لقاءاته مع المشاهير تكون قصيرة ومن خلال زيارتهم للأتيليه الخاص به، وتقتصر على كوب من الشاي، وتتميز بأجواء غنية بالخصوصية، فهذا ما يفضله معظم المشاهير على حد قوله. ولعل أكثر ما لفت نظري في حديثه وترك أثرا إيجابيا في نفسي قوله: "أنا أميل الى إحاطة نفسي بالسعادة، لأنني شخص إيجابي".
 
كيف تقضي وقت فراغك بعد العمل؟
ليس لدي الكثير من وقت الفراغ، ومعظم هواياتي الخاصة مرتبطة بعالم الإبداع، ونشاطاتي في عطلة نهاية الأسبوع تقتصر على زيارة المتاحف لمشاهدة معرض، أو السفر للقيام بهذه النشاطات، أو استكشاف الهندسة المعمارية، فأنا من أشد المعجبين بالهندسة المعمارية. أستمتع كثيرا بالتقاط عدد كبير من الصور الفوتوغرافية، وهذه هواية أمارسها منذ سنوات، وفي الصيف أحب ركوب الدراجة لأنني من عشاق عالم الدراجات، وأمارس السباحة كل يوم.
 
ماذا تمثل المرأة في حياتك وكيف تصف علاقتك بشريكة حياتك "بولين دنير" وكيف تراها كمديرة في الشركة؟
أمضيت سنوات كثيرة برفقة زوجتي بولين، إنها إنسانة ذكية ذات شخصية قوية، وفرت لي حياة مستقرة، وقدمت لي كل الدعم والسند اللذين أحتاج إليهما. علما أن الحفاظ على التوازن في العلاقة الزوجية ليس سهلا. قد تكون الأمور سهلة في بادئ الأمر، ولكن مع التقدم بالعمر، تتعرض شخصية كل منا للكثير من التطورات والتغيرات، مما قد يخلق بعض المشكلات، غير أنها تعتمد بشكل كبير على كل شخص ومدى تقبله للأمور.
 
أنت مشهور كمصمم للرجال، وبدأت مؤخرا تصمم للنساء، ما التحديات التي تواجهها كونك رجلا يصمم للنساء؟
تصميم الأزياء الخاصة بالرجال أمر مهم بالنسبة لي. رفضت فرصة تصميم الأزياء النسائية لسنوات كثيرة، غير أنني استسلمت لرغبات وطلبات زبائن وصديقات زوجتي اللواتي كن يرتدين تصاميم بول سميث الخاصة بالرجال. في البداية كان تصميم الأزياء النسائية مهمة شاقة للغاية، إذ إنها تتطلب دراسة مفصلة لعالم النساء المفعم بالأنوثة، عالم لا توجد لدي أي صلة به، سواء من حيث تصفيف الشعر، أو الماكياج، أو المجوهرات والإكسسوارات. تطلبت هذه المهمة بذل جهود مكثفة، ولكن لحسن الحظ نجحت ببناء فريق بارع. أنا أميل إلى تصميم الأزياء الرجالية النابضة بالقوة والجرأة، غير أنني تمكنت من تحقيق توازن متناغم، فلقد حققت مجموعاتي من الأزياء النسائية نجاحا كبيرا.
 
كيف تقضي يوم عملك؟ أو بالأحرى كيف يكون يومك المثالي في العمل؟
يغلب على حياتي اليومية الطابع الروتيني، ففي الصباح الباكر عند الساعة 5:15 أبدأ نهاري بممارسة السباحة، عند الساعة السادسة صباحا أتوجه إلى العمل، وتبدأ الاجتماعات في تمام الساعة الثامنة صباحا. وأقضي ساعتين رائعتين بمفردي للتأمل وترتيب أفكاري.
 
حدثنا عن أكبر تحد بالنسبة لك في حياتك المهنية ولا يزال حتى الآن؟
يكمن التحدي الأكبر في الحفاظ على استمرارية تألق العلامة التجارية، وهذا أمر نجحت في تحقيقه. عالم الموضة دائم التغير، تلوح في أفقه باستمرار وجوه وخطوط أزياء جديدة. وفي عالم الأزياء والموضة يتم استثمار أموال طائلة، لذا شكل الحفاظ على مستوى جودة المنتجات التي نقدمها التحدي الأكبر الذي واجهناه، وأشعر بالرضا كليا عما نجحنا في تحقيقه.
 
كيف ومن أين تستقي إلهامك في تصميم تشكيلاتك؟ 
من معرض فني أو فيلم أو أجواء استثنائية أو أي شيء آخر! تغلب شخصيتي على أسلوب عملي، لذا أحرص على اعتماد الكثير من التصاميم نفسها في مواسم عدة، وقد يحمل الموسم المقبل بعض الأزياء التي قد تتشابه من حيث الأشكال أو القصات. بالتأكيد تتغير الألوان والأقمشة، ولكن في الحقيقة يبقى المبدأ نفسه.قد تكون التصاميم مستوحاة من لون لوحة فنية أو حالة مزاجية بعد مشاهدة فيلم ما. 
 
 
هل أنت ممن يعتبرون الرجال أفضل من النساء في تصميم الأزياء؟ 
في الواقع لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال، لأن عالم الأزياء يضم عددا من أبرز المصممين البارعين سواء في مجال الأزياء الرجالية أو النسائية. فعلى سبيل المثال، تألقت الأعمال السابقة للمصممة المبدعة سونيا ريكيل بتصاميمها الآسرة، كما أطلقت دار "ديور" و"لاغرفيلد" وغيرها من دور الأزياء الراقية مجموعات من الأزياء الرجالية الاستثنائية.
 
تابعوا الحوار كاملا مع مجموعة من الصور في العدد 235 سيبتمبر 2013.