تقلا شمعون لـ"هي": بكيت كثيرا وأنا أودع قصر "عروس بيروت"..وهذا تعليقي على أزمة "أصحاب ولا أعز"

ودعت النجمة اللبنانية الكبيرة تقلا شمعون، شخصية "ليلى الضاهر" الشخصية الأشهر مع الجمهور خلال الفترة الماضية، والتي نجحت من خلالها في لفت الأنظار بعد النجاح الكبير الذي حققته خلال الجزءين الأول والثاني، والجزء الثالث الذي يعرض حاليًا، كما فاجأت الجمهور بأداءها المُبهر من خلال شخصية "كلير" بمسلسل "الزيارة"، الذي يعرض عبر منصة "شاهد".

فتتحدث تقلا شمعون في حوار خاص لـ"هي" عن كيفية وداعها لـ"قصر الضاهر" بعد كل هذا النجاح الذي حققته، وعن أبرز كواليس الجزء الثالث والأخير من "عروس بيروت"، وعن مسلسل الرعب "الزيارة"، وتفاصيل تحضيرها لشخصية "كلير"، وعن إعجابها الشديد بمنة شلبي وعدد من نجمات مصر، ورأيها في الهجوم على نجوم فيلم "أصحاب ولا أعز" والكثير من التفاصيل في هذا الحوار.

تقلا شمعون

 

يعرض حاليًا الجزء الثالث من مسلسل "عروس بيروت" ..فكيف كانت ردود الفعل حول هذا الجزء الجديد؟

نجاح مسلسل "عروس بيروت" يعود من الجزء الأول، الذي نجح بشكل كبير، وأدى إلي وجود جزء ثاني ثم إنتاج الجزء الثالث، فالجمهور أحب هذا العمل، وعندما أقابلهم، يتحدثون معي عن الرسائل التي يقدمها العمل، فالجزء الثالث يحتوي على الكثير من الرسائل التي تخص  العائلة من التسامح والحب و الغفران، وأن تظل العائلة قوية ومترابطة مهما مرت بظروف صعبة، وتعلموا أن الثروة التي تمتلكها العائلة هي حبهم وترابطهم معًا.

تحولات كبيرة شهدتها شخصية ليلى الضاهر في الجزء الثالث من الشخصية القوية والكبرياء وعزة النفس لشخص مسالم..لماذا؟

"ليلى" أصبحت شخصية مكسورة في الجزء الثالث، لكنها لم تتخل عن مبادءها، وأصبحت أكثر لينًا عن ذي قبل، ودموعها أصبحت جاهزة، والإنسان بداخلها أصبح أكبر، خاصة، مع ظهور عادل "رفيق علي أحمد" بحياتها بقوة، فلم تكن تهتم بالمظاهر والمستوى الاجتماعي، بل كانت إنسانة تعقبت قلبها، ووجود حبيبها بجوارها في الجزء الثالث، أعاد لها هذه النوستالجيا، لذلك تعرف الجمهور على حقيقة شخصية ليلى الضاهر، وتعرف من خلال مشاهد الفلاش باك على قصة الحب القوية بينهما.

تقلا شمعون

قل الصراع بين أبطال العمل في الجزء الثالث..هل كان هناك تعمد في ذلك الأمر؟

أحب الجمهور فكرة الصراع والخلاف الكبير في الجزء الأول والثاني بين ليلى الضاهر وثريا "كارمن بصيبص"، والصراع بين ثريا ونايا "مرام العلي"، فكانت هذه الصراعات هي الحافز الأكبر لدى الجمهور خلال مشاهدة العمل، لكن هدأت الأمور بينهم جميعًا في الجزء الثالث، وأصبح هناك صراعات جديدة، فظهرت عايدة "كارمن لبس"، والتي شكلت مع أدم في الحلقات الأولى من الجزء الثالث الصراع ضد عائلة الضاهر .

اعتبر الجمهور أن المواجهة بينك وظافر العابدين في الحلقة الحادية عشر من أقوى المشاهد في هذا الجزء.. فهل تتفقين مع هذه الآراء؟

بالفعل، حقق هذا المشهد أصداء كبيرة مع الجمهور، ففارس "ظافر العابدين" هو نقطة ضعف ليلى، لذلك عندما علمت أنه قام بإجراء تحليل إثبات النسب، فقدت أعصابها عليه، وهو من المشاهد الصعبة، لكنِني أنتظر هذه المشاهد فهي  تبرز قوة الممثل، وتصبح هناك متعة في الأداء، وهذا المشهد من المشاهد التي لن أنساها، فقد تعرضت للإصابة بأصبعي خلال الانفعال على ظافر العابدين في هذا المشهد، وتعرض للكسر، لكنني أصريت على الانتهاء من التصوير قبل الذهاب للمستشفى.

تقلا شمعون

كيف تعاملتِ مع المشهد الأخير لكِ بقصر الضاهر بعد أن قُمت بالتصوير بداخله لفترة طويلة؟ 

أول مشهد قُمت بتصويره في الجزء الثالث، كان مشهد مؤثر وهو توجهها للقصر، فخلال الاستعداد لهذا المشهد، قُمت بالبكاء من شدة حبي لهذا المكان، لدرجة تحدث معي المُخرج بتوفير هذه الدموع لتصوير المشهد، وشعرت حينها أن هذا المنزل هو منزلي الحقيقي، فدموعي كانت من تقلا شمعون وليست من ليلى الضاهر.

شاركتِ في مسلسل الرعب "الزيارة" مع الفنانة دينا الشربيني وتردد أن قصة هذا المسلسل حقيقية وحدثت بالفعل..فهل استمعت لهذه القصة من قبل في لبنان؟

بعد فترة الحرب في لبنان، أصبحت أخبار وقصص السحر وروح الشر تداول وبقوة، وأصبحت هذه المفاهيم قوية لدى البعض، وليس بالضرورة كل شخص حدث معه مثل هذه القصص، يرغب في الحديث عن ما مر به، وكنت بعُمر صغير عندما بدأت تنتشر هذه القصص لذلك لم أستمع من قبل عن القصة الحقيقية التي أخذ منها مسلسل "الزيارة".

شخصية "كلير" والتي يتلبسها الشيطان ليست بالشخصية العادية..فكيف تعاملت معها وإلي أي مدى  تخوفتِ من هذا الدور؟ 

بعد شخصية ليلى الضاهر بـ"عروس بيروت" فكرت كثيرًا في الشخصية التي سأقدمها للجمهور، فأردت شخصية تضع بصمة أيضًا، وهو ما حدث مع "كلير" التي أضافت الكثير لمسيرة تقلا شمعون، فهذه الشخصية أثرت بالجمهور، وحتى الأن يتحدثوا عنها، ولا أخفي إنني شعرت بخوف كبير من فكرة تقديمها بشكل مكرر، فكانت لدي رغبة في تقديمها بشكل مُختلف ومميز، وتعبت للغاية حتى أدخل أكتر في تفاصيل الشيطان، وتصويره كقوة خارقة.

تقلا شمعون

غير المكياج الكثير من ملامحك وعبر عن روح الشخصية لكن بدى صعبًا للغاية.. فكيف تعاملت مع هذا الأمر؟ 

تم الاعتماد في المكياج على فريق عمل أسباني تم إستقدامه من الخارج، وكان يستغرق مكياج "كلير" على مدار 5 ساعات، فوصل فريق العمل قبل بدء التصوير بثلاثة أشهر من أجل تنفيذ وجه "كلير" لأنها تمر بأكثر من مرحلة، وأكثر ما أزعجني في هذا الأمر هو خوفي من الأماكن الضيقة، وتركيب هذا الوجه يتطلب إخفاء العيون والفم، وشعرت في هذه اللحظة برغبتي في الموت، وهناك فيديو تم تصويره في الكواليس كنت سأفسد عملهم برغبتي في نزع هذا القناع بسبب شعوري بالاختناق، وفور انتهاء المكياج كنت أقف أمام المرآة لاستحضار روح الشخصية.

أغلب الأعمال العربية التي تطرقت للإثارة والرعب حالفها الفشل.. ألم تتخوفي من هذا الأمر؟

بالتأكيد شعرت بالخوف من هذا الأمر، فأغلب تجارب أعمال الرعب فشلت ولم يتقبلها الجمهور، لكنِ تقاربت من شخصية "كلير" من منظور أن كل إنسان شيطان، فإذا ابتعدنا عن الدين والصح والخطأ، سيسير الإنسان وراء شهواته وغرائزه، وأرى دائمًا أن سمات الشيطان موجودة بداخلنا، وإذا تركنا لها العنان ستخرج.

وعندما تحدثت مع المُخرج الأمريكي عن طريقة أدائي للدور، تحدثت معه عن أداءها من منظور عدم تقبلها لوفاة انبها الذي حرق أمامها، فتجبرت على الموت ولم تسلم أمرها للإيمان، لذلك كان من السهل أن يتخللها الشيطان "داسم".

تقلا شمعون

نهاية العمل جاءت مفتوحة ولم يتم حسمها.. فهل هناك جزء جديد لمسلسل "الزيارة"؟

أحب وأتمنى فكرة تقديم جزء جديد من "الزيارة" خاصة مع فكرة هروب "كلير" وعدم العثور عليها، واستمرار وجود الشيطان بداخلها، فتحتمل القصة جزء جديد.

شاركتِ أيضًا بمسلسل "البريئة" مع كارمن بصيبص لكنه لم يلق الرواج نفسه كما حدث مع "عروس بيروت" و"الزيارة".. هل تتفقين معي في هذا الأمر؟

أحببت مسلسل "البريئة" فهو عمل مُختلف، وأنا شخصيًا أحب شخصية "فادية" وهي مُختلفة عن "كلير" و"ليلى الضاهر"، لكن من الممكن أن يعود السبب في ذلك إلي حب الجمهور الشديد لمسلسلات الرعب أكثر من الأعمال البوليسية والبحث عن الحقيقة وإثبات البراءة، ودائمًا قد ينجح عمل أكثر من عمل آخر، لكن هذا لا ينفي حب ومشاهدة الجمهور له.

متى ستشارك تقلا شمعون في الدراما المصرية؟

أتمنى ذلك، فإذا حدث وشعرت بالغيرة من أمر، فستكون غيرتي من الأعمال المصرية، فأنا عاشقة للدراما المصرية، ومناقشتهم للأمور الحياتية والواقعية والاجتماعية، وأحب كثيرًا الممثلين المصريين، وطريقة عملهم وأداءهم، وإذا جاءتني أعمال مصرية فبالتأكيد سأصبح سعيدة بهذا الأمر، فالنجاح في مصر هو علامة كبيرة، فهي هوليود الشرق، ولها باع طويل في الإنتاج التليفزيوني والسينمائي، ولديها جمهور عاشق للفن الحقيقي، وإذا حصل ممثل على شهادة من الجمهور المصري، فهذا يعني إنه ممثل جيد.

تقلا شمعون

وما هو آخر عمل مصري شاهدتيه وأعجبك؟

شاهدت مسلسل "ليه لأ" لمنة شلبي، فأنا أحبها وأحب أداءها، فهي طبيعية وتظهر بشكلها الطبيعي دون مؤثرات، وأحببت علاقتها بالطفل الصغير، وكأنها علاقة حقيقية وليست تمثيل، وأيضًا أعجبني مسلسل "لعبة نيوتن" وأعجبني أداء منى زكي، فهو عمل رائع، وشاهدت مسلسل "الجسر" لنيللي كريم، فهي دائمًا صاحبة أعمال جيدة ومؤثرة.

بذكرك لمنى زكي.. كيف وجدت الهجوم عليها وعلى فيلم "أصحاب ولا أعز" الذي عرض عبر منصة "نتفليكس"؟

لم أشاهد الفيلم حتى هذه اللحظة، لكن شاهدت تقرير عنه فقط، واستمعت عن بعض الاعتراضات على دور منى زكي، لكن وجهة نظري فيما حدث، أننا أصبحنا عندما نقدم عمل في ظل الانفتاح الذي نعيشه، لم يصبح سوري أو عربي أو لبناني، بل هو عمل عربي، ويشاهده الجمهور من مُختلف بيئاتهم وانتمائتهم، لذلك يصبح هناك اختلاف كبير في ردود الفعل، ونحن مجتمعات عربية لا نتشابه، فالتونسي يختلف في طريقة تفكيره، وكذلك اللبناني والمصري، لذلك يجب أن يكون الصدق هو مرجعنا في تقديم أي عمل فني، فنحن نقدم الأعمال أولاً وأخيرًا من مُنطلق ومنظور معالجة المشكلات وطرحها بشكل عميق، لذلك يجب عدم الخوف، خاصة، إذا كانت رغبتنا هي تسليط الضوء عليها لمعالجتها وليس من منطلق إثارة الغرائز أو أي أمر من هذا القبيل.

حضرتِ مؤخرًا حفل Joy awards بالمملكة العربية السعودية..فحدثينا عن رأيك في هذه الاحتفالية والتطور الذي يشهده الفن هناك؟

احتفال رائع ومُنظم، وأعجبت كثيرًا بتنظيم هذه الاحتفالية، وشعرت بالرغبة الحقيقية في النجاح، ووأحببت اللوحات الإستعراضية وطريقة ظهور نجوم الغناء، والتقنيات الحديثة المستخدمة، والتغيير الكبير الذي يحدث في الفن، وكان من الجيد وجود مهرجان هناك يقدر الفن الراقي والحضاري.