Vivienne WestWood

Vivienne WestWood

في ليلةٍ مرصّعة بالنجوم بين أشجار النخيل، شهد العالم لحظة استثنائية في قلب الرياض، حيث التقت واحدة من أكثر الدور البريطانية شهرةً ورسوخاً في التاريخ، Vivienne Westwood، مع مؤسسة Art of Heritage السعودية، في تعاونٍ يُعيد تعريف فكرة التراث المعاصر.

كانت الأمسية افتتاحاً مهيباً لأسبوع الأزياء في الرياض، ومسرح العرض The Palm Grove بدا كرمز حيّ للحياة والصمود والازدهار، كما لو أنّه يعكس جوهر النخلة التي اتخذتها المملكة شعاراً لهويتها الثقافية.

تحت الضوء الذهبي، التقت الحِرفة البريطانية الصارمة بالزخرفة السعودية الدافئة، فانصهر الكورسيه المهيكل في خيوط “النقدة” و“الزري” و“الدبكة”، ليتحوّل القماش إلى لغة جديدة، فيها من الجرأة البريطانية بقدر ما فيها من الحنين السعودي.

المجموعة كانت كبسولة فريدة من ست إطلالات من تصميم Vivienne Westwood نُفّذت تطريزاتها بأيدي حرفيات سعوديات من Art of Heritage إلى جانب مجموعة الدار لربيع وصيف 2026 وبعض القطع الأرشيفية المختارة.

كل إطلالة روت فصلاً من فصول الحوار بين لندن والرياض، بين المدرسة الغربية والتفاصيل الشرقية الأصيلة، بين الماضي الذي يُصان والحاضر الذي يُعاد ابتكاره.

من عرض أزياء مجموعة Vivienne Westwood
من عرض أزياء مجموعة Vivienne Westwood

ADA

فستان “آدا” جمع بين هيكلية “Westwood” المعهودة وبراعة الحِرفة السعودية. استلهمت تفاصيله من دِرع بني تميم في وسط المملكة، بتصميم مصنوع من كريب أخضر ملكي، يتوسّطه كورسيه مشدود وتنورة تنساب بحرية، مرصّعة بخيوط ذهبية هندسية دقيقة بخياطة هاشو ونقدة (التلي) ودبكة وزري.

كل غرزة فيه حملت بُعداً ثلاثي الأبعاد يروي حكاية التوازن بين القوة والرقة.

GALAXY

أما فستان “غالاكسي”، فكان سيمفونية من الأنوثة المتمرّدة. كورسيه كلاسيكي تنساب منه طبقات من حرير برغندي مطرّز بخيوط من الأحمر والذهبي والبرتقالي. استوحت زخارفه من أزياء العرائس في شرق السعودية، حيث تعكس خيوط الزري والدبكة والهاشو والنقدة ثراء الإرث الحِرفي المحلي في قالب غربي يعيد تعريف مفهوم الفخامة.

FLUTE

فستان “فلوت” الأسود انبثق من أرشيف الدار لموسم خريف وشتاء 2007/08، Wake Up, Cavegirl. تصميمه يعتمد تقنية القصّ عديم الهدر التي تميّز “Westwood”، لكن هذه المرّة زُيّن بتطريز مستوحى من تراث الحجاز. خطوط هندسية مذهّبة منسوجة بخيوط زري ودبكة تلمع تحت الضوء لتمنح القماش عمقاً بصرياً ولمعاناً متحرّكاً.

كأنّ الفستان يهمس بقصص من الأسواق القديمة وذاكرة البحر الأحمر.

COURT

في فستان “كورت”، عادت الدار إلى جذور الكورسيه الملكي لتعيد صياغته في قالب نحتيّ حديث. التصميم مستوحى من أزياء العرائس في جازان، حيث تحوّلت الخيوط الفضّية والذهبية إلى سرد بصري لتاريخ الجنوب السعودي. استُخدمت فيه تقنيات هاشو ونقدة (التلي) ودبكة، وكل غرزة كانت كأنّها خيط يربط بين أجيالٍ من النساء الحارسات للذاكرة.

BIRD OF PARADISE

وفي فستان “بيرد أوف بارادايس”، تجلّى اللقاء الأجمل بين الشرق والغرب. الفستان البنفسجي الباروكي المستوحى من مجموعة Ultra Femininity لعام 2005، صُنع من التفتة الفاخرة، وزُيّن بتطريز يدوي بخيوط الذهب والفضة من الزري والتلي والدبكة.

النقوش ارتفعت تدريجياً من الذيل إلى الظهر كأجنحة طائرٍ أسطوري، مجسّدة الجمال السعودي في صورة ملكية آسرة.

 

في هذا العرض، لم يكن الهدف استعراض الأزياء فحسب، بل تجسيد حوار ثقافي حقيقي بين الغرب الذي أطلق الثورة في الخياطة، والشرق الذي يحمي الذاكرة بالخيط والإبرة.

كانت Vivienne Westwood تُكرّم التاريخ، فيما كانت Art of Heritage تُحييه من جديد. ومن بين النخيل، ووهج الذهب، وأصوات التصفيق، شعر الجميع أنّ هذه اللحظة كانت أكثر من عرض؛ كانت التقاء بين عالمين.

قدّم “أندرياس كرونثالر” لمجموعة خريف 2025 طرحًا نابضًا بالعفوية والجرأة، حيث استلهم من جوهر “فيفيان ويستوود” دون أن يقع في فخ التكرار. جاءت التصاميم بمزيج من التفكيك والتأنّق، محققاً توازناً بين الطابع غير المألوف والتفاصيل المصقولة، ما يؤكد قدرة “كرونثالر” على دفع إرث الدار إلى الأمام مع الحفاظ على روحها المتمرّدة.

Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة

برزت البدلات الفضفاضة بقصّاتها الجريئة، فيما أعيدت صياغة الترتان البريطاني بأسلوب مفكك يمنحه بُعدًا عصريًا جريئًا. الكورسيه، أحد رموز الدار، لم يكن قيدًا بل تحوّل إلى منحنيات مرنة تنساب على الجسد بحرّية. التلاعب بالطبقات، الأكمام المتساقطة، والتفاصيل غير المتوقعة أضفت على الإطلالات طابعًا عفويًا لكنه محسوب بدقة. أما الإكسسوارات، من المجوهرات النحتية إلى الأحذية ذات المنصات الضخمة، فقد عزّزت الحضور الجريء للمجموعة.

Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة
Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood خريف و شتاء 2025 للملابس الجاهزة

رؤية “كرونثالر” حتماً ليست استرجاعًا للماضي بل إعادة تعريف له بلغة اليوم. مجموعة “خريف 2025” أكّدت أن هوية “فيفيان ويستوود” لا تزال حرة، جريئة، وذات صلة مستمرة بمجد الماضي المتمرد.

 

الغرابة والتنوّع في القصّات سمتان لا يمكن إلا أن يرافقا أزياء Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood في كل موسم. فهذه الدار استطاعت أن تلفت نظر كل من حضر عروض الموضة لخريف وشتاء 2024-2025 من خلال تعدّد القصات الفريدة من نوعها والغير مستهلكة لإطلالة مميّزة، تجعل كل امرأة سيدة في عالمها وموضتها.

تصاميم فضفاضة وطويلة

تصاميم فضفاضة وطويلة

بقصات والوان واقمشة متداخلة بعضها ببعض في القطعة الواحدة، أطلت عارضات Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood بتصاميم فضفاضة وطويلة بحد سواء، مع السترات المتميزة بقصاتها غير الكلاسيكية التي وكما يبدو ستكون في أولوية الموضة المنتظرة في المواسم المقبلة.

موضة أقمشة الكارو الملونة

موضة أقمشة الكارو الملونة

وكانت موضة أقمشة الكارو الملونة الأبرز في هذا العرض، وأتت موضة البناطيل الفضفاضة بأسلوب الشروال قبل أن تصبح مستقيمة من الأسفل. واللافت في ظل هذا التنوّع هو إبراز قصّات الجاكيتات القصيرة البارزة بالاكمام القصيرة، والتركيز على القبّة المميّزة التي أضفت طابعاً متجدداً على العديد من القطع.

موضة الفيست الجلدية الفضفاضة

موضة الفيست الجلدية الفضفاضة

ولم تتردّد دار  Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood بإضافة التفاصيل على كل قطعة، بدءًا من الفيست الجلدية الفضفاضة البترولية والبارزة مع الفساتين الرمادية الطويلة، وصولاً الى طبقات الأقمشة الكثيفة والمتداخلة بعضها ببعض. وما يميّز فعلاً هذا العرض أنّه لا يمكن أن يتخلى عن صيحة السروال والقماش الضيق بأسلوب الليغينع والتي كما يبدو ستكون رائجة ومستمرّة في الشتاء المقبل.

قبعات

كما برزت في هذه المجموعة موضة الكاب والمعاطف المفتوحة وتلك المزخرفة والمتناسقة مع القطع. وكان للفساتين السوداء حصة كبيرة في هذا العرض، مع القصات الواسعة المزيّنة بطبقات من الأقمشة، من دون تجاهل الفساتين الفضفاضة الملوّنة المصنوعة من النقشات المتداخللة. ولاحظنا أيضاً رواج الأكسسوارات الغريبة والسلال التي اعتمدتهاVivienne Westwood  بشكل قبّعة لتزّين تسريحات العارضات بطرق غريبة.

تكريماً لشريكة حياته وفي المهنة على حد سواء المصممة فيفيان ويستوود Vivienne Westwood، التي توفيت العام الماضي، قام أندرياس كرونثالر Andreas Kronthaler بإعادة النظر وإعادة ابتكار بعض القطع الأكثر شهرة التي شاركا في تصميمها على مر السنين، وذلك لمجموعة ربيع وصيف 2024.

استنادًا إلى الأرشيف الذي بناه حول خزانة ملابس ويستوود الخاصة، توفر المجموعة فرصة نادرة لعشاق هذه العلامة لجمع القطع المميزة التي يتمنون لو اشتروها، مثل سترة من مجموعة خريف 2005 "Exhibition"، الكاب المزدان بالمربعات الوردية من مجموعة ربيع 2014 "كل شيء متصل"، وقبعة الجاكار العملاقة الممتدة على الأرض من مجموعة خريف 2009، وفستان الزفاف مع تصميم مشد مبالغ فيه من مجموعة ربيع 2012 "الحرب والسلام"، الذي ارتدته Cora Corré حفيدة ويستوود في ختام العرض.

مجموعة Vivienne Westwood
مجموعة Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood لربيع وصيف 2024

"اعتقدت أن ما فعلته كان مناسبًا. لم أشعر أنني يجب أن أذهب بعيدًا. لم أكن أرغب في تقديم عرض أزياء بالمعنى الكلاسيكي للعروض الفنية والخيال. وأردت أن أعتمد على الملابس التي قمت بحفظها من خزانة ملابسها الخاصة، والتي كانت رحلة عاطفية للغاية"، بهذه الكلمات عرّف المصمم Andreas Kronthaler عن مجموعته الجديدة. وأضاف وراء الكواليس "عندما كنت أصورهم، شعرت أن هذه يجب أن تكون المجموعة التالية، بطريقة ما هي أساسها. لم أكن أعرف كيف أفعل ذلك. ثم فكرت، حسنًا، سأقوم فقط بوضع الأرقام في القبعة، واخترت الرقم 34، وهي السنوات التي قضيتها معها".

مجموعة Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood لربيع وصيف 2024
مجموعة Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood لربيع وصيف 2024
مجموعة Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood لربيع وصيف 2024
مجموعة Andreas Kronthaler for Vivienne Westwood لربيع وصيف 2024

قال كرونثالر بكل تواضع إن العلامة التجارية تمثل ويستوود بنسبة 99%، لكن الحقيقة هي أنه لا يقل أهمية في نجاح العلامة التجارية عن إرث ويستوود. إن حبه لها ومعرفته بالعلامة التجارية هو ما يبقي فيفيان ويستوود على قيد الحياة كشركة تجارية.

 

 

رسالة حب من Andreas Khronthaler إلى زوجته Vivienne Westwoo... قصة يرويها عرض أزياء المصمم Andreas Khronthaler لصالح دار فيفيان ويستوود لموسم خريف وشتاء 2023-2024 يعيد في خلال تتبع القطع الأرشيفية وغير الأرشيفية، المشبعة بالحب والتفاني، مع ذكرى قويّة لملكة البانك.

المذكرة الصحفية لعرض دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024 كانت رسالة حب من أندرياس خرونتالر إلى زوجته المصممة التي توفيت مؤخرًا ومؤسسة العلامة التجارية Vivienne Westwood. نهر من الذكريات الحميمة والمهنية التي تتشابك، من الموسيقى إلى الأقمشة الموجودة معًا، الأشياء العزيزة وعادات الحياة الزوجية.

مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024
مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024

وكأن فيفيان ويستوود لا تزال بيننا، وإرثها، الذي سيواصله أندرياس، حاضر بين الجمهور (بما في ذلك المغنية هالسي، جاريد ليتو، جورجيا ماي جاغر، جوليا فوكس، والمصمم جان بول غوتييه) كما افتتحت صورة المصممة الراحلة العرض، مع عارضة أزياء ترتدي بلوزة عليها صورتها مطبوعة عليها، أقراط متدلية، تنورة قصيرة وحذاء platform لا مفر منه والذي أحبّته المصممة كثيرًا.

مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024
مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024

فساتين البوستيه كانت حاضرة بقوّة، سترات شفافة، سترات كبيرة الحجم للبدلات والسترات البافر، سواء للتصاميم النسائية أو الرجالية. طبعات الأزهار والديباج والأقمشة المرقعة ذات الطراز الغجري كات لافتة أيضًا. الترتان أيضًا لا بد منه في مجموعة الدار، القمصان ذات الياقات الكبيرة والأحذية ذات الساق العالية. ينتهي العرض بإطلالة جريئة للعروس مع باقة من الزهور.

مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024
مجموعة دار Vivienne Westwood لخريف وشتاء 2023-2024

 

 

تابعنا مجموعة  Andreas Krönthaler for Vivienne Westwood التي تم تقديمها ضمن اسبوع الموضة في باريس للألبسة الجاهزة لموسم خريف وشتاء 2022-2023 والتي ضمت 62 تصميماً مختلفاً ومبتكراً وقد بدت وكأنها عرض مسرحي في شخصيات متعددة.

وبالفعل فقد أراد Andreas Krönthaler أن يعكس الأجواء المسرحية بجميع أبعادها الفنية وكل تصميم شاهدناه على منصة العرض جسد شخصية مختلفة مثل القراصنة ورياضين من العصور الوسطى، ومهرجين واستعراضيين ونجوم الروك أند رول ورهبان من التيبت، كما كان فيها مصادر وحي من أزمنة وحضارات مختلفة.

وكل تصميم بدا متفرداً وفيه الكثير من التفاصيل تجسدت بطبقات الأقمشة المتعددة والألوان المنوعة والطبعات والأقمشة المختلفة. ولهذا مع كل قطعة شعرنا بروح مختلفة وجو مختلف.

تنوعت الأقمشة التي كانت بمجملها مستدامة وصديقة للبيئة بين الجيرسي والتفتا والدانتيل والشيفون والقطن والبروكار وغيرها.

وقد لفتتنا الاكسسوارات التي ترافقت مع المجموعة من الأحذية المبتكرة الكاجوال منها والرسمية الى حقائب اليد والنظارات الشمسية واكسسوارات الرأس الغريبة وغيرها.

مجموعة ممميزة فيها أبعاد فنية ومسرحية قدمها Andreas Krönthaler for Vivienne Westwood ضمن اسبوع الموضة في باريس لموسم خريف وشتاء 2022-2023.

 
لا شك أنك عندما تسمع بعرض جديد يحمل اسم Vivienne Westwood، يأتي إلى ذهنك توقعات مغايرة تماماً لما هو معتاد، والحقيقة أن Westwood لا تخلف الظن أبداً، وتبقى قادرة على إشعال خيال كل معجبيها ومتابعيها، وفي عرض ربيع وصيف 2014 الذي قدمته في أسبوع باريس، تألقت Westwood بجرأة لا مثيل لها، فقدمت أطروحة مختلفة عن كل ما هو سائد، ولجأت إلى جانب خفيّ، ولكنه أصيل في طبيعة المرأة، وهو الجانب القتالي القوي، إمرأة Westwood هي سيدة قوية جميلة بمعايير مختلفة، بل ومقاتلة أيضاً، ولا يجرؤ على التعامل مع هذه التصميمات، إلا من تثق في جمالها الداخلي قبي الخارجي، الأمر يحتاج إلى ثقة وقوة داخلية عظيمة، وهو ما تدعمه Westwood في كل تصميماتها.
 
عندما تشاهد المجموعة، يجب أن يعود خيالك إلى أزمنة مضت، فالبعض قد يعود إلى العصور الوسطى –وله الحق في ذلك- والبعض الآخر قد يذهب أبعد من ذلك، فيعود لزمن مقاتلات الإغريق وشرق وجنوب المتوسط اللاتي يطلق عليهن الأمازونيات في زمن ما قبل الميلاد، وله الحق أيضاً في ذلك، أما السمة الرئيسية فهي الاستعداد للقتال بصرف النظر عن الفترة الزمنية، فالعارضات يحملن العصيّ، وأحياناً القوس والنشاب، يرتدين أحذية عسكرية طويلة ومربوطة، ويرفعن شعرهن لأعلى حتى لا يكون عائقاً في هذه الحرب الضروس، والأهم أنهن يلطخن وجوههن وأرجلهن –غالباً- بالطين.
 
التصميمات جاءت وكأنها قطع منفصلة من الأقمشة تم تركيبها فوق بعض، حتى في التصميمات التي تحمل لمحة كلاسيكية مثل التايير أو البذلة، كان لابد من عنصر آخر فيها يكسر هذه الكلاسيكية، ويمنحها الجرأة والقوة، بعض الفساتين بدت إغريقية بوضوح، وبعضها بدا أليق لراهبات العصور الوسطى، أما الجزء الأهم فهو الذي يغازل الفتيات المراهقات، ومن غيرهن قادر على التحلي بكل هذه الجرأة؟ وبدت القطط المرسومة على كثير من التصميمات، إشارة أخرى لنفس الرسالة التي تطلقها Westwood.
 
الأوان أيضاً بدت متوافقة جداً مع الفكرة، فجمعت أغلب باليتة الألوان، ونوعت بين التصميمات أحادية اللون، والأخرى المتداخلة، وكذلك المنقوش والمطبوع، ويصعب أن نميز أي الألوان كان الأكثر سيادية، فهي كانت محايدة في التعامل مع أغلب الألوان دون تمييز.
 
الأقمشة أيضاً كانت متنوعة مع اهتمام أكثر بالتول والشيفون، ولكن دون تغييب للحرير والقطن وبعض الكتان.
 
إنها دعوة قوية للإنطلاق، وفتح الباب لذلك الجانب الخفي في أعماقك، والتأكيد على أن جمالك الداخلي هو المعيار الحقيقي للجمال، فتجرأي واقبلي الدعوة.

إعداد: أريج عراق

عندما يبدأ العرض برقصة استعراضية لعارضة الأزياء الشهيرة Lily Cole، إذن فأنت لست أمام عرض أزياء عادي. الأمر لم يقتصر على ذلك في مجموعة Vivienne Westwood Red Label لربيع وصيف 2014، التي عرضت ضمن فعاليات أسبوع لندن للموضة، فنظرة بسيطة الى خلفية واهتمامات Vivienne Westwood توضح لنا أن الأمر لا يتعلق بالألوان أو الأقمشة، أو اتجاهات الموضة، بل هناك دوماً بُعداً آخر يكمن وراء التصميمات، قد يكون بعداً تاريخياً، أو سياسياً، أو بيئياً، أو كلها معاً، وهذا ما أثبتته في عرضها الأخير. وجوه تنتمي لماري أنطوانيت، نقوش كحديقة غناء، أما عن الجرأة والتقاليد التي تتكسر في كل تصميم، فتحمل وجهة نظر خاصة جداً.

واستكمالاً لما هو غير متوقع، حرصت Westwood على حضور العرض من الصفوف الأمامية، وليس من وراء الكواليس كالمعتاد، حتى دعتها Lily Cole للمنصة، فصعدت وهي تحمل باقة من الورود، تؤكد بها دعمها للبيئة، في مقابل التوحش الإنساني، وتؤكد فكرة عرضها الذي يعلي من قيمة الحرية والتغيير في وجه كل الأنماط الثابتة.



تصاميم غريبة حملت أفكار خاصة بالمصممة البريطانية فيفيان ويستوود التي لطالما انتهجت أسلوباً خاصاً بها، وصنعت من خلالها ثورة شكلت فارقاً في عالم الموضة.

وفي باريس عاصمة اللامستحيل في عالم الموضة، أطلت العارضات كأنهن قادمات من الحكايات الخرافية وعالم القرون الوسطى حيث استوحت المصممة أفكارها من كتاب يتحدث عن المخططوطات المضيئة في القرون الوسطى.

التصاميم كانت منوعة بين المعاطف الضخمة، والأكمام المنفوش منها و البارز، إلى الفساتين التي زينتها فتحات وصلت أعلى الفخذ، الأقمشة أيضاً كانت منوعة بين الصوف والشيفون، والأقمشة البراقة مع نقشات أزهار وطيور.
 

هي ليست مصممة أزياء فقط، بل سيدة أعمال وناشطة في الحقل السياسي والاجتماعي بامتياز، Vivienne Westwood امرأة السبعين عاما تتخطى في الاهتمام الأزياء لتحول مناسبات العروض حملات لتبني التوعية على مختلف الصعد.
 
وكما في عروض سابقة، كذلك في عرض لندن لخريف شتاء 2013 الذي جاء تحت عنوان Climate Revolution Charter لنشر التوعية ضد تغيير المناخ في صالة عرض Saatchi Gallery.
 
هذا الأسلوب تجلى في التصاميم التي جاءت كلاسيكية ومتناسقة جميلة بألوانها (الأزرق والـTurquoise  والـOrange  والأبيض والأحمر والأسود) وفرادتها وقصاتها.
 
ابتعدت Westwood في القماش عن الفرو واستخدمت الساتان والقماش اللميع والبراق المخرز والمعدني الناعم للمرأة التي تهب اللهو والفرح، كما لفتت الأنظار نقوشات الـZebra  على الثياب كالفساتين والتنانير وحتى الـShirts والمعاطف، إضافة إلى الفساتين، تضمنت المجموعة جاكيتات بزر واحد على الجانب إضافة إلى الجوارب الطويلة الملونة بألوان فرحة مع التنانير والفساتين.
 
ولا ننسى الإكسسوار الذي استخدمته Westwood مع كل قطعة بدءا من الشال والحقائب إلى القبعات والقفازات، أما الحدث الأبرز الذي خطف الأضواء بعيدا عن الثياب فكان الماكياج الذي أصبح العلامة الفارقة بجنونه لـWestwood.