يبرهن "دانيال روزبير في مجموعة "سكياباريلي" لخريف 2026 أن عالم الأزياء الجاهزة يتسع لجموح الخيال وتجليات السريالية التي طالما ميزت هوية الدار العريقة. اختار روزبيري “أبو الهول” عنواناً لهذه المجموعة، مستلهماً الرمزية من بروش صممه "ألبرتو جياكوميتي" لمؤسسة الدار "إيلسا سكياباريلي" ليجسد ذلك الكائن الخرافي التناقض القائم بين الطبيعة البشرية والحيوانية، وبين واقعية الملبس وفانتازيا التصميم. تتجلى في هذه المجموعة قوة الوهم عبر تقنيات الخداع البصري التي جعلت الفراء يظهر مطبوعاً على الدنيم، وسمحت لقطع التول الخفية بأن تمنح الكنزات الصوفية وفساتين السهرة مظهراً عائماً فوق الجلد، وكأنها تتحرر من قوانين الجاذبية.
من مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزةمن مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
تستمر الدار في استكشاف الرموز التاريخية بأسلوب عصري، حيث يتحول ثقب المفتاح من مجرد شكل جمالي إلى فلسفة تفتح آفاقاً جديدة لهوية المرأة الغامضة؛ تلك المرأة التي تتكشف طبقات شخصيتها تدريجياً، وتستخدم الأزياء وسيلة للتعبير عن عمقها الداخلي وحضورها الآسر. تظهر براعة "روزبيري" في تقديم حياكة تبدو مستحيلة، تدمج صوف آران الثقيل بلمسات التول الشفافة، في توازن مدهش بين الصلابة والخفة. وفي احتفاء صريح بحياة السهر، لمعت على المنصة تنورة فضية صنعت من آلاف الأقراص المضغوطة المقطوعة بالليزر مع سترة مطرزة بأشرطة الكاسيت، في مزيج يجمع بين الحنين إلى الماضي وجرأة المستقبل.
من مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزةمن مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
لم يكتفِ المصمم بالجانب الجمالي، بل غاص في أعماق التكوين الجسدي عبر إكسسوارات برية وحقائب تزينها مخالب طيور مذهبة وأحذية تحاكي أشكال القطط بواقعية مثيرة. تعكس هذه التصاميم رغبة عميلة Schiaparelli في التميز والابتعاد عن كل ما هو كلاسيكي أو مكرر. نجح "روزبيري" في صياغة معادلة دقيقة تجمع بين إرث "إيلسا" الطليعي ومتطلبات العصر، مقدماً ملابس تمنح المرأة شعوراً بالحيوية والقدرة على التعبير عن خفايا روحها، مع الحفاظ على صلة وثيقة بالواقع والراحة التي تطلبها في حياتها اليومية.
من مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزةمن مجموعة Schiaparelli خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
افتتح المصمم "دانيال روزبيري" كعادته أبواب أسبوع الهوت كوتور في باريس بمجموعة Schiaparelli للأزياء الراقية لموسم ربيع وصيف 2026، والتي بدت بمثابة رحلة إلى ما وراء الطبيعة. تحت سقف الـPetit Palais العريق، حوّل روزبيري المدرج إلى ساحة تتصارع فيها الملائكة والشياطين في سيمفونية من الأناقة المطلقة.
من روما إلى باريس: رحلة البحث عن الجذور
قبل عام من مئوية الدار، عاد روزبيري إلى مسقط رأس المؤسسة "إلسا سكياباريلي" في روما. استلهم تفاصيل مجموعته من قصر "كورسيني" ومنظور عمها، "جيوفاني سكياباريلي" Giovanni Schiaparelli، عالم الفلك الذي علمها تأمل النجوم. لكن الإلهام الأكبر تفجر تحت سقف كنيسة "سيستين"، حيث استعار روزبيري "الخطوط الحادة" و"المنحنيات السريعة" من لوحات مايكل أنجلو، ليحولها إلى "نبوءة موضة" تجسد الصراع بين الخير والشر، أو كما وصفها: "دراما سماوية".
لم تكن المنصة وحدها هي المشهد، فقد ازدان الصف الأمامي بحضور أيقوني مثل كارلا بروني وسابين غيتي، اللواتي جسدن روح الدار بارتداء تصاميم مطرزة ومخملية تعكس سحر "ثقب المفتاح" الذهبي الذي تشتهر به سكياباريلي.
فلسفة روزبيري: الكوتور كدعوة للهروب من الواقع
"انكشف لي الجوهر العاطفي لهذه المجموعة في أكتوبر من العام الماضي، خلال خلوة إبداعية خارج روما. في إحدى الظهيرات، رتبتُ جولةً سريعةً لزيارة كنيسة سيستين"، يكشف روزبيري الذي تابع "إن كنتَ قد زرتها، فأنتَ تعلم أن أول ما تراه ليس السقف، بل الجدران، المكتظة بلوحاتٍ رسمها جيشٌ من الفنانين في السنوات التي سبقت بدء مايكل أنجلو عمله عام 1508. تزدان الجدران بمشاهد دينية: صورٌ تهدف إلى السرد والتثقيف. لكن ارفع رأسك نحو السماء، فيتوقف التفكير، ويبدأ الشعور. ذلك لأن رجلاً واحداً، بعد أربعين عاماً، جاء وغير الفن إلى الأبد."
ويردف "لقد أيقظ هذا العالم. وبعد خمسمئة عام، أيقظني ذلك أيضًا. توقفتُ عن التفكير، ولأول مرة منذ سنوات، في الشكل الذي ينبغي أن يبدو عليه الشيء، وبدأتُ أفكر في شعوري أثناء صنعه. هذا هو الأمر. أصبح جوهر هذا الموسم العاطفي ليس كيف يبدو، بل كيف نشعر عندما نصنعه؟ يا له من ارتياح! يا له من اكتشاف.
مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026
أثر هذا الاكتشاف على كل جزء من هذه المجموعة. تحولت الخطوط الحادة والخطوط المتعرجة السريعة إلى ذيول عقارب. رسم روزبيري إبرًا وأسنان أفاعي، نماذج أولية هجينة للأزياء الراقية، منسوجة فيها السموم داخل ثناياها. "كنتُ أعلم أن هذه "المخلوقات المرعبة" كما أسميتها، ستصبح أبطال المجموعة، سقفها: ستكون طيورًا محلقة، تتحدى الجاذبية، جريئة الألوان، متفجرة في تصميمها".
يرى المصمم أن لا وجود للأزياء الراقية بدون بنية، بدون دقة وقواعد تقاليدها. ولكن ضمن هذا الإطار، يقع على عاتق المصمم إيجاد الحرية، ودفع قواعد هذا الفن إلى أقصى حدودها. ومع ذلك، فإن هذه المجموعة ليست مجرد تقدم للأمام، أو تخلي عن الماضي؛ إنها احتفاء بعمق مهارة وموهبة ورشات الدار، التي تعمل جميعها بأقصى قدراتها التقنية والإبداعية. يُصنع الدانتيل المقطوع يدويًا بتقنية النقش البارز ليُضفي عليه بُعدًا ثلاثيًا، مما يخلق عمقًا وظلالًا. تُطلى الريش، سواءً كانت حقيقية أو باقات من الحرير بتقنية الخداع البصري، يدويًا أو بالرش الهوائي أو تُغمس في الراتنج والكريستال. وتُكدس طبقات من التول النيون أسفل الدانتيل لإضفاء تأثير التظليل. لكل إطلالة طابع مميز أو اسم، مثل Isabella Blowfish، وهي عبارة عن طقم تنورة مذهل من طبقات التول والأورجانزا، مُرصّع بظلال من الكريستال بألوان سمكة البخاخ ومُزيّن بأشواك من الأورغانزا. استُلهمت المجموعة من ألوان طيور الجنة - الوردي والأزرق والزعفراني.
مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026 مجموعة Schiaparelli للهوت كوتور لربيع وصيف 2026
ازدانت إكسسوارات هذه المجموعة برؤوس طيور اصطناعية - منحوتات مصنوعة من ريش الحرير، ومناقيرها من الراتنج، وعيونها من أحجار اللؤلؤ المصقولة - تكريمًا للطبيعة وعظمتها (لم يُؤذَ أي طائر في صناعة هذه القطع). إنها قطع خيالية، نعم، لكنها تُشير أيضًا إلى ولع إلسا الشهير بالحياة الحيوانية، وخاصة مخلوقات البحر والسماء - فمن ينسى اهتمامها بالكركند، ذلك المخلوق ذو الحراشف، والحيوان الذي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالدار التي أسستها؟ إلى جانب حبها المميز للحياة البرية، هناك أيضًا إشارات إلى الرموز التي جعلتها خاصة بها، وأبرزها ثقب المفتاح، ذلك المدخل إلى الغموض.
وقد لخّص المصمم روح المجموعة العاطفية والمثيرة للتفكير بأفضل شكلٍ ممكن، قائلاً: "يسألني الكثيرون عن جدوى الأزياء الراقية. بالتأكيد ليست لتصميم ملابس للاستخدام اليومي. لكن بالنسبة لي، تسمح لي الأزياء الراقية بالتواصل مع المراهقة المفعمة بالأمل التي كنتُها، تلك التي قررت عدم دراسة الطب أو المال أو القانون، بل السعي وراء ذلك الحلم الفريد الذي لا تزال الموضة قادرة على توفيره. فلتكن بقية السنة عن الواقع، سواء في عالم الموضة أو غيره." لكن لا شيء أقوى - أو أكثر خلودًا - أو بالنسبة لي، الآن أكثر من الآن، من إطلاق العنان لمخيلتي... وآمل أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لكم أيضًا. الأزياء الراقية دعوة. توقفوا عن التفكير، كما تقول لكم. حان وقت الشعور. ما عليكم سوى أن تنظروا إلى الأعلى.
كشف دانيال روزبيري، المدير الإبداعي لدار "سكياباريلي" Schiaparelli، عن مجموعته لربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة، وهي مجموعة لا تسعى إلى الترفيه بقدر ما تسعى إلى الإلهام، مُستلهمة من رؤيته بأنّ اللحظة الحالية في الثقافة تتوق إلى شيء ذي قيمة دائمة.
وقد عبّر روزبيري عن هذا التوجه من خلال اختياره لتقديم العرض في مركز "بومبيدو"، وتحديدًا في نفس القاعة التي استضافت معرض برانكوزي، مُشيرًا إلى أن "حضور عرض سكياباريلي يجب أن يشبه زيارة متحف: تجربة مُلهمة وطموحة ومُطمئنة بنفس القدر. يجب أن تُثير فيك شعور الرقص بمفردك في المنزل بعد العمل. يجب أن تُشعرك وكأنك ترقص في الظلام - بنفس القدر من التحرر والخصوصية والبهجة".
مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026
الموضة اليومية كفن
كان عنوان المجموعة، "راقصة في الظلام" Dancer in the Dark، مثيرًا للتساؤل، لكن روزبيري يعرف جيّداً كيف يجعل أي مجموعة تنبض بالجاذبية.
قال المصمم "لطالما وُجِدت مجموعةSchiaparelli للملابس الجاهزة على مفترق الطرق بين الإمكانات التجارية والتنفيس الإبداعي. لم تكن إلسا مهندسة أشكال جديدة - لم يكن هذا هو الهدف أبدًا. كما أنها لم تكن عبقرية في تسويق العلامات التجارية. ومع ذلك، كانت عبقرية في كيفية تفاعلها مع الثقافة. كانت، كما قال عنها إيف سان لوران، "مذنّبًا يضيء سماء الليل في باريس، عازمًا على السيطرة".
رؤية روزبيري هذه ترجمها في المجموعة من خلال تصاميم جاكيت سكياباريلي: رصينة، نظيفة، بكتفين حادين، بدون أي زخارف فخمة، إنه احتفال بالانضباط نفسه. هذه "الأناقة الصارمة" تواصلت في سلسلة من فساتين الكولوم العمودية الطويلة، النحيفة، التي تُلبس بسهولة. على الرغم من أنها تمثل مجموعة متنوعة من التقنيات، إلا أنها موحدة بلوحة ألوان مركزة من الأسود، والأبيض، والأحمر القرمزي. وفي قلب هذه المجموعة تقع الملابس المحبوكة بخدعة trompe l’oeil، المأخوذة من رسومات روزبيري على مدى الأشهر القليلة الماضية وتم تنفيذها بتقنية الجاكارد بثلاثة ألوان - تحية للملابس المحبوكة الخاصة بإلسا.
مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026
وقال روزبيري "بعد مجموعتي الأولى للملابس الجاهزة، كنت أسمع غالبًا "هل هذه ملابس جاهزة؟ ظننت أنني كنت أنظر إلى تصميم الأزياء الراقية! لفترة طويلة، لم أكن أعرف ما الذي أفعله حيال هذا التعليق، الذي كان يبدو دائمًا وكأنه انتقاد بطريقة ما، كما لو أن صناعة ملابس جاهزة تتوق لأن تكون غير عادية ومدروسة مثل الكوتور، كانت في الحقيقة عبئًا. ولكن بعد ست سنوات في هذا الفصل في سكياباريلي، ما بدا كعبء أصبح الآن نقطة قوة. من منا لا يريد المشاركة في خيال مُيسَّر للحياة اليومية؟ لماذا لا يمكن أن تكون الموضة - حتى الموضة اليومية - فنًا؟"
مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026مجموعة Schiaparelli لربيع 2026
الإكسسوارات: مفاجأة وإبهار
صُممت الإكسسوارات ببراعة لتكون لا تُنسى ومُدهشة ومُبهِجة. حيث تأخذ حقيبة اليد ذات القفل، Secret، تجسيدات جديدة بأبعاد ناعمة تُذكِّر بساعات دالي الذائبة. ويؤكّد روزبيري أن كل حذاء وحقيبة يد تبدأ برسومات، وهي اللمسة التي يرى أنها مرئية ومحسوسة في المنتج النهائي.
وختم المدير الإبداعي قائلًا "قد يبدو العالم اليوم قاسياً، ثقبًا أسود ثقافيًا. كل ما يمكن للمبدعين فعله هو التمسك بما يبدو صحيحًا بالنسبة لك - بالنسبة لنا. كل ما يمكننا فعله هو التحرك على إيقاع قلوب عملائنا. كل ما يمكننا فعله هو صناعة ملابس تجعل مرتديها يشعرون بالحرية التي نريد أن نشعر بها نحن أنفسنا - على خشبة المسرح للحظة وجيزة، بلا خجل، نرقص في الظلام".
أطلق المدير الإبداعي لدار Schiaparelli "دانيال روزبيري" Daniel Roseberry مجموعته الأكثر مستقبلية حتى الآن، وهي، كما قال، مقدّمة لإعادة ضبط عمليته الإبداعية وذلك وسط موجة من التغييرات في التصميم التي تعد بإعادة تشكيل المشهد التنافسي للموسم المقبل.
بدأ العرض، كما هو الحال في معظم عروض أزياء Schiaparelli الراقية، بحضور نجمات يخطفن الأنظار بإطلالاتهنّ. وفي عرض مجموعة الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2025-2026 في باريس، ظهرت كاردي بي، مرتدية فستانًا أسود قصيرًا بفتحة رقبة مرتفعة بشكل دراماتيكي تتدلى منه شراشيب، أمام البوابات المذهبة لقصر Petit Palais، وهي تحمل غرابًا أسود حيًا. في المقابل، أطلّت دوا ليبا بالفستان الأبيض الطويل المزيّن بفتحة المفتاح التي تشتهر بها الدار. كما حضر عدد كبير من النجوم في الصفوف الأمامية.
استلهام من حقبة الثورة الفنية
أعادت مجموعة روزبيري الخريفية إلى الأذهان لحظة فوضوية في الزمن: فترة ما بين الحربين العالميتين عندما أحدثت مؤسسة العلامة، إلسا سكياباريلي، ثورة في لغة الموضة بتصميماتها السريالية، والتي غالبًا ما أُنشئت بالتعاون مع فنانين أصدقاء مثل جان كوكتو وسلفادور دالي. وجاء في ملاحظات العرض: "في يونيو من عام 1940، غادرت إلسا سكياباريلي باريس، المدينة التي أحبّتها وعاشت فيها، وركبت سفينة متجهة إلى نيويورك. كان ذلك بمثابة نهاية عقد، ولكنه أيضًا نهاية حقبة ثورية في عالم الموضة."
على مدار العشرين عامًا الماضية، غيّر مصممان ليس فقط طريقة ارتداء النساء لملابسهن، بل معنى الموضة ككل. كانت غابرييل شانيل أولى هؤلاء الرائدات؛ فقد حرّرت النساء من الكورسيه وألبستهن قمصانًا ضيقة. كما ابتكرت ذلك النوع من الأيقونات - الذي نسميه اليوم رموزًا - الذي نربطه الآن بلغة العلامات التجارية، تلك التفاصيل والزخارف التي تُعرّف فورًا أي فستان أو حقيبة بأنها تابعة لدار أزياء أو أخرى.
ثم جاءت إلسا، التي ركّزت مساهمتها على الجانب المفاهيمي أكثر من الجانب المادي. تساءلت وتحدّت ماهية الموضة. اهتمت شانيل بكيفية استخدام الملابس عمليًا للنساء؛ بينما اهتمت إلسا بما يمكن أن تكون عليه الموضة. هل يبقى الفستان مجرد فستان، أم يُمكن اعتباره قطعة فنية؟ كيف يُمكن للموضة أن تتواصل مع الفن؟ كيف يُمكن للفن أن يُلهم الموضة ويتواصل معها؟ الموضة - وما نريده ونتوقعه منها - لن تعود كما كانت أبدًا.
بالنظر إلى الماضي، تبيّن أن السنوات التي سبقت هروب إلسا المؤقت من باريس كانت عامًا من الأناقة، وبداية عصر الحرب الحديث. قطبان، يتواجدان، على نحوٍ غير متوقع، في المدينة نفسها، في الوقت نفسه. هذه المجموعة أهداها المصمم "دانيال روزبيري" لتلك الفترة، حين كانت الحياة والفن على شفا الهاوية: إلى غروب الأناقة، وإلى نهاية العالم كما عرفناه. صُممت المجموعة بالكامل بالأبيض والأسود، وقال في هذا الإطار، أردتُ أن تسأل عما إذا كان بإمكاننا طمس الخط الفاصل بين الماضي والمستقبل: إذا حرمتُ هذه القطع من اللون، أو أي مفهوم للحداثة، إذا ركزتُ بشدة على الماضي، فهل يُمكنني حقًا صنع مجموعة تبدو وكأنها وُلدت في المستقبل؟ لقد ولت العلامات المتوقعة للحداثة؛ ما تبقى هو شيء أساسي، عودة إلى مبادئ تبدو بدورها ثورية". وتابع "أقترح عالمًا بلا شاشات، بلا ذكاء اصطناعي، بلا تكنولوجيا - عالم قديم، نعم، ولكنه أيضًا عالم ما بعد المستقبل. ربما يكونان شيئًا واحدًا. إذا كان الموسم الماضي يدور حول جعل شيء ما على الطراز الباروكي يبدو حديثًا، فإن هذا الموسم يدور حول قلب الأرشيفات لجعلها تبدو مستقبلية."
إلى جانب لوحة ألوان جديدة، تقترح هذه المجموعة استكشافًا جديدًا للقصات. فرغم غياب قصات سكيابارلي الشهيرة ذات الكورسيه، إلا أنها تُقدم استكشافًا جديدًا للدراما، يُحدد الخصر والوركين بتقنيات غير متوقعة، مما يمنح من ترتديه كثافةً وراحةً.
كما تُستكشف رموز الدار الشهيرة بطرق غير مباشرة. فداخل الخياطة، تختبئ أيقونات ثقب المفتاح والتشريح، المُجسّدة في تصاميم خزفية يدوية من الماضي. أما الأوشحة، فتُخيط بأشرطة قياس ونقاط سويسرية بخيوط حريرية، مصنوعة بتقنيات من عصر إلسا.
في الواقع، صُمم العرض بأكمله كنوع من الخداع البصري السريالي، بدءًا من المكياج ووصولًا إلى الأقمشة، التي تشمل صوف "دونيجال" Donegal والساتان اللامع. تضمنت المجموعة بدلات سهرة بتنانير قصيرة حتى الركبة، وسترات مطرزة بخيوط فضية وأسود لامع. كما قدمت الدار سترة إلسا، وهي قطعة ذات أكتاف حادة مستوحاة من أعمال أرشيفية، وقد صممتها بأقمشة مقصوصة وصوفية، بالإضافة إلى فساتين سهرة بقصات مائلة، لتقدم بذلك أسلوبًا جديدًا في ملابس السهرة لا يعتمد على الكورسيهات والملابس الداخلية المشدودة.
ثم هناك القطع الخيالية: عباءة إلسا الشهيرة "أبولو"، والتي أعيد تصورها هنا على شكل رذاذ هائل من مجوهرات الماس في ثلاث طبقات من النجوم المعدنية، مجلفنة بدرجات مختلفة من الأسود والرمادي والفضي الساتان؛ فستان من التول "سكويجلز آند ويجلز" Squiggles and Wiggles، مع تطريزات ثلاثية الأبعاد على شكل صدفة فوق نسيج من الحرير الأبيض، مع مظلة من الحرير الأسود؛ سترات ومعاطف مستوحاة من مصارع الثيران، مرصعة باللؤلؤ الباروكي، وبقع النمر المعدنية، وحبات النفاثات السوداء، كل ذلك برموز الدار؛ وأخيرًا، ما تطريز "عيون مفتوحة على مصراعيها" وفق تسمية المصمم، وهو فستان بزخارف قزحية مرسومة يدويًا، محاطة بكابوشونات الراتنج، ومزينة برموش وأغطية من الخيوط المعدنية، وظهر مثل شلال من التول الحريري.
وإلى حانب اللون الأسود الذي طغى على المجموعة كانت اللمسات الحمراء قوية جدًا.
وختم روزبيري ملاحظاته على العرض قائلًا "من السهل جدًا إضفاء طابع رومانسي على الماضي، ومن السهل أيضًا الخوف من الحاضر. في يناير من عام 1941، عادت إلسا في زيارة قصيرة إلى باريس رغم الحرب، متوقفةً أولًا في البرتغال، حيث سلّمت 13 ألف كبسولة فيتامينات إلى الوزير الفرنسي في لشبونة نيابةً عن الإغاثة الأميركية الفرنسية لضحايا الحرب. في مايو من ذلك العام، عادت جوًا إلى نيويورك، وانضمت إلى العديد من أصدقائها السرياليين ومواطنيها الذين لجأوا إليها أيضًا. تُذكّرك هذه المجموعة بأن النظر إلى الماضي لا قيمة له إن لم نجد شيئًا ذا معنى نجلبه إلى مستقبلنا."
مجموعات سكياباريلي Schiaparelli دائماً ما تكون من الأكثر انتظاراً في أسبوع الموضة في باريس، سواء كانت مجموعات الهوت كوتور أو الألبسة الجاهزة، حيث أنها لا تفشل أبداً في إبهار عشاق وخبراء الموضة على حد سواء، وهذا الموسم لم يكن استثناءً.
أُطلق على المجموعة اسم “Lone Star” والتي منها أراد دانيل روزبيري Daniel Roseberry تكريم النساء اللواتي مررن في حياته والذي يعتبرهن نجمات لاوجود لمثيلاتهن ولا يمكن تكرارهن، وقد استوحيت التشكيلة من طفولته وذكرياته في تكساس، واندمجت مع فخامة مدينة باريس التي أصبحت موطناً له منذ عدة سنوات منذ توليه الادارة الإبداعية لدار سكياباريلي.
من مجموعة سكياباريلي لموسم خريف 2025
ومنصة العرض تحولت إلى جسر امتد بين هذين العالمين، حيث التقت الروح الغربية في تكساس بالفخامة الفرنسية، من خلال مجموعة مبتكرة جمعت بين الخرفية والخيال.
أُعيد تقديم الأحزمة الجلدية ذات الأبازيم المعدنية الكبيرة المزركشة الشهيرة بالغرب الأمريكي، مع الزخارف التي ميزت أزياء رعاة البقر والمعاطف الطويلة وبناطيل الجينز ذات الأرجل الواسعة وأحذية رعاة البقر مع المقدمات المدببة، بأسلوب مُعقد ومُترف، وامتزجت بطريقة ذكية مع عناصر من الأسلوب المعماري الفرنسي، من ساحة فاندوم إلى مختلف المعالم الشهيرة في عاصمة الموضة والفن باريس.
من مجموعة سكياباريلي لموسم خريف 2025
ألهمته أيضاَ فكرة إنشاء خزانة ملابس تعكس التناقضات المتأصلة في حياة النساء، وعن ذلك يقول “كنت أفكر كيف يمكنني أن أعطيهن شيئاً من النماذج الذكورية وفي الوفت نفسة يسمح لهن باحتضان الجوهر الأنثوية، كيف يمكنني أن أعطيهن شيئاً يسمح لهن بالشعور بالهيمنة عندما يحتجن إلى ذلك دون التضيحة بحسهن الحنون” هذا التناقض بين الذكورة والأنوثة، بين الخضوع والسيطرة بين الإسراف والصرامة هو أعطى هذه المجموعة جاذبيتها الخاصة، وهذا ما ألهم استخدامات الأقمشة والقصّات.
من مجموعة سكياباريلي لموسم خريف 2025
أما الرموز السريالي الأيقونية للدار كانت حاضرة أيضاَ، كما تعودنا أن نراها في كافة المجموعات، من القطع الذهبية الكبيرة المنحوتة على شكل عيون أو فتحات مفاتيح، أو جراد البحر أو أصابع ضخمة لها أظافر مرصعة بالأحجار البراقة والتي تحولت إلى إكسسوارات ملفتة زينت مختلف التصاميم، كما زينت أعناق عارضات الأزياء وأصابعهن أو تدلت على أكتافهن على شكل أقراط ضخمة وملفتة. فكانت بمثابة موازنة بين الخيال مع العصرية، ودفعت بحدود الإبداع إلى أقصى الدرجات مع الحفاظ على إرث الدار.
من مجموعة سكياباريلي لموسم خريف 2025
تنوعت القصّات بين تلك الأنثوية القريبة من الجسم والتي حددت منطقة الخصر بأسلوب جذاب، وبين التصاميم الأكثر اتساعاً بأسلوب الاوفر سايز مع الأكتاف البارزة التي دلت على القوة والثقة بالنفس.
اختتمت جيجي حديد Gigi Hadid العرض بظهورها الأول في أسبوع الموضة في باريس، مرتدية بدلة سوداء محددة الخصر بحزام، ولها ياقة كبيرة من الفرو الأسود، زادت من الاطلالة غموضاَ ودراماتيكية.
من مجموعة سكياباريلي لموسم خريف 2025
من تكساس إلى باريس مجموعة سكياباريلي Schiaparelli الجديدة للألبسة الجاهزة لموسم خريف 2025 والتي بدت مزيجاً مثالياً بين الأسلوب الغربي الأمريكي المميز مع سحر وفخامة مدينة باريس التاريخية.
مع رفع الستار في أسبوع باريس للأزياء الراقية، انطلقت مجموعة "دانيال روزبيري" بعنوان “إيكاروس” لدار "سكياباريلي" في رحلة تحتفي بالطموح، والإبداع، والتوازن الدقيق بين المجازفة والمكافأة. مستوحاة من أسطورة "إيكاروس" اليونانية، لم تكن هذه المجموعة مجرد عرض للأزياء، بل بيانًا بصريًا يجسد معنى الحلم الكبير، وكيف يمكن احتضان أعلى درجات الإبداع، حتى وإن حمل ذلك مخاطرة السقوط.
في عالم بات يربط الحداثة بالسلاسة والبساطة، يطرح "روزبيري" تساؤلًا جريئًا: هل يمكن أن يكون الجديد أيضًا باذخًا، غنيًا بالتفاصيل، ومشحونًا بالخيال دون اعتذار؟
كل إطلالة على منصة العرض كانت انعكاسًا للفخامة المطلقة دون تنازل، مع الالتزام بجذور تقاليد دار "سكياباريلي" التي لطالما حافظت على طابعها الفني.
لقد نجح "روزبيري" في نسج تأثيرات الحقبة الذهبية للأزياء الراقية مع لمسات السريالية الحديثة، ليقدم سردًا إبداعيًا فرض نفسه بقوة. والنتيجة؟ لوحة مذهلة من الأناقة والابتكار وسحر الحكاية، أبقت الحضور في حالة من الانبهار التام.
افتُتح العرض بتصاميم تنبض بأشعة الشمس الذهبية، منحوتة بدقة في مشدات مزينة بزخارف دقيقة، كرمز لطموح "إيكاروس" في التحليق نحو السماء. لكن عبقرية "روزبيري"ظهرت في دمج تقنيات حرفة الأزياء الراقية بالابتكار و التطور الإبداعي حيث برزت تفاصيل الراتنج والمعادن المذهبة والريش المعالج بالجليسرين والكيراتين لتُحاكي هشاشة أجنحة الشمع في أسطورة "إيكاروس". هذا التباين بين القوة والهشاشة، بين الفخامة والإنسانية، كان قلب المجموعة وروحها.
Schiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقيةSchiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقيةSchiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقية
استمد "روزبيري" إلهامه من أرشيف الأزياء الراقية، جامعًا بين حقبتي العشرينيات والثلاثينيات مع لمسات من الخمسينيات التي تحمل توقيع "كريستوبال بالنسياغا"، وقدم تكريمًا خاصًا للسريالية الأيقونية لدار "سكياباريلي".
Schiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقيةSchiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقيةSchiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقية
خطفت إطلالة عارضة الأزياء الأمريكية "كيندال جينر" الأضواء في ختام العرض بصورته الظلية المنحوتة و زينته من الزخارف الزهرية الدقيقة حيث جمع بين الطابع الملكي والحداثة الطليعية.
Schiaparelli ربيع 2025 للأزياء الراقية
يكمن جمال مجموعة “إيكاروس” في الاهتمام الاستثنائي بالتفاصيل. كل خرزة، كل ريشة، وكل لمسة معدنية تم وضعها بدقة متناهية، لتخلق أنسجة تدعوك للإعجاب بها عن قرب. لم يكن فريق "روزبيري" مجرد صانعي أزياء، بل استعرضوا حِرفية فائقة من نوع جامح الإبداع و التصور.
“إيكاروس” هي تذكير بمكانة "سكياباريلي" كواحدة من أعظم دور الأزياء الراقية في العالم. لم يتردد "روزبيري" من الاحتفاء بالفخامة الباذخة، ولكنه أدارها بحكمة ورؤية، ليقدم إبداعات تجمع بين الخيال الجامح والإنسانية العميقة.
ومع اختفاء الإطلالة الأخيرة عن منصة العرض، شعرت أن هذه المجموعة لم تكن مجرد تكريم لـ"إيكاروس"، بل كانت انعكاسًا لكل فنان يجرؤ على الحلم ويدفع الحدود ويحلق نحو الشمس رغم المخاطر.
مع “إيكاروس”، تحلق Schiaparelli إلى آفاق جديدة، لتثبت أن في عالم الأزياء الراقية، كما في الحياة، يكمن الجمال الحقيقي في الجرأة على الإبداع بلا حدود.
Newsletter
اشترك في النشرة الإخبارية المتطورة لتقديم أفضل الأخبار لدينا بطريقة منظمة. حدد اهتماماتك للحصول على أفضل
تجربة
قدمت دار سكياباريلي Schiaparelli مجموعتها الجديدة لموسم خريف وشتاء 2021-2022 ضمن اسبوع الموضة في باريس للهوت كوتور على طريقة جلسة تصوير وقد كانت المجموعة مذهلة مثل العادة فيها الكثير من التفاصيل الابداعية ومن التصاميم المبتكرة.
وعلى حد تعبير دانيل روسبري Daniel Roseberry المدير الابداعي للدار فقد أراد من المجموعة أن تجمع عدد من الافكار مع بعضها البعض بغض النظر عن تجانسها أو انسجامها ومصادر الوحي تنوعت بين الفن والموضة والقليل من حقبة الثمانينيات والقرن الثامن عشر ومروضوا الثيران.
وقد جاءت التصاميم مصنوعة من مزيج من الأقمشة ومزيج من الألوان الصاخبة والزاهية مع بعضها البعض.
وكان فيها الكثير من التطريزات التي تجست على شكل رسومات فنية على الأقمشة واختلفت أيضاَ الاحجام وتمازج المواد مع بعضها البعض حيث وعلى سبيل المثال شاهدنا الأقمشة المرهفة التي زينتها الاكسسوارات المعدنية وأضفت عليها بعداً جديداً.
الجرأة أيضاَ تمثلت في التفاصيل والاكسسوارات وتمازج الألوان مع بعضها البعض، والمجوهرات الغريبة والمبتكرة التي ذكرتنا باعمال الرسام سيلفادور دالي.
مجموعة مميزة قدمتها دار دار سكياباريلي Schiaparelli للهوت كوتور لموسم خريف وشتاء 2021-2022 فيها كم كبير من التفاصيل الابداعية ومن الأفكار المبتكرة التي خدمت الموضة باطار فني مختلف.
افتتحت دار سكيابيريلي Schiaparelli اسبوع الهوت كوتور في باريس لربيع وصيف 2021 وقدمت المجموعة عن طريق جلسة تصوير مبتكرة تماشت مع افكار التصاميم التي بدت اقرب الى الخيال منها الى الواقع. ومن المعروف عن الدار منذ تأسيسها تقديمها للتصاميم التي تتسم بالفانتازيا والابداع الخالص.
ومجموعة الهوت كوتور لربيع وصيف 2021 والتي تألفت من 25 قطعة بدت مزيج من التصاميم الجريئة، الخارجة عن المألوف مع لمسات من العصرية، وقد عكست هوية الدار بشكل واضح، وقد استوحيت من أفكار عديدة ومتنوعة تمحورت بشكل اساسي حول الانسان والطبيعة والحيوان، فشاهدنا فساتين بتصاميم على شكل جسم انسان ملفوف العضلات بدت أقرب الى المنحوتات، كما شاهدنا بعض من أعضاء الجسم التي استخدمت كاسسوارات مع قطع الازياء اضافة الى بعض اشكال الخضراوات وعلى وجه الخصوص الباذنجان وأيضاً الحيوانات البرية التي تم توظيفها ايضاً في الاكسسوارات البارزة المصنوعة من المعدن الذهبي والمرصعة بالكريستال والأحجار الملونة.
ضمن المجموعة الفساتين، والتنانير والبناطيل والمعاطف وقد لفتتنا بشكل خاص الأحذية وحقائب اليد والمجوهرات.
عرض ازياء schiapparelliخلال عرض مجموعته لربيع وصيف 2021 أتى مختلفاً عن العروض السابقة في باريس خصوصاً أن التنوع في القصات الملفتة، والاناقة في عرض عرض ازياء schiapparelli لا يمكن الا أن نتوقف عندها في ساعات النهار.
شاهدي عرض ازياء مجموعة Schiapparelli لربيع وصيف 2021 من أسبوع الموضة في باريس، خصوصاً أن كل قطعة لا تشبه الأخرى.
عرض ازياء schiapparelliمع البدلات العصرية
عرض ازياء schiapparelliبدأت بعرض مجموعتها من خلال البدلات العصرية التي لفتت أنظارنا بقصات أكثر جنوناً وغرابة من ناحية اللون الفوشيا والتموجات الهندسية البارزة بالزخرفات والنقشات البيضاء التي لفتت أنظارنا بأسلوب استثنائي. كما لفتنا موضة البدلات الرسمية الواسعة باللون البني مع البناطيل الواسعة المكشوفة من الجهة الجانبية الى جانب البلايزر المستقيمة ذات الازرار الذهبية.
عرض ازياء schiapparelliمع القمصان البيضاء
ولاحظنا في عرض ازياء schiapparelli، الدمج بين العصرية والكلاسيكية من خلال القمصان البيضاء الفضفاضة جداً والطويلة ليتم تنسيقها مع البناطيل الساتان السوداء التي لا تظهر مفاتن الجسم. ولاحظنا التركيز على ارتداء الفيست القصيرة مع البدلة الرسمية السوداء الى جانب الزخرفات الذهبية البارزة بالخطوط الناعمة والازرار الكبيرة. أما التوبات فلفتت أنظارنا من خلال قصة الياقة الضخمة والجامدة الى جانب التوبات التي تأتي بقصة الكم الواحد.
عرض ازياء schiapparelliمع فساتين الكلوش
أما موضة الفساتين فبرزت بشكل ساحر في عرض ازياء schiapparelliلربيع وصيف 2021 في باريس، ولفتت الأنظار مع الفساتين المستقيمة التي تألقت بقصة الكتف الواحد بأسلوب الكلوش الضخم والمتموج. أما الفسالتين القصيرة فبدت أيضاً جريئة وغريبة من خلال طبقات أقمشة الكشكش الفضفاضة على الجهة العليا للتصميم قبل أن ينسدل الفستان بأسلوب ضيق وفاخر.
عرض ازياء schiapparelliمع الاكسسوارات الذهبية
أما تفاصيل الاكسسوارات الضخمة فلها حصة واضحة في عرض ازياء schiapparelliلربيع وصيف 2021 والتي أتت بمعظمها ذهبية وحيوية مع جرأة العقود المترابطة والاقراط الكبيرة الدائرية التي تنقلنا الى عالم الجاذبية والفخامة.
افتتحت أسبوع باريس للموضة لموسم ربيع وصيف 2020 للهوت كوتور بعض دار سكياباريلي Schiaparelli فيالساعةالعاشرة صباحاً في التوقيت المحلي وقد عرض دانيل روزبيري Daniel Rosberry الذي عُيّن حديثاً المدير الابداعي ثاني مجموعاته للدار ووصف هذه المجموعة أنها بمثابة تكملة للمجموعة الأولى وقد كانت ذاخرة بالأفكار المتنوعة والتفاصيل الغنية.
فعندما نتكلم عن دار سكياباريلي Schiaparelli فإن أول ما يتبادر الى أذهاننا هو الفن والنمط السريالي الذي كانت مولعة به مؤسسة الدار السا سكياباريلي Elsa Schiaparelli الذي استوحى منها ومن طريقة لباسها دانيل الكثير من الأفكار لمجموعة هذا الموسم، ولاسيما أن كان لها طريقته الخاصة والمميزة بتنسيق ملابسها العصرية.
وكذلك استوحى من أعمال الفنانين الذين أحاطوها بتلك الفترة ودمج كل ذلك مع أفكاره الخاصة عن حقبة الثمانينات التي بدت واضحة من خلال التصاميم ذات الأكتاف البارزة ومن خلال النمط الذكوري الذي اندمج في الأزياء النسائية بأسلوب جذاب ومميز.
تنوعت الألوان بين الأسود والبيج والبني والعسلي والأزرق الداكن وبعض الدرجات المعدنية اللافتة اضافة الى مجموعة من الألوان الصاخبة مثل الزهري والأصفر والبرتقالي والأحمر.
شاهدنا الفساتين الأنثوية وشاهدنا الفساتين التي استوحيت من حفلات التخرج، كما شاهدنا التصاميم ذات الطابع الشبابي وأخرى ذات طابع مرهف وحساس.
وقد لفتت نظرنا الاكسسوارات الذهبية المبتكرة ولاسيما الأقراط والنظارات الشمسية والأساول التي غطت الساعد بشكل كامل.
مجموعة مميزة قدمتها دار سكياباريلي Schiaparelli ومديرهاالابداعي الجديد دانيل روزبيري Daniel Rosberry ضمنأسبوع باريس للموضة لموسم ربيع وصيف 2020 للهوت كوتور.
بقطع فريدة من نوعها وموديلات تحاكي الروح العصرية في شتاء 2019، لا يمكن إلا أن نتحدث عن أزياء Schiaparelli التي غصّت بالصيحات الحيوية سواء من خلال الفساتين أو التصاميم المتجدّدة مع بداية أسبوع الهوت كوتور.
تابعي من خلال الصور تصاميم Schiaparelli ضمن أسبوع الالبسة الراقية لشتاء 2019، واستوحي منها اطلالاتك واختياراتك العصرية من خلال القصات المريحة التي عرضتها هذه الدار.
فساتين سهرة راقية
حرصت دار Schiaparelli على دمج الأقمشة الفاخرة بعضها ببعض خصوصاً مع فساتين السهرة الراقية والملفتة للنظر. فلفتنا صيحة الفساتين الطويلة والمستقيمة مع الأقمشة المكسّرة المتناسقة مع أكمام الساتان الواسعة والمنسدلة بكثير من الأنوثة. كما لم تتخلى هذه الدار عن الفساتين الجلدية والحريرية خصوصاً البارزة باللون الأصفر مع قصة الصدر الجامدة والمحدّدة لمفاتن الجسم، بالإضافة الى قصة الكاب الملفتة مع الريش المتطاير.
تصاميم مزخرفة بالورود
كما أتت فساتين السهرة الفاخرة من Schiaparelli مستقيمة وتتعدى حدود الركبة مع الأقمشة البراقة الى جانب التصاميم الفاخرة باللون الأسود المخملي، والزخرفات ونقشات الورود الملونة مع الشراريب الملونة. كما لم تتخلى هذه الدار عن طبقات الاقمشة العصرية التي تتألق بالكشكش بألوان متداخلة في القطعة الواحدة. ولا يمكن إلا أن نثني على جمال البنطلون المزخرف الفاخر مع التوب الراقية التي تناسب السهرات، ولفتنا جمال الجوارب الدانتيل مع العديد من القطع بأسلًوب حيوي.
بدأت اليوم فعاليات أسبوع الموضة في باريس للهوت كوتور Haute Couture لموسم ربيع وصيف 2019 وقد تابعنا حتى الآن عدد من عروض الأزياء المميزة ومنها عرض دار “سكياباريلي” Schiaparelli التي قدمت مجموعتها الجديدة وافتتحت بها أسبوع الموضة.
ومثل العادة قدمت الدار مجموعة متنوعة بشكل لافت إن كان من ناحية الأفكار أو من ناحية التصاميم، وقد استوحتها من عدة مواضيع مختلفة أبرزها كان الفضاء بمختلف عناصره من النجوم إلى الكواكب والقمر وحتى الأبراج الفلكية، كما لاحظنا بعض التصاميم التي استوحيت من العصر الفيكتوري، وكذلك الغرب الأمريكي، وبالرغم من أن المزيج كان غريباً غير أن التصاميم بدت مبتكرة ولافتة فيها الجانب الرومانسي الأنثوية وفيها الجانب الشبابي العصري.
تم استخدام الريش بشكل كبير، وكذلك الكشكش الذي زين الكثير من الفساتين والتنانير والسترات أيضاً، وقد تنوعت التصاميم بشكل كبير بين التيورات، والفساتين القصيرة والطويلة، المعاطف الخفيفة والجاكيتات.
أما لوحة الألوان فقد بدت غنية إلى حد بعيد، تدرجت بين الفوشياو الأزرق والزهري والبنفسجي، الأخضر والأصفر، والأسود والأبيض وبعض الدرجات المعدنية.
شاهدنا العديد من الطبعات اللافتة منها طبعات الورود، أو كما ذكرنا تلك المستوحاة من الفضاء والنجوم والكواكب، أو بعض الرموز التي اشتهرت بها الدار وهذا الموسم كان التركيز على القفل.
الإكسسوارات أيضاً كانت منوعة شاهدنا العديد من حقائب اليد، ومن الأحذية المستوحاة من أحذية رعاة البقر والتي تنوعت من ناحية ألوانها، وكذلك الأحذية النسائية المزينة بالشرائط إضافة إلى بعض المجوهرات اللافتة.
مجموعةمميزةتابعناها في بداية أسبوع الموضة لموسم الهوت كوتور Haute Couture ربيعوصيف 2019 لدار “سكياباريلي” Schiaparelli اتسمتبالعصريةوالأناقةمع جانب من المرح.