Fendi

Fendi

استهلت ماريا غراتسيا كيوري مشوارها مع دار "فندي" Fendi في ميلانو بروح جماعية لافتة، منتقلة من شعارها الشهير في "ديور" حول النسوية إلى فلسفة جديدة تلخصها عبارة: "القليل منّي والمزيد منّا". شعار يلخّص طريقة عملها ومن شأنه أن يعبّر أيضًا عن التماسك الإبداعي لشقيقات فندي الخمس وتاريخ العلامة ‏التجارية. هذا التاريخ الذي يجسّد الأسلوب الإيطالي والنسائي في إنجاز الأمور، والذي لا بدّ من إبقائه محفوراً في الذاكرة ‏وإعادة إحيائه دائماً في الدار.‎

مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏

وقد تجسّدت هذه الرؤية في تقديم خزانة ملابس شاملة تتجاوز الحدود التقليدية بين الجنسين، حيث صممت القطع الأساسية كالمعاطف والسترات والسراويل بأسلوب موحد، مع تعديل المقاسات فقط لتناسب الجميع، مؤكدة رغبتها في ابتكار "السترة المثالية التي يطمح لاقتنائها الكل".

توضح العلامة في بيان أن "القليل منّي والمزيد منّا، هو إعلان نية أصبح أكثر إلحاحاً اليوم من أجل إعادة التأكيد على مدى تعقّد منظومة الموضة: من ‏قيم العمل الجماعي، إلى النوايا والرغبات المشتركة، وأهمية تفهّم الآخرين وتقبّلهم، وتقبّل العالم من حولنا وفهمه ‏أيضاً". وتضيف "هي تعددية لا تنفي الفردية والتفرّد، إنما تمثل عملية لا بد منها تتحوّل من خلالها الرؤى إلى إنجازات.‏ ولا بد من التوقف أيضاً عند عنصر أساسي يتمثّل في العودة إلى الرغبة وإلى الأجساد، في زمن يتم فيه إيلاء اهتمام أقلّ ‏للدوافع المادية والأصلية لتلك الأجساد. وهكذا، توظف الملابس في خدمة رغبات الجسد، ليس للسيطرة عليها، بل ‏لاستيعابها، ومواكبتها، وإظهارها. بشكلٍ ملموس".‎

واقعية التصميم

تأتي المجموعة كخارطة لجغرافية شخصية تؤدي فيها الملابس دور لقاءات، ولحظات، واهتمامات، وتبادلات. فالملابس ‏خير شاهد على حياةٍ مرّت عن طريق الارتحال والتنقّل في الموضة ومن خلالها.

طغت على التشكيلة العملية والأناقة الكلاسيكية البعيدة عن الترف المتكلف، مع سيطرة واضحة للون الأسود. واستلهمت كيوري تصاميمها من أزياء الدنيم، والنمط العسكري، واللمسات البوهيمية، لترسل رسالة مفادها أن "فندي" اليوم لا تفرض رؤية أحادية، بل تستجيب لتطلعات الآخرين. ولم تخلُ المنصة من الجرأة، حيث ظهرت سترات فرو فلكلورية، وبدلات طيران خضراء، وسترات "موتوكروس" عصرية بلونين أصفر وأسود.

في هذه الرؤية أيضاً، تكفّ المفاهيم الأنثوية والذكورية عن كونها متعارضة فيما بينها لتتحوّل إلى صفات تُستخدم للتعبير ‏عن سمات مشتركة.‎

ويسير الرجل والمرأة على منصة عرض الأزياء معًا من أجل تخطّي هذا التمييز بين الأزياء الرجالية والنسائية والعودة ‏إلى التفكير في الملابس بوصفها جزءاً من الحياة اليومية. أزياء ندعوها لترافقنا في حياتنا، وعواطفنا، ورغبتنا. في رؤية شخصية للموضة ولأنفسنا.‎

مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏

تحية لعمالقة الموضة لاغرفيلد وجونز... وإرث الأخوات الخمس

حافظت كيوري على بصمتها في الخياطة الرفيعة عبر المعاطف الصوفية المتقنة وفساتين الدانتيل والمخمل التي استحضرت سحر العشرينيات. كما تضمن العرض تحيات رمزية لمبدعين مروا من هنا. فكانت الياقات الجلدية البيضاء الصغيرة إشارة للراحل "كارل لاغرفيلد"، بينما بدت الأشرطة المتقاطعة كأزرار على السترات وكأنها تحية لـ"كيم جونز".

ولم تغب الجذور عن المشهد، حيث احتفت المصممة بالأخوات الخمس (مؤسسات الدار) عبر أوشحة فرو تحمل شعارات فلسفية للفنان "ساغ نابولي"، مثل "متجذرات لكن غير عالقات". وامتداداً لنهجها في دعم الفن، تعاونت كيوري مع ورثة الفنانة "ميريلا بنتيفوليو" في تصميم المجوهرات والقمصان المطبوعة.

مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏

حقائب "باغيت" واستدامة الفرو

أما الإكسسوارات، فقد جاءت مألوفة وعريقة، وأبرزها حقائب "باغيت" الأيقونية المزخرفة التي تعود بذاكرة كيوري إلى بداياتها في الدار عام 1989. وفي لفتة بيئية مسؤولة، أكدت "فندي" أن جميع قطع الفرو التي ظهرت في العرض سواء كأوشحة أو معاطف مرقعة هي جلود موجودة بالفعل أُعيد تصميمها لتقليل الهدر.

مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏
مجموعة Fendi‏ لموسم خريف 2026‏

ختمت كيوري العرض، الذي حضره نخبة من قادة الموضة والمشاهير وكبار تجار التجزئة، بتأكيد حماسها لهذه البداية الجديدة، قائلة: "من المثير حقًا بدء مشروع جديد. أريد أن أحتفي بكل تراث وقيم هذه العلامة التي تعلمت منها الكثير، لأن العمل مع الأخوات الخمس كان بمثابة مدرسة عظيمة، ليس لي فقط، بل للعديد من المصممين. لقد علمنني العمل ضمن فريق، والتعاون، والابتكار مع الحفاظ على التقاليد. هذه هي عناصر عملنا هنا."

من قلب ميلانو، وتحت سقف احتفالية المئوية التي ما زالت أصداؤها تتردد، قدّمت “سيلفيا فنتوريني فندي” عرضًا يُعيد تعريف الحيوية في الأناقة. لم يكن المشهد مجرد منصّة أزياء، إنما لوحة رقمية ضخمة صاغها المصمّم الصناعي “مارك نيوسن” على هيئة أرضية ملوّنة أشبه بلعبة فيديو كلاسيكية، جعلت العارضات يعبرن فضاءً بيكسليًا نابضًا بالحركة والإيقاع.

المجموعة ظهرت كمساحة تنفّس جديدة للأزياء، إذ قدّمت رؤية متفائلة تعيد للألوان دورها كعنصر جوهري في صياغة الأسلوب. الخامات جاءت خفيفة، توازن بين الحركة والعملية، فيما انحازت القصّات إلى الراحة دون أن تفقد بُعدها البنيوي. أما التفاصيل الدقيقة فعبّرت عن الحِرفة الإيطالية الراسخة، حيث يلتقي الإتقان مع حسّ معاصر يمنح القطع حضورها المميّز.

فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة

الفرو وهو الإرث الأبدي للدار، حضر بجرأة غير اعتيادية في معاطف مُقطعة بالليزر، جاكيتات مطعّمة بزهور ضخمة تستحضر فن البوب، وأخرى مركّبة من ألواح متعددة الألوان، كقطع فسيفساء تنبض بالحياة. في هذا العرض لم يظهر الفرو كرمز لفصل بعينه، وإنما كخامة تحتفي بالحيوية والبهجة بقدر ما تحمل من ثقل الفخامة.

فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة

حقائب Peekaboo الأيقونية عاشت تحوّلًا حرفيًا؛ تحت الجلد الإيطالي المرن اختبأت مفاجآت من ترتر وأهداب وتطريزات متلألئة، لتكشف أن سرّ التميّز لا يكمن في الواجهة وحدها، وإنما في الداخل حيث تتوارى الفخامة الحقيقية عن الأعين. إنها رسالة إلى المرأة بأن امتلاكها لهذه الحقيبة هو تجربة شخصية أكثر من كونه استعراضًا علنيًا.

فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة

الحيوية امتدت إلى الأزياء الرجالية أيضًا، حيث ظهرت البدلات بخطوط فضفاضة مستوحاة من الثمانينيات، وترافقت مع سراويل كارغو واسعة وزهور صغيرة تتفتح على عراوي السترات. تلاقت الصرامة الذكورية مع لمسة مرحة تكسر الحواجز التقليدية للجندر، ليصبح العرض مساحة مشتركة للجرأة والراحة معًا.

فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة

الألوان حضرت بكثافة مدروسة، من الأزرق الكهربائي إلى الأحمر القرمزي والوردي الفاقع والبني الغني، وصولًا إلى تدرجات السلمون والرمادي الباهت، جميعها اجتمعت في تصاميم وتنسيقات متناقضة و أسلوب الـColor-blocking   تعيد للأزياء وظيفتها الأولى التي هي إيقاظ الحلم وإشعال البهجة.

فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة
فندي FENDI ربيع وصيف 2026 للملابس الجاهزة

"فندي" في ربيع وصيف 2026 قدّمت برهانًا على أن الأناقة تستطيع أن تكون مرحة وصاخبة بقدر ما هي متقنة وراسخة. امرأة “فندي” جسّدت مزيجاً واضحاً من الحيوية والجرأة والعملية، لتضع الأناقة في إطار معاصر يُعاش في اللحظة ويؤكد استمراريتها عبر الزمن.

إنها علامة Fendi الأنيقة والمشرقة في عالم الموضة. فمع كل عرض لها تثبت هذه الدار أنها عصرية وفريدة من نوعها سواء من خلال القصات والألوان الجريئة، وهذا ما شاهدناه في عرض أزياء خريف وشتاء 2025-2026 مباشرة من أسبوع الموضة في ميلانو.

فندي

بصيحات متجددة وأقمشة لماعة وملونة لا يمكن إلا أن نتوقف عند جرأتها وجمالها، تابعي أجمل تصاميم مجموعة Fendi في ميلانو بقصات تشبه السراب، مستحضرًا أجواء الصالونات التاريخية في بوتيك Fendi والمشغل الخاص بها في شارع فيا بورغونيوما في روما، حيث كانت الشقيقات الخمس ألدا وآنا وكارلا وفرانكا وباولا فندي يعملن ويمرحن.

من خلال أبوابه المزدوجة ذات الألواح الخشبية، يتكشّف عالم من السجاد الفاخر والأرائك الوثيرة، والثريات المتلألئة، تناقلت الأجيال الأسرار والروايات في حقبة كان فيها حس الأناقة والفخامة– الذي أصبح مرادفًا لدار Fendi بحرية تامة.

أناقة فرو الثعلب

إنها علامة Fendi الأنيقة والمشرقة في عالم الموضة. فمع كل عرض لها تثبت هذه الدار أنها عصرية وفريدة من نوعها سواء من خلال القصات والألوان الجريئة، وهذا ما شاهدناه في عرض أزياء خريف وشتاء 2025-2026 مباشرة من أسبوع الموضة في ميلانو. بصيحات متجددة وأقمشة لماعة وملونة لا يمكن إلا أن نتوقف عند جرأتها وجمالها، تابعي أجمل تصاميم مجموعة Fendi في ميلانو بقصات تشبه السراب، مستحضرًا أجواء الصالونات التاريخية في بوتيك Fendi والمشغل الخاص بها في شارع فيا بورغونيوما في روما، حيث كانت الشقيقات الخمس ألدا وآنا وكارلا وفرانكا وباولا فندي يعملن ويمرحن. من خلال أبوابه المزدوجة ذات الألواح الخشبية، يتكشّف عالم من السجاد الفاخر والأرائك الوثيرة، والثريات المتلألئة، تناقلت الأجيال الأسرار والروايات في حقبة كان فيها حس الأناقة والفخامة– الذي أصبح مرادفًا لدار Fendi بحرية تامة. أناقة فرو الثعلب بأناقة فرو الثعلب، افتتحت مجموعة Fendi تصاميمها الفاخرة التي تأتي مدموجة بين الالوان الداكنة والاقمشة الفاخرة بكثير من الانوثة والجاذبية. واللافت في هذا العرض، الفساتين المحبوكة والمضلعّة ذات الثنيات الرخامية في أطراف متموجة، أما التنانير الواسعة فتزيّنت بنقش الشيفرون بتطعيمات من جلد الأنقليس والحمل. سترات البليزر الراقية تبلغ براعة الخياطة في  Fendiذروتها من خلال سترات البليزر بأكمام قصيرة صمّمت لتكشف عن أساور اليد، وسراويل ضيّقة ذات قصة مستقيمة، فيما برزت المعاطف الصوفية السميكة بتفاصيل ساتان بارزة عند الياقة. وعكست معاطف الترينش جوهر الأناقة الإيطالية الجريئة، حيث تأتي بقصّات واسعة صُمّمت انطلاقاً من جلد الحمل أو ياقات على شكل أوشحة من التفتا المثنية، بأسلوب متجدد.  خامات براقة وناعمة وتستمرّ جاذبية مجموعة Fendi من خلال الخامات اللامعة والبراقة، حيث تأتي تنانير الساتان مبطنة بتموجات ناعمة، بينما يتم تشكيل قماش duchesse مع تطريزات المرايا والكريستال بنسيج بوكليه مربّع، أضفى بريقًا متوهجًا على المجموعة. موضة الدانتيل مع الكريستال أما أقمشة الدانتيل فبرزت بسترات من الكشمير تليق بإطلالات السهرة مع التول وزينة الترتر بطريقة millefoglie التي تطبع حِرفية  Fendiبمزيج بين الفخامة والتجدد. ولا يمكن الا أن نثني على طريقة دمج ازياء Fendi أقمشة الجلد مع طبعات الكريستال المنقوشة التي تبرز بفساتين متطايرة وحيوية مع تفاصيل الاقمشة المنسدلة بكثير من الانوثة على

بأناقة فرو الثعلب، افتتحت مجموعة Fendi تصاميمها الفاخرة التي تأتي مدموجة بين الالوان الداكنة والاقمشة الفاخرة بكثير من الانوثة والجاذبية. واللافت في هذا العرض، الفساتين المحبوكة والمضلعّة ذات الثنيات الرخامية في أطراف متموجة، أما التنانير الواسعة فتزيّنت بنقش الشيفرون بتطعيمات من جلد الأنقليس والحمل.

سترات البليزر الراقية

سترات البليزر الراقية

تبلغ براعة الخياطة في  Fendiذروتها من خلال سترات البليزر بأكمام قصيرة صمّمت لتكشف عن أساور اليد، وسراويل ضيّقة ذات قصة مستقيمة، فيما برزت المعاطف الصوفية السميكة بتفاصيل ساتان بارزة عند الياقة. وعكست معاطف الترينش جوهر الأناقة الإيطالية الجريئة، حيث تأتي بقصّات واسعة صُمّمت انطلاقاً من جلد الحمل أو ياقات على شكل أوشحة من التفتا المثنية، بأسلوب متجدد.

خامات براقة وناعمة

خامات براقة وناعمة

وتستمرّ جاذبية مجموعة Fendi من خلال الخامات اللامعة والبراقة، حيث تأتي تنانير الساتان مبطنة بتموجات ناعمة، بينما يتم تشكيل قماش duchesse مع تطريزات المرايا والكريستال بنسيج بوكليه مربّع، أضفى بريقًا متوهجًا على المجموعة.

موضة الدانتيل مع الكريستال

خامات براقة وناعمة

أما أقمشة الدانتيل فبرزت بسترات من الكشمير تليق بإطلالات السهرة مع التول وزينة الترتر بطريقة millefoglie التي تطبع حِرفية  Fendiبمزيج بين الفخامة والتجدد. ولا يمكن الا أن نثني على طريقة دمج ازياء Fendi أقمشة الجلد مع طبعات الكريستال المنقوشة التي تبرز بفساتين متطايرة وحيوية مع تفاصيل الاقمشة المنسدلة بكثير من الانوثة على طول التصميم.

تفتتح دار "فندي" أسبوع ميلانو للموضة بنغمة إحتفالية تعزف إيقاع نابض بالتاريخ والأَسبقية حيث تُكمل دار FENDI مِئة عام من الموضة في عام 2025 مُنذ إنشائها في عام 1925 في روما، إيطاليا. 

في قاعة يتوسطها مكعب ضخم ويُلونها درجة ناعمة من الزهري الفاتح مَشت العارضات بتنظيم دائري حول المكعب الغامض بحدوده المعدنية الفضية اللامعة، على الرغم من دَور المجموعة كشارة احتفال بمئوية الدار الإيطالية إلا أنها خَلت من اللمعان والشك والتطريز ومظاهر الزينة المسائية بل اتجه المدير الفني للأزياء الراقية والملابس النسائية "كيم جونز" على إيصال رسالة و بيان واضح يدل على الاستمرارية.

ألبست FENDI أجيال من النساء بأزياء فاخرة مُنذ 100 عام و لا تزال تحتل مكانة رائدة تحمل في هويتها الفنية المدعومة بتاريخ طويل تأثير عظيم و ارتباط استراتيجي بالموضة الإيطالية و حِس من الترف و الطابع الأنثوي الشبابي، فقاد المجموعة اتجاه الأزياء اليومية الذي يتضمن أساسيات الخزانة الكلاسيكية و تحتفل بطابع الأزياء و الموضة اليوم مُعلنةً على مواكبتها المُستمرة للأجيال الحالية و الجديدة كما واكبت أجيال مَضت على مر عشرة عقود من الزمن، بالنسبة لـ"كيم جونز" مجموعة ربيع و صيف 2025 هي احتفالية بالاستمرار و تقديم تصاميم تتخذ مكانتها الطبيعية في خزانة المرأة العصرية لتتناغم بأصالة مع أسلوب حياتها و توجهها الفاخر.

احتوت المجموعة على تفاصيل وصور ظلية رمزية ظهرت معانيها بالخصر المنخفض والهدب والأقمشة الشفافة التي تأخذنا برحلة من الزمن إلى العشرينيات الميلادية لنسترجع بدايات النجاح بينما تشير الصور الظلية المتدفقة والخطوط الحادة وبساطة الحد الأدنى واللمسة العصرية إلى اليوم، النقطة المحورية التي تُثبت النجاح والاستمرارية والتأثير.

مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة

عكست لوحة الألوان الترابية والدرجات الهادئة والظِلال المطفأة هدوء المجموعة وبساطتها وكأنها مَحطة توقف تُعيد ضبط الصورة وتحث على التأمل في الماضي ومسافة شاسعة من التاريخ الذي يقف اليوم خلف علامة "فندي".

مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة

تُركز المجموعة على الإكسسوارات وأهميتها في نسيج العلامة الفاخرة التي تم تصميمها من قبل الجيل الثالث من العائلة المؤسسة حيث تقوم بتصميمها المديرة الفنية للإكسسوارات وملابس الرجال: "سيلفيا فنتوريني فندي" التي ورثت مع والدتها وشقيقاتها الأربع "فِندي" شركة الفراء والسلع الجلدية التي أسسها أجدادها "إدواردو" و"أديل" في عام 1925.

مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة

بحركة استعراضية ولحظة تُحفز التداول على منصات التواصل الاجتماعي ارتفعت جُدران المكعب الزهري العملاق بخط أفقي ليكشف عن عارضات الأزياء الاتي أخذن موضعهم على المنصة الداخلية مُستعرضين كامل المجموعة التي أصبحت في مرئية كلياً من زوايا مختلفة.

ختامية مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة
ختامية مجموعة Fendi ربيع وصيف 2025 للملابس الجاهزة

 

لعرض Fendi لموسم خريف وشتاء 2024-2025، حاول المدير الإبداعي للدار "كيم جونز" Kim Jones الجمع بين أساليب تبدو متعارضة: الرقي الإيطالي و"البانك" البريطاني، وذلك في اليوم الأول من أسبوع الموضة في ميلانو.

في ملاحظات العرض، أوضح المصمم أنه بينما كان يحضّر المجموعة، بحث في أرشيفات Fendi ووجد بعض الرسومات من الثمانينيات التي ذكرته بلندن خلال تلك الفترة: أطفال بليتز، الرومانسيون الجدد، اعتماد ملابس العمل، الأسلوب الأرستقراطي، والأسلوب الياباني. لقد كانت تلك هي النقطة التي أصبحت فيها الثقافات الفرعية والأسلوب البريطاني ذات تأثير عالمي.

عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024

سيطر المصمم البريطاني الشهير على مقره التقليدي في ميلانو لهذه المناسبة، وقام بتغطية المساحة بستائر حريرية بأسلوب مسرحيّ.

دقّت الطبول إيذانا ببدء العرض الذي ضمّ 53 إطلالة نسائية ترتكز على الخياطة غير المتماثلة. بدأت المجموعة بفستان بليزر مفتوح عند الركبتين، وسرعان ما تلاه إطلالة شبيهة لكن مع بنطلون ونسخة جديدة من حقيبة FENDI الشهيرة Baguette. تباينت البدلات بدون ياقات مع الأكمام المحبوكة والطبقات المنقوشة، كما برزت الإكسسوارات الملونة من الجوارب الشفافة إلى الأحزمة الشبكية. لفتت المعاطف على طراز الكيمونو الأنظار، واندمجت مع معاطف لامعة.

عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024

جمعت مجموعة خريف 2024 بين التقنية الدقيقة والمصقولة لدار الأزياء الإيطالية مع أسلوب أكثر استرخاءً في التصميم. بدت البلوزات المنسدلة على الأكتاف المكشوفة وكأنها لمسة عصرية على أزياء نادي Blitz. ضمّت المجموعة الفساتين الدنيم الأنيقة. وكما ورد في ملاحظات المجموعة، فإنها مخصص للمرأة التي "تفعل شيئًا بدلاً من مجرد أن تكون شيئًا".

كذلك، أدخل جونز في المجموعة العديد من التفاصيل، كتقدير لعائلة فندي. "عندما التقيت لأول مرة بالمديرة الفنية للإكسسوارات والملابس الرجالية "سيلفيا فنتوريني فندي" Silvia Venturini Fendi، كانت ترتدي بدلة أنيقة للغاية - تقريبًا بدلة سفاري. وقد شكل ذلك بشكل أساسي وجهة نظري حول ماهية العلامة: إنها الطريقة التي ترتدي بها المرأة ملابسها التي لديها شيء جوهري لتفعله".

عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024
عرض Fendi لخريف 2024

أشادت مجموعة Fendi لخريف 2024 بشخصيات من خلال صور مطبوعة بالأبيض والأسود، منسوجة على القمصان والحقائب.

وهيمنت الألوان المحايدة على التصاميم، مع لمسات عرضية من اللونين الأحمر والأصفر. أما الإكسسوارات فكانت بارزة في هذه المجموعة، من الجوارب الطويلة الكوبالت، الأساور والقلائد الكبيرة، حملت عارضات الأزياء حقيبتين بدل واحدة، كما أطلقت الدار حقيبة يد جديدة اسمها "Simply".

ألقي نظرة عن قرب على تفاصيل مجموعة FENDI لخريف وشتاء 2024، وترقبي المزيد من محتوى أسبوع الموضة في ميلانو على موقع "هي".

 

أسبوع الهوت كوتور للموضة هو بمثابة مساخة ابداعية يكشف فيها مصممو الأزياء عن أفكارهم وتصاميمهم المبتكرة، وهو الوقت الذي يشهد فيه عالم صناعة الأزياء على الدمج بين التصاميم الكلاسيكية المترفة والتقنيات المتقدمة. ومنصات العروض لموسم ربيع وصيف 2024 شهدت على العديد من الإبداعات ومنها يوم أمس الذي كان آخر يوم في أسبوع الموضة حيث قدم كيم جونز Kim Jones مجموعته الجديدة لدار فندي Fendi بحضور أشهر النجوم العالميين من أمثال زندايا Zendaya، وريس ويزرسبون Reese Witherspoon التي حضرت برفة ابنتها، والممثلة الفرنسية Adele Exarchopolos،

 

وقد قال Kim Jones أنه عندما قام بتصميم المجموعة فكر كيف كان ليكون النهج المستقبلي لدار فندي Fendi مع كارل لاغيرفيلد Karl Lagerfeld. وشدد على جوهر الإنسانية في المستقبل المتصوّر. قائلاً :”في المجموعة، هنالك إنسانية في قلب المستقبل، هنالك الجسم، والصورة الظليلة والشخص والعمل اليدوي للأزياء الراقية. تدور المجموعة حول الزخرفة والبنية، حيث يصبح الاثنان غير قابلين للتجزئة. كنت أرغب في الحصول على فكرة عن الدقة والعاطفة في آن واحد.”

الحوار بين الشعر والواقع كان النقطة المحوري في المجموعة، والتصاميم تم تنفيذها بمهارة عالية من قبل الحرفيين في مشاغل الدار، من التطرز الدقيق إلى اختيار الأقمشة واستخدام مواد وتقنيات جديدة ومبتكرة في التنفيذ.

بدأ العرض بصورة ظليلة جديدة لـ Scatola والتي تعني “صندوق” حيث أول تصميم كان عبارة عن فستان أسود بقصة مستقيمة وخطوط هندسية واضحة، وآخر تصميم في المجموعة أيضاَ كان نفس التصميم لكن باللون الفضي المشكوك بحبات الترتر البراقة باللون الفضي.

الفساتين بقصة الصندوق التي افتتحت واختتمت المجموعة
الفساتين بقصة الصندوق التي افتتحت واختتمت المجموعة

وتخللت المجموعة التصاميم الأكثر رهافة وخفة والتي صنعت من أقمشة مثل حرير الجازار واتبعت الشكل الأنثوي بطريقة حالمة وألوان هادئة.

​  تصميم مرهف من مجموعة Fendi للهوت كوتور  ​
​  تصميم مرهف من مجموعة Fendi للهوت كوتور  ​

وفي المقابل أيضاَ كان هنالك أيضاَ توظيفاً لبعض الأقمشة الرجالية التقليدية في التشكيلة مثل الموهير الذي تم تصنيعه باستخدام أجود خيوط الكشمير والفيكونا.

وشاهدنا أيضاَ تصاميم مصنوعة من جلد التمساح المرن مما خلق جاذبية خاصة على الفساتين والسترات التي بدت وكأنها لمحة عن كيف سيبدو الجلد في المستقبل.

تصميم من جلد التمساح المرن من Fendi
تصميم من جلد التمساح المرن من Fendi

والاكسسوارات مثل العادة لعبت دوراً أساسياً في المجموعة مثل دمج النظارات الفاخرة التي صممتا Delfina Delettrez المديرة الابداعية لقسم المجوهرات في فندي والتي صنعت من الذهب الأبيض عيار 18 قيراط والألماس الأبيض.

نظارات من الذهب الأبيض والألماس من فندي
نظارات من الذهب الأبيض والألماس من فندي 

وأيضاَ تشكيلة حقائب اليد التي قامت بتنفيذها Silvia Venturini المديرة الابداعية للدار، كانت مبتكرة ومميزة، وقد أعيد تقديم حقيبة Baguette الشهيرة بطرق عديدة وأحجام مختلفة وتم استخدام نفس المواد المستخدمة في الملابس من جلد التسماح إلى تلك المطرزة بحبات الترتر البراقة.

حقيبة Baguette الأيقونية بأحجام وأشكال مختلفة
حقيبة Baguette الأيقونية بأحجام وأشكال مختلفة 

في مجموعة فندي الجديدة للهوت كوتور لم يكتف كيم جونز بتكريم الرؤية المستقبلية لكارل لاغيرفيلد بل أيضاَ قام بالتركيز على حرفية الدار العالية والاحتفال بالتقاطع بين الماضي والحاضر والمستقبل.

لأول مرّة في تاريخ الدار، قدمت Fendi مع مديرها الإبداعي Karl Lagerfeld الذي مر على استلامه التصميم في الدار 50 عاماً، أولى مجموعاتها للـHaute Couture ضمن أسبوع الموضة في باريس، احتفالاً بهذه الأعوام الخمسين وبالإبداع المستمر للدار الايطالية العراقية، وقد تمحورت المجموعة بالكامل حول الفرو غير آبهة بالمنظمات التي تُعنى بالحيوان وبمكافحة استخدام الجلود أو الفرو الطبيعي. 
 
وقد سُميت هذه المجموعة Haute Fourrure وضمت عدداً كبيراً من المعاطف المختلفة الطول، منها التي وصلت حد الركبة أو حد الكاحل، كما الأردية، والفساتين، والأوشحة التي صُنعت بشكل كامل تقريباً من الفرو على مختلف أنواعه من السمّور، المِنك، والشانشيلا. 
 
ودخل قماش ثانٍ إلى التصاميم وهو الجلد ورأيناه بشكل خاص على الأحذية أو على السراويل الضيقة. 
 
ألوان المجموعة شتوية تنوعت بين الأسود، الأبيض، البيج، الذهبي والفضي، مع لمسات من الأحمر والزهري اللذين أُدخلا بطريقة ذكية لإعطاء المجموعة لمسات من الحيوية من خلال زهور من الفرو أيضاً عُلّقت على الأكتاف. 
 
مجموعة قوية، جريئة، وصريحة عبّر من خلالها Karl Lagerfeld عن إبداع دار Fendi وتفردا، وعن قدرته على الاستمرار بالعطاء بالرغم من مرور كل هذه الأعوام الطويلة على عمله فيها. 
في موعد ثابت وشيّق في كل فصل، عوّدتنا دار  Fendiالإيطاليّة أن تكون مجموعتها في غاية الجمال والجاذبية التي تحاكي المرأة العصرية والأنيقة، والتي تعشق التميّز بفساتينها وملابسها في ساعات العمل والسهرات الإجتماعية الخاصة بحدٍّ سواء.
 
خلال أسبوع الموضة في ميلانو، أتقنت دار Fendiإبراز مجموعة مشرقة وحيوية لتعكس أسلوب الموضة المنعشة والشتوية. وبدا واضحاً إهتمام هذه الدار بموضة الفرو والجلد اللذان رافقا أغلبية القطع بأسلوب مميّز وبعيد كل البعد عن الكلاسيكية. فمن خلال أكمام الفرو، والقبّات الجلدية والمصنوعة من الفرو، والأحذية الأنيقة المناسبة لفصل الشتاء، بدت هذه الموضة في غاية الرقي والدفء بالأسلوب المميّز التي حرصت دار Fendiعلى إظهارها في تميّز كل قطعة. 
 
أتت هذه المجموعة متنوّعة من خلال القطع الفريدة والقصّات التي أُعيدت الى واجهة الموضة العالمية. فالمعاطف ذات الطول المتوسّط كانت حاضرة بأشكال وأقمشة متنوّعة لتضيف رونقاً خاصاً على كل قطعة.  وللتناتير التي تتخطى حدود الركبة أيضاً حصّة في هذه المجموعة، وأبرزها التنانير الجلديّة المصّمة بقطعة إضافية تُضاف الى الأقمشة المصنوعة منها هذه التنانير. والأبرز كان عودة موضة السراويل القصيرة والواسعة الى ذاكرة الموضة. الى جانب التوبات المصنوعة من الجلد على شكل Salopette، وبرزت موضة القبّة الذكورية المصنوعة بطرق برجوازية على أجسام العارضات. وكان القماش المبطّن أو ما يعرف       بالـ Pufferأيضاً موجوداً في بعض القطع وتحديداً في المعاطف المنفوخة التي زيّنت هذا العرض.
 
وما لفتنا في هذه المجموعة، كان التركيز على نقوش زهرة عصفور الفردوس التي سيطرت على الحقائب المتنوّعة من حيث الشكل والأحجام، وأغنت الأحذية القصيرة والملوّنة التي ارتكز تصميمها على تنوّع الألوان ومزجها بعضها ببعض.
إعداد: هلا جرجورة 
مجموعة Fendi  الجديدة التي قدمها المدير الإبداعي للدار Karl Lagerfeld ضمن أسوبع ميلان للموضة لموسم ربيع وصيف 2014، أظهرت كم هو متجدد ومبدع، وكم أن أفكاره مناسبة ومواكبة للعصر، فقد نقل لنا الشرق الأقصى بحضارته الغنية والثرية لكن من وجهة نظره المتطورة، وترجم جميع عناصر تلك البلاد التاريخية إلى رموز تشبه هوية دار Fendi، فقد رأينا الزي الياباني التقليدي يتحول إلى تيورات شبابية وإلى فساتين قصيرة بقصات الستينيات المستقيمة، وأزياء السموراي مع السراويل القصيرة وقد تحولت إلى ملابس معاصرة مثلها أيضاً بالسروال القصير والواسع، أما الرسومات الغنية بتلك الحضارة فقد تحولت إلى طبعات بسيطة تكررت بشكل رتيب لمن عصري على المابس أو اختصرت بطبعة واحدة على القمصان ذات الأكمام الواسعة. 
 
رأينا بعضاً من روح دار Chanel وقد تجسدت آخر العرض بالفساتين القصيرة من الريش وبألوان الباستيل الزاهية كالزهر والأزرق وقد تخللها الجلد بطريقة مبتكرة. 
 
للحقائب دور مميز في المجموعة كالعادة وقد أعاد ابتكار حقبة Peekaboo الشهيرة لكن بنسخة مُصغرة وأكثر شبابية، أما الأحذية فكانت عبارة عن ساندالات صيفية ذات شرائط متعددة. 
 
مجموعة متجددة، وبالغة العصرية، في روح شبابي حيوية وإحساس كلاسيكي بالأناقة. 
 
بدأ بيت الأزياء الإيطالي العريق Fendi مسيرته كمتجر للفرو والجلود، ولا زالت تشكيلاته للموضة قائمة بالأساس على العنصرين، مع الكثير من الاتقان المعروف عن بيوت الموضة الإيطالية، ولمسات لا تخطئها عين من ابداعات وغرائب المصمم الألماني كارل لاغرفيلد Karl Lagerfeld، الذي منح مجموعة خريف وشتاء 2014 بأسبوع الموضة بميلان الكثير من أناقة ونعومة زهرة البنفسج.
 
التشكيلة تعد واحدة من المجموعات القليلة التي التزمت بأساسيات الموضة الخاصة بالخريف والشتاء، فلن ترى هنا ألوان الربيع والصيف، ولا الأقمشة الخفيفة، وانما تستند قائمة الألوان على الأسود والرمادي والبني والأزرق اللامع، وخيوط المجموعة بالكامل من أقمشة التويد والصوف والمخمل مع لمسة دائمة من الفرو، وحضور للجلود، ومساحات واسعة من الشبكات والسترات المبطنة اللامعة لمنح بعض الأنوثة للقصات الذكورية التي ميزت العرض خاصة مع استخدام المعاطف الثقيلة والكبيرة والتنانير ذات الجيوب المطوية، وان كان العرض تضمن أيضا بعض التصميمات الرياضية الغارقة في ثراء وفخامة الفرو مثل السراويل الجلدية والسراويل القصيرة.
 
كل هذه المفردات تؤكد صدق وصف Karl Lagerfeld لمجموعته، بأنها وحشية، نقيّة، انسيابية، رياضية، أنيقة وأنثوية، فلا تضارب بين كل هذه المفردات عندما تجتمع على يد المصمم الألماني، الذي أبهر الحضور بتثبيت الحذاء باللون الأبيض، مع تنويعات من الألوان والأحجام لحقائب اليد يغلب عليها اللون الأحمر، والتنسيق بين الأكسسوارات والتصميمات لتظهر العارضة وكأنها زهرة بنفسج تتفتح بحياء ولكن بقوة وسرعة، لم لا والمجموعة كلها صنعت لإرضاء لأنثى التي تبحث عن دفء الفرو ونعومة البنفسج.

ليس غريباً على هذه الدار الإيطاليّة العريقة أن تقدّم مجموعة من أجمل التصاميم الجاهزة لربيع وصيف 2014 في ميلانو. فجاءت مجموعة Fendi مزيجاً بين الالوان الكلاسيكية الهادئة كالأبيض والرمادي والأسود والألوان القويّة الجريئة كالأحمر والأزرق والبرتقالي.

من ناحية القصات، جمعت Fendi بين الاسلوب الانثوي والجريء في آن معاً لمحاكاة المرأة التي تبحث عن الاطلالة المميزة. وتستمر في هذه الدار موضة الاقمشة المقطّعة والتوبات القصيرة التي تكشف عن البطن والمعروفة بموضة الــCropped Tops. كما لاحظنا بروز موضة التنانير ذات القصات الواسعة، والمتوسطة الطول، والقمصان الشفافة التي تغطي التنانير والفساتين، مع ما تحمله هذه المجموعة من أقمشة متعدّدة كالتول الشفاف والموسلين والحرير.

اما استخدام الفرو كان من أبرز ما لفت انتباه الكثيرين، خصوصاً أنّها أزياء خُصّصت لفصلي الربيع والصيف. لكن دار Fendi تجرأت وعرضت الفرو مع تصاميمهما وحقائبها وأكسسواراتها، حيث تمايلت العارضات بقصات الشعر القصيرة والنظارات الشمسية الشبيهة بعيون القطط. كما أتت المجموعة مميّزة جداً خصوصاً من ناحية الأحذية التي جاءت ملوّنة وبموضة الـStraps أي الرباط العريض والمصنوع من البلاستيك.

"الفراء هو FENDI، وFENDIهو الفراء"، هذه الجملة تلخص طموح Karl Lagerfeld في العرض الأخير الذي قدمه تحت اسم دار FENDI في أسبوع ميلانو للموضة، خريف وشتاء 2013. فأينما ادرت وجهك، تجد الفراء في كل مكان، وكل تفصيله، كيف يمكنه أن يقوم بكل الأدوار، الرئيسية والثانوية، وحتى الشرفية. فإن لم تكن البلوزة من الفراء، هناك الجيب، أو الجاكيت، وإن لم يكن أي منهم، فهناك لمسات الزينة، في الأحزمة والأكتاف، أو حتى الأحذية أو الحقائب أو النظارات، لم يخل تصميم واحد من لمسة فراء، وفي أسوأ الأحوال –وهو ما حدث نادراً- يحل الريش بديلاً على استحياء، ولكن ليس في مراكز رئيسية. أعتقد أنه يمكن أن نطلق على هذا العرض بثقة: "غابة الفراء".
 
ولم يكن هذا هو الحدث المميز الوحيد في تلك الليلة، رغم أنه يكفي، إلا أن Lagerfeld أثبت أن طموحه لا نهاية له، فقدم مزجاً رائعاً بين الفراء وأنواع الأقمشة الأخرى، خاصة الصوف والجلود، ولم يكن المزج بين قطعة وأخرى، ولكنه في الحقيقة في نفس القطعة، خاصة الجاكت المقسم إلى نصفين، مع ألوان زاهية براقة مثل الفوشيا والأزرق الزهري، في وجود أساس واضح من الأسود بدرجاته، طغى على العرض دون سيطرة.
 
العرض كان مميزاً بحق، وأثبت Lagerfeld قدرته الفريدة على التنوع تحت اسم أي دار أزياء، وتبقى فقط لمسته السحرية.