Ready to wear

Ready to wear

في سابقة هي الأولى من نوعها في الصين، اختارت دار Maison Margiela أن تحول مدرج عرضها إلى مشهد بصري يستحضر روح أسواق السلع المستعملة الباريسية، ولكن على أطراف مدينة شنغهاي الصاخبة. في أجواء غامضة تشبه "ساعات ما بعد الإغلاق"، دبت الحياة في تشكيلة استثنائية تمزج بين الماضي والحاضر، حيث أعيد توظيف القطع القديمة لتظهر بهوية عصرية مبتكرة تفيض بالشغف.

‏وتضم المساحة دمى متحركة من الخزف، ومنسوجات مهترئة وفساتين بالية بأقمشة هشة يصعب ترميمها، وتصاميم على ‏الطراز الإدواردي، وخزانة ملابس تعيد إحياء قطع الأزياء المستعملة، في صورةٍ تجسد جوهر دار ‏Maison Margiela‏.‏

استحضرت‏ ‏Maison Margiela‏ روح أسواق السلع المستعملة الباريسية ولكن على أطراف مدينة ‏شنغهاي ‏الصاخبة
استحضرت‏ Maison Margiela‏ روح أسواق السلع المستعملة الباريسية ولكن على أطراف مدينة ‏شنغهاي الصاخبة

تصاميم تجمع بين الملابس الجاهزة وتشكيلة ‏Artisanal‏ نابضة بالحرفية الفنية

قدمت الدار رؤية دمجت فيها ببراعة بين خط Artisanal (الحرفية العالية) ومجموعات الملابس الجاهزة، في استعادة لمنهجية الدار التأسيسية. لم يقتصر العرض على القطع الفنية محدودة الإصدار، بل شمل تصاميم ستتوفر في متاجر العلامة عالمياً، لتمزج بين الرموز التاريخية مثل أقمشة "البشرة الثانية" الشفافة، وأحذية Bianchetto المطلية بالأبيض، مع توظيف جريء للمواد غير التقليدية والأقنعة التي تكرس مفهوم الغموض وفقدان الهوية.

ويعلن عرض الأزياء هذا، وهو الأول للدار في الصين، عن بداية فعالية ‏Maison Margiela/Folders، وهي سلسلة ‏تمتد على مدار اثني عشر يوماً من المعارض والأنشطة في أربع مدن مختلفة، تحتفي بالعديد من رموز الدار التي تظهر في ‏هذه التشكيلة، وهي معرض ‏Artisanal‏ في شنغهاي، ومعرض ‏Anonymity‏ في بكين، ومعرض ‏Tabi‏ في تشنغدو، ‏وتجربة ‏Bianchetto‏ في شينزن.‏

مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏

تفاصيل إبداعية... من الخزف الصيني إلى سحر شمع العسل

‎‎تبرز في قطع التشكيلة تفاصيل الخزف، حيث تتألق التصاميم بلمساتٍ مبتكرة من الإبداع الصيني المميز، إذ يتجلّى تأثيره ‏من خلال طبقات من قماش الأورجانزا المزينة بطبعات، التي تصل أحياناً إلى ثماني طبقات في الفستان الواحد. كما تزهو ‏بعض القطع بتصميمٍ فريد، حيث يتم إبداعها من قطع الخزف المنفصلة التي تتشكل وفق شكل الجسم، لتتكسّر مجدداً وتُعالج ‏وتُثبّت على فساتين ‏Artisanal‏ بأسلوبٍ فنيٍ مذهل.‏

‏تستعيد التشكيلة نماذج الخياطة الكلاسيكية بأسلوبٍ مبتكر يعكس جوهر الدار ونهجها الفريد، حيث تتألق المعاطف الرسمية ‏بأطراف مقصوصة، أو تُغطّى بطبقة من الطلاء الأبيض المميز لدى الدار. أما السترات مزدوجة الصدر والمعاطف المطرية ‏فيتم إبداعها مع طبقة ثانية من الجورسيه. وتستكمل التشكيلة نهجها الفريد من خلال دمج الجلد مع سترات التويد، والمخمل ‏مع أساليب الخياطة المميزة.

‏ تعيد التشكيلة ابتكار الفساتين القديمة والمهترئة، من خلال إلصاقها على قاعدة قماشية، ثم نزعها بعناية ليبقى أثر القطعة ‏الأصلية مطبوعاً على فستان جديد. كما تُرمَّم المنسوجات القديمة والبالية عبر تطريزها يدوياً باستخدام الترتر، في نهجٍ فريد ‏لمحاولة ترميم آثار الزمن وتحويلها إلى تحفة فنية.‎

مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏

‏ تبرز في التشكيلة اللمسات المستمدة من العصر الإدواردي، مثل الياقات العالية والأكمام البارزة والمنتفخة، والقطع المزينة ‏بتفاصيل من الدانتيل والأقمشة الطويلة. كما تضم التشكيلة فستان مصنوع من لوحة أصلية متآكلة بطول ستة أمتار تعود إلى ‏الحقبة الإدواردية، دون المساس بقماشها الأصلي. كما تضم التشكيلة تصميماً فريداً، عبارة عن قالب لفستان إدواردي، حيث ‏تظهر فيه طبعات المجوهرات والتفاصيل الفريدة للفستان الأصلي، ويمثل تجسيداً آخراً لنهج أثر القطعة الأصلية.‏

‏تتبنّى الدار طريقةً مبتكرة في إبداع بعض قطع التشكيلة، حيث تُغطّى بعض فساتين تشكيلة ‏Artisanal‏ بشمع العسل، في ‏إشارة إلى استخداماته التاريخية الأولى في الصين لصناعة الشموع. كما تُعيد ابتكار فستان إدواردي أصيل من خلال ترميمه ‏وتعديل مقاسه، ثم تغليفه بطبقات من شمع العسل لدمج طبقاته في بنية واحدة، إلى جانب المجوهرات التي تبدو وكأنها مغطاة ‏بالشمع.‎

‏ترتقي قطع التشكيلة بتقنية الدرابيه إلى مستوياتٍ غير مسبوقة من الإبداع، من خلال ابتكار تصاميم بتشكيلات معقّدة ‏يصعب تحديد بدايتها أو نهايتها. كما تُدمج أقمشة الأثاث الصلبة، وغير القابلة للثني، مع فساتين مُشكّلة مسبقاً، قبل أن يتم ‏قصّها على نفس خطوط ثنيات الدرابيه. وفي إبداعاتٍ أخرى، يتم قص الفساتين ليبدو تصميمها كما لو أن الطبقة العليا من ‏تنورة بطيات مزدوجة قد رُفعت بفعل الرياح وعلِقت في الهواء.‎

مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏

‏تزهو السترات المحبوكة بتصاميم فنية حيث يتم طلاء جانبها الأمامي بألوان الأحمر والأبيض والأسود، فيما تأتي بعض ‏التصاميم بياقات على شكل V ‎غير متناسقة عمداً، مع أكمام وياقات إدواردية توحي بمظهرٍ قديم ومهترئ. أما فساتين الصوف ‏المُعالج بالحرارة، فتتألق بحواف خام وتُعالَج باستخدام البخار لتأخذ هيئة منحوتة مستوحاة من التصاميم الإدواردية.‎

‏ تبرز في التشكيلة تقنية التجميع وتركيب المواد المتباينة في قطعةٍ واحدة، حيث تُلصق الفساتين المطبوعة مع قطع‎ ‎من ‏البليسيه الداخلية، ثم تتزين بشقوق بعد تثبيتها لتكشف طبقاتها. أما السترات الرسمية القصيرة فتُدمج مع القمصان بطبقة من ‏حرير مطبوع، ثم تُحرر لتترك فراغاً يوحي بشكل القطعة الأصلية.‎

‏ تتكامل كل إطلالة بقناع من تشكيلة ‏Artisanal، يرسّخ فكرة العرض البصري القائم على الغموض وإخفاء الهوية، في ‏انسجامٍ تام مع الرمزية التي تميّز عروض الدار الفريدة.‎

الإكسسوارات... أحذية عائمة وحقائب تحاكي المرايا

‏تطلق العلامة هذا الموسم مجموعتها الجديدة من الأحذية العالية، وفق لمسة فنية تكشف عن تفاصيل البطانة المصنوعة ‏من الجلد. وتضمّ القطع إصدارات من الأحذية التي تصل حدّ الكاحل، وتتميز بمقدمة مقصوصة من الأمام عند منطقة ‏الأصابع وشريط يحيط بالكاحل لتعزيز الثبات. أمّا الأحذية التي تصل إلى مستوى الركبة، فتتضمن فتحتين مقصوصتين عند ‏قوس القدم.‎

‏يشهد هذا الموسم إطلاق حذاء ‏Float‏ الرجالي، والذي يبدو كما يوحي اسمه، كحذاء عائم فوق سطح الأرض، بفضل نعله ‏الصغير جداً مقارنةً بهيكل الجزء العلوي. ويتوفر الحذاء بإصدارات جلدية فريدة تتنوع بين المطفي واللامع والمعتّق.‏

‏تضمّ التشكيلة حذاء ‏Heel-less‏ بكعبٍ مخفي يتألق بتوشيحات بيضاء تم طلاؤها بتقنية مبتكرة تعبّر عن بصمة العلامة، ‏إلى جانب جزمة رعاة البقر بكعبٍ مخفي أيضاً. أما الصنادل ذات الكعب الشفاف، فتأتي مع أحزمة شفافة. ولا تخلو القطع ‏من إضافات جديدة على أحذية ‏Tabi‏ المميزة بثلم يفصل بين الأصابع، بما في ذلك أحذية الباليرينا المصممة من قماش مريح ‏يوحي بالشفافية، وأحذية البوت العالية بكعب مدبّب ومقدمة منحنية.‏

مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏
مجموعة Maison Margiela لخريف وشتاء 2026‏‏ ‏

‏تأتي حقيبة ‏Link‏ الجديدة بهيكل انسيابي فائق النعومة ومشبك إغلاق يستقر عند الواجهة الأمامية للقطعة، بينما تكتسي ‏حلقات السلسلة المعدنية بغلاف من خامة الحقيبة نفسها، يتنوع بين المخمل والجلد والقماش اللامع بتأثيرات تشبه المرآة ‏المتكسرة.‏

‏تتزيّن حقيبة ‏Box‏ بملصقات تحاكي النجوم، في انسجام مذهل مع الفستان الذي يظهر في الإطلالة رقم 23 من العرض، ‏والمدرج ضمن الفئة الإبداعية ‏Artisanal‏. كما تزهو الحقيبة بحواف تحاكي الخزف، تم تصميمها بإلهام من الإطلالة رقم 8 ‏من الفئة الإبداعية ذاتها. ‏

‏تعيد حقيبة 5‏AC‏ صياغة الأنماط الزخرفية للتشكيلة، حيث تنتشر نقشاتها الفريدة على قاعدة مشغولة بتقنية القصّ ‏بالليزر. أمّا الهيكل الخارجي، فيواصل اكتساب مظهر جمالي متآكل مع مرور الوقت، بينما يستوحي المقبض خطوطه من ‏الشرائط التي تحيط بمضارب التنس القديمة.‏

‏تكشف حقائب ‏Glam Slam‏ عن أساليب معالجة وصقل دقيقة تمنحها مظهراً أقرب إلى الأرائك الجلدية العتيقة أو المرايا ‏المتكسرة.‏

‏تبدو تشكيلة المجوهرات وكأنها كنوز مستكشفة في أسواق السلع المستعملة، إذ تتميز بسطوح مغطاة بالشمع لتعزّز من ‏القيم الجمالية العتيقة للتصاميم. بينما توحي قطع أخرى ببلورات الكريستال الخاصة بالثريات. أمّا مجموعات القلادات ‏والأساور ذات الوصلات المعدنية، فتأتي في هياكل مكسوّة بالجلد والخامات التي تشبه المرايا المتكسرة، على غرار مقبض ‏حقيبة ‏Link‏ الجديدة.‏

في تقاطعٍ ساحر بين سطوة الحضور ورقة المشاعر، يكشف المصمم اللبناني العالمي زياد نكد الستار عن مجموعته الجديدة لخريف وشتاء 2026 - 2027، والتي اختار لها اسم "أرويا" Aurea. هذه المجموعة قصيدة بصرية تحتفي بـ "العصر الذهبي" لكل امرأة، وتجسد طاقة لا تنضب من الثقة والاستمرارية.

من خلال "أرويا"، يعيد نكد تعريف الفخامة كقوة داخلية تشعّ لتضيء ما حولها. هي دعوة مفتوحة للمرأة لتعتنق عنفوانها بأسلوب معاصر، حيث تلتقي الخطوط الحادة بالتفاصيل الانسيابية، لترسم لوحة من الأناقة التي تفرض هيبتها في كل محفل.

هندسة القماش وسحر التفاصيل

تستند المجموعة الجديدة إلى خامات فاخرة مثل المخمل والكريب المزين بالتطريز والمرصع بالخرز، إضافة إلى الشيفون الخفيف المزدان بأعمال يدوية دقيقة من اللؤلؤ الملون والترتر، ما يمنح القطع بريقًا راقيًا. تأتي هذه المجموعة بقصات مبتكرة خارجة عن المألوف، حيث تتنّوع بين الأكمام المنسدلة حيناً والأكمام المنفوخة حيناً وقد برزت التصاميم آخر، ما يضفي على الإطلالة هيبة لافتة وحضوراً قوياً. وقد برزت التصاميم الصلبة في هذه المجموعة، إذ حضرت قطعة مع الكورسيه كعنصر أساسي يبرز القوام، فيما جاءت أخرى بأسلوب الكتف الواحد، عنوان الجرأة الممزوجة بتحفّظ أنيق.

كما تتجلّى بصمة المصمم الخاصة من خلال تفاصيل مميّزة، أبرزها وشاح الفرو الذي يزيّن إحدى الإطلالات، والأكمام الشفافة المنفصلة التي تضيف لمسة من الأنوثة والرقي، معّززة جمال الإطلالة بشكل لافت.

مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  

قطع أيقونية متنوعة

ككل مجموعة من مجموعات المصمم اللبناني، تتغنى بألوان وتتنوع بكثرتها لتترك الخيارات الواسعة لكافة الأذواق، ففي المجموعة تم اختيار الألوان بعناية ليعكس بُعدًا مختلفًا من شخصية المرأة القوية. من ألوان عميقة كالأخضر الداكن، الوردي الغامق، والفوشيا الهادئ، إلى جانب لوحة ألوان غنية تضم الأزرق الداكن، الذهبي، الأوف وايت، الوردي الغباري، البرغندي، الأسود والرمادي.

تتنوع التصاميم بين التنانير والقمصان والسراويل أيضاً، مع حضور لافت لأسلوب القفطان بلمسة عصرية، إضافة إلى الفستان بقصة البلايزر، الذي يبرز كخيار أنيق يجمع بين الطابع الكلاسيكي والروح العصرية. ويتميّز الفستان البلايزر بخطوطه الحادّة وتفصيله الدقيق الذي يستوحي من قصات البدلات الرسمية، مع ياقة محدّدة وأزرار تضيف لمسة من الرصانة، فيما يبرز الخصر بشكل أنثوي يعّزز جاذبية القوام. كما يمنح هذا التصميم إطاللة قوية وواثقة، تعكس شخصية المرأة العصرية التي تمزج بين األناقة والجرأة بأسلوب متوازن. في حين تتراوح القصات الأخرى بين الواسعة وغير الواسعة، مع أكمام طويلة وقصات منخفضة الخصر، لتجمع بين الراحة والبنية الأنيقة. وتُظهر التفاصيل إحساسًا واضحا بعالم الخياطة الدقيقة من خلال قصات مدروسة وهيكلية تمنح الإطلالة توازنًا بين القوة والأنوثة.

"أرويا" Aurea هي رسالة لكل امرأة لتتألق بثقة، وتعبّر عن قوتها، وتفرض حضورها بأناقة لا تُنسى.

مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  ‏
مجموعة زياد نكد لخريف وشتاء 2026 - 2027  

 

في قلب روما، وبين جدران "قصر باربيريني" Palazzo Barberini المهيب، اختار المصمم "أليساندرو ميشيل" Alessandro Michele أن يكتب فصلاً جديداً ومثيراً في تاريخ دار "فالنتينو" Valentino لمجموعة خريف 2026. تحت عنوان "Interferenze" أي تداخلات، قدّم ميشيل حواراً فلسفياً ومعمارياً عميقاً بين إرث فالنتينو غارافاني الكلاسيكي ورؤيته المعاصرة والمتمرّدة.

فلسفة التداخل

لم يكن اختيار قصر باربيريني مجرد ديكور فخم، بل كان تجسيداً للفكرة الجوهرية للمجموعة. فالمبنى، كما يراه ميشيل، هو ساحة توتر غير محلول بين المبدأ الأبولي النظام، الوضوح، والتراتبية والنزعة الديونيسوسية الانسياب، وذوبان الحدود.

هذا التوتر المعماري بين سلم "برنيني" الهندسي المستقيم وسلم "بوروميني" اللولبي المربك، انعكس في تصاميم المجموعة. فالملابس لم تكن مجرد أسطح مزخرفة، بل كانت أدوات تنظم الحوار بين الانضباط والرغبة، وبين المعايير الاجتماعية واللمسة الفردية.

وقال ميشيل في ملاحظات العرض "يمكن قراءة الموضة كحقل من القوى المتضادة التي تتعايش في الجسد وعليه. فالثوب ليس مجرد سطح زخرفي: إنه آليّة تنظم الحوار بين الانضباط والرغبة، بين المعايير الاجتماعية والإيماءة الفردية، بين الانتماء والافراط. وكما قال برادلي كوين، فإن الموضة والعمارة لا يتشابهان شكليًا فحسب، بل يتشاركان المنطق العملي نفسه: كلاهما يهيكل الفضاء ويوجه الهوية. يبني الثوب الفضاء القريب للجسد تمامًا كما تبني العمارة البيئة القابلة للسكنى. كلاهما يمنح شكلا لحقول من التوتر القادرة على التداخل مع شروط حضور الذات، ومع الطرق التي ينكشف بها الجسد، ويتحرك، وُيُرى.

ويضيف أن "من خلال هذا التوتر الذي يسري عبر الحجر والنسيج على حد سواء، يكشف عرض أزياء Interferenze عن التصادم بين الانضباط والتمّرّد، بين الخفة والجاذبية، بين الضوابط وكسر القواعد، بين الشفافية والعتامة، بين الامتثال والتجاوز. وما يبرز في نهاية المطاف هو مجموعة تحتفي بالنظام وتكشف في الوقت ذاته عن هشاشته الهيكلية، وتعرضه لإمكانية تجاوز ذاته".

تحية من ميشيل إلى غارافاني... الأحمر والدراما في التفاصيل

مجموعة فالنتينو لخريف 2016 جاءت متناغمة بشكل مدهش مع إرث ‏فالنتينو غارافاني.‎ استعاد ميشيل اهتمام غارافاني الدائم بظهر القطعة، فظهرت عُقد وطيات معقدة على ظهور الجاكيتات ‏الرجالية والنسائية.‎ اختتم العرض بفستان أحمر بظهر مكشوف، في تحية صريحة للون الذي ‏ارتبط باسم المؤسس.‎ كما استلهم ميشيل من حقبة الثمانينات، حيث كانت المرأة أكثر استقلالاً وحرية، وهو ‏ما ظهر في الأحزمة القماشية العريضة التي تحدد الخصر والتنانير ذات الكسرات.‎

مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏

تميزت المجموعة بلوحة ألوان غنية وغير متوقعة، حيث دمج ميشيل بين درجات متباينة ببراعة، فستان يجمع بين الخردلي، الأسود، واللافندر، قميص باللون الأخضر الزمردي فوق تنورة برغندي بكسرات، وفستان من المخمل بكتف واحد يمزج بين الوردي والأسود، مستوحى من الأرشيف التاريخي للدار.‎

وفي لفتة سريالية، غطى ميشيل أرضيات القصر المذهبة بالعشب الاصطناعي وأوراق الشجر الصغيرة. وأوضح أن "الطبيعة تقتحم جمال القصر بطريقة ميتافيزيقية"، في إشارة إلى الواقع البديل الذي نعيشه اليوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو مشهد يذكر بلوحات الفنان البريطاني ديفيد هوكني. وقال "أردت العودة إلى أصول العلامة واستعادة عظمتها، ولكن ليس بطريقة استعراضية بحتة، بل من خلال كشف التوتر بين النظام والحركة."

مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏
مجموعة فالنتينو لخريف 2026‏

اعترف ميشيل بهوسه بالتفاصيل الدقيقة التي قد تبدو بلا جدوى للبعض، مثل الطيات والدراييه، لكنه أكد محاولته نحو الاختزال. بدت المجموعة ناضجة، وكأن ميشيل وجد بيته الحقيقي في فالنتينو، حيث انصهرت خبرته التي تمتد لثلاثة عقود مع إرث الدار العريق ليقدما معاً توازناً مثيراً بين الالتزام بالإرث الفني والانحراف عنه.

في عالم يبدو شاسعاً ومضطرباً، اختارت "ميوشيا برادا" Miuccia Prada أن تعود بنا إلى النقطة المركزية "الجسد البشري"، وذلك من خلال مجموعة Miu Miu لخريف 2026 التي جاءت كترنيمة عاطفية تحتفي بصغر حجمنا الجسدي مقابل عظمة الكون، مؤكدة أن ‏‏"الإنسان بحد ذاته يكفي‏"‎.

وسط أخبار العالم المزدحمة بالتوترات، انضمت Miu Miu ‎إلى دور الأزياء التي استحضرت الطبيعة في عروضها ‏بباريس، فقدمت الدار عرضاً يرسخ الرابط مع الأرض، كنوع من ‏التعليق الهادئ على الوضع الذي نعيشه في نشرات الأخبار اليومية.‎ وقالت المصممة "أنت كإنسان، تكفي.. لديك عقلك، وهذا يجب أن يكون كافياً ضد كل ما يحدث."‎

مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026

فلسفة التصميم... ملابس عاشت معنا

اختارت العلامة لخريف 2026 تصاميم توحي بالألفة والاستمرارية. فتميّزت المجموعة بالسترات الجلدية التيجاءت بأحجام صغيرة‎ ‎وجلود مغسولة توحي بالقدم.‎ كذلك البدلات القطنية التي تميزت بكونها مجعدة لتعكس واقعية الحياة اليومية.‎ إضافة إلى المعاطف النحيفة بخصر مرتفع وبنطلونات واسعة Flared، مما يمنح إحساساً بالارتباط المباشر ‏بالأرض.‎ كما تضمنت المجموعة المعاطف الجلدية الضخمة ذات الحواف غير المنتظمة، والسترات المقصوصة والمبطنة ‏بالفرو.‎

لم تكتفِ برادا بالفلسفة، بل جسدتها من خلال عارضات أزياء من أجيال مختلفة، فجمعت بين أيقونات مثل جيليان أندرسون وكلو ‏سيفيني، والجيلالصاعد مثل زولا آيفي ميرفي وساتين بيسون.‎

بينما استحضرت الملابس روح التسعينيات البسيطة جاءت الإكسسوارات لتلبي طموح الجيل زد في التميز، عبر قبعات "الشابكا" المزخرفة، الأحزمة المرصعة بالكريستال والأحذية الرياضية و"السلايدز" البراقة.‎

مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026‏
مجموعة‎ Miu Miu ‎لخريف 2026

 

لا يمكن أن يمر عرض أزياء  Ungaro مرور الكرام. فمع قطعة تبرز موضة الألوان الحيوية والبارزة بقصات شبابية ومريحة مع الحفاظ على رقي اللون الاسود في التصاميم والنقشات الهندسية التي تليق بكافة المناسبات. فأتت التصاميم عصرية ومفعمة بالألوان والانوثة لجعل اطلالة المرأة ساحرة ومشرقة من خلال عرض خريف وشتاء 2027 مباشرة من عروض باريس.

فساتين عصرية وقصيرة

فساتين عصرية وقصيرة

انطلقت مجموعة أزياء  Ungaro بموضة التصاميم الهندسية التي تأتي متداخلة بتدرجات اللون الاسود الداكن مع الاقمشة المتداخلة والتموجات العصرية من ناحية الريش. فبرزت الفساتين القصيرة مع التصاميم الهندسية والمزخرفة من خلال الاقمشة المتداخلة لتناسب سهرات خريف وشتاء 2027.

موضة الفساتين الطويلة المتموجة

موضة الفساتين الطويلة المتموجة

وما لفتنا في هذا العرض موضة الفساتين الطويلة المتموجة بالوان بنية مع الأقمشة الساحرة مع نقشات الورود وتم تنسيق مع أقمشة البليسيه والحرير مع أكمام الكلوش المزخرفة أيضاً. فضلاً عن ذلك، عرضت مجموعة أزياء  Ungaro موضة الفساتين الطويلة والملفتة بالتول والاقمشة المنقطة مع تفاصيل الخطوط الهندسية والمفرغة مع التخريمات سواء من خلال الفساتين القصيرة أو الطويلة، دون اهمال تفاصيل الريش النافر خصوصاً من أسفل الركبة.

موضة تنانير الدانتيل

موضة تنانير الدانتيل

كما برزت في عرض ازياء  Ungaro موضة تنانير الدانتيل الهندسية والمشرقة بالالوان الكلاسيكية مع تفاصيل النخمل الراقي والحيوي. حتى الجاكيتات الرسمية أتت كاجوال ومشرقة مع موضة الشورت الضيق والقصير. ولا يمكن الا ان نثني على سحر جاكيتات البلايزر القصيرة التي تأتي على شكل فستان حيوي مع أقمشة الساتان اللماعة والمشرقة .

صيحة الاقمشة المرقطة والفضية

صيحة الاقمشة المرقطة والفضية

كما لفتنا تركيز دار Ungaro على صيحة الاقمشة المرقطة والشبابية التي استطاعت من خلالها ان تدمج بين الفخامة والبريق. فطرحت هذه التفاصيل مع صيحة الأقمشة العصرية التي تنوعت وبرزت من خلال التنانير الفضية مع الباييت النافر وطبعات الورود النافرة، وكما يبدو تعتبر من الصيحات الجديدة في عالم الموضة اليومية. أما الكروب توب المزخرفة والبارزة بأسلوب الكورسيه فتعود بشكل بارز الى هذه المجموعة، ولاحظنا أن الزخرفات البراقة كانت حاضرة في بعض القطع الفريدة من نوعها، لجعل اطلالات المرأة ملفتة وعلى الموضة.

موضة الدانتيل الملفتة باللون الابيض

موضة الدانتيل الملفتة باللون الابيض

ومن الصيحات الأخرى التي برزت في عرض ازياء Ungaro التصاميم المفرغة والواسعة مع الدانتيل الملفت باللون الابيض والمترابط مع التول الشفاف والمطبع بالرسمات والتفاصيل الجريئة بشكل مريح بكل ما تحمله من خطوط هندسية. فضلاً عن ذلك، لفتنا العديد من التصاميم البيضاء الفاخرة التي تزيّنت بأقمشة الساتان وتفاصيل الريش الناعم على الاكمام بطريقة عصرية.

في ختام أسبوع الموضة في باريس، قدمت دار لويس فويتون Louis Vuitton مجموعتها الجديدة لموسم خريف وشتاء 2026-2027 في ساحة متحف اللوفر التاريخية. وقد قدم المدير الابداعي نيكولا جيسكيير Nicolas Ghesquière رؤية مستوحاة من فكرة بسيطة لكنها عميقة: الطبيعة أعظم مصمم للأزياء.

انطلقت فكرة المجموعة من أن الملابس عبر التاريخ تشكلت نتيجة تفاعل الإنسان مع بيئته، من الجبال والغابات والسهول والبحر… والإنسان صنع ملابسه للحماية من عوامل الجو من أمطار ورياح وبرد وحر. ومن هنا حاول نيكولا إعادة تخيل هذه العلاقة بين الإنسان والطبيعة في عالم معاصر يتداخل فيه الواقع الطبيعي مع العالم الرقمي. والنتيجة بدت وكأنها حكاية فولوكلورية جديدة للمستقبل تمزج بين التقاليد والتكنولوجيا.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026
من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

اعتمدت المجموعة بشكل رئيسي على القصّات القوية والدرامية والتي تعكس فكرة الحماية من عوامل الطبيعة، ظهرت معاطف ضخمة من الفرو الصناعي والقصّات الواسعة التي تمنح الجسم حضوراَ وقوة.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026
من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

بعض التصاميم بدت وكأنها مستوحاة من ملابس تقليدية لشعوب تعيش في الجبال أو المناطق الباردة، مع تفاصيل مثل الياقات الكبيرة والطبقات المتعددة، كما ظهرت فساتين ذات أشكال هندسية غير تقليدية.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026
من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

استلهمت النقوش والطبعات من عناصر من الطبيعة والحياة البرية، ظهرت طبعات الحيوانات بطريقة مختلفة، إضافة إلى زخارف نباتية مستوحاة من الأزهار والنباتات، كما ظهرت نقوش المربعات التي أعطت التصاميم طابعاً فولوكلورياً.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026
من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

لوحة الأوان بدت مستوحاة من الطبيعة، وقد تنوعت بين درجات اللون الأخضر الغامق، والبني الترابي، والرمادي الحجري والأحمر وبعض الدرجات المعدنية الهادئة.

والأقمشة تنوعت بشكل كبير بين الفرو النباتي، والجلود المعالجة لتشبه ملمس الخشب، والجينز والشيفون والحرير وغيرها.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026
من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

وكالعادة لعبت الاكسسوارات وبشكل خاص الحقائب دوراً هاماً في العرض، وظهرت حقائب كبيرة تشبه حقائب الرحلات والاستكشاف، كما أعادت الدار تقديم حقيبة Noé الشهيرة التي ظهرت للمرة الأولى في عام 1932، والمجوهرات حملت تأثيرات فنية مستوحاة من أعمال الفنان Man Ray مع تفاصيل معدنية مستوحاة من مسامير حقائب السفر التقليدية لدار لويس فويتون. والقبعات كان لها حضوراً قوياً في هذا العرض وتنوعت من ناحية الأشكال والألوان.

من مجموعة لويس فويتون لموسم خريف 2026

مجموعة لويس فويتون Louis Vuitton لموسم خريف 2026 مزيج من الفولوكلور مع التكنولوجيا والحرفية التقليدية بالابتكار الحديث، وقد روت قصة الإنسان في رحلته مع عالم الأزياء عبر الطبيعة والزمن.

في دارٍ ترتكز على أسطورة امرأة غيّرت مفهوم الأناقة الحديثة، لا يدخل أي مصمم إلى “شانيل” دون أن يجد نفسه في حوار صامت مع روح “غابرييل شانيل”. إرثٌ لا يعيش في الأرشيف وحده، بل في كل قطعة تويد، في كل زر ذهبي، وفي تلك الفكرة التي صنعت ثورة الدار منذ البداية: تحويل البساطة اليومية إلى فخامة خالصة.

في مجموعته لخريف وشتاء 2026، يواصل “ماتيو بلازي” هذا الحوار مع المؤسسة، لكن من زاوية مختلفة. الفكرة المحورية هنا تقوم على التوتر بين عالمين: الوظيفي والمصطنع، بين ما يُلبس للحياة اليومية وما يتحول إلى تعبير بصري أكثر جرأة. إنها دراسة في المسافة بين النهار والليل، وفي كيفية بناء خزانة ملابس تتحرك تدريجياً بين الاثنين.

العرض افتُتح بلغة تكاد تكون تقشفية. بدلات “شانيل” الكلاسيكية ظهرت في درجات الأسود والعاجي، محبوكة بخيوط دقيقة ومزينة بالأزرار الذهبية التي أصبحت رمزاً ثابتاً للدار. ومع ذلك، بدت النسب مختلفة. السترات أكثر استقامة في خطوطها، والقصّات أقل صرامة، مما يمنح الجسد حركة أكثر عفوية، كما لو أنها صُممت لامرأة تعبر يومها بين العمل وإيقاع المدينة.

 

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

غير أن التحول الحقيقي في هذه المجموعة تمركز حول الخصر، أو بالأحرى حول غيابه. “بلازي” أنزل خط الخصر إلى أسفل الوركين، وأحياناً إلى منتصف الفخذ، مستحضراً الخطوط الظلية للعشرينيات بأسلوب معاصر. هذا الامتداد الطولي للجذع منح الجسد أناقة متراخية قليلاً، تلك الأناقة غير المتوقعة التي تعيد إلى الموضة إحساسها بالحياة.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

النهار في عالم “بلازي” يبدأ بالمواد التي صنعت أسطورة الدار.التويد يظهر في أشكال جديدة: سترات "بومبر" ، قمصان مستوحاة من ملابس العمل، ومعاطف تبدو أقرب إلى الملابس اليومية منها إلى الزي الرسمي. هنا يتجسد جوهر فلسفة “شانيل” الأصلية؛ تحويل ملابس الحياة اليومية إلى لغة فاخرة عبر إعادة السياق.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

ومع تقدم العرض، يبدأ الإيقاع بالتغير.الألوان تتكثف، القوامات تلمع، والتصاميم تنتقل تدريجياً من واقعية النهار إلى مسرحية الليل. فساتين من الشبك المعدني المتلألئ تعكس الضوء كوميض نجوم يتناثر فوق القماش مع كل خطوة، فيما تنساب فساتين السليب بدرجات جذابة متغيرة اللون.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

الحرفية بدت واضحة في أدق التفاصيل. التويد اختلط بجرسيه حريري ليمنح القماش سيولة غير متوقعة، فيما تحولت البدلات إلى أعمال هندسية دقيقة بفضل الخيوط المطرزة والترتر المنسوج داخل النسيج نفسه. كل قطعة بدت كتمرين تقني يثبت أن ورش “شانيل” ما تزال واحدة من أعظم مختبرات الحرفة في عالم الموضة.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

الإكسسوارات، كما هي عادة الدار، لعبت دور البطولة، لكنها هنا ظهرت أيضاً كعناصر سردية مستقلة داخل العرض. حقيبة الفلاب الأيقونية عادت بنسخ مزدوجة توحي بالتكرار والوفرة، فيما ظهرت نسخ “ماكسي” من الحقيبة الكلاسيكية إلى جانب حقائب صغيرة أقرب إلى المجوهرات. كما حملت بعض الـMinaudières أشكالاً غير متوقعة، من بيض ذهبي متدلٍ على سلاسل رفيعة إلى حقائب على هيئة ثمار رمان، مما أضفى لمسة من الفانتازيا على رصانة الإطلالات النهارية. الأحذية بدورها حملت بعداً حسياً واضحاً: صنادل مفتوحة، وأحذية برقبة عالية تلتف حول الساق كأنها جوارب جلدية ثانية.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

ومع اقتراب العرض من نهايته، ذابت الحدود بين الملابس والجسد. الفساتين المصنوعة من الشبك المعدني بدت كأنها جلود ثانية تتلألأ تحت أضواء Grand Palais. كان الانتقال من رصانة البدلات المحبوكة إلى صخب الألوان الميتاليكية رحلة بصرية تبرز قدرة “بلازي” على دفع “شانيل” إلى مساحة أكثر معاصرة دون أن تفقد جذورها.

من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة Chanel خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

ما يقدمه “بلازي” هنا يتجاوز مجرد إعادة قراءة لرموز "شانيل". إنه يقترح لغة جديدة للبدلة، لغة تتحرك بين الوظيفة والاستعراض، بين الانضباط والبريق. وفي هذا التوتر تحديداً تتجلى قوة المجموعة: خزانة ملابس قادرة على عبور اليوم كاملاً، من أولى ساعات النهار إلى لحظة الضوء الأخيرة في الليل.

 

لطالما جسّدت "غابرييلا هيرست" Gabriela Hearst التزاماً عميقاً تجاه منظمة "أنقذوا الأطفال" Save the Children منذ انطلاقة علامتها، مستمدةً وحيها دائماً من سِيَر النساء اللواتي تركن بصمةً في التاريخ. وفي هذا الموسم، تدمج هيرست بين هويتها الإنسانية وفنّها، لتستلهم مجموعتها من Eglantyne Jebb المصلحة الاجتماعية البريطانية التي أسست المنظمة في أعقاب الحرب العالمية الأولى لمكافحة المجاعة التي عصفت بأطفال "الأعداء" آنذاك.

مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏

بين التاريخ والواقع تصاميم تبرز القوّة والنعومة

تكتسب أعمال "جيب" اليوم صبغةً واقعيةً ملحة بالنظر إلى الاضطرابات العالمية الراهنة. ورغم أن حقوق تحويل سيرتها الذاتية الصادرة عام 2009 إلى فيلم سينمائي قد بيعت في عام 2024، وهي السيرة التي تروي محاكمتها بتهمة "الخيانة العظمى" لمدّها يد العون لأطفال الخصوم، إلا أن هيرست لم تكتفِ بتقديم أزياءٍ تنتمي للماضي.

استوحت المجموعة لمساتها من الدانتيل الإدواردي الذي اشتهرت به جيب في فساتين افتتاحية العرض، واستحضرت اللون الأزرق الفاتح الذي كان المفضل لديها في شبابها عبر فستان طويل من جلد المخمل السويد. ومع ذلك، بقيت التصاميم وفية لبصمة هيرست العصرية: الدانتيل الكشميري المصنوع يدويًا من بوليفيا، أحذية رعاة البقر التي رسمتها الفنانة "ألمودينا كانيدو" Almudena Cañedo يدويًا هذا الموسم، والتزامها باستخدام الفراء الطبيعي لكن المعاد تدويره.

مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏
مجموعة Gabriela Hearst لخريف 2026 ‏

وفي خطوة لافتة، اختارت هيرست أن تقتصر منصة العرض على النساء فقط، رغم نمو قسم الملابس الرجالية في أعمالها. ظهرت القوة في السترات العسكرية الجلدية، وسراويل "الكارجو" المصنوعة من جلد "فاشيتا" الطبيعي، مما منح المجموعة مظهراً متيناً وعملياً.

كما برز ذكاء التنسيق في إعادة تقديم نقوش السترات الرجالية المتعرجة والمربعة على قطع محبوكة وفساتين حريرية انسيابية، مما يتيح حرية أكبر في تنسيق الطبقات. وأضافت ياقات الفراء القابلة للإزالة بألوانها المتنوعة لمسة من الفخامة المرنة التي تواكب احتياجات المرأة العصرية.

في وقتٍ ندر فيه الالتفات للأزمات العالمية فوق منصات عروض باريس، ربما بسبب الضغوط الاقتصادية وتغيرات السوق، جاء عرض غابرييلا هيرست ليذكرنا بأن الموضة يمكنها، بل ويجب عليها، أن تحمل رؤيةً أرحب تتجاوز حدود القماش.

أبدعت دار سيلين Celine في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 بأزياء فاخرة وألوان متألقة ومدموجة في كل قطعة من القطع الراقية التي تناسب الإطلالات اليومية والخاصة بالسهرات. فهذه التصاميم تحاكي المرأة الأنيقة والتي تبحث عن الصيحات المتجدّدة بأسلوب ساحر تكلّل بقطع فريدة وموديلات عصرية وغريبة.

تميّز عرض أزياء مجموعة سيلين Celine بقصات واسعة تحاكي الروح العصرية مع الأقمشة المتنوعة والجريئة التي تم اعتمادها بشكل ملفت في هذه المجموعة.‏

حافظت دار سيلين Celine في هذا العرض على ابتكار الملابس الجديدة بأسلوبه المألوف، مع الرصانة والصارمة، من خلال السترات المصمّمة خصيصاً بأقمشة فخمة وبألوان مميزة مع الأزرار الذهبية على السترة أو المعطف.

موضة التصاميم السوداء

موضة التصاميم السوداء

بدأ عرض أزياء مجموعة سيلين Celine بموضة التصاميم السوداء والكلاسيكية التي تم تنسيقها من خلال العديد من القطع الكاجوال واليومية مع الفساتين السوداء البارزة بأسلوب المعاطف مع قصة الاكمام الطويلة والمريحة بأسلوب متجدد. كما لفتنا عدم تخلي هذه الدار عن موضة البلايزر القصيرة والملفتة بأسلوب الفستان المستقيم مع الجيوب الجانبية الكبيرة، ليتم تنسيقها مع صيحة الحذاء الجلدي ذات الساق العالية جداً.

موضة المعاطف الملونة

موضة المعاطف الملونة

وبقصّات جريئة من خلال المعاطف الملونة والطويلة، لفتنا في عرض أزياء مجموعة سيلين Celine تنسيق هذه القطع مع أقمشة الجلد والجوخ خصوصاً على القطع البارزة بقصات مستقيمة تتخطى حدود الكاحل. وكان لافتاً ‏موضة المعاطف المترابطة على أعلى الخصر مع القصات الهندسية لتشكّل موضة جديدة في شتاء 2027.

طبعات الورود والحبيبات الملونة

طبعات الورود والحبيبات الملونة

كما أتت بعض القطع العصرية منقوشة سواء من خلال طبعات الورود الملونة والنافرة على التصميم، أو من خلال الحبيبات النافرة على الفساتين الواسعة وموضة التوبات الراقية خصوصاً في ساعات النهار. حتى تفاصيل الكارو الهندسية والجريئة فبرز في مجموعة سيلين Celine بأسلوب هندسي ومتجدد لتحد من كلاسيكية اختياراتك المقبلة.

تصاميم مطبعة بجلد الحيوان

تصاميم مطبعة بجلد الحيوان

ولم تتخلى مجموعة سيلين Celine عن موضة التصاميم المطبعة بجلد الحيوان مع القصات المتموجة والهندسية البارزة من خلال المعاطف أو التوبات مع ثنيات الاقمشة العريضة. كما برزت صيحة العقدة الكبيرة البارزة على الياقة مع تفاصيل الاوشحة المترابطة على الياقة بكثير من الانوثة.

صيحة البناطيل الفضفاضة

تصاميم مطبعة بجلد الحيوان

واللافت في مجموعة سيلين Celine طريقة تنسيق صيحة البناطيل الفضفاضة مع القماش الجلدي اللماع بطريقة ملفتة مع الخصر العالي بكثير من الانوثة للحصول على لوك شبابي وعصري في الوقت عينه. واللافت في هذا العرض موضة الليغينغ الضيق الذي يبرز بألوان داكنة تظهر مفاتن الجسم، ويمكنك تنسيقها مع القميص الواسع بتفاصيل حيوية.

في مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 عادت لاكوست Lacoste إلى جذورها التاريخية لتقدم مجموعة فيها فكرة وحكاية والكثير من الإبداع. أقيم العرض في ملعب Roland Garros، وقد استلهمت Pelagia Kolotouros المديرة الإبداعية للدار فكرة المجموعة من حادثة تاريخية مرتبطة بمؤسس الدار René Lacoste، ففي عام 1923 توقفت مبارة له بسبب المطر، وهذا التوقف المفاجئ أصبح الفكرة الأساسية للمجموعة، والتي كانت بمثابة محاولة تصمم ملابس تحمي وتتكيف مع الطقس مع المحافظة على الأسلوب الأنيق والعصري في الوقت نفسه.

أبرز ما ميز هذه المجموعة هو طريقة ترجمة الفكرة إلى ملابس عملية وحديثة وكان التركيز الأكبر على الملابس الخارجية، حيث ظهرت معاطف الترنش الطويلة والـ Poncho الواسع، والمعاطف المقاومة للمطر، إضافة إلى قطع مصنوعة من أقمشة تقنية مقاومة للماء بلمعة تشبه تأثير البلل.

من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026
من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026

كما تعاونت الدار مع شركة Mackintosh المعروفة بمعاطفها المطاطية المقاومة للمطر، ما أعطى المجموعة مصداقية أكبر من ناحية الوظيفة والحماية من الطقس.

من ناحية القصّات اعتمدت كولوتوروس على دمج الملابس الرياضية مع عناصر من الخياطة الكلاسيكية، فطهرت مثلاً سترات رياضية كبيرة الحجم مع تنانير التنس المزينة بالطيات، ما خلق شكلاً جديداً يجمع بين الحركة والأنوثة. كما رأينا قمصان بولو طويلة، سراويل واسعة، وسترات بليزر مستوحاة من أرشيف الدار، وهذا المزج بين عالم الرياضة والملابس اليومية أعطى المجموعة طابعاً معاصراً دون أن تفقد هويتها الرياضية.

من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026
من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026

وحملت بعض القطع تأثيرات ثقافية أخرى، فالمصممة استلهمت أيضاَ من أجواء ملابس الشارع في حقبة الثمانينيات في نيويورك، ما أضاف روحاً أكثر حرية وعفوية إلى المجموعة. وتوازن طبيعي بين الطابع الكلاسيكي المرتبط بالتنس وبين أسلوب الحياة العصري.

من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026
من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026

لوحة الألوان كانت من العناصر القوية في العرض، تنوعت بين درجات الرمادي الداكن والألوان المعدنية البارة، والأخضر العشبي والأحمر الترابي، والوردي. أما الأقمشة فقد تنوعت بين الصوف والنايلون الشفاف، والقطن المطاطي والمخمل والجلد.

من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026
من مجموعة لاكوست لموسم خريف 2026

وترافقت المجموعة بتشكيلة من الاكسسوارات مثل الأحذية المطاطية وحقائب اليد المبتكرة، والمظلات والقبعات والنظارات الشمسية العصرية.

قدمت لاكوست Lacoste في موسم خريف وشتاء 2026-2027 عرضاَ يجمع بين التراث والابتكار فيه الكثير من الأفكار والتصاميم التي جمعت بين الأسلوب الرياضي والأسلوب العصري الأنيق.

شكّلت مجموعة طوني ورد لخريف وشتاء 2026-2027 التي حملت عنوان "فنّ النظرة" L’art du Regard دعوة مفتوحة للتوقف والقراءة الثانية ‏خلف المظهر الخارجي، مجسّدةً الوهم المقصود الذي يحفز العقل على التساؤل والبحث عن الجمال في التفاصيل ‏غير المرئية. فعندما تبدأ الطبقات الخارجية بالانكشاف وتنزاح الأوهام البصرية، يتبقى جوهر الأزياء الحقيقي، ذلك ‏الجمال الذي لا يُرى بالعين فقط، بل يُدرك بالبصيرة الفنية.‏

في هذه المجموعة، يتجاوز طوني ورد حدود التصميم التقليدي ليقدم تجربة بصرية تعتمد على "الخداع البصري" Trompe-l'œil. ما يبدو للعين للوهلة الأولى كجمال كلاسيكي مألوف، يكشف عند التأمل عن هندسة معقدة وقصد فني يفكك مفهوم الرومانسية التقليدية ليعيد صياغتها بأسلوب عصري ومسرحي.

ريشة الرسام لا إبرة الخياط

تتحول التطريزات في هذه المجموعة من مجرد تزيين للقماش إلى ضربات ريشة حية؛ فهي مطبوعة، ومرصّعة بالخرز، ومُضافة بطبقات تخلق ظلالاً تبدو وكأنها رُسمت لتوها على جسد العارضة لا أنها وُجدت في الطبيعة. يطغى أسلوب الخداع البصري على روح التشكيلة، محطماً الحدود الفاصلة بين الحقيقي والمجسّد، وهو ما يعيدنا بالذاكرة إلى الدقة الزخرفية التي ميزت أواخر عصر النهضة. في ذلك العصر، كانت أزياء البلاط والحدائق الملكية تُصمم لتكون لوحات حية، وهو ما يجسده طوني ورد اليوم في فساتين تعكس ثراء حدائق فرساي وروعتها المتنامية عبر تطريزات ذهبية زهرية تنساب بدقة متناهية.

تفرض الفساتين المصممة بخصر محدد وأكمام منتفخة حضوراً طاغياً، حيث تعكس الصدريات المشدودة (الكورسيهات) انضباط العمارة الكلاسيكية، قبل أن تتفتح فجأة على تنانير واسعة من التول الحريري. وفي هذا التصميم، نلمس انتقالاً شاعرياً حيث تتلاشى الأزهار تدريجياً، فتنتقل من الكثافة والازدحام في الأعلى إلى الرقة والتشتت في الأسفل، وكأنها تحاكي رحلة العين من أحواض الزهور المنسقة بدقة في القصور إلى المشاهد الطبيعية الأكثر حرية وانسيابية في البرية.

مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026
مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026
مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026

دراما اللون ونحت القماش

تتجسد الفخامة الباروكية في أقمشة التول المطرزة بالخرز، والتي تلونت بتدرجات الذهبي والأحمر الكرزي والأزرق الباهت لتشكل فساتين "حورية البحر" والقطع الطويلة المنحوتة بدقة. ويبرز الفستان الأحمر الكرزي كقطعة درامية فريدة، حيث يمنح الترتر بريقاً لافتاً دون الحاجة لزيادة في الحجم، بينما تمنح فتحات الرقبة على شكل قلب لمسة أنثوية ناعمة للفساتين الزرقاء. أما الجانب المظلم والغامض في المجموعة، فيظهر من خلال الياقات العالية والزخارف المخملية والترتر المطوي، وصولاً إلى الإطلالات الختامية التي تدمج بين الزهور الجلدية وأقمشة التويد المعدنية، لينصهر الترتر في النهاية كالأصباغ الذائبة على لوحة فنية.

مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026
مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026
مجموعة طوني ورد لخريف 2026‏
مجموعة طوني ورد لخريف 2026

 

في عالم Alexander McQueen، لم تكن الموضة يوماً مجرد موضة بالمعنى الحقيقي، إنها مسرح نفسي، مساحة تُفكك فيها الهوية وتُعاد صياغتها عبر القماش. منذ أن أسس Alexander McQueen الدار، ارتبطت عروضها بفكرة المواجهة: مواجهة الجسد، ومواجهة المجتمع، ومواجهة الذات.

في مجموعته الخامسة للدار، يقترب Seán McGirr من هذا الإرث من زاوية أكثر هدوءاً وأكثر عمقاً. عرض خريف وشتاء 2026 لا يبحث عن الصدمة بقدر ما يغوص في طبقات النفس البشرية. الفكرة التي تقود المجموعة تنطلق من توتر نفسي واضح، المسافة بين الداخل والخارج، بين ما نعيشه فعلاً وما نؤديه أمام أعين الآخرين. عالم معاصر يعيش تحت نظرة دائمة، حيث يتحول الوجود نفسه إلى أداء مستمر.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

المشهد الذي احتضن العرض صُمم بالتعاون مع مصمم المسرح Tom Scutt، حيث تشكلت المساحة من ستائر شفافة ودوائر تحيط بمنصة مرتفعة، وكأن الجمهور يشارك في طقس مراقبة جماعي. هذا الإطار المسرحي منح العرض إحساساً حميمياً وغريباً في آن واحد، كما لو أن المتفرج يشاهد ما يحدث خلف ستارة الحياة اليومية.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

الفكرة المركزية للمجموعة تبدأ من المنزل، من تلك الطقوس اليومية التي تبدو هادئة من الخارج لكنها تحمل توتراً خفياً تحت السطح. هنا تتحول عناصر الحياة المنزلية إلى لغة أزياء. سترات السرير المبطنة تظهر كمعاطف مسائية، وتتحول إلى سترات بومبر مزينة بنقوش وردية مبطنة. نقوش ورق الجدران الزهرية تتسلل إلى بدلات مصغرة أو أطقم قصيرة، بينما تظهر الدانتيل محبوسة بين طبقات شفافة من الأورغنزا.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

الخياطة بقيت وفية لجذور الدار في شارع "سافيل رو". بدلات حادة الخطوط بياقات منسدلة تستحضر الأرشيف، فيما تتداخل معها خامات جديدة تحمل بريقاً متغيراً، جلود لؤلؤية لمعاطف الترنش، حرير ميكادو مقطّع يعيد تعريف البدلة الكلاسيكية، وجاكار زهري مجعّد يمنح القماش حياة خاصة.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

في تفاصيل أخرى، تتكشف تلك الحساسية التي تميز عالم "ماكوين". الدروع المعدنية تظهر كأنها كنزات صوفية، فيما تتحول القمصان القطنية إلى درع خفيف يحاكي فكرة الحماية. من الفساتين المزينة بريش مطرز يدوياً الى العودة لرموز الدار التاريخية في وشاح الجمجمة وحقيبة الـKnuckle clutch بلمسات معاصرة.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

لوحة الألوان تحركت بين البرودة والحميمية. درجات باستيلية باردة، أقرب إلى سينما Alfred Hitchcock، التقت مع ألوان لؤلؤية تعكس الضوء بخفة. هذه النبرة اللونية عززت الإحساس العام للمجموعة..عالم يبدو هادئاً من الخارج، لكنه يخفي اضطراباً خفيفاً في داخله.

وفي الختام، ظهرت العروس كإيماءة مسرحية أخيرة. غطاء رأس ضخم يتوّج فستاناً تتفتح عليه الزهور، يتحرك عبر المنصة كما لو أن الطبيعة نفسها اخترقت الجدران الداخلية التي بنتها المجموعة طوال العرض.

من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة
من مجموعة McQueen خريف و شتاء 2026 للملابس الجاهزة

ما يقدمه "مكغير" هنا هو لحظة تحوّل دقيقة في مسار الدار.

بدلاً من محاولة استعادة صدمات الماضي، يتجه نحو قراءة أكثر نفسية لعالم McQueen. عرض يطرح سؤالاً معاصراً: ماذا يحدث عندما يتصدع سطح الكمال؟

في تلك اللحظة تحديداً، يبدأ الإنسان الحقيقي في الظهور.