نجمة الحملة الرئيسة الجديدة لـMarella إيرينا شايك

نجمة الحملة الرئيسة الجديدة لـMarella إيرينا شايك لـ"هي": النضج جعلني أكثر هدوءا وثقة وأقل اهتماما بإرضاء الآخرين

29 يوليو 2026

بعد أكثر من عقدين من تصدر أغلفة المجلات العالمية ومنصات عروض الأزياء، لم تعد إيرينا شايك تنظر إلى النجاح بالمعايير نفسها التي صنعت اسمها في بداياتها. فالعارضة العالمية التي أصبحت أحد أبرز الوجوه في صناعة الموضة تؤمن اليوم بأن النضج غيّر أولوياتها، وأن الثقة بالنفس لا تُقاس بعدد الحملات الإعلانية أو الأضواء، بل بالقدرة على المحافظة على الهُوية وسط عالم يتغير كل يوم. وفي أحدث محطاتها، تتصدر إيرينا الحملة الرئيسة لموسم خريف وشتاء 2026 لعلامة Marella، لتجسد امرأة قوية وهادئة في الوقت نفسه؛ امرأة لا تحتاج إلى المبالغة كي تلفت الأنظار، لأن حضورها الحقيقي ينبع من شخصيتها قبل أناقتها. وفي هذا الحوار الخاص، حاولت تسليط الضوء أكثر على مفهوم إيرينا الجديد للأناقة، واهتمامها بصحتها، وكيف غيرتها السنوات، ولماذا أصبحت تختار مشاريعها بعناية أكبر، وما الذي يجعلها تشعر اليوم بأنها أكثر توازنا من أي وقت مضى.

بعد سنوات طويلة في صدارة صناعة الموضة العالمية، تبدو إيرينا اليوم أكثر هدوءا، وأكثر نضجا، وأكثر اقتناعا بأن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الحملات أو أغلفة المجلات، بل بالقدرة على البقاء وفيّة للنفس في عالم يتغير باستمرار. وربما لهذا السبب تحديدا، لم يعد حضورها يعتمد على جمالها الاستثنائي وحده، بل على شخصيتها المتزنة، وخياراتها المدروسة، ورسالتها التي تؤكد أن الأناقة ليست ما ترتديه المرأة، بل الطريقة التي تعيش بها حياتها.

نجمة الحملة الرئيسة الجديدة لـMarella إيرينا شايك

 دروس الحياة.. والأناقة 

بدأت الحوار بسؤالها عن المرحلة الجديدة التي تعيشها فأجابت: "كل مرحلة في حياتي منحتني دروسا مختلفة.. في الماضي كنت أعتقد أن النجاح يعني أن أعمل باستمرار، وأن أقبل كل الفرص التي تأتي في طريقي، أما اليوم، فأصبحت أؤمن بأن النجاح الحقيقي هو أن أعرف متى أختار، ومتى أرفض، ومتى أمنح نفسي الوقت لأعيش بعيداً عن الأضواء. النضج جعلني أكثر هدوءا، وأكثر ثقة في قراراتي، وأقل اهتماما بإرضاء الآخرين".

وعن مفهومها للأناقة اليوم قالت: "لم تعد الأناقة بالنسبة إلي مرتبطة بالصيحات الموسمية أو بالقطع الأكثر لفتا للانتباه، بل أصبحت مرتبطة بالشعور بالراحة والثقة. عندما أشعر بأن ما أرتديه يعبر عن شخصيتي، أبدو أكثر جمالا. لهذا السبب أحب التصاميم التي تجمع بين البساطة والرقي، لأنها تمنح المرأة حضورا يدوم أكثر من أي موضة عابرة. وأعتقد أن الموضة تتجه اليوم نحو مزيد من الوعي. لم يعد الناس يبحثون فقط عن القطع الجميلة، بل عن الجودة، والاستدامة، والتصاميم التي يمكن أن تبقى معهم لسنوات.. أحب هذا التغيير، لأنه يعيد التركيز إلى الحرفية، وإلى قيمة التصميم الحقيقي، بدلا من الاستهلاك السريع لكل ما هو جديد".

نجمة الحملة الرئيسة الجديدة لـMarella إيرينا شايك

التعاون مع Marella

وسألتها عن تعاونها الجديد مع Marella فأجابت: "ما جذبني إلى هذه الحملة أنها لا تحتفي بالملابس فقط، بل بالمرأة التي ترتديها. شعرت بأن الرسالة قريبة جدا من شخصيتي الحالية.. امرأة تعرف نفسها جيدا، ولا تحتاج إلى المبالغة كي تثبت حضورها. أعجبتني فكرة أن تكون قطعة واحدة مصممة بإتقان قادرة على مرافقة المرأة في أكثر من مناسبة، وأن تصبح جزءا من أسلوبها، لا مجرد خيار لموسم واحد".

وتطرقت إلى شخصية المرأة التي تجسدها في الحملة قائلة: "أحببت فكرة المرأة التي تحتفي بها هذه الحملة، لأنها لا تحاول أن تكون نسخة من أحد، بل تمتلك شخصيتها الخاصة. هي امرأة تعرف ما تريد، وتثق بقراراتها، وتدرك أن البساطة قد تكون أكثر قوة من المبالغة. شعرت بأن هذه الفكرة تعبر عن المرحلة التي أعيشها اليوم، لذلك كان من السهل بالنسبة إلي أن أروي هذه القصة أمام عدسة الكاميرا. والقطعة المحورية في الحملة، السترة ذات التصميم الأيقوني، تعكس هذا المفهوم من خلال الجمع بين الحضور القوي والانسيابية والراحة".

روتين الصحة والجمال 

وحول اهتمامها بصحتها قالت: "أدركت مع مرور السنوات أن الصحة ليست وسيلة لأبدو جيدة أمام الكاميرا، بل هي الأساس الذي يمنحني الطاقة لأعيش وأعمل وأسافر باستمرار. لذلك أصبحت أستمع إلى احتياجات جسدي أكثر من أي وقت مضى، وأمنحه الراحة عندما يحتاج إليها، وأهتم بالغذاء المتوازن، والنوم الجيد، والحركة اليومية. لا أؤمن بالحلول السريعة، بل بالعادات الصغيرة التي تصنع فرقا كبيرا مع الوقت".

نجمة الحملة الرئيسة الجديدة لـMarella إيرينا شايك

ولخصت لنا روتينها في العناية بجمالها بهذه الكلمات: "أجمل ما تعلمته هو أن البشرة تعكس أسلوب حياتنا أكثر مما تعكس مستحضرات التجميل التي نستخدمها. بالطبع أحب تجربة المنتجات الجديدة، لكنني أؤمن بأن الترطيب، والعناية اليومية، وحماية البشرة من الإجهاد، هي أسرار تدوم أكثر من أي صيحة جمالية. كما أنني لا أخشى أن أظهر بوجهي الطبيعي، لأن الجمال الحقيقي يبدأ عندما تتصالح المرأة مع نفسها".

المسيرة والأمومة

وحول اختيارها لمشاريعها في هذه المرحلة من مسيرتها تقول: "في بداية أي مسيرة مهنية، يميل الإنسان إلى قبول معظم الفرص التي تُعرض عليه، لأنه يريد أن يثبت نفسه. أما اليوم، فأصبحت أختار المشاريع التي أشعر بأنها تضيف شيئا جديدا إلى رحلتي. لم يعد هدفي أن أكون موجودة في كل مكان، بل أن يكون لكل خطوة معنى، وأن أمثل علامات أؤمن برسالتها وقيمها، لأن العلاقة بين العلامة والشخص الذي يمثلها يجب أن تكون صادقة، لا مجرد تعاون عابر".

وتحدثت إيرينا عن الأمومة وتأثيرها في شخصيتها قائلة: "الأمومة غيّرت الكثير من نظرتي إلى الحياة. أصبحت أكثر وعيا بقيمة الوقت، وأكثر حرصا على تحقيق توازن حقيقي بين عملي وحياتي الخاصة. لم تعد الإنجازات المهنية وحدها هي التي تمنحني الشعور بالنجاح، بل أيضا اللحظات التي أعيشها مع ابنتي، لأنها تذكرني دائما بما هو مهم حقا، وتمنحني دافعا لأكون أفضل نسخة من نفسي".

وحول الثقة بالنفس تقول: "الثقة ليست شيئا يولد مع الإنسان، بل تُبنى مع كل تجربة، وكل نجاح، وحتى مع كل خطأ. تعلمت ألا أقارن نفسي بالآخرين، لأن لكل امرأة رحلتها الخاصة. عندما تتوقفين عن محاولة إرضاء الجميع، وتبدئين بالاستماع إلى صوتك الداخلي، تصبحين أكثر هدوءا، وأكثر قوة، وأكثر قدرة على التعبير عن نفسك من دون خوف".