ڤاشرون كونستنتان تدعو إلى تجربة غامرة مع معرض "اكتشف كل ما هو ممكن" المتنقل في المنطقة
تأخذ دار ڤاشرون كونستنتان زوارها في رحلة بين التاريخ والحرفية والابتكار من خلال جولتها المتنقلة في المنطقة لعام 2026، تحت عنوان "اكتشف كل ما هو ممكن". وتنطلق الجولة من دولة الإمارات العربية المتحدة في سبتمبر، قبل أن تصل إلى المملكة العربية السعودية في ديسمبر من العام نفسه.

تأتي هذه الجولة بعد أكثر من 270 عاماً من صناعة الساعات المتواصلة، لتقدم لهواة الساعات وجامعيها فرصة للتعرف عن قرب إلى أحدث إبداعات الدار، إلى جانب جانب من خبراتها الحرفية والتقنية التي تطورت على مدى قرون.
"اكتشف كل ما هو ممكن": رحلة تتجاوز حدود الزمن
يرتكز المعرض على فكرة الانفتاح على العالم التي رافقت ڤاشرون كونستنتان منذ تأسيسها في جنيف عام 1755. فالتواصل مع ثقافات مختلفة، واكتشاف أماكن جديدة، والبحث المستمر عن المعرفة الفنية، كانت جميعها مصادر إلهام للدار في تطوير تصاميمها وتقنياتها.
وتنعكس هذه الفكرة في الساعات المعروضة، التي تجمع بين تقاليد صناعة الساعات السويسرية والتجارب الفنية والتقنية التي استمدتها الدار من رحلاتها وتفاعلها مع ثقافات مختلفة.

ويقول ماثيو فيري، المدير العام لدار ڤاشرون كونستنتان في منطقة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا وتركيا (MEIAT)، إن المعرض يقدم فرصة لاختبار مفهوم الزمن بطريقة مختلفة، إلى جانب بناء علاقة أقرب مع الجمهور المحلي من خلال تجربة تجمع بين الإرث التاريخي للدار والرؤى الجديدة في التصميم والفنون.
أربع جهات تحكي قصة الدار
تأخذ الجولة المتنقلة الزائر في رحلة مستوحاة من الجهات الأصلية الأربع، بحيث يرتبط كل اتجاه بعالم مختلف من عوالم صناعة الساعات.
الشمال: الحركة والمياه والملاحة
يرتبط الشمال بالحركة والمياه والملاحة، وتظهر هذه الروح من خلال ساعات عملية ومتينة، من بينها نماذج من مجموعة أوڤرسيز.
الجنوب: الإرث والحرفية
أما الجنوب، فيركز على التاريخ والحضارة والتقاليد الفنية. وهنا تبرز الخبرات الحرفية التي تناقلتها الأجيال، إلى جانب التقنيات والزخارف التي تشكل جزءاً من إرث صناعة الساعات.

الشرق: التحدي والصمود
يأخذ الشرق طابعاً مختلفاً، مستلهماً زخارف وتأثيرات من ثقافات بعيدة. ويعكس هذا الاتجاه فكرة التحدي والقدرة على التكيف، وهي مفاهيم ارتبطت برحلات الدار وانفتاحها على العالم.
الغرب: الرؤية والحداثة
في الغرب، تتجه القصة نحو الحداثة والتطلع إلى المستقبل، من خلال تصاميم أكثر جرأة، من بينها ساعة هيستوريك أميركان 1921 التي أصبحت من النماذج اللافتة في تاريخ الدار.
عالم خامس مستوحى من الشرق الأوسط
في الإمارات والمملكة العربية السعودية، يضاف إلى الجهات الأربع عالم خامس مستوحى من المنطقة وهويتها الثقافية.
وقد صممت الفنانة الإماراتية مريم عباس هذا العالم، مستلهمة عناصر من البيئة العربية ومن الذاكرة المحلية. وتظهر في العمل بوابة مسجد تفتح على مشهد يجمع بين الخيال والطبيعة، حيث تتداخل النباتات المحلية والنخيل والزهور والكثبان الرملية مع طائرة ورقية وأسماك وكرات زجاجية تشبه الكواكب، فيما يراقب هدهد المشهد من بعيد.

كما يجمع التصميم بين البراجيل وناطحات السحاب، في محاولة لخلق حوار بصري بين العمارة التقليدية ومشهد المدن الحديثة.
وتولت شركة تصميم تشكيل تنفيذ هذه الرؤية وتحويلها إلى تجربة متكاملة، بالاستعانة بفرق متخصصة في الفنون والتصميم والإنتاج.
تأثير الثقافات المختلفة في تصاميم ڤاشرون كونستنتان
لم يكن انتشار الدار خارج سويسرا مجرد توسع تجاري، بل أصبح مع الوقت مصدراً مهماً للأفكار والتجارب الجديدة. فمن أوروبا إلى الشرق الأوسط وآسيا والأميركيتين، أسهم التواصل مع ثقافات وأساليب فنية مختلفة في تشكيل لغة ڤاشرون كونستنتان الجمالية.
وكانت الدار من أوائل دور الساعات التي قدمت علباً بأشكال غير تقليدية، مثل الشكل البرميلي والوسادة، قبل أن تستفيد من تأثيرات الآرت ديكو في تصاميمها.
كما أتاحت مجموعات Métiers d’Art مساحة أكبر للتأثيرات القادمة من ثقافات بعيدة، ومنها تقنية ماكي-إي اليابانية، التي تعد من أبرز فنون الطلاء التقليدية في اليابان. وظهرت أيضاً تأثيرات أخرى مستوحاة من الأقنعة والفنون الأولى، إلى جانب عالم الأزياء الراقية والتحف التاريخية.

عندما تلتقي الزخرفة بالابتكار الميكانيكي
لا تقتصر رحلة الدار على التصميم والزخرفة، إذ يركز المعرض أيضاً على التطور التقني في صناعة الساعات.
على مدار تاريخها، عملت ڤاشرون كونستنتان على تطوير حلول ميكانيكية جديدة، من الحركات فائقة الصغر إلى وظائف قياس الوقت الأكثر تعقيداً. ومن الأمثلة على ذلك ساعات جالوزي التي ظهرت في ثلاثينيات القرن الماضي، وساعات الجيب ذات الأغطية المنزلقة التي صممت لتكون مناسبة للسفر.
كما قادت خبرة الدار في التصغير إلى تطوير حركات ميكانيكية صغيرة الحجم، إلى جانب ابتكارات مثل وظيفة التوقيت العالمي.
وفي مجال الدقة، قدمت الدار عام 1907 ساعة كرونومتر روايال، التي جمعت بين المتانة ووضوح القراءة والدقة المطلوبة في مسابقات صناعة الساعات، مع إمكانية استخدامها في الحياة اليومية.

تجربة متعددة الحواس
لا يقتصر المعرض على مشاهدة الساعات. فقد صممت الجولة كتجربة تتيح للزوار التفاعل مع المواد والآليات والتفاصيل، إلى جانب محطات رقمية تساعدهم على فهم الجوانب التقنية لصناعة الساعات.
وتتوزع التجربة بين مساحات مصممة خصيصاً، ومواد يمكن استكشافها عن قرب، ومحتوى رقمي يشرح بعض التعقيدات الميكانيكية والتقنيات التي تقف خلف الساعات المعروضة.

أبرز الساعات في معرض "اكتشف كل ما هو ممكن"
يحمل المعرض إلى المنطقة مجموعة من أحدث إبداعات ڤاشرون كونستنتان، والتي كُشف عن بعضها للمرة الأولى خلال معرض الساعات والعجائب في جنيف.
ساعة "أوڤرسيز سيلف-ويندينغ ألترا-ثين"
تقدم ساعة أوڤرسيز ذاتية التعبئة فائقة الرقة الحركة الجديدة عيار 2550، وهي حركة ذاتية التعبئة يبلغ سمكها 2.4 ملليمتر فقط، وتوفر احتياطي طاقة يصل إلى 80 ساعة.
وتأتي الساعة بعلبة مصنوعة من البلاتين عيار 950، مع ميناء مطلي باللكر بلون السلمون، ضمن إصدار محدود من 255 قطعة.
ساعة "إيغيري مون فايز "سبرينغ بلوسوم""
تستعيد ساعة إيغيري جانباً من تاريخ ڤاشرون كونستنتان في صناعة الساعات النسائية.
ويأتي ميناء الساعة من عرق اللؤلؤ الوردي، فيما يرافقه سوار من جلد العجل مزين يدوياً بزخارف مستوحاة من أزهار الربيع. وتتوفر الساعة في إصدار محدود من 100 قطعة.
ساعة لي كابينوتييه مكرّر الدقائق توربيون المفرّغة
تجمع ساعة "لي كابينوتييه مينيت ريبيتر توربيون سكولوتون" بين آلية التوربيون ومكرّر الدقائق، فيما يسمح التصميم المفرغ برؤية البنية الميكانيكية للحركة، لتصبح المكونات الداخلية جزءاً أساسياً من الشكل الخارجي.
ساعة هيستوريك أميركان 1921
تواصل ساعة هيستوريك أميركان 1921 الابتعاد عن القواعد التقليدية في تصميم الساعات، من خلال ميناء بدرجات فضية محببة ولمسات زرقاء.
وتتوفر الساعة بمقاسين مختلفين للعلبة، مع الحفاظ على الطابع المميز الذي ارتبط بهذا التصميم.
ساعة "أوڤرسيز ديوال تايم "كاردينال بوينتس""
تأتي هذه الساعة في أربعة إصدارات مصنوعة من التيتانيوم، يمثل كل منها إحدى الجهات الأصلية الأربع.
وقد طُوّرت هذه الإصدارات بالتعاون مع المصور والمستكشف كوري ريتشاردز، وتنسجم فكرتها مع مفهوم الاستكشاف الذي تقوم عليه الجولة المتنقلة.
حوار بين الإرث والرؤية المعاصرة
تأخذ كل ساعة من هذه الساعات مكانها ضمن أحد العوالم المرتبطة بالجهات الأصلية في المعرض، لتصبح جزءاً من القصة التي تحاول ڤاشرون كونستنتان روايتها من خلال الجولة.

ويجمع المعرض بين هذه الإبداعات الحديثة وبعض القطع التي تنتمي إلى تاريخ الدار، في حوار يوضح كيف تطورت أفكارها وتقنياتها مع مرور الوقت، من دون أن تفقد ارتباطها بتاريخها في صناعة الساعات.
ومن خلال الجمع بين الحرفية التقليدية، والتصميم، والابتكار الميكانيكي، والتأثيرات الثقافية القادمة من أماكن مختلفة، يقدم معرض "اكتشف كل ما هو ممكن" صورة عن مسيرة دار بدأت في جنيف عام 1755، ولا تزال تعتمد على الفضول والاستكشاف للبحث عن إمكانات جديدة في صناعة الساعات.