4 ساعات من Parmigiani Fleurier تنافس في سباق GPHG 2026
لا تحتاج الساعة المعقّدة دائمًا إلى ميناء مزدحم كي تستعرض براعتها، ففي كثير من الأحيان يكمن سحرها الحقيقي في قدرتها على إخفاء أسرارها خلف مظهر بالغ النقاء. وفي عالم تختار فيه بعض الساعات إظهار وظائفها الميكانيكية بكل تفاصيلها، تسلك Parmigiani Fleurier مسارًا أكثر هدوءًا، فتجعل التعقيد أقل وضوحًا، والحرفية أكثر قربًا، والفخامة تجربة لا تكشف عن كامل أسرارها من النظرة الأولى.
وتتضح هذه الفلسفة في الساعات الأربع التي تقدّمت بها الدار للمنافسة على الجائزة الكبرى لصناعة الساعات في جنيف لعام 2026، بعدما اختارت أكاديمية GPHG كل واحدة منها ضمن فئة مختلفة. ويكشف هذا الحضور عن هوية متماسكة تمتد من الابتكار الميكانيكي الخفي إلى إعادة تقديم ساعة الأناقة برؤية معاصرة تمنح النِّسب والمواد ودقة التشطيبات أهمية تفوق المظاهر الصاخبة.
ويكتسب هذا الحضور دلالة خاصة في العام الذي تحتفل فيه الدار بمرور ثلاثين عامًا على انطلاقتها، فقد تأسست Parmigiani Fleurier رسميًا عام 1996، مستندة إلى خبرة مؤسسها الطويلة في ترميم الساعات التاريخية النادرة. ومن هذا المنطلق تبدو الترشيحات الأربعة صورة لمسيرة الدار، تجمع بين احترام تقاليد صناعة الساعات والسعي إلى ابتكار علاقة أكثر بساطة مع مفهوم الزمن.
وتكشف الترشيحات معًا عن مسارين في رؤية Parmigiani Fleurier. ففي مجموعة Tonda PF تختفي الآليات المعقّدة عن الأنظار إلى أن تستدعيها مرتدية الساعة، بينما تحتفي مجموعة Toric بالمواد الثمينة والتشطيبات اليدوية والنِّسب المدروسة لتقدّم مفهومًا معاصرًا لساعة الأناقة. وبين هذين المسارين تظل الفخامة بعيدة عن الاستعراض، لأنها تقوم على تفاصيل دقيقة لا تكشف عن قيمتها إلا لمن يمنحها الوقت لاكتشافها.
ساعة Tonda PF Chronographe Mystérieux من Parmigiani Fleurier

رُشّحت ساعة Tonda PF Chronographe Mystérieux ضمن فئة الكرونوغراف، لكنها تقدم وظيفة قياس الزمن بطريقة بعيدة عن الصورة التقليدية التي تعتمد على العدادات الفرعية والعلامات الكثيرة، إذ تخفي هذه الوظيفة بالكامل عندما لا تكون قيد الاستخدام، ليحافظ الميناء على مظهر هادئ ونقي.
ويختبئ وراء هذا المشهد نظام يعتمد على خمسة عقارب تتراكب فوق بعضها على محور واحد. ولا يظهر ما يكشف عن الوظيفة الإضافية إلا عند الضغط على الزر الأحادي الموجود عند موضع الساعة السابعة والنصف. ومع الضغطة الأولى تنفصل عقارب الكرونوغراف وتبدأ بقياس الثواني والدقائق عبر الميناء الرئيسي، ثم تتوقف عند الضغط للمرة الثانية، قبل أن تعود في الضغطة الثالثة إلى مواضعها الأصلية وتختفي من جديد.
وتأتي الساعة بعلبة يبلغ قطرها 40 ملم تجمع بين الفولاذ والبلاتين، بينما يتألق الميناء الأزرق المعدني بنقش يدوي دقيق.
ساعة Tonda PF Minute Rattrapante Arctic Rose من Parmigiani Fleurier

أما ساعة Tonda PF Minute Rattrapante Arctic Rose، المرشحة ضمن فئة الساعات الأساسية، فتتناول مفهوم الدقائق من زاوية أكثر شخصية، إذ تمنح مرتدية الساعة إمكانية تحديد فترة قصيرة بالطريقة التي تناسبها.
ويحتفظ الميناء بعقربين للدقائق موضوعين فوق بعضهما، فلا يظهر في الظروف العادية سوى عقرب واحد. وعند الضغط على أحد الزرين يتحرك العقرب الإضافي بمقدار دقيقة واحدة أو خمس دقائق، بينما يتيح التاج إعادته حتى يلتقي بالعقرب الأساسي ويختفي فوقه. وبذلك يمكن متابعة فترة زمنية قصيرة من دون الحاجة إلى عدادات أو مؤشرات إضافية.
ويمنح لون Arctic Rose هذا الابتكار حضورًا جماليًا خاصًا، إذ يتبدّل بحسب الضوء وزاوية النظر، فتظهر انعكاسات فضية باردة تارة ودرجات وردية دافئة تارة أخرى. ويزيد النقش اليدوي على الميناء من عمق هذا التأثير، فتتغير انعكاساته مع حركة المعصم. وتأتي الساعة بعلبة فولاذية قطرها 40 ملم يحيط بها إطار من البلاتين، وتنساب معها السوار المعدني بانسجام.
ساعة Toric Perpetual Calendar 30th Anniversary من Parmigiani Fleurier

يحمل ترشيح Toric Perpetual Calendar 30th Anniversary ضمن فئة التقويم والفلك معنى يتجاوز الاحتفال بثلاثة عقود من تاريخ الدار. فقد كانت Toric QP Rétrograde أول ساعة معصم تكشف عنها Parmigiani Fleurier عند انطلاقتها عام 1996، وأرست مجموعة من أبرز ملامح هويتها التصميمية.
وتعود مجموعة Toric في هذا الإصدار لتقدّم مفهومًا أكثر هدوءًا للأناقة، حيث تلتقي صناعة الساعات الراقية مع حس قريب من فنون الخياطة الراقية، فتنساب الخطوط المستديرة للعلبة مع نعومة الميناء والدرجات الدافئة للذهب.
ويعرض التقويم الدائم معلوماته من خلال عدّادين متداخلين يحافظان على وضوح القراءة وتوازن المشهد. أما الميناء المصنوع من الذهب الوردي عيار 18 قيراطًا، فقد طُرق يدويًا ليحصل على سطح غني بالحركة البصرية، بينما يضيف اللون الوردي المستوحى من زهور الفاوانيا دفئًا ناعمًا إلى التصميم.
وتستمر العناية بالتفاصيل في علبة الذهب الوردي التي يبلغ قطرها 40.6 ملم، وفي الحركة اليدوية PF733-AN المؤلفة من 265 مكوّنًا، والتي تضم جسورًا من الذهب الوردي الصلب وزخارف يدوية وتشطيبات مصقولة على الأجزاء الفولاذية.
ولا يظهر التقويم الدائم هنا كاستعراض لكمية المعلومات التي تستطيع الساعة عرضها، بل يتحول إلى تكوين منظم يعيد ترتيب الزمن الممتد داخل مساحة صغيرة، فتجتمع الأيام والأشهر ودورات السنوات في مشهد متوازن.
ساعة Toric Petite Seconde 30th Anniversary من Parmigiani Fleurier

تجسّد Toric Petite Seconde 30th Anniversary مفهوم النقاء عبر علبة من البلاتين يبلغ قطرها 40.6 ملم، بينما لا تتجاوز سماكتها 8.8 ملم، فتحتضن ميناءً مصنوعًا من الذهب الأبيض عيار 18 قيراطًا بلون أزرق صباحي هادئ. وقد طُرق سطح الميناء يدويًا، لذلك يتغير انعكاس الضوء عليه مع اختلاف الإضاءة.
ويستقر عدّاد الثواني الصغيرة في الجزء السفلي من الميناء ليمنح التكوين توازنًا، بينما تضيف العقارب الرفيعة والمؤشرات الذهبية حضورًا واضحًا يحافظ على السكون العام للساعة. أما الإطار المحفور فيستعيد إحدى السمات المبكرة لمجموعة Toric، ويربط بين الماضي والحاضر من دون تقليد مباشر.
وفي قلب الساعة تعمل الحركة اليدوية PF780-AN التي تتألف من 157 مكوّنًا، وتضم جسورًا صلبة من الذهب الوردي وزخارف منفذة يدويًا، بينما تمنح احتياطيًا للطاقة يصل إلى 60 ساعة. ويمكن اكتشاف هذه التفاصيل من خلال الجهة الخلفية المصنوعة من زجاج السافير، حيث تكشف الساعة عن ثرائها الحقيقي لمرتديها من الخلف. ويقتصر الإصدار بدوره على ثلاثين قطعة مرقّمة.