ساعة "ريفيرسو" Reverso من "جيجر-لوكولتر" Jaeger-LeCoultre

Reverso أيقونية عابرة للزمن

هناك ساعات تُخبر الوقت، وأخرى تروي قصة. ومن بين القلائل التي نجحت في الجمع بين الاثنين، تبرز ساعة "ريفيرسو" Reverso من "جيجر-لوكولتر" Jaeger-LeCoultre بوصفها واحدة من أكثر التصاميم تميّزا في تاريخ صناعة الساعات. فمنذ ولادتها عام 1931، لم تكن مجرد ابتكار عملي صُمم لحماية الميناء أثناء مباريات البولو، بل تحولت تدريجيا إلى رمز للأناقة الهندسية المستلهمة من حقبة الآرت ديكو.
اليوم، يُقدم إصدار "ريفيرسو تريبيوت سمول سكَندز" Reverso Tribute Monoface Small Seconds، قراءة أكثر دفئا وفخامة لهذا التصميم الأيقوني. تأتي هذه النُسخة بقفص من الذهب الوردي عيار 18 قيراطا، ينسجم مع ميناء ذهبي محبّب الملمس، بينما يضيف سوار ميلاني معدني شخصية مختلفة للساعة، أكثر انسيابية، وأكثر قربا من عالم المجوهرات الراقية. 

1
ما يلفت في هذا الإصدار ليس فقط اللون، بل الإحساس الذي ينقله. فالسوار الميلاني، المعروف بتشابكه الدقيق ومرونته الناعمة، يحمل تاريخا يعود إلى قرون مضت، حين استُخدم في مدينة ميلانو كنسيج معدني متقن قبل أن يجد طريقه لاحقا إلى عالم الزينة والساعات. وفي هذه النسخة، يمنح الساعة بعدا حسّيا يجعل ارتداءها تجربة بحد ذاتها.  
أما الميناء، فيحافظ على روح "ريفيرسو" الأصلية: مؤشرات بارزة بدل الأرقام، عقارب دوفين حادة، وعداد ثوانٍ صغير عند السادسة يخلق توازنا بصريا داخل الإطار المستطيل الشهير. إنها تفاصيل مألوفة لعشاق الدار، لكنها هنا تبدو أكثر نعومة ونضجا.

3
ميكانيكيا، تعمل الساعة بحركة كاليبر 822 ذات التعبئة اليدوية، والمصنوعة بالكامل داخل مشاغل "جيجر-لوكولتر"، مع احتياطي طاقة يصل إلى 42 ساعة. وهي حركة رفيعة صُممت لتواكب الخطوط المستقيمة والنحيلة للقفص الذي لا يتجاوز سمكه 7.56 مم.
لكن ربما تكمن قوة هذا الإصدار في قدرته على التذكير بأن بعض التصاميم لا تشيخ، بل تتبدل لغتها فقط. فـ"ريفيرسو"، بعد أكثر من 90 عاما، لا تزال تحتفظ بقدرتها النادرة على مخاطبة أذواق مختلفة: من يبحث عن التاريخ، ومن يبحث عن الحرفية، ومن يريد ساعة تبدو كلاسيكية اليوم كما ستبدو بعد عقود.

منسقة التحرير في النسخة الورقية من مجلة "هي" ومسؤولة قسم تطوير الذات في الموقع الإلكتروني.