الساعات الفاخرة تتألق بالإبداع الفائق في معرض Watches and Wonders 2026
جيجر-لوكولتر تكرّم وادي العجائب
في قلب جبال جورا السويسرية، يختبئ واديٌ لا يعرفه كثيرون. "فالي دو جو" وهو مكان معزول بشتائه القارس وصيفه القصير، فرض على سكانه الأوائل قبل ستة قرون نوعاً خاصاً من الصبر والاختراع. ومن هذا الوادي تحديداً، أسّس أنطوان لوكولتر ورشته عام 1833 وبدأ مسيرة دار جيجر-لوكولتر التي لا تزال تسكن هذا المكان حتى اليوم.

في معرض Watches and Wonders 2026 في جنيف، اختارت دار جيجر لوكولتر أن يكون موضوعها هذا العام تكريماً لوادي الاختراعات كما تسميه حيث أسّس أنطوان لوكولتر ورشته عام 1833 وبدأ مسيرة دار جيجر-لوكولتر التي لا تزال تسكن هذا المكان حتى اليوم.
وتُطلق الدار مجموعة من القطع التي تجسّد معنى الاختراع في أعمق مستوياته: تقنياً وفنياً وفلسفياً. ثلاث مجموعات مختلفة، لكنها تنبع من نفس الروح.
لا فالي دي ميرفاي حين تُصبح الطبيعة ساعةً تُرتدى

أطلقت جيجر-لوكولتر هذا العام سلسلة جديدة كلياً تحمل اسم "لا فالي دي ميرفاي™" أو وادي العجائب وهي سلسلة من المجموعات الكبسولية محدودة الإصدار ستُكرّس كل فصل منها لجانب مختلف من جمال الطبيعة حول العالم، من أكثر البقاع بِكراً إلى أجمل الحدائق المنسّقة. والفصل الأول من هذه السلسلة يحتفي بجزيرتين على طرفي المحيط الهادئ: هاواي واليابان.
ثلاث ساعات من مجموعة ريفيرسو وان، بأقفاص من الذهب الوردي أو الأبيض عيار 18 قيراطاً، كل إصدار محدود بعشرين قطعة فقط في العالم. وكل قطعة منها تستدعي ما يصل إلى 130 ساعة من العمل اليدوي المتقن من ورشة الحرف النادرة Métiers Rares™ التابعة للدار.
تخيّلي قفص ساعة تُقلبينه على الجهة الخلفية، فتجدين أمامك مشهداً آسراً: طائر أكيالوا وهو طائر هاواي الأصيل الجميل، يرفرف فوق زهرة كركديه زرقاء، بينما تمتد خلفه السماء في درجات من الأزرق الزاهي.

الإصدار الثاني من هاواي، ريفيرسو وان "هيبيسكوس روزا"، يذهب إلى جرأة أعمق. طائر الأكيالوا هنا يستقر فوق كركديه أحمر زاهٍ، رمز هاواي الشهير. وقد استُخدم في زخرفتها 489 ماسة من 9 أحجام مختلفة بتقنية الترصيع الثلجي، والترصيع يلتف بانسيابية تامة حول جوانب القفص المنحنية.
أما الساعة الثالثة، ريفيرسو وان "ساكورا"، فتنتقل إلى هوكايدو اليابانية. على الذهب الأبيض، يقف طائر الكركي الأبيض ذو التاج الأحمر عند حافة بحيرة هادئة تحت غصن يتساقط منه زهر الكرز الوردي.

هوكوساي والشلالات
في عام 2018، شرعت جيجر-لوكولتر في مشروع فني غير مسبوق: ترجمة سلسلة لوحات الفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي (1760-1849) إلى رسومات مصغرة من المينا على ظهر ساعات ريفيرسو تريبيوت إنامَل. بدأ المشروع بـ"الموجة العظيمة" الشهيرة، ثم تقدّم سنة بعد سنة في لوحات سلسلة "جولة مع شلالات المقاطعات". وفي عام 2026، يصل هذا المشروع إلى ختامه بأربع ساعات تجسّد اللوحات الأربع الأخيرة.
كل واحدة من الساعات الأربع الجديدة - محدودة بعشر قطع فقط من الذهب الأبيض تحمل على ظهرها رسماً مصغراً يتطلب 14 طبقة على الأقل من المينا النارية، كل طبقة تدخل الفرن عند 800 درجة مئوية قبل أن تأتي التالية، في عملية تمتد لـ 80 ساعة للساعة الواحدة.
ماستر هيبريس إنفنتيفا

كل ساعة تحمل اسم "هيبريس" من جيجر-لوكولتر تمثّل قمة ما تستطيع الدار فعله. "هيبريس ميكانيكا" منذ 2009 تجمع تعقيدات ميكانيكية متعددة في آنٍ واحد. "هيبريس أرتيستيكا" منذ 2014 تجمع التعقيد الميكانيكي بالحرف الفنية النادرة. وهذا العام، تُطلق جيجر-لوكولتر الركيزة الثالثة من هذا العائلة الاستثنائية: "هيبريس إنفنتيفا".
القطعة الأولى في سلسلة "هيبريس إنفنتيفا" هي "ماستر هيبريس إنفنتيفا جيروتوربيون أستراتوسفير"، وهي تتويج لمسيرة بدأت عام 2004 حين أطلقت جيجر-لوكولتر أول جيروتوربيون ثنائي المحاور في العالم، وكان يغطّي 70% من الوضعيات الممكنة لتعويض تأثير الجاذبية على دقة الساعة. والآن، بعد 22 عاماً، يأتي الجيل السادس ليذهب إلى ما لم يذهب إليه أحد من قبل.
مجموعة Joia من بوم آند ميرسييه تجسد احتفالاً بالحياة
بوم آند ميرسييه منذ تأسيسها عام 1830 في قلب جبال جورا السويسرية، اختارت دوماً مرافقة اللحظات التي تصنع حياتنا. وفي أبريل 2026، بينما كانت جنيف تحتضن الحدث الأكبر في تقويم صناعة الساعات، وهو معرض Watches & Wonders كانت بوم آند ميرسييه تكتب فصلاً جديداً في هذه القصة الطويلة.

وعلى ضفاف بحيرة جنيف، وفي أجواء فندق La Réserve Genève الأنيق، أقامت بوم آند ميرسييه سهرة خاصة جمعت تحت سقف واحد شخصيات من عوالم متعددة وجغرافيات مختلفة. وكانت السهرة هي نفسها المناسبة، تجسيداً حرفياً للفلسفة التي تحملها الدار منذ قرنين: "نحتفل باللحظات المعبّرة في الحياة منذ عام 1830".
من الوجوه التي أضاءت السهرة كانت جانهفي كابور، الممثلة الهندية التي أُعلن في المعرض ذاته عن اختيارها رسمياً "صديقة للدار". ابنة الممثلة الأسطورية سريديفي وجدت في مجموعة Joia الجديدة من بوم آند ميرسييه ما يشبه مرآتها، أناقة جريئة وأنثوية بلا تكلف.
وإلى جانبها كانت مارياسولي بوليو، الممثلة والمقدمة الإيطالية الشابة القادمة من نابولي، وأضافت إلى المشهد ألقاً عربياً ديمة الأسدي وعلا فرحات، إلى جانب كارلا جينولا وسيمون بريداريول، ليصبح المجلس مزيجاً من الثقافات والخلفيات يعكس انتشار الدار الفعلي وتحرّرها من حدود السوق الواحد.
مجموعة Joia حين تعود الساعة إلى جذورها الأنثوية
كان المعرض أيضاً لحظة أولى للقاء مجموعة Joia de Baume & Mercier، وهي المجموعة الأكثر انتظاراً لهذا العام والموجهة حصراً للمرأة.

ومجموعة Joia اليوم هي خلاصة إرث الدار، محاطة بالحداثة المعاصرة. وجوهر التصميم في Joia هو قرار جذري واحد، حيث يتدفق السوار أو الحزام مباشرة من العلبة في منحنى واحد متصل يلتف على المعصم بسلاسة، كأنها قطعة مجوهرات نحتت لتحضن المعصم لا لتجلس فوقه.
قضى فريق التصميم أشهراً في إعادة قراءة تصاميم الدار من ثمانينات القرن الماضي للوصول إلى هذا الخط الدائري الناعم ذي 28 ملم وهو مقاس صغير ودقيق يجعلها حاضرة دون أن مبالغة.
تاج الساعة مرصع بحجر العقيق الأسود كلمسة راقية ومدروسة، والمينا الفضية ذات الشطف الشمسي تتلاعب بالضوء.
تشمل المجموعة أربعة نماذج:

M0A10847 ستيل فضي على سوار جلدي أزرق ليلي، لمن تحب أن تحمل لمسة اللون مع إطلالتها بطريقة بسيطة ومحكمة.
M0A10848 ستيل على سوار متكامل بحلقات H مصقولة وسُنّية التشطيب. يجلس على المعصم كسوار دقيق من الفولاذ المصقول، ويجمع ما بين الصلابة والرقة في وقت واحد.

M0A10849 الأجرأ في المجموعة. علبة ستيل بطلاء PVD ذهبي 4N دافئ على حزام جلدي أسود. التناقض بين دفء الذهب وعمق الأسود يمنحها ثقلاً بصرياً لا تملكه الأخريات.

أما النموذج الرابع M0A10850 وهو نجم المجموعة الصامت فهو قطعة مجوهرات بالكامل. في قطر 24 ملم، مستوحى من تصميم يعود للثمانينيات من تاريخ الدار، ومرصع بـ 40 ماسة ببريليان على الإطار. المينا الفضية بتشطيب الساتان المتقاطع والأرقام الرومانية السوداء.