ابتكارات مذهلة من الساعات تتألق في Watches & Wonders 2026

ابتكارات مذهلة من الساعات تتألق في Watches & Wonders 2026

16 أبريل 2026

في جنيف، لا يُقاس الوقت بالطريقة المعتادة خلال أيام Watches & Wonders. هناك إحساس خفي بأن الزمن نفسه يدخل في حالة تأمل، بينما تتنافس الدور الكبرى على تقديم رؤيتها لما يمكن أن يكون عليه المستقبل.

ليست الساعات هنا مجرد منتجات جديدة، بل أفكار تم اختبارها عبر سنوات من الصمت والدقة والتجريب، قبل أن تصل إلى هذه اللحظة لتُعرض أمام العالم.

ونستعرض اليوم أبرز الإبداعات التي جعلت من هذا العام لحظة استثنائية في عالم صناعة الساعات.

بولغري Bvlgari تشارك للمرة الثانية في معرض  Watches & Wonders 2026

ساعات  Octo Finissimo  الراقية من بولغري
ساعات  Octo Finissimo  الراقية من بولغري

في معرض  Watches & Wonders 2026المرموق للساعات في جنيف، حيث تتقاطع دقة الحرفية السويسرية مع أكثر الرؤى ابتكاراً، تعود Bvlgari لتؤكد حضورها بثقة في مشاركتها الثانية، حاملة معها لغة خاصة لا ترى في المجوهرات والساعات عالَمين منفصلين، بل تدمجهما في تجربة جمالية واحدة، تُعيد ترجمة الزمن بصياغة بصرية فريدة تنبض بالتميّز.

منذ اللحظة الأولى داخل جناح الدار، يظهر هذا التوجّه بوضوح، حيث لا يُقدَّم الوقت بوصفه أداة للقياس فحسب، بل كفن يُرى ويُحسّ ويُعاش، فتتحول المساحة بأكملها إلى امتداد حيّ لهوية بولغري الرومانية، تلك الهوية التي تجيد تشكيل الذهب كما تجيد التقاط اللحظة، في توازن متناغم بين إرث عريق وروح معاصرة لا تكف عن التجدد.

وفي قلب هذا الحضور، تواصل مجموعة Octo Finissimo ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر المجموعات تأثيراً في تاريخ صناعة الساعات الحديثة، إذ تكشف الدار هذا العام عن حركة ميكانيكية جديدة فائقة النحافة، مع احتياطي طاقة يصل إلى 72 ساعة، ما أتاح تقديم إصدار بقياس 37 ملم يتمتع بتوازن بصري لافت. وعلى الرغم من هذا التطور التقني المتقدم، تحافظ الساعة على صفائها الجمالي وعناصرها الأيقونية التي جعلت منها توقيعاً واضحاً لا يخطئه الذوق خلال العقد الماضي.

ساعة Octo Finissimo Ultra Tourbillon Platinum
ساعة Octo Finissimo Ultra Tourbillon Platinum

وفي امتداد طبيعي لهذا البحث المتواصل في مفهوم النحافة القصوى، تأتي ساعة Octo Finissimo Ultra Tourbillon Platinum لتدفع الحدود إلى أقصى مداها، بوصفها أنحف ساعة توربيون من البلاتين على الإطلاق، حيث يتحول التعقيد الميكانيكي إلى حضور يكاد لا يُرى، فتتلاشى الكتلة لصالح إحساس خفيف، ويصبح التصميم تجربة بصرية شفافة، دقيقة ومشبعة بالحرفية في آنٍ واحد.

بولغري تقد إصدار Serpenti Tubogas بسوار Studs
بولغري تقد إصدار Serpenti Tubogas بسوار Studs

أما عالم Serpenti، فيواصل إعادة ابتكار ذاته بروح متجددة تتحرك بين الجرأة والتحوّل، حيث يظهر إصدار Serpenti Tubogas بسوار Studs ضمن مجموعة كبسولية جديدة، مقدّماً الأيقونة في صياغة أكثر حداثة من دون أن تفقد رمزيتها العميقة، وفي الوقت نفسه تتجدد مجموعة Serpenti Aeterna بألوان نابضة بالحياة تعكس طبيعتها المتحولة، وكأنها كائن حي يتفاعل مع الزمن ويتبدل معه بدل أن يخضع له.

ولا تكتفي بولغري بالاحتفاء بالحرفية التقليدية، بل تمتد بثقة نحو المستقبل من خلال تجربة رقمية متكاملة، تقدم عبرها Datamatrix كنافذة شفافة داخل عالمها، إلى جانب تطبيق Bvlgari Touch الذي يفتح الباب أمام مفهوم “جواز السفر الرقمي”، في خطوة تعكس رغبة الدار في دمج التكنولوجيا داخل التجربة الفاخرة دون أن تفقدها روحها أو عمقها.

ساعات مجموعة Serpenti Aeterna  تتألق بألوان حيوية مبهجة
ساعات مجموعة Serpenti Aeterna  تتألق بألوان حيوية مبهجة

وللمرة الأولى ضمن هذا الحدث، تكشف الدار أيضاً عن إصدارات جديدة في عالم المجوهرات، حيث تستكشف التباين الجمالي بين الذهب والفولاذ من خلال خاتمين من مجموعة B.zero1، إلى جانب طقم Bvlgari Tubogas، في حوار بصري متوازن يجمع بين الصلابة والنعومة، وبين الحداثة المتجددة والإرث الراسخ.

وحضور بولغري في العام الماضي كان بمثابة بداية، بينما يمثّل هذا العام لحظة تثبيت لهذا الدور من خلال الاحتفاء بساعات تجمع بين الدقة السويسرية والإبداع الإيطالي والشغف العميق بالجمال.

فالشغف الإبداعي يظل القوة المحرّكة لكل ابتكار، وهو ما يدفع بولغري إلى إعادة صياغة قواعد الصناعة واستكشاف آفاق جديدة لا تتوقف عند حدود المألوف، بل تسعى دائماً إلى تجاوزه.

ويتجلّى هذا التوجّه بوضوح في تصميم جناح الدار، الذي يستلهم عناصره من فن الحركة وعالم الأزياء الراقية، حيث تتحول الخطوط والخامات إلى تجربة حسية متكاملة، ويمنح الرخام بدرجاته الراقية، إلى جانب التوليفات المتناغمة للمواد، الفضاء طابعاً يعكس روح روما العميقة، ويدعو الزائر إلى الانغماس في عالم بولغري، حيث يلتقي الماضي بالحاضر، وتتحول كل تفصيلة إلى تعبير حيّ عن أناقة متجددة ورؤية لا تتوقف عن التطور.

بارماجياني فلوريه تكشف عن ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux

في معرض  Watches & Wonders 2026، حيث تُعاد كتابة لغة الوقت كل عام، كشفت دار Parmigiani Fleurier عن فصل جديد من فلسفتها الهادئة، عبر إطلاق يختصر علاقتها الفريدة مع التعقيد، في ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux.

بارماجياني فلوريه تكشف عن ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux
بارماجياني فلوريه تكشف عن ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux

منذ اللحظة الأولى، لا تبدو هذه الساعة كرونوغراف بالمعنى التقليدي، بل أقرب إلى تأمل بصري في النقاء. الميناء يمتد بلا انقطاع، خالٍ من العدادات الفرعية التي اعتدناها، وكأن الزمن هنا لا يُقاس في زوايا منفصلة، بل يتدفق بانسياب كامل عبر المساحة. قراءة الوقت تصبح فورية، شبه حدسية، بينما يختبئ خلف هذا الصفاء مستوى استثنائي من الذكاء الميكانيكي، صُمّم بعناية ليظهر حين يُطلب منه، ثم يتلاشى دون أن يترك أثراً يُربك التوازن.

فكرة أن يظهر التعقيد ويختفي  ليست مجرد قرار تصميمي، بل جوهر رؤية الدار. كما يعبّر Guido Terreni، فإن صناعة الساعات ليست استعراضاً تقنياً، بل تجربة حسية، رحلة نحو نقاء يبلغ من الإتقان حدّ التلاشي.

تفاصيل الميناء الأزرق بنقشة Grain d’Orge اليدوية في ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux
تفاصيل الميناء الأزرق بنقشة Grain d’Orge اليدوية في ساعة TONDA PF Chronographe Mystérieux

وراء هذا الصفاء الظاهري، تقف بنية ميكانيكية غير مسبوقة، طُوّرت على مدى سنوات، تستند إلى نظام القابض الثلاثي وهو مزيج من قابض عمودي وآخرين أفقيين، ليمنح هذه الساعة قدرتها على التحوّل بين حالتين: السكون والظهور. ففي وضعها الطبيعي، تبدو الساعة كإصدار TONDA PF بثلاثة عقارب، هادئة ومتوازنة، لا تكشف شيئاً عن قدرتها الكامنة. لكن مع لمسة واحدة على زر التحكم عند موقع 7:30، تبدأ الحكاية.

هذا الابتكار لا يأتي من فراغ، بل من إرث عميق في الفهم. فمنذ أكثر من ثلاثين عاماً، كرّس Michel Parmigiani حياته لترميم أعقد الساعات التاريخية، حيث لا يعني التفكيك مجرد إصلاح، بل قراءة عميقة للآليات وإعادة اكتشافها. ومن هذا الفهم، وُلدت رؤية معاصرة لا تكرر الماضي، بل تعيد تفسيره.

منذ عام 2022، بدأت هذه الفلسفة تتجسد في سلسلة من التعقيدات التي تظهر عند الطلب، مثل TONDA PF GMT Rattrapante وMinute Rattrapante، لتصل اليوم إلى ذروتها مع Chronographe Mystérieux  أكثر هذه الإصدارات جرأة وهدوءاً في آنٍ واحد.

الميناء، بلونه الأزرق المعدني، يلتقط الضوء بطريقة متغيرة بين العمق والانعكاس، فيما تضيف نقشة Grain d’Orge اليدوية حركة خفية إلى السطح، تمنحه حياة لا تهدأ. الإطار المصنوع من البلاتين المحزّز يحيط بهذا المشهد بنعومة، بينما ينساب السوار كامتداد طبيعي للهيكل، في توازن دقيق بين الفخامة والوضوح.

إصدار محدود من TONDA PF Chronographe Mystérieux
إصدار محدود من TONDA PF Chronographe Mystérieux

وبمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيس الدار، تقدّم Parmigiani Fleurier ثلاثية استثنائية من TONDA PF، كل إصدار منها محدود بثلاثين قطعة فقط، ومصنوع من البلاتين 950. تجمع هذه الثلاثية بين GMT Rattrapante وMinute Rattrapante وChronographe Mystérieux، في تعبير واضح عن فلسفة واحدة: التعقيد لا يفرض نفسه، بل يظهر حين يحتاجه من يرتديه… ثم يختفي.

وفي مكان آخر من الحكاية، تعود مجموعة TORIC لتستحضر البدايات، بثلاثية جديدة تعكس التوازن بين الحرفية والذكاء والرقي، بينما تستمر تقنيات التشطيب اليدوي  مثل الميناء المطرّق الذي يمر بعشرات الخطوات في تأكيد أن كل قطعة ليست مجرد ساعة، بل أثر فني فريد.

أما إصدار TONDA PF Chronograph بقطر 40 مم من الذهب الوردي، فيقدّم تفسيراً آخر للأداء، حيث تلتقي الدقة العالية مع نقاء بصري يعزّزه غياب نافذة التاريخ، ليصبح الضوء نفسه جزءاً من التصميم، يتحرك فوق نقشة guilloché اليدوية بانسياب مستمر.

محررة في قسم المجوهرات واللايف ستايل