تحتفي Tiffany & Co  بعلاقتها الطويلة مع عالم الساعات الممتدة لعقود

Tiffany & Co تعيد كتابة علاقتها بالساعات في LVMH Watch Week 2026

 عبير شرارة
30 يناير 2026

يحتفي عالم الفخامة بشكل كبير بالحرفية والموروث، وفي هذا الاطار تعود Tiffany & Co. لتؤكد أن صناعة الساعات ليست مجرد فصل جانبي في حكايتها العريقة، بل جزء أصيل من هويتها الإبداعية الممتدة منذ أكثر من قرن ونصف. ومع مشاركتها الثانية في LVMH Watch Week 2026، تكشف الدار الأميركية العريقة عن رؤية متجددة لعالم الساعات، رؤية تحترم الماضي بعمق، وتخاطب الحاضر بجرأة، وتستشرف المستقبل بذائقة تجمع بين المجوهرات الراقية والميكانيكا الدقيقة.

حضور متجدد في LVMH Watch Week 2026

تيفاني آند كو وحضور متجدد في LVMH Watch Week 2026
تيفاني آند كو وحضور متجدد في LVMH Watch Week 2026

في يناير 2026 وتحديداً في مدينة ميلانو التي تشكّل أحد عواصم الأناقة الأوروبية، تشارك Tiffany & Co. إلى جانب تسع دور أخرى من مجموعة LVMH في النسخة السابعة من أسبوع الساعات. هذه المشاركة لا تأتي بوصفها عرضاً تقنياً فحسب، بل كتجربة سردية متكاملة تحكي قصة الدار مع الزمن، من خلال أربع محاور رئيسية تشكّل جوهر فلسفتها في صناعة الساعات: إرث صناعة الساعات، فن ترصيع الأحجار الكريمة، إرث التصميم، والهوية التاريخية.

تقدّم الدار خلال هذه المناسبة مجموعة جديدة من ساعات الكرونوغراف، إلى جانب ثلاث إبداعات زمنية جديدة تستلهم تصاميمها من أشهر مجوهرات Tiffany وتاريخها المرتبط بالأحجار الكريمة النادرة. إنها ساعات لا تكتفي بقياس الوقت، بل تحمله كقيمة جمالية وثقافية.

أكثر من 175 عاماً من الشغف بالوقت

Tiffany & Co تعيد كتابة علاقتها بالساعات في LVMH Watch Week 2026
Tiffany & Co تعيد كتابة علاقتها بالساعات في LVMH Watch Week 2026

قد لا يعلم كثيرون أن علاقة Tiffany & Co. بصناعة الساعات تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، أي قبل أن تصبح ساعات المعصم جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية، فمنذ بداياتها رأت الدار في الوقت مساحة للإبداع، تماماً كما رأت في الألماس والذهب. واليوم وهي تحتفل بإرث زمني يتجاوز 175 عاماً، تستحضر هذا التاريخ من خلال قطع أرشيفية نادرة ووثائق تاريخية محفوظة في أرشيف Tiffany، تُعرض جنباً إلى جنب مع أحدث إبداعاتها.

هذا التلاقي بين الماضي والحاضر يمنح التجربة عمقاً خاصاً، حيث لا تُقدَّم الساعات الجديدة بمعزل عن جذورها، بل كامتداد طبيعي لمسار طويل من الابتكار والحِرفية.

إرث صناعة الساعات تحية لكرونوغراف Tiffany Timing Watch

تيفاني آند كو تقدم إعادة تفسير معاصرة لساعة Tiffany Timer وتأتي ضمن إصدار محدود من 60 قطعة فقط
تيفاني آند كو تقدم إعادة تفسير معاصرة لساعة Tiffany Timer وتأتي ضمن إصدار محدود من 60 قطعة فقط

أحد أبرز محاور العرض يتمثل في الاحتفاء بإرث Tiffany في صناعة ساعات التوقيت، وتحديداً مرور 160 عاماً على إطلاق Tiffany Timing Watch، إحدى أوائل ساعات الإيقاف الأميركية التي قُدمت عام 1866. في زمنٍ كانت فيه الدقة العلمية والرياضية في بداياتها، لعبت هذه الساعة دوراً محورياً في ترسيخ مفهوم قياس الزمن بدقة عالية.

احتفاءً بهذه المناسبة، تكشف الدار عن إعادة تفسير معاصرة لساعة Tiffany Timer، تأتي ضمن إصدار محدود من 60 قطعة فقط، مصنوعة من البلاتين. هذه الساعة تجمع بين الأداء التقني العالي واللمسة الجمالية المستوحاة من عالم المجوهرات، حيث تظهر مؤشرات الساعات على شكل أحجار ألماس مقطوعة بأسلوب الباغيت، بينما يتوّج التصميم عنصر أيقوني شديد الخصوصية: نسخة مصغّرة من طائر Bird on a Rock المصنوع من ذهب عيار 18 قيراطاً، والمثبت على الدوّار الخاص بحركة الكرونوغراف المعدّلة El Primero.

إنها ساعة تحتفي بالدقة، لكنها في الوقت نفسه لا تنسى أن Tiffany هي دار مجوهرات قبل كل شيء، فتمنح حتى الأجزاء الداخلية لمسة فنية شاعرية.

فن ترصيع الأحجار

في محور فن ترصيع الأحجار تعود Tiffany & Co. إلى أحد أعمدة تميّزها الأساسية: الخبرة الأسطورية في عالم الألماس والأحجار الكريمة. فمن خلال عرض مجموعة مختارة من ساعات الأرشيف تعود إلى القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، تسلّط الدار الضوء على مهارة ترصيع الأحجار كفن مستقل، لا يقل أهمية عن الميكانيكا الدقيقة.

تكشف Tiffany عن إصدارات جديدة من ساعات Eternity Baguette
تكشف Tiffany عن إصدارات جديدة من ساعات Eternity Baguette

ضمن هذا السياق، تكشف Tiffany عن إصدارات جديدة من مجموعة Eternity Baguette، في خطوة تُعد تطوراً لافتاً في مسار هذه المجموعة. للمرة الأولى، تأتي ساعات Eternity بإطارات مرصعة بأحجار مقطوعة بأسلوب الباغيت، كما تقدّم حركة ميكانيكية أوتوماتيكية في إصدار غير محدود.

تحافظ هذه الساعات على توقيع Eternity المعروف، والمتمثل في 12 حجراً كريماً مختلف القطع لتحديد الساعات، إلا أن كل إصدار يحمل طابعاً خاصاً. أحدهما يتلألأ بإطار يجمع بين التوباز والزمرد والياقوت، في لوحة لونية نابضة بالحياة، بينما يكتسي الآخر ببريق ألماس الباغيت، في تعبير أنيق عن الفخامة الهادئة.

إرث التصميم وتحية لخيال جان شلومبرجيه

تيفاني آند كو تقوم بإعادة تقديم مجموعة Sixteen Stone، المستوحاة من تصميم مجوهرات أيقوني يعود إلى عام 1959.
تيفاني آند كو تقوم بإعادة تقديم مجموعة Sixteen Stone، المستوحاة من تصميم مجوهرات أيقوني يعود إلى عام 1959.

لا يمكن الحديث عن هوية Tiffany التصميمية دون التوقف عند اسم Jean Schlumberger، المصمم الذي شكّلت رؤيته الفنية ملامح المجوهرات في منتصف القرن العشرين. في محور إرث التصميم ، تحتفي الدار بهذا الإرث من خلال إعادة تقديم مجموعة Sixteen Stone، المستوحاة من تصميم مجوهرات أيقوني يعود إلى عام 1959.

الإصدار الجديد يأتي بعلبة قياس 36 ملم وميناء من عرق اللؤلؤ المشع، ينسجم مع الحلقة الدوّارة المميزة للمجموعة، والمزيّنة بالألماس ونقشة الخياطة المتقاطعة من الذهب. هذا التوازن بين الكلاسيكية والجرأة يعكس فلسفة Tiffany التصميمية، حيث لا يُنظر إلى الماضي كقالب جامد، بل كمصدر إلهام دائم للتجديد.

الهوية التاريخية والأرشيف كذاكرة حية

أما المحور الرابع، Heritage، فيأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن، من خلال مواد نادرة من أرشيف Tiffany، تشمل كتالوجات ساعات تاريخية وقطع تعود إلى الفترة الممتدة من سبعينيات القرن التاسع عشر وحتى نهاية ثلاثينيات القرن العشرين. هذه المعروضات تكشف عن عمق علاقة الدار بعالم الساعات، وتؤكد أن ما نراه اليوم ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الابتكار.

Tiffany & Co.  وتحويل الزمن الى فن

علاقة Tiffany & Co. بصناعة الساعات تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر
علاقة Tiffany & Co. بصناعة الساعات تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر

في كل مرة تعيد فيها Tiffany & Co. تقديم نفسها في عالم الساعات، تثبت أن الابتكار الحقيقي لا يعني القطيعة مع الماضي، بل فهمه بعمق وإعادة صياغته بلغة معاصرة. فالدار التي صنعت اسمها عبر المجوهرات الأيقونية، نجحت في تحويل خبرتها الجمالية إلى ساعات تحمل الروح نفسها، حيث تصبح الحركة الميكانيكية امتداداً للتصميم، ويغدو الحجر الكريم جزءاً من سرد بصري متكامل لا يقل دقة عن آلية الوقت ذاتها.

ابتكارات Tiffany في صناعة الساعات لا تقوم على الاستعراض التقني وحده، بل على رؤية فنية ترى في الساعة قطعة شخصية تعبّر عن الذوق والهوية، لا مجرد أداة للقياس. من اختيار المواد النبيلة، إلى التفاصيل الصغيرة التي تحمل توقيع الدار، وصولاً إلى استلهام رموزها الأشهر وإدماجها في عالم الهورولوجي، تواصل Tiffany ترسيخ أسلوب خاص بها، يصعب تصنيفه ويستحيل تجاهله.

وهكذا، تؤكد Tiffany & Co. أن حضورها في صناعة الساعات ليس مرحلة عابرة أو تجربة جانبية، بل مسار إبداعي متكامل ينمو بثقة وهدوء، تماماً كما تنمو الأساطير الحقيقية. ساعاتها اليوم ليست فقط شاهداً على مرور الزمن، بل على دار تعرف كيف تحوّل الوقت إلى فن، والإرث إلى ابتكار مستمر.

إلى جانب ذلك، تضع الدار الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في صميم استراتيجيتها، من خلال حماية البيئة، وتعزيز التنوع والشمول، ودعم المجتمعات التي تعمل فيها. إنها فخامة واعية، ترى في الجمال قيمة أخلاقية بقدر ما هو قيمة جمالية.