خاص لـ"هي": ثوب المسدح من المصممة علياء السالمي يمثل المملكة في معرض تجسيد القوة وصناعة السلام عبر الأزياء 2026
في مشهد تتقاطع فيه الدبلوماسية مع التعبير البصري، حضرت المملكة العربية السعودية ضمن المعرض السنوي "تجسيد القوة وصناعة السلام عبر الأزياء 2026" في منزل الرئيس الأمريكي الأسبق الأسبق وودرو ويلسون بالعاصمة واشنطن، وبمشاركة دولية واسعة عكست تنوع الرؤى الثقافية حول العالم.
جاءت مشاركة المملكة العربية السعودية الثانية من خلال الملحقية الثقافية السعودية بسفارة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، لتؤكد مرة أخرى أن الأزياء لم تعد مجرد عنصر جمالي، بل أداة حوار عابرة للحدود. حيث وقع الاختيار من جديد على أحد تصاميم المصممة علياء السالمي لثوب "المسدح"، الذي سبق اعتماده ضمن مشاركة البعثة السعودية في دورة الألعاب الشتوية الأولمبية 2026.

الأزياء كأداة تمثيل ثقافي
وفي هذه المناسبة تحدث رئيس قسم المشاركة المجتمعية بالملحقية، الدكتور عبدالعزيز بن يوسف التركي لـ"هي" قائلاً:
"سعيد بهذه المشاركة المميزة في معرض الأزياء والدبلوماسية المقام في منزل الرئيس الأمريكي الأسبق وودرو ويلسون بواشنطن ، والذي شهد حضور ومشاركة 89 دولة، في مشهد يعكس ثراء وتنوع الثقافات العالمية تحت سقف واحد."
ويكمل الحديث قائلاً: "وقد حرصنا من خلال هذه المشاركة على التأكيد على دور الأزياء كأحد أهم سفراء الثقافة السعودية، حيث يعكس تصميم أ. علياء السالمي "ثوب المسدح” ما تتميز به المملكة من أصالة متجذرة وهوية ثقافية غنية، إلى جانب كونه منصة لتشجيع الإبداع السعودي وإلهام العالم بما نحمله من إرث حضاري متفرد."
ويختتم: "إن هذه المشاركة لا تقتصر على البعد التراثي فحسب، بل تأتي امتدادًا لحضور المملكة المتنامي في مختلف الأصعدة، بما فيها المجالات العلمية والثقافية، لتؤكد أن الثقافة السعودية حاضرة ومؤثرة، وقادرة على بناء جسور من التواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم."
المسدح: إعادة صياغة التراث برؤية معاصرة

ثوب المسدح يجمع بين الحشمة والرقي والتميز، وهو مستوحى من ثوب المسدح، أحد الثياب النسائية التراثية في المملكة، المعروف بنقوشه المنقطة ولونه الأزرق. وقد أشارت المصممة إلى أنها صممته بطريقة عصرية، مع غطاء رأس متصل بالرداء من الأعلى إلى الأسفل، ومزين بهدب "البيرم" الذي عملت عليه يدويًا مع والدتها، تحت إشراف معلمتها الفاضلة فاطمة الطلحي.
ونوهت المصممة السالمي إلى أنه تم اختيار اللون الأبيض من قبل اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وفقًا لبروتوكول ارتداء البشت في المملكة العربية السعودية ليوم الجمعة.
مشهد عالمي يعكس تنوع الثقافات
بين الحرفة والهوية، وبين الإبداع والتمثيل، تتبلور هذه المشاركة كجزء من سردية أوسع، تعيد تعريف مكانة الأزياء ضمن المشهد الثقافي، ليس فقط كمنتج إبداعي، بل كوسيلة اتصال تحمل في طياتها تاريخًا، ورؤية، وطموحًا. هنا، لا يتحول الزي إلى قطعة عرض، بل إلى خطاب ثقافي متكامل، قادر على تمثيل المملكة في محافل متعددة.
الحدث، الذي أقيم في منزل الرئيس الأمريكي الأسبق الأسبق وودرو ويلسون، حمل في طياته بعدًا رمزيًا، حيث اجتمعت فيه ثقافات متعددة ضمن مساحة واحدة، لتقدّم كل دولة رؤيتها الخاصة للأزياء كوسيلة للتعبير عن الذات والهوية.
بهذا، تتجاوز المشاركة حدود العرض، لتصبح جزءًا من خطاب متكامل، يعكس تحول الأزياء إلى لغة ثقافية قادرة على تمثيل المملكة، وصياغة حضورها ضمن مشهد عالمي يتسع لقصص متعددة، لكل منها صوتها الخاص.