خاص لـ "هي": جوهرة المطيري تكشف كيف تحوّل لوحاتها الفنية إلى تصاميم عبايات معاصرة
التطريز هو وسيلة تعبير فني تحمل في تفاصيلها رؤية وهوية خاصة. ومع تطور الذائقة البصرية، تتجه بعض التجارب الإبداعية إلى تحويل العبايات إلى مساحة تتحاور فيها الألوان والخطوط، لتقدم قطعة تجمع بين الحس الفني والبعد الجمالي المعاصر.

ومن بين هذه التجارب، تبرز جوهرة المطيري، الرسامة والمصممة التي دمجت بين الفن والأزياء بأسلوب معاصر، حيث كان شغفها بالفن حاضرًا منذ الصغر، وتطور مع الدراسة والممارسة المستمرة.
ومع اهتمامها بعالم العبايات، إلى جانب القفاطين، بدأت بإضافة لمستها الخاصة على القطع التي ترتديها، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مشروع يجمع بين لوحاتها الفنية والتصميم، ليشكل انطلاقة علامة JAIA.

وفي لقاء خاص مع "هي"، تشارك جوهرة المطيري رؤيتها حول دمج الفن بالتطريز، وكيف تحوّل أعمالها الفنية إلى تصاميم تعبر عن هوية متجددة ومعاصرة.
-
ما هو التوجّه الجمالي الذي تعتمدينه في تصاميمك؟
أعتمد على تطريز مستوحى بالكامل من لوحاتي الفنية، حيث تحمل كل نقشة قصة فنية خاصة. وفي كل موسم أقدّم لوحة جديدة تُترجم إلى نقوش مختلفة، مما يمنح كل مجموعة هوية متجددة ومتفردة.
-
كيف أثّرت خلفيتك الفنية على نظرتك للتصميم؟
للفن تأثير كبير في رؤيتي، فهو أساس الإبداع في اختيار الألوان والتكوين. أتعامل مع التصميم كأنه لوحة متكاملة، لها توازنها ووزنها البصري، وليست مجرد قطعة أزياء.
-
كيف تحوّلين العمل الفني إلى تطريز يُنفّذ على التصميم؟
نبدأ باختيار اللوحة الأساسية لكل موسم، ثم نحلّلها إلى خطوط وعناصر تُعاد صياغتها بما يتناسب مع القماش. ويُنفَّذ التطريز بأسلوب فني دقيق، مع اختيار خامات ومواد تُبرز جمال التفاصيل وتعزّز حضورها بأسلوب راقٍ.
-
هل تبدأ كل قطعة بلوحة فنية محددة؟
نعم، تبدأ العملية بلوحة تُختار بعناية، ثم يعمل الفريق على تنسيق المواد والخامات بما يتماشى مع روح العمل الفني ويخدم التصميم النهائي.
-
كيف تترجمين الألوان والتفاصيل الدقيقة من اللوحة إلى خيوط التطريز؟
أحرص على خلق تناغم متوازن بين اللون والخامة، عبر اختيار خيوط ومواد تتناغم مع القماش، لتُبرز التفاصيل الدقيقة وتعكس روح اللوحة بأسلوب أنيق.
-
هل يمكن أن يكون عمل فني واحد مصدر إلهام لمجموعة كاملة؟
نعم، غالبًا ما يكون عمل فني واحد هو المصدر الأساسي للإلهام في كل مجموعة، حيث يتم استكشاف تفاصيله وتحويلها إلى تصاميم متنوعة تحمل الروح ذاتها.
-
من أين تستلهمين أفكارك الفنية؟
أستلهم الإبداع من كل ما حولي، من المشاهد اليومية والمواقف والأفلام وحتى الموسيقى. بالنسبة لي، يبدأ الفن من الإحساس وينتهي بالتعبير، وأحرص على ترك مساحة واسعة لخيالي ليقود هذه الرحلة.
-
ما هي لوحتك المفضلة من أعمالك؟
أقرب أعمالي إلى قلبي هي لوحة بعنوان “البداية والنهاية”، وهي عمل مزدوج يعكس مراحل العلاقات، من الشغف والاندفاع إلى الهدوء والرضا. تحمل هذه اللوحة عمقًا شعوريًا وتفاصيل قريبة جدًا من تجربتي.
-
كيف ترين مستقبل JAIA؟
أرى JAIA كعلامة تتجاوز حدود الموضة لتصبح تجربة فنية متكاملة. وفي المرحلة المقبلة، أسعى للتوسع عالميًا مع الحفاظ على جوهر الهوية، لتظل كل قطعة حاملةً قصة وتاركـةً أثرًا.