"كارولين شوفوليه" تتحدث لـ"هي" عن Caroline’s Couture: الأزياء الراقية والمجوهرات تكتمل حين تولد معًا
في عالم "شوبارد" Chopard، لم تكن الأناقة يوما مجرد مظهر، بل كانت انعكاسا لفلسفة حياة ترى في الحرفية، والدقة، والإنسانية عناصر لا تنفصل عن الإبداع. من هذا المنطلق، وُلدت Caroline’s Couture في امتداد طبيعي لرؤية "كارولين شوفوليه" Caroline Scheufele الرئيسة المشاركة والمديرة الفنية للدار، حيث تلتقي الأزياء الراقية مع المجوهرات الراقية في حوار متناغم واحد.. في هذا الحوار الخاص مع "هي"، تتحدّث "كارولين" عن رحلتها باعتبارها امرأة قيادية، وعن ولادة Caroline’s Couture كتحقيق لحلم مؤجل، وعن إيمانها بأن التصميم الحقيقي لا يهدف إلى الإبهار، بل إلى تمكين المرأة ومنحها حضورا واثقا، وصادقا، ومضيئا من الداخل.

ولــدت Caroline’s Couture بـــامــتـــــداد طبـــيــــــعي لعــــالـمــك الإبداعي. كيف تصفيـــــن هذه العـــلاقــة بين الأزياء الراقية والمجوهرات الراقية؟
منذ البداية، لم أفصل يوما بين الأزياء والمجوهرات. بالنسبة إلي، هـــمـــا لــغــتـــان تعبّــــران عن الفــــكــــرة نفــســهــــــا: إبراز حضور الــــمــــرأة بـــأقـــــصــــــى درجات الدقة والانسجام.Caroline’s Couture لم تُخلق لتكون خط أزياء مستقلا، بل لتكون جزءا من منظـــــومة متكاملة، حيث يُصمَّم الثوب ليحتضن المجوهرات، وتُصمَّم المجوهرات لتتنفّس مع القماش.
كل قطعة هي نتيجة حوار طويل بين الخطوط، والخامات، والحرف. الهدف ليس أن يتفوّق عنصر على آخر، بل أن يكمّل أحدهما الآخر بانسجام تام.
أنت امرأة قيـــــاديـــــة، وقــــويــــــة، وصـــاحـــبــــة مسيــــــرة طـــويــلــــة مليئة بالتحديات. كيف انعكست تجربتك الشخصية على فلسفة Caroline’s Couture؟
رحلتي علّمتني أن القوة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج. التصميم بالنسبة إلي يشبه القيادة: يتطلب انضباطا، وصبرا، وحدسا إبداعيا، ولكن أيضا إنسانية وصدقا. مررنا في الدار بمراحل تحوّل وتحديات كثيرة، لكن هذه التجارب منحتني نضجا أعمق ورؤية أوضح لما أريد أن أقدّمه اليوم.
Caroline’s Couture تعبّر عن هذه المرحلة من حيـــــاتي مرحــــلـــــة التــــوازن بين الطمــــوح والهدوء، بين العمل الدؤوب واللطف، بين الحزم والإنسانية. هذه القيم تنعكس في كل تفصيلة، وفي كل قرار تصميمي.


تتميز المجموعة بمستوى استثنائي من الحرفية، من التطريز إلى الريش والخياطة الدقيقة. كيف اخترتم فرق العمل والحرفيين؟
الحِرفية هي جوهر كل ما أؤمن به. عملنا مع نخبة من أرقى مشاغل الأزياء الراقية، والمطرّزين، وحرفيي الريش، والخياطين وصنّاع القبعات في أوروبا وآسيا. كل واحد منهم شريك حقيقي في الإبداع، لا مجرد منفذ.
أحرص على أن يأخذ كل ثوب وقته الكامل. لا نُسرّع العملية، ولا نبحث عن حلول سهلة. هذا الاحترام للزمن ولليد التي تصنع هو ما يمنح القطع روحها، ويجعلها خالدة.
تحمل المجموعة عنوان Contes de Fées، وتبدو كأنها حلم بصري حي. كيف ولد هذا الإلهام؟
أردت أن أبدع عالما يشبه الحلم، ولكن حلما يمكن عيشه وارتداؤه. استلهمنا من الحكايات الخيالية، من الطبيعة، من أجنحة اليعاسيب، ومن الزهور التي تبدو كأنها تنمو مباشرة من القماش. الأقمشة شفافة، وخفيفة، وتتحرّك مع الجسد، والريش يضيف إحساسا بالحرية والانسياب. على الرغم من هذا الطابع الحالم، تبقى البنى دقيقة، والقصات مدروسة، لأنني أؤمن بأن الخيال الحقيقي يحتاج إلى هيكل قوي يحمله.



تنوّعت القطع بين فساتين السهرة، والبدلات، والتصاميم الأنثوية واللمسات الذكورية. ماذا تقول هذه التوليفة عن رؤيتك للمرأة المعاصرة؟
المرأة اليوم متعددة الأوجه والصفات. يمكنها أن تكون ناعمة وقوية في آن واحد. أردت أن أقدّم خزانة متكاملة تعكس هذا التنوّع: فساتين سهرة، وبدلات توكسيدو، وبلوزات حريرية، وتنانير طويلة، وجمبسوت، وحتى إطلالات تحمل طابعا ذكوريا راقيا.
الهدف هو التوازن بين الأنوثة والبنية، بين الحرية والانضباط. كل قطعة تمنح المرأة مساحة لتعبّر عن نفسها من دون قيود.
كيف تم توظيف الأقمشة والألوان لخدمة المجوهرات داخل المجموعة؟
اختيرت الألوان بعناية شديدة، من الأبيض الكريستالي والأكوامارين، إلى الباستيل الدافئ، والأخضر العميق، والبنفسجي، وصولا إلى عمق الليل. التطريز والتفاصيل وُضعت بشكل مدروس لتبرز المجوهرات، لا لتنافسها.
العنق، والوجه، والحركة، كلها عناصر نأخذها في الاعتبار، لأن المجوهرات يجب أن تتصدر المشهد بهدوء وأناقة طبيعية.



ماذا تمثل Caroline’s Couture بالنسبة إليك اليوم؟ وأي رسالة تحملها للمرأة؟
هي احتفال بالحرَفِية، وبالرؤية، وبالأصالة. أريد للمرأة أن ترتدي هذه القطع بنفس الفرح، والثقة، والحرية التي صممت بها. عندما تشعر المرأة بأنها على طبيعتها، ومتصالحة مع نفسها، يصبح التصميم أداة تمكين حقيقية، وهذا هو جوهر ما أطمح إليه.