خاص "هي": المصممة مشاعل السديري تواصل رحلتها الإبداعية في استلهام التراث بمجموعة رمضان 2026
تواصل مصممة الأزياء السعودية "مشاعل السديري" رحلتها الإبداعية في استلهام التراث، من خلال تصاميمها الجديدة الخاصة بموسم رمضان 2026، والتي تؤكد على جوهر العلامة التجارية المتخصصة بالأزياء "مشاعل التراث" Mashael AlTorath التي أسستها منذ عام 2011، لتقديم الهوية الأصيلة بروح معاصرة.. وفي إطار ذلك التقت "هي" بالمصممة مشاعل السديري، للتعرف على أسرار هذه المجموعة وتفاصيلها الخفية الإبداعية، من خلال هذا الحوار الممتع معها.

بدايةً.. حدثينا عن تصاميمكِ الخاصة بمجموعة رمضان 2026.

في تصاميمي لهذا العام، أواصل رحلتي الإبداعية في استلهام التراث.. سواءً من تراث مملكتنا الغالية الزاخر بكنوز لا تٌحصى حقيقةً أو من تٌراث الشعوب المختلفة، وهو النهج الذي اعتمدته منذ انطلاقة علامة مشاعل التراث، إيمانًا مني بأن التراث لغة عالمية تحتاج الى قالب جذاب لإيصالها لمحبيها.
أحرص دائمًا على تقديم تصاميم تعكس الهوية الأصيلة بروح معاصرة، تحافظ على العمق الثقافي وتواكب في الوقت ذاته ذائقة المرأة العصرية التي تبحث عن الرقي والإتقان في كل قطعه تقتنيها.
ما يميز تصاميم هذا العام بشكل خاص هو اعتمادي على ألوان زهرة الخزامى، وتحديدًا اللون البنفسجي بدرجاته، كعنصر رئيسي في المجموعة، لما يحمله من دلالات جمالية ورمزية عميقة، خاصة بعد اعتماده كلون رئيسي للمملكة في المحافل الرسمية، وهو ما منح التصاميم بُعدًا وطنيًا وهوية بصرية واضحة.
وأما على سبيل العرض، فقد شهد هذا العام إقبالاً ملحوظًا في الجانب التشغيلي، حيث شاركت في إقامة معرض (أرتيك) بالشراكة مع نُخبة من زُملاء المهنة وبرعاية من معرض إيريا 25، في خطوة تعكس روح التعاون بين المصممين والمهنيين.. وقد حظي المعرض للعام الثالث على التوالي، بفضلٍ من الله على أصداءٍ رائعة وإعجاب وإقبال واسع، مما شكّل تجربة ثرية ومُهمة أسهمت في تعزيز حضورنا ضمن المشهد الإبداعي.
منذ انطلاق علامة مشاعل التراث.. ما الثوابت التي تحرصين على الحفاظ عليها عند تقديم الهوية الأصيلة بروح معاصرة؟
منذ انطلاقة علامة مشاعل التراث أحرص على مجموعه من الثوابت التي أؤمن أنها جوهر تقديم الهوية الأصيلة بروح معاصرة.. وأهمها:
- الإتقان والإحسان في كل تفاصيل القطعة والاهتمام بالجودة في أدق التفاصيل.. في الخامات والقصات وانواع التطريز والدقة المتناهية في تنفيذ القطعة.. فهذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق بين منتج عادي ومنتج مميز ينتمي لجذور راسخة.

- أحرص أن تكون التصاميم امتدادا حقيقياً للجذور التراثية، تُقدم بوعي واحترام لا بعشوائية وتقليد.. فحين نقدم التراث نحن نقدم قيمة ومن حق هذه القيمة أن تظهر بأفضل صورة.
- اصداراتنا منذ البداية بكميات محدودة من كل قطعة.. فنحن نصنع قطع مميزة للمرأة المميزة.
عند النظر الى مجموعة هذا العام.. ما الرسالة التي تُحبين أن تصل للمرأة التي ترتدي تصاميم مشاعل التراث؟
في مشاعل التراث دائماً لنا رسالة واضحة.. ومجموعة هذا العام جاءت امتدادا لفلسفة مشاعل التراث التي تؤمن بأن التراث ليس مجرد عناصر جمالية بل ثروة ثقافية.. تفاصيل تحمل معنى.. جُذور تحترم قبل أن تُقدم.. ومن هنا تتجدد الحكاية التي انطلقت منها العلامة منذ البداية بإحياء التراث بوصفه هوية حيّة، تٌقدم برُقي معاصر دون أن تفقد أصالتها.

ورسالتنا للمرأة التي ترتدي من مشاعل التراث.. أنت لا ترتدين قطعة فحسب.. أنت ترتدين حكاية تُجسد الأصالة بثقة و رٌقي و أناقة.. قطعة تمنح التراث مساحة جديدة لِيُعاش في الحاضر ويُقدم للأجيال بأسلوب يليق به.
ما أبرز القصّات التي راهنتِ عليها في هذه المجموعة، ولماذا شعرتِ أنها الأنسب للتعبير عن رؤيتكِ؟
قَصة المرودن النجدي.. فهذه القَصة تمنح المرأة حضوراً راقياً يجمع بين الانسيابية والهيبة، وهي في نفس الوقت تتيح لنا فرصة أكبر للإبداع في التطريز واستخدام النقوش المختلفة في مساحات أكبر لِنبرز جمال التفاصيل التراثية برقي وإتقان مع التركيز على جودة التنفيذ.. لأنه جزء من احترام القيمة التي نحرص عليها فتظهر القطعة كلوحة فنان.

كيف يخدم اللون البنفسجي فخامة القطعة ويعزّز إحساس الرقي الذي تراهنين عليه في تصاميمكِ؟
زهرة الخزامى بلونها البنفسجي كانت مصدر الإلهام للون لهذا العام..
فاللون البنفسجي ما كان اختياراً عابرا لهذه المجموعة فهو لون يحمل حضوراً هادئاً لكنه قوي.. لون يجمع بين الفخامة والعمق.. وهذا يُشبه تماماً توجُه مشاعل التراث.. هوية واضحة، راقية، وتفاصيل تتكلم بدون مبالغة..
كما أن اللون البنفسجي يُشكل قاعدة رائعة تبرز فيها عناصر التطريز وجمالياتها.. وهو بالنسبة لي لونٌ يُعبر عن الأصالة بثقة ويمنح التصاميم لمسة معاصرة راقية دون أن تبتعد عن جذورها..
ولا ننسى انه اللون الذي تم اعتماده في المحافل الرسمية للمملكة.. وهذا بحد ذاته اشارة الى الارتباط القوي بهويتنا في تصاميم هذا العام.
كيف تنجحين في الموازنة بين العمق الثقافي للتصميم ومتطلبات المرأة العصرية التي تبحث عن الرقي والإتقان؟
الموازنة هنا سهلة جداً بالنسبة لي.. فالرقي والاتقان هو اساس لا نتنازل عنه ويبرز في كل تفاصيل القطع وباستخدامنا عناصر اصيلة من التراث في التطاريز المختلفة مع القصات المريحة والخياطة الدقيقة نكون قد وازنا بين الأمرين.
ما الذي يجعل تصاميم هذا العام مختلفة عن مجموعاتكِ السابقة، سواء من حيث الفكرة أو التفاصيل أو اختيار الألوان؟
الاختلاف جاء مع اختلاف الموسم فمع تزامن فصل الشتاء وموسم رمضان اعتمدنا درجات ألوان داكنة وفيها دفء أكثر لتناسب الموسم.. واستخدمنا المخامل ذات الجودة العالية، وأبحرنا أكثر بالتطريز باعتمادنا على قصة المرودن النجدية والتي اعطتنا مساحة رائعة للإبداع في هذه المجموعة.. ما أعطى للمجموعة نقلة نوعيه واضحة.