زيارة الأميرة ديانا الملكية إلى السعودية عام 1986: رمزية التصميم في فستانها الأخضر

زيارة الأميرة ديانا الملكية إلى السعودية عام 1986: رمزية التصميم في فستانها الأخضر

سارة العجمي
12 فبراير 2026

عندما وصلت الأميرة ديانا إلى السعودية في نوفمبر 1986، حملت إطلالتها رسالة صامتة سبقت الكلمات. من بين جميع الأزياء التي ارتدتها خلال جولتها في الشرق الأوسط، بقي فستانها الأخضر والأبيض من تصميم كاثرين ووكر إحدى أكثر الصور رسوخًا في الذاكرة، بوصفه لحظة التقت فيها الأناقة بالوعي الثقافي.

تصميم يراعي المكان واللحظة

جاء الفستان بلون أخضر زمردي غني تتخلله نقوش بيضاء متكررة، مع ياقة وأكمام بيضاء تمنح الإطلالة طابع كلاسيكي واضح. القصّة اعتمدت على أكمام طويلة وطول محتشم مع خصر محدد، ما أضفى توازنًا بين الرقي المعاصر والاحترام للسياق المحلي. الإطلالة بدت منسجمة مع طبيعة الزيارة الرسمية، محافظة على شخصية ديانا الأسلوبية، وفي الوقت ذاته متناغمة مع البيئة الثقافية للمملكة.

GettyImages-فستان الأميرة ديانا الأخضر من تصميم كاثرين ووكر
GettyImages-فستان الأميرة ديانا الأخضر من تصميم كاثرين ووكر

دلالات اللون الأخضر

يحمل اللون الأخضر مكانة خاصة في الثقافة الإسلامية، حيث يرتبط بمعاني الحياة والطمأنينة والروحانية. كما أنه اللون الأساسي في العلم السعودي، ما يمنحه حضور وطني عميق. اختيار ديانا لهذا اللون عكس إدراكًا لحساسية الرموز وأهميتها.

النقوش البيضاء المتكررة خففت من كثافة اللون ومنحت الفستان إيقاع بصري متناغم، ومع قبعة بيضاء أنيقة ومجوهرات لؤلؤية ناعمة، اكتملت الإطلالة بإحساس من الوقار والاتزان.

الأزياء كقوة ناعمة

لطالما شكّلت الأزياء جزء من أدوات الدبلوماسية الملكية؛ ديانا امتلكت حس فطري بهذه اللغة البصرية. تصاميم كاثرين ووكر في الجولات الرسمية عرفت بقدرتها على المزج بين الخياطة البريطانية الدقيقة ومراعاة ثقافة البلد المضيف، وهذا الفستان جسّد تلك المقاربة بوضوح.

الخطوط المنظمة عبّرت عن أناقة كلاسيكية، بينما حملت التفاصيل المحتشمة احترام للثقافة المحلية، ما جعل الإطلالة أقرب إلى حوار بصري يعكس التقدير المتبادل.

GettyImages-الأميرة ديانا في السعودية تتألق بفستان من كاثرين ووكر عام ١٩٨٦
GettyImages-الأميرة ديانا في السعودية تتألق بفستان من كاثرين ووكر عام ١٩٨٦

بعد مرور أربعين عامًا

اليوم، وبعد مرور أربعة عقود، تعود هذه الصور إلى الواجهة مع زيارة الأمير ويليام إلى السعودية في سياق دبلوماسي معاصر. وبينما تمثل الزيارة الحالية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تبقى صورة ديانا بفستانها الأخضر تحت شمس الصحراء لحظة أيقونية تختصر معنى الوعي في اختيار الأزياء.

في تلك الزيارة، تحوّل التصميم إلى رسالة رمزية تعبّر عن الاحترام والفهم العميق للثقافة، وبقي اللون الأخضر شاهدًا على لحظة تداخلت فيها الموضة مع الدبلوماسية بهدوء وثقة.