"بيترو تيرزيني" والمرح الذكي في حياتنا اليومية
حوار: Imran Ahmed
في فصلها الجديد الجريء، تواصل MAX&Co. إعادة تعريف الموضة بأنها مساحة للتعبير والمرح والحوار الثقافي. وفي التعاون الثالث مع الفنان الإيطالي "بيترو تيرزيني"، يتجاوز التركيز حدود الأزياء ليمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية كالسفر، والمنزل، والهدايا، والطقوس الصغيرة التي تشكّل أسلوب العيش المعاصر.
تحمل المجموعة عنوان1-800 Gift Alert ، وتستوحي روحها من ثقافة التلفزيون في تسعينيات القرن الماضي ولغة الإعلانات التجارية، لتعيد تقديم أشياء مألوفة كتصريحات مرحة ومشحونة بالسخرية الذكية. في هذا الحوار، يتحدث "تيرزيني" عن التعاون، والتهكم، ولماذا لا تُبنى الروابط الحقيقية عبر الصيحات العابرة، بل من خلال أفكار يتعرّف الناس إلى أنفسهم فيها.

تدخل MAX&Co. فصلا جديدا جريئا، مستعيدة روحها المرحة وهُويتها التعبيرية. كيف أتاح لك هذا التعاون الثالث تطوير هذه الرؤية المشتركة؟
يختلف هذا التعاون تماما عن التعاونين السابقين. في المرات السابقة ركّزنا بشكل أساسي على الإطلالات: الأزياء، التنسيق، والملابس. أما هذه المرة، فقد صممنا أشياء: للمنزل، للسفر، وللمطبخ. صنعنا حافظات وبطاقات، وأطباقا، وأغطية وسائد، وحقائب سفر، وهي عناصر جديدة بالنسبة إلي وبالنسبة إلى الدار أيضا. كان الأمر تجربة وتحدّيا، وخاصة على مستوى الإنتاج، لكن ذلك ما جعله ممتعا. أردنا استكشاف ما هو أبعد من ارتداء الملابس، وأقصد كيف يعيش الناس، ويتحركون، ويسافرون.
تحمل المجموعة عنوان1-800 Gift Alert المستوحى من إعلانات التسعينيات. ما الذي جذبك إلى هذا العالم؟
وُلدت عام 1990، ونشأت على مشاهدة التلفزيون التجاري في إيطاليا. هذا العالم شكّل خيالي. هناك سحر خاص لتلك الحقبة، ولغتها، وصورتها، ومبالغتها.
كانت تلك الجمالية نقطة الانطلاق. لا تعكس المجموعة ذلك العالم حرفيا، ولكنها مستوحاة منه، ومرتبطة بسنوات نشأتي وبالطريقة التي كانت تُقدَّم بها المنتجات كأشياء عاطفية تكاد تكون درامية.
تتبنى MAX&Co. مفهوم «التعبير عن الذات قبل الصيحات». كيف تساعد أعمالك النصية الناس على التعبير عن أنفسهم؟
أعمل بالفن النصي، لكن التفسير دائما مفتوح. أبحث عن علاقة بين الجملة والقطعة، وبعد ذلك يصبح المعنى ملكا للشخص. يرتدي الناس القطعة، يلتقطون لها صورة، وينشرونها، ويستخدمونها لإيصال رسالة شخصية، أحيانا لا علاقة لها بالموضة. أنا أقدّم لغة ومزاجا، غالبا ساخرَين، لكن طريقة الاستخدام شخصية بالكامل.
كيف تعاملت مع تحويل فنك إلى أشياء عملية؟
لم يكن تحديا، بل متعة. الجُمل تأتي من الحياة الواقعية. على سبيل المثال، الحقيبة: فقدت أمتعتي مرة أثناء السفر، فكتبت عليها:«Don’t lose me» .. جملة بسيطة، مباشرة، وشخصية.
أنا لا أبتكر الجمل، بل أكتشفها. حافظة البطاقات المكتوب عليها «Out of Cash» بسيطة جدا، لكنها مناسبة تماما. عندما تكون العلاقة صحيحة، تصبح أيقونية.

تصف MAX&Co. نفسها بأنها علامة تقوم على المجتمع والتعاون. كيف انعكس ذلك على هذه المجموعة؟
صُنع هذا التعاون من أجل الناس. طريقة عملنا إنسانية جدا. أحب الذهاب إلى ريجيو إميليا والعمل عن قرب مع الفرق الإبداعية وفرق التواصل. ننجز كل شيء معا بهدف واحد: تقديم منتج أصيل يرتبط بالحياة اليومية. هكذا تبقى العلامة جزءا من الثقافة المعاصرة.
غالبا ما تحوّل أعمالك الأشياء اليومية إلى رموز عاطفية. كيف منحت هذه القطع شخصية؟
من خلال السخرية. هذه القطع بسيطة جدا من حيث التصميم: حقائب، أطباق، حافظات بطاقات. هذه البساطة ضرورية. إذا كان التصميم معقدا، فإنه يطغى على الرسالة. وعندما يكون الغرض عالميا وبسيطا إلى حد الملل، تضيف الجملة لمسة مفاجئة. هنا يصبح التصميم أيقونيا.
تحمل المجموعة روح المرح والخفة. لماذا تُعدّ المتعة مهمة لك إبداعيا؟
المتعة ليست الهدف، بل النتيجة. ما يدفعني هو البحث: إيجاد علاقة ذات معنى بين القطعة والجملة. هذه العملية قد تكون مرهقة. لكن عندما تكون العلاقة عالمية، أي مفهومة في دبي، وميلانو، وبكين، تولد السخرية، ومنها تأتي المتعة. الذكاء أولا، والمتعة تأتي لاحقا.
تخاطب MAX&Co. جمهورا متعدد الأجيال. كيف تلقى هذه القطع صدى عبر الأعمار؟
تشتري هذه المنتجات نساء في السادسة عشرة ونساء في السبعين. ما يجمعهن ليس العمر، بل القدرة على فهم الفكرة.
بعض الناس يدركون العلاقة بين القطعة والجملة، فيرتبطون بها. ليست مسألة عمر، بل مسألة ثقافة.

بعد ثلاثة تعاونات، ما أكثر ما فاجأك في الكيمياء الإبداعية معMAX&Co. ؟
هي طبيعية جدا. لا يمكن التخطيط للكيمياء، بل فقط تشعر بها. الفريق في إيطاليا شاب، نشيط، ومنفتح. نحن صريحون بعضنا مع بعض. وإذا لم ينجح شيء، نقول ذلك. هذه الصراحة تجعل التعاون حقيقيا وسلسا.
صف هذا التعاون بثلاث كلمات.
ذكي. متعدد الاستخدامات. متاح.
ما القطعة التي ستقدمها فورا كهدية، ولمن؟
حافظة البطاقات المكتوب عليها «Out of Cash» سأهديها لمحاميّ، وهو صديقي أيضا، لأنه يطلب مني المال دائما.
ما مصدر إلهام أجواء1-800 Gift Alert ؟
التلفزيون الإيطالي في التسعينيات. طاقة الإعلانات التجارية.
ما أهم قاعدة تتبعها عند تقديم الهدايا؟
أقدّم دائما ما يعجبني أنا، لا ما يعجب الآخرين؛ وهذه مشكلتي.
ثلاث كلمات تخطر ببالك عند التفكير فيMAX&Co. ؟
شابة. منعشة. سهلة.
ما الشيء اليومي الذي يستحق معالجة "بيترو تيرزيني" المقبلة؟
ساعة. ليست ساعة يد، بل ساعة حائط.