من لندن إلى دبي... حوار مع لوسي آيلين مؤسسة Never Fully Dressed حول الموضة الواعية وسحر الطبعات والألوان
منذ انطلاقتها الأولى في أسواق شرق لندن قبل 16 عاماً، لم تكن علامة Never Fully Dressed مجرد دار للأزياء، بل كانت دعوة صريحة للاحتفاء بالذات. اليوم، تنقل مؤسستها "لوسي آيلين" هذه الطاقة الإيجابية إلى الشرق الأوسط، وتحديداً إلى دبي، المدينة التي لا تعرف حدوداً للأحلام.
في لقاء حصري، نغوص مع لوسي في فلسفة الأناقة التي تمنح شعوراً جيداً، وكيف تترجم الطبعات والألوان الجريئة ثقة المرأة بنفسها، لنكتشف كيف تحوّلت قطعة الملابس الواحدة إلى أداة للإبداع المستدام والروابط الإنسانية العميقة.
لماذا كانت هذه هي اللحظة المناسبة لجلب مجتمع NFD إلى الشرق الأوسط، وما هي الرؤية الجديدة التي تأملين تقديمها للمرأة هنا؟
لقد شعرنا أن التوقيت جاء بشكل طبيعي للغاية؛ فمجتمعنا في الشرق الأوسط ينمو عبر الإنترنت باستمرار، ونحن نؤمن دائمًا بأهمية التواصل المباشر مع جمهورنا. لدينا مجموعات جديدة رائعة تضم طبعات خلابة وأقمشة ناعمة، وهي مثالية للمنطقة ولمناسبات عام 2026. في الواقع، نحن نخطط لافتتاح مساحة بيع دائمة في دبي، مع التخطيط لمزيد من المتاجر المؤقتة (Pop-ups) خلال هذا العام.
دبي مدينة بُنيت على الأحلام الكبيرة والبدايات الجديدة. كيف تتماشى طاقة المرأة في الشرق الأوسط مع روح Never Fully Dressed؟
نحن نعشق الأناقة والتفرد الذي تتمتع به النساء في الشرق الأوسط. علامة NFD تتمحور حول امتلاك المرأة لقصتها الخاصة، وتمكينها لتشعر بأفضل حالاتها من خلال ملابس مبهجة، وهذا ما نراه ينعكس بوضوح هنا.
في عالم رقمي، لماذا كان من المهم بالنسبة لكِ إنشاء مساحة Pop-up في دبي؟
لقد انطلقت NFD من منصات الأسواق والمتاجر الصغيرة، لذا آمنّا دائمًا بأن "المجتمع يأتي أولاً". هناك شيء مميز للغاية في مقابلة عميلاتنا وجهًا لوجه، ومشاركة القصص الكامنة وراء تصاميمنا وأقمشتنا وطبعاتنا.
بعد 16 عامًا على تأسيس Never Fully Dressed، كيف تقومين شخصيًا بتجديد طاقتك الإبداعية في بداية العام للحفاظ على حداثة العلامة وإلهامها؟
شكّل العام الماضي ما يشبه "إعادة الضبط" للعلامة؛ حيث عدنا إلى قيمنا الأساسية، وربطنا مسارنا بالبدايات والأهداف التي وضعناها، مع التركيز على المجتمع، جودة التصميم، والاستدامة. أنا أستمتع بالسفر والابتكار، وأحب التعلم وتحدي نفسي لاكتساب مهارات جديدة.
تشتهر العلامة بمفهوم "الأناقة التي تمنح شعورًا جيدًا" Feel Good Dressing كيف تعتقدين أن الألوان والطبعات والأقمشة التي نختارها يمكن أن تؤثر على صحتنا النفسية وثقتنا بأنفسنا؟
تصاميمنا تهدف إلى إطلاق العنان للثقة الموجودة بالفعل داخل كل شخص. عندما ترتدين الطبعات أو الألوان، فإن ذلك يرفع حالتك المزاجية بشكل طبيعي، إنها لحظة فورية من السعادة، ليس لنفسكِ فقط، بل لكل من حولكِ أيضًا.

علامتكِ رائدة في التصاميم متعددة الاستخدامات Multi-wear، كيف يشجع فلسفة "قطعة واحدة، بطرق متعددة" على نهج أكثر وعيًا في بناء خزانة الملابس مقارنة بدورة الموضة السريعة؟
الأمر يتعلق بالإبداع بدلاً من الاستهلاك. التصاميم متعددة الاستخدامات تشجع النساء على الاستثمار في قطع يحببنها حقًا ويمكنهن ارتداؤها مرارًا وتكرارًا. هذا يخلق عقلية متطورة تبطئ وتيرة الاستهلاك بشكل طبيعي، وتجعل عملية اختيار الملابس ممتعة، متفردة، ومبدعة.
ما هو أهم درس تعلمتِه في الأيام الأولى في أسواق شرق لندن ولا يزال يوجه استراتيجية العلامة العالمية اليوم؟
لقد علمتني الأسواق معنى "المجتمع"؛ فهي مكان للمحادثات الحقيقية والروابط الإنسانية، حيث يحتفي الناس بالتفرد والإبداع، وهو أمر تبنيناه دائمًا كعلامة تجارية. الصيحات تأتي وتذهب، ولكن إذا بقيتِ وفية لعلامتكِ وصممتِ واضعةً مجتمعكِ في الاعتبار، يمكنكِ بناء شيء يستمر طويلاً.


لماذا يعتبر "التمكين الشامل" جزءًا لا يتجزأ من هوية علامتكِ التجارية، وكيف يساعد هذا الالتزام تجاه "كل الأجسام" مجتمعكِ على تحقيق نموهم الشخصي؟
التمكين لا ينجح إلا إذا شمل الجميع. نحن نحتفي بالنساء، ونمنحهن الحضور والظهور، مما يساعدهن على استعادة ثقتهن بأنفسهن.
مع 16 عامًا من النجاح، ما هي الرؤية الجديدة أو الحلم الكبير الذي تطمحين لتحقيقه في العقد القادم لـ Never Fully Dressed؟
تركيزي ينصب الآن بشكل أقل على تحقيق معايير النمو التقليدية، وبشكل أكبر على إعادة تعريف مفهوم النجاح كمؤسسة للعلامة. أريد نموًا مستدامًا مبنيًا على قيم قوية مع فريق عمل مُمكّن ومبدع.