حقائب تطرز رسائل حب إلى الرياض

خاص ل"هي": العلامة السعودية STELLA... حقائب تطرز رسائل حب إلى الرياض

سارة العجمي
29 نوفمبر 2025

في عالمٍ تتسارع فيه صيحات الموضة، تبرز علامة ستيلا كنفَسٍ مختلفٍ ينبض بالفنّ والحرفية. من رؤية شابة سعودية لا يتجاوز عمرها العشرين، وُلِدت تصاميم تحكي قصص المدن والمشاعر، وتعيد تعريف الأناقة عبر الخرز والخيوط الذهبية.

في حوار حصري مع المصممة السعودية ومؤسسة العلامة، الجازي العقَيلي، نتحدث عن العلامة، كيف وُلدت وماذا ممكن أن نتوقع منها في المستقبل.

في عمر العشرين فقط، تكتب الجازي العقَيلي فصلاً جديداً في عالم التصميم السعودي. علامتها ستيلا ليست مجرد مشروع ناشئ، بل انعكاس لشغفها العميق بالفنّ والحِرَف اليدوية. كل حقيبة من تصميمها تحمل قصة، وإبداعها الأول، حقيبة “أفق الرياض”، كان البداية التي جمعت بين الحنين والابتكار.

كيف وُلدت فكرة “ستيلا”؟

لطالما كنت شغوفة بالحقائب منذ صغري، فكانت بالنسبة لي العنصر الأهم في الإطلالة، وأكثر ما يعبّر عن الذوق والشخصية. أؤمن بأن الحقيبة قادرة على صنع فارق كبير جدًا في المظهر، لذلك دائمًا ما تميل ذائقتي نحو الحقائب غير التقليدية أو ذات الألوان غير الاعتيادية، لأنها تمنحني مساحة أعبّر فيها عن إبداعي بطريقتي الخاصة.

كما أنني أجد في القطع المصنوعة يدويًا سحرًا مختلفًا، فهي بالنسبة لي قريبة من القلب وتحمل معنى أعمق من مجرد منتج. ومن هذا التلاقي بين شغفي بالحقائب وحبي للأعمال اليدوية، وُلدت فكرة “ستيلّا” - حقيبة مصنوعة يدويًا بإحساس واهتمام حقيقي بالتفاصيل.

قمت بتصميم أول عيّنة من حقيبة “الرياض”، وما إن انتهيت منها حتى أسرني جمالها وشعرت بإحساس لا يمكن وصفه. ومن تلك اللحظة، أدركت أن “ستيلّا” ليست مجرد مشروع تجاري، بل مساحة أشارك فيها الشعور نفسه الذي شعرت به حين امتلكت أول قطعة أحببتها بصدق.

حقائب تطرز رسائل حب إلى الرياض
حقائب تطرز رسائل حب إلى الرياض

حقيبتك الأولى “أفق الرياض” لاقت إعجاباً كبيراً، ما الإلهام وراءها؟

حقيبتي الأولى “أفق الرياض” كانت نتيجة شغفي العميق بالمدينة التي ولدت ونشأت فيها، الرياض، مدينة البدايات، الأحلام، والفرص الجديدة. كنت دائمًا أتمعن في جمال أبراجها، وكل مرة أتأملها أشعر وكأنني أراها لأول مرة، وخصوصًا برج المملكة، الذي أحب قضاء وقت طويل حوله، لذا كان من الطبيعي أن يكون في مركز التصميم لأنه الأقرب إلى قلبي.

صَممت “أفق الرياض” لتجمع بين روح المدينة الحديثة وجذورها العريقة، لتكون تذكارًا واحتفاءً بالمدينة التي تلهمنا دائمًا لنطمح أكثر، ولتكون انعكاسًا للشغف والجمال الذي أراه فيها

 لم تدرسي التصميم أكاديمياً، كيف انعكس ذلك على أسلوبك الإبداعي؟

رغم أني لم أدرس التصميم أكاديميًا، إلا أن هذا الشيء منحني مساحة واسعة من الحرية. لم أكن مقيّدة بقواعد أو نظريات محددة، فصرت أستمع لذائقتي أكثر وأصمم من إحساسي قبل أي شيء آخر.

أؤمن أن الجمال ممكن يُعبَّر عنه بطرق كثيرة، ومع الوقت أصبحت أحوّل أي جمال تراه عيني إلى تصميم يعبر عني وعن رؤيتي، وهذا يمكن هو أكثر ما ميّز أسلوبي الإبداعي وجعله قريب من القلب.

ما الشعور الذي ترغبين أن تعيشه المرأة حين تحمل حقيبة من “ستيلا”؟

أرغب أن تشعر المرأة بالتميز والفرادة حين تحمل حقيبة من ستيلا، لكن الأهم أن تعيش إحساسًا يشبه شعوري عند تصميم أول قطعة “أفق الرياض” - فرحة وفخر وارتباط حقيقي بكل تفصيل. أريدها أن تشعر أنها تحمل قطعة تعبّر عنها فعلاً.

ما الذي ينتظر “ستيلا” في المرحلة المقبلة؟

هناك الكثير بانتظار ستيلا بإذن الله - تصاميم جديدة وأشكال شنط مختلفة كليًا، لكن الهدف سيبقى واحدًا: أن نستمر في تقديم تصاميم تروي قصصًا وتلامس الإحساس.

وما يهمني دائمًا هو أن أحافظ على روح ستيلا الأولى، مهما كبرت وتوسعت، تظل قريبة وبنفس الصدق والبدايات.

• إطلاق مجموعة غير مسبوقة وسيكون شيئًا جديدًا كليًا على السوق.

• دمج خامات مختلفة مع بعضها لإضافة تنوع وعمق لكل تصميم.

• تقديم مجموعات موسمية تعكس روح كل موسم بشكل مميز.

• إمكانية عمل تعاونات مع مصممين وفنانين مختلفين لإصدار قطع خاصة وفريدة.

• العمل على تصاميم مستوحاة من مناطق خارج السعودية، بدءًا من الخليج، لتوسيع نطاق الإلهام والهوية.

 باعتبار أن “أفق الرياض” هي أولى حقائب علامة ستيلا وتجسّد هوية سعودية واضحة، هل تنوين الاستمرار بهذا النهج في التصاميم القادمة أم سنرى تنوّعاً في الإلهام والأسلوب؟

بالتأكيد، البداية بهوية سعودية واضحة كانت جزءًا مهمًا من مسيرة ستيلا، وستظل دائمًا جزءًا من تاريخنا وإرثنا. ومع ذلك، في المرحلة المقبلة، سنوسع نطاق الإبداع ونقدم تصاميم جديدة غير مرتبطة بمناطق أو هوية محددة، بما في ذلك مناطق خارج السعودية، بهدف تجربة أساليب وأفكار متنوعة مع الحفاظ على جودة وروح ستيلا المميزة

حقيبة من ستيلا إهداء للرياض
حقيبة من ستيلا إهداء للرياض

كيف توازنين بين الحفاظ على هوية العلامة السعودية وبين مواكبة الاتجاهات العالمية في الموضة؟

نوازن بين الهوية السعودية ومواكبة الاتجاهات العالمية عبر إبراز الجوانب المميزة للثقافة المحلية بطريقة معاصرة، مع استلهام أفكار وعناصر عصرية من الموضة العالمية بحيث تخلق كل قطعة توازنًا بين الأصالة والابتكار، وتقدّم تجربة فريدة تجمع بين الجمال التقليدي والأسلوب الحديث

 برأيك، ما الذي يميز المرأة التي تختار حقائب ستيلا؟ وما الصورة التي ترغبين أن تعكسها عنها؟

نحرص أن الصورة التي تنعكس على المرأة التي تختار حقائب ستيلا هي امرأة جريئة وعصرية، ذات ذوق راقٍ وفريد. نرغب أن تظهر كأنها تختار القطع التي تعبّر عن شخصيتها، وتمنحها شعورًا بالتميز والفخامة، وكل حقيبة تختارها تحكي قصة خاصة بها وتعكس أسلوب حياتها وأحاسيسها.

كما نريد أن تعكس روحها المبتكرة والباحثة عن التفرد، والتي تقدر التفاصيل الدقيقة والجودة العالية في كل تصميم.

 من أين تستمدين عادةً إلهامك في التصاميم؟ هل هو من السفر، الفن، العمارة، أم من تفاصيل الحياة اليومية في السعودية

أستمد إلهامي عادةً من تداخل عدة مصادر حولي وداخلي.

يظل الإلهام الأول هو السعودية، وبالأخص منطقه نجد (الرياض والقصيم) لأنها دياري ومصدر إحساسي بالانتماء.

كما أستوحي كثيرًا من السفر واكتشاف ثقافات مختلفة لدول ذات تاريخ عريق، وقد ساهمت دراستي للغات والترجمة في تعزيز هذا الجانب وإثراء نظرتي للتفاصيل.

أيضًا، الفن بكل أنواعه مصدر إلهام كبير لي - أحب أستشعر عمقه وأتأمل تفاصيله، سواء كانت أعمال يدوية، أو لوحات فنية، أو منحوتات.

ولا أنسى الأشياء العشوائية التي أحبها بالفطرة مثل الفاشن، الطبيعة، النخل بجميع أنواعه، والورد وخصوصًا ورد البيوني، فهي دائمًا توقظ فيّ حس الجمال والبساطة.

كذلك هواياتي المختلفة مثل الجولف وصناعة المحتوى تفتح لي زوايا جديدة للرؤية والإبداع، إلى جانب شغفي بـ التاريخ والقصص القديمة التي تمنحني عمقًا في بناء فكرة كل تصميم.