Burberry ومتحف فيكتوريا وألبرت يحتفلان بالتاريخ العريق لمعطف الدار... 170 عاماً من الإرث
قبل أن يتحوّل إلى قطعة أساسية في خزانات أيقونات السينما وعشاق الموضة حول العالم، كان مجرد فكرة ثورية صيغت لتحدّي أمطار لندن وغيومها. اليوم، وتحت أضواء قاعة Prince Consort التاريخية في متحف فيكتوريا وألبرت (V&A)، لا يُعرض مجرد معطف، بل تُكشف السيرة الذاتية لقطعة أزياء غيّرت وجه التاريخ.
تزامناً مع يوبيلها الـ170، تزيح دار Burberry بالتعاون مع V&A الستار عن معرض "The Burberry Trench: Crafting an Icon"، رحلة بصريّة وآسرة تأخذنا من غرزة الياقة المصنوعة يدوياً ونقشة الـHouse Check الأيقونية، إلى منصات العرض المعاصرة تحت سقفٍ متلألئ ببريق الغيوم البريطانية.

احتفاءً بقطعة أزياء كلاسيكية حاضرة عبر العقود
المعرض مفتوح للجميع مجاناً يُقام في متحف V&A بجنوب كنسينجتون، ابتداء من 21 سبتمبر 2026 حتى 3 يناير 2027، ويحتفي احتفاءً بقطعة أزياء كلاسيكية أثبتت قدرتها على التكيّف والاستمرارية عبر العقود، تزامناً مع احتفالات Burberry بمرور 170 عاماً على تأسيسها. ويجمع المعرض بين مقتنيات نادرة من أرشيف Burberry ومجموعة V&A، ليقدّم للزوار سرداً موجزاً لمسيرة معطف Burberry، بدءاً من نشأته كقطعة عملية للارتداء اليومي وجزء من الزي العسكري، وصولاً إلى مكانته اليوم بوصفه أيقونة عالمية للأزياء تنبض بحسّ بريطاني معاصر وتحظى بإعجابٍ يتخطى الحدود.
وتستضيف المعرضَ قاعةُ Prince Consort، وهي مساحة نادراً ما تُفتح أبوابها للجمهور، وقد كانت خزائنها المصنوعة من خشب الماهوغني تحفظ سابقاً أقمشة مجموعة المنسوجات في المتحف؛ واليوم تمنح الزوار لمحة عن مسيرة دار Burberry، التي تجسّد مفهوم الفخامة البريطانية الكلاسيكية.

ثلاث محطات تكشف تفاصيل المعطف الذي حافظ على حضوره لأكثر من قرن
يستهل المعرض فصله الأول بمساحة تتمحور حول الابتكار وتحمل عنوان "Invention"، حيث يُعرَض قماش الجبردين القطني الذي اخترعه Thomas Burberry عام 1879، وكيف أسهم استخدامه في معطف Burberry بترسيخ مكانته بوصفه قطعة ملابس خارجية وعملية تجمع بين الأداء الوظيفي والأناقة. كما يسلّط الضوء على تطوّر المعطف ليغدو تصميماً كلاسيكياً حافظ على حضوره لأكثر من قرن من الزمن.
وفي الفصل الثاني الذي يحتفي بالحرفية، تحت عنوان "Craft"، يكشف المعرض عن التفاصيل الدقيقة وراء إبداع معطف Burberry المطري، من الياقة المصنوعة يدوياً وبطانة House Check المميزة، مروراً بقطعة القماش الإضافية التي تُخاط عادة عند الكتف أو أعلى الصدر من الأمام والخلف، بالإضافة إلى رباط الرقبة القابل للفك والتركيب، وجميعها عناصر صُممت لحماية مرتديه من البرد والمطر.


ويختتم المعرض مسيرته بمساحة إبداعية بعنوان "Creativity"، تضم 19 إطلالة من عروض أزياء الدار على مدى العقدين والنصف الماضيين، بينها تصاميم من توقيع المديرين الإبداعيين السابقين للدار، Daniel Lee وChristopher Bailey، احتفاءً بالإصدارات المتجددة باستمرار من معطف Burberry المطري. ويُزين هذا القسم سقفٌ على هيئة غيوم مضيئة، تعكس أجواء الطقس البريطاني المتقلب بإلهامٍ من لوحة زيتية لـ John Constable تصوّر منطقة Hampstead Heath ضمن مقتنيات V&A. كما يستعرض المعرض العلاقة الممتدة بين Burberry ومتحف V&A، بوصفهما ركيزتين أساسيتين في مشهد الأزياء البريطانية، تجمعهما رؤية مشتركة لتحويل إرثهما ومقتنياتهما إلى مصدر إلهام للأجيال القادمة من المبدعين.


وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت Oriole Cullen، قيّمة فنية أولى لقسم الأزياء والمنسوجات في متحف فيكتوريا وألبرت (V&A): "يسعدنا أن نتعاون مع أرشيف Burberry لتسليط الضوء على تاريخ المعطف المطري الشهير، تمهيداً لشراكتنا المرتقبة مع الدار في قاعة الأزياء الجديدة. لقد صمدت هذه القطعة البريطانية الأصيلة من الأزياء أمام اختبار الزمن، وما زالت تتطور بعد أكثر من قرن على ابتكارها. واحتفالاً بتاريخها العريق، يضم المعرض مجموعة من المقتنيات النادرة من أرشيف Burberry التي تروي القصة المميزة لهذا المعطف، إلى جانب نماذج بارزة توضح كيف أعاد المديرون الإبداعيون للدار ابتكار هذا الطراز الكلاسيكي بلمسات إبداعية متجددة".
ومن جهتها، قالت Carly Eck، القيّمة الفنية لدى العلامة التجارية في Burberry: "يمثّل معطف Burberry أيقونة عالمية متجذرة في الحرفية البريطانية، ورمزاً للابتكار والإبداع والأناقة الكلاسيكية. وفي هذا المعرض الخاص، سيُعرض للمرة الأولى أمام الجمهور عدد كبير من مقتنيات أرشيف الدار، بدءاً من كتالوجات تعود لأوائل القرن العشرين، وصولاً إلى معطف Burberry الذي ارتداه مصمم الأزياء Hardy Amies. ويسعدنا أن نتشارك مع متحف فيكتوريا وألبرت في هذه المبادرة التي تمثل إحدى أبرز محطات احتفالاتنا العالمية بمرور 170 عاماً على تأسيس الدار".

يمهّد افتتاح المعرض لإطلاق Burberry Gallery في خريف عام 2028، ضمن مشروع واسع لتحويل قاعات الأزياء في متحف V&A بجنوب كنسينجتون، والذي تدعمه Burberry في إطار شراكة ممتدة بين الطرفين على مدى سنوات عدة. وستوفر القاعة الجديدة مساحة استثنائية تُلهم الزوار وتتيح لهم تجربة عالم الأزياء بأساليب مبتكرة ومشوّقة.