محاور المشاهير عدنان الكاتب يحاور العارضة Lady Kitty Spencer

"اتخاذي عرض الأزياء مهنة لي ولا شيء غيرها إنجاز الذي أفخر به"

Lady Kitty Spencer

Lady Kitty Spencer

حوار: عدنان الكاتب Adnan Alkateb

الليدي كيتي سبنسر Lady Kitty Spencer ابنة الشقيق الأكبر للأميرة دياناCharles Spencer ، ووالدتها عارضة الأزياء البريطانية السابقة Victoria Aitken ..عاشت وترعرعت في جنوب أفريقيا مع والدتها، ورحلت عنها بعدما درست في تخصصات جامعية متعددة، مثل علم النفس، والسياسة، والأدب الإنجليزي، وفي ما بعد درست تاريخ الفن في فلورنسا، حيث تعلّمت اللغة الإيطالية أيضاً. وحصلت على الماجستير في إدارة العلامات التجارية الفاخرة في جامعة ريجنت البريطانية، وترسخت في مخيلتها ذكريات عزيزة عن التخييم في جنوب أفريقيا، وهو ما ترك أثراً بالغاً في نفسها وجعلها ممتنة لوالدتها التي اتخذت قرار تربيتها هناك.

كيف دخلتِ عالم عرض الأزياء؟

كانت لي بعض اللقطات والمشاهد النادرة العابرة في بداية نشأتي، غير أنني لم أبدأ مهنة عرض الأزياء فعلا إلا في العام الماضي. وما يدهشني هو تغير الأحوال بهذه السرعة! وأنا أعشق كل لحظة من لحظات هذه التجربة؛ فقد أيقنت أنها تحمل معها مغامرة رائعة!

ما النصائح التي تسديها إليكِ والدتك؟

أنا أتحدث مع والدتي يوميا؛ ولطالما لجأتُ إليها طلبا للنصح والمشورة، فهي المرأة الأكثر حكمة وحصافة بين النسوة اللائي أعرفهن، ولديها دوما الوقت والصبر للإصغاء لأي مشكلة أعرضها عليها.. ومعظم نصائحها ذات طابع فلسفي يدور حول تشجيعي على امتلاك شخصية متفردة متميزة والاعتداد بنفسي.

وأحرص دائما على أن أبعث إليها بصور للعروض واللقطات التي أؤديها، ولأنها تقيم بعيدا في جنوب أفريقيا، فأنا أحرص أيضا على أن تشاركني في كل شيء، وأن أطلعها على كل شيء أولا بأول أينما ذهبت وأيا كان ما أفعله.

في ميدان عملكِ، ما الإنجاز الذي تفتخرين به حتى الآن أكثر من غيره؟

أعتقد أن هذا ربما يتمثل في اتخاذي عرض الأزياء مهنة لي ولا شيء غيرها. في سنوات نشأتي الأولى كنت أتطلع إلى أن أكون لاعبة أكروبات في سيرك! ولم يدرْ في خلدي حقيقة أن أجعل من عرض الأزياء مهنة أخصص لها كل وقتي، كما لم أتخيل أبدا أن الفرصة ستتاح لي يوما لأسير على منصة العرض، وأن أجوب أرجاء العالم، وأرتدي قطعا مميّزة. وليَّ الشرف الآن أن أعمل مع ماركات أيقونية شهيرة مثل بولغري التي طالما أحببتها. فقد ترعرعتُ وأنظاري شاخصة إلى حملاتها الترويجية وواجهات متاجرها، والإعجاب الشديد يغمرني بما تنتجه من مبتكرات فنية رائعة الجمال. وفي هذه اللحظة، أشعر كأنني أرى حلما أتمنى ألا أصحو منه.

كان لكِ دور مهم في جمع مبالغ كبيرة لمصلحة كل من "مؤسسة ألتون جون لمكافحة الأيدز" ومنظمة "أنقذوا الأطفال"، فهلا أخبرتِنا كيف تحقق ذلك؟

منذ عام 2009 ودار بولغري تعمل سوية مع منظمة "أنقذوا الأطفال"، وتحقق أهدافا هامة بفضل الجهود الخيرية التي تبذلها دعما لهذه المنظمة. والدار تدرك مدى حرصي الشديد على المساهمة أيضا في هذا الجانب الخيري الإنساني، لذا فقد شعرت بسعادة غامرة حين طلبتْ مني دار بولغري مساعدتها في جمع التبرعات. إذ إن أداء دور، مهما كان صغيرا، في جمع الأموال دعما لقضية تستحق بالغ الاهتمام يعني الكثير بالنسبة لي.

لفت الأنظار في حفل زفاف ابن عمتك الأمير هنري إلى ميغان ماركل كانت بإطلالتكِ المذهلة في رداء من دار "دولتشي أند غابانا"  Dolce & Gabbana للأزياء الفاخرة. وبقلادة مجوهرات من بولغاري..

ربما القلادة هي أجمل المجوهرات التي ارتديتها حتى الآن على الإطلاق. فريق دار بولغري كان قد وضع أمامي خيارات استثنائية كي أنتقي منها ما أشاء. ولعل ارتداء أي منها كان سيجعلني سعيدة الحظ للغاية. ومع ذلك، هناك شيء ما يتعلق بالقلادة.. شيء أنيق للغاية ويخطف الأبصار. ولأن بعض قطع الماس كانت صفراء اللون فقد استهواني أن القلادة قد ازدانت بلون الزهور التي رُسِمتْ على ردائي. ظننت أنه سيصعب عليّ التنسيق ما بين ثلاث ماركات متميزة كهذه في إطلالة واحدة، ولكنها جميعا كانت موهوبة الى حد كبير، ويتناغم كل منها مع الأخرى. لقد اتبعت إحساسي الفطري فيما يتعلق باختيار كل شيء، وتوصلت إلى الإطلالة التي خلقت لديّ شعورا بالارتياح، وعبرت بشكل حقيقي عن طبيعة شخصيتي. وأنا أستمتع باتجاهات الموضة الجريئة في الأشياء التي أرتديها. ولمَ لا؟!

أخبرينا عن سنوات الطفولة في جنوب أفريقيا والذكريات الأحب الى نفسكِ.

جنوب أفريقيا مكان مميز للغاية، ويترك بالتأكيد أثرا في نفس كل من يمضي وقتا هناك. طفولتي كانت مثالية وسعيدة، لأنني أمضيت الكثير منها حافية القدمين في الهواء الطلق وفي الجبال أو على الشاطئ؛ لذلك كانت نشأتي هانئة وصحية، وأشعر بامتنان شديد لوالدتي التي اتخذت قرار تربيتنا هناك. في مخيلتي ذكريات عزيزة عن رحلات التخييم التي استمتعت بها مع أشقائي وشقيقاتي في مناطق جبلية خلال عطلات نهاية الأسبوع دونما كهرباء أو ما شابه. كنا نلعب في الهواء الطلق، وأطلقنا لخيالنا العنان للترويح عن أنفسنا وإشاعة البهجة فيها. واليوم أتطلع الى الصور القديمة وأتذكر كم كانت الأجواء خالية من أي هموم أو هواجس.

أقمت في فلورنسا لدراسة اللغة الإيطالية وتأريخ الفن. كم من الوقت تطلب ذلك؟ وكيف كانت طبيعة تلك التجربة؟

أمضيت هناك سنة واحدة شكلت بالنسبة لي واحدا من أسعد فصول حياتي. لقد أحببت الانغماس في استشراف ثقافة جديدة. التأريخ، والفنون، وإيطاليا هي ثلاثة من المجالات التي شُغِفتُ بها، لذلك فإن الجمع بينها في وقت واحد كان حدثا رائعا. الايطاليون يمتلكون شعورا ببهجة الحياة وبذلك النوع من الشغف الذي تنتقل "عدواه" للآخرين. أحببت العيش هناك لأنني وجدت فيها ثقافة رائعة إلى حد بعيد؛ وأحببت الطريقة التي يحتفي بها الإيطاليون بعناصر مهمة في الحياة، كالأسرة، والإبداع، والحب، والجمال، والفن، والطعام، والصداقة. وهم يستمتعون بكل الأشياء الجميلة والسليمة، ويولون أهمية عظيمة لها. الجانب الرائع في دراسة تأريخ الفن في فلورنسا يتمثل في وجود الكثير من الأعمال والتحف الفنية هناك، فكم هو رائع أسلوب التعليم هذا! وهو قطعا أفضل بكثير من الجلوس خلف طاولة الفصل الدراسي!.

هل بت تتحدثين الإيطالية بطلاقة؟

أتمنى ذلك!! أنا أفهم اللغة الإيطالية أكثر مما أستطيع التحدث بها.

هل تستمتعين بالسفر؟ وما الوجهة المفضلة لديك؟

لطالما كانت إيطاليا هي الوجهة المفضلة بالنسبة لي. فهي، في نظري، البلد الذي يحظى بأكثر أشكال الجمال تنّوعا وتميزا؛ وأنا أعشق "بورتوفينو" Portofino ؛ وبطبيعة الحال فإن لفلورنسا مكانة مميزة في قلبي، لأنني أمضيت وقتا سعيدا جدا بالعيش هناك. وفيما عدا ذلك، فإنني أتوق إلى رؤية كل ما هو جديد. وأشعر دوما بالفضول لاكتشاف أماكن جديدة. ويمكنني القول: إن بلدانا مثل اليابان والمكسيك والبرازيل ربما تأتي حاليا على رأس قائمة الوجهات المفضلة لديّ. ويحدوني الأمل في زيارتها جميعا عما قريب!

ما مشاريعكِ المقبلة في العمل مع دار بولغري باعتبارك إحدى سفيراتها؟

أنا سعيدة الحظ بما يكفي لامتلاك فرصة ارتداء هذه الحلي والمجوهرات الرائعة عند حضور المناسبات والحفلات. وأنا لا أرتدي إلا مجوهرات بولغري، ولا أحمل غير حقائبها، وهذا في تصوري هو الحلم الذي يراود أي فتاة كانت! وهو يعني أيضا أنني سأحضر المناسبات والحفلات التي تنظمها بولغري، ولأن الدار لا ترضى بأنصاف المقاييس والمعايير في أداء نشاطاتها، لذلك فإنني دوما أقضي أوقاتا لا تزول من الذاكرة. وعلى الصعيد الشخصي، فإن الشغف الحقيقي الذي يتملكني بهذه الحلي والمجوهرات وتاريخها يضفيان عليها قدرا أكبر من الخصوصية والتميز. وهذه من حيث الجوهر هي الوظيفة الحلم التي تشعرني بأني محظوظة على نحو لا يصدق.