دار CHANEL للازياء تضع قيودا جديدة على المواطنين الروس في الخارج

وضعت دار CHANEL للأزياء قيودًا جديدة على بيع منتجاتها للمواطنين الروس خارج بلادهم وسط الغضب الغربي من الغزو الروسي لأوكرانيا، ومع تزايد المخاوف من تعارض العقوبات الاقتصادية الشاملة ضد روسيا. وتأتي اجراءات دار CHANEL للأزياء متناغمة مع مجموعة من العلامات التجارية الفاخرة التي قامت بالأمر نفسه، وهي الخطوة الثانية بعد اعلان كل من شانيل وLVMH وHermes وكيرينغ إغلاق متاجرها مؤقتا في روسيا.

كانت اعلنت كل من شانيل وLVMH وHermes وكيرينغ إغلاق متاجرها مؤقتا في روسيا

المصممة الداخلية ليزا ليتفين Lisa Litvin كانت واحدة من هؤلاء المتسوقين. أثناء زيارتها لمول الإمارات في دبي، فوجئت عندما وجدت أنها غير قادرة على شراء حقيبة كروس باللون البنفسجي من بوتيك شانيل. طلبت المساعِدة في المتجر من ليتفين التوقيع على وثيقة تحمل علامة شانيل التجارية تفيد بأن محل إقامتها الرئيسي لم يكن في روسيا وأنها لن تأخذ مشترياتها معها إلى روسيا، فرفضت، كما قالت لـ BoF، وتوجّهت إلى متجر آخر.

في المقابل، قال متحدث باسم دار CHANEL للأزياء لـ BoF إن العلامة التجارية تمتثل لقوانين العقوبات التجارية. فقد حظرت القيود، التي أُعلن عنها في 15 مارس، "بيع أو توريد أو نقل أو تصدير السلع الكمالية بشكل مباشر أو غير مباشر... إلى أي شخص طبيعي أو اعتباري أو كيان أو هيئة في روسيا أو لاستخدامها في روسيا."

يُطلب من المشترين التوقيع على وثيقة تثبت أن محل الاقامة الرئيسي ليس روسيا وان المشتريات لن تدخل البلاد

المدونة والمنتجة السينمائية الروسية بولينا بوشكاريفا مرّت بتجربة مماثلة في اليوم نفسه أثناء التسوق في باريس. من أجل شراء أحذية من Chloé وCHANEL من متجر غاليري لافاييت، طُلب منها تقديم دليل على تأشيرة للعمل خارج روسيا أو إثبات امتلاك عقار خارج روسيا، على حد قولها. تمكنت بوشكاريفا من الامتثال لهذه الاجراءات لأنها تعيش حاليًا في مدينة نيويورك.

 

نشرت ليتفين وبوشكاريفا عن تجربتهما على انستقرام وتلغرام، حيث وردت تقارير عن رفض متسوقين آخرين في ميلان وإسطنبول إذا كان لديهم جواز سفر روسي فقط. وقالت بوشكاريفا: "أخبرني مساعد المبيعات أنها قاعدة جديدة في الاتحاد الأوروبي. لاحظت أنهم غير مرتاحين للغاية لطرح هذه الأسئلة علي، وكانوا يعتذرون كثيرًا".

قال آدم سميث، الشريك في Gibson، Dunn & Crutcher، إن التقارير عن العلامات التجارية الرائدة مثل شانيل التي تسعى للتحقق من إقامة العملاء الروس خارج البلاد تُظهر أن الشركات "تتعاطى بشدة مع القيود المفروضة على صادرات السلع الفاخرة إلى روسيا". من جهة أخرى، قالت سوزان سكافيدي، مؤسسة ومديرة معهد قانون الموضة في كلية فوردهام للقانون، إن العلامات التجارية الفاخرة قد تكون عرضة لدعاوى التمييز إذا لم تتعامل مع طريقة فرز المتسوقين بشكل محايد.

وقال متحدث باسم دار CHANEL للأزياء إن العلامة تعمل على تحسين نهجها في مطالبة العملاء بمعلومات الإقامة. واضاف "نحن ندرك أن تطبيق القانون تسبب في خيبة أمل بعض عملائنا ونحن نعتذر عن أي سوء فهم، لأن الترحيب بجميع عملائنا، بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه، يمثّل أولوية بالنسبة إلى شانيل."

CHANEL تضع قيودًا جديدة على المواطنين الروس في الخارج

مع إغلاق متاجرها في روسيا، قد تكون العلامات التجارية الفاخرة حذرة أيضًا من المساهمة في تدفق "سلع السوق الموازية" أو ما يعرف بـ grey-market إلى البلاد. عملت شانيل على وجه الخصوص على الحد من نشاط البائعين في الأسواق الموازية، وأعلنت عن سياسة جديدة في مارس في كوريا الجنوبية طلبت فيها من المتسوقين الاشتراك في زيارات المتجر التي سمحت لها بالبحث عن الموزّعين، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

وتشير التقديرات إلى أن المتسوقين الروس في داخل البلاد وخارجها يشكلون 4 إلى 8 في المائة من سوق المنتجات الفاخرة العالمية وفقًا لبرنشتاين.