ابتسام البقمي أول قاصة سعودية تشارك في مسابقة القصة ببريطانيا

برزت المرأة السعودية في مجال الكتابة و الأدب و تمكنت الكثيرات من الأديبات السعوديات من تقديم نماذج ابداعية متميزة، و منهن القاصة ابتسام البقمي التي تشارك كأول امرأة سعودية و عربية في مسابقة القصة ببريطانيا عن مجموعتها القصصية بعنوان " لا تزال الإشارة حمراء ".

المجموعة القصصية للقاصة ابتسام البقمي

تعتبر المجموعة القصصية للقاصة ابتسام البقمي التي تحمل عنوان " لا تزال الإشارة حمراء "، و التي صدرت حديثا عن دار نجيب محفوظ في القاهرة للنشر و التوزيع، مجموعة حافلة بعمق الرؤية و جمال التشكيل، حيث استطاعت القاصة البقمي أن تقدم من خلال هذه المجموعة نموذجا منفردا للأدب النسائي السعودي بشكل خاص و العربي بشكل عام.

و حول ذلك أوضحت القاصة ابتسام البقمي، إن مجموعتها تحمل صورة الوطن و الحنين و الفقد، و المجموعة مترجمة إلى الإنجليزية، و التي تشارك فيها بمسابقة القصة في بريطانيا، مشيرة إلى أنها تتمنى الفوز بالجائزة التي ستعلن خلال شهر سبتمبر المقبل لتضاف إلى الإنجازات الأدبية لبلادها.

و أشارت القاصة البقمي أن مجموعتها " لا تزال الإشارة حمراء " مجموعة قصصية قصيرة جدا تتضمن 59 قصة هي التجربة الأولى لها في كتابة هذا الفن الأدبي الجميل، الذي يتضمن المتعة و الفائدة.

المجموعة القصصية " لا تزال الإشارة حمراء "

تميزت مجموعة " لا تزال الإشارة حمراء " باعتماد تقنية الأسلوب الحواري، و هو من الأساليب التي تحضر بكثافة في بناء المجموعة، و يكاد الحوار يستغرق الكثير من النصوص حتى لكأنه السمة الأبرز، و الأسلوب الأقوى الحاضر في الكتابة مما ينم عن الطابع الدرامي للنصوص، و لعل التركيز على تقنية الحوار من القاصة البقمي للكلمات الوجيزة هو وسيلة للحفاظ على واقعية الأحداث، و جعل الخطاب أكثر حيوية و درامية، بالإضافة إلى أن عملية التحاور بين الشخصيات نمط من التواصل القائم على أساس التبادل و التعاقب على الإرسال و التلقي و الحوار.

يُذكر بأن الباحث و الشاعر المصري عبدالله السمطي، قد بين في دراسته لتلك المجموعة، أن ابتسام البقمي قدمت في مجموعتها " لاتزال الإشارة حمراء " هذا العالم الباذخ رغم كثافته، الرائي رغم انثيال القليل من العتمات الدلالية على بعض القصص، السرد الذي يوجع بهدوء، و يوقظ بهدوء أيضا، علما بأنه و عبر مستويات لغوية متعددة آثرت الكاتبة مجموعتها الثانية التي تحتفي بالرمز، و تحتفي بالواقع في أفق ذاتي له رؤيته، و له دلالته الرائية الكثيفة.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.