النسخة الإلكترونية

صانعة الأفلام الإماراتية ريحانة الهاشمي في "الشارقة السينمائي": المرأة أثبتت نفسها في صناعة الأفلام

صانعة الأفلام الإماراتية ريحانة الهاشمي في الشارقة السينمائي  المرأة أثبتت نفسها في صناعة الأفلام
صانعة الأفلام الإماراتية ريحانة الهاشمي في الشارقة السينمائي المرأة أثبتت نفسها في صناعة الأفلام

أكدت صانعة الأفلام الإماراتية ريحانة الهاشمي والمخرجة رشا عامر، قوة وتأثير حضور المرأة في الإمارات في مجال صناعة الأفلام،  وأوضحتا أن العمل في الإنتاج والإخراج السينمائي وفي الجوانب الإبداعية ذات الصلة بهذه الصناعة يتطلب الخبرة والتجربة التي يمكن للجيل الشاب من الفتيات واليافعين المبدعين على حد سواء اكتسابها من خلال فرص التعلم المتوفرة.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، تحت عنوان "دور المرأة في الأفلام" مساء أمس (الخميس)، وأدارتها الإعلامية أسماء حسوني.

 

 وخلال مشاركتها تحدثت المؤسس المشارك لميشكا دار سرد القصص للتلفزيون والسينما ريحانة الهاشمي عن تجربتها التي بدأت منذ 6 سنوات، واعتبرت أن الجذر الأساسي للعمل السينمائي يتمثل في النص الأولي المكتوب، وأنها تخصصت بشكل أكثر في كتابة السيناريو نتيجة لميلها إلى التحديد المسبق لوجهة النص السينمائي الذي يعكس الثقافة المحلية والقيم الراسخة، ورجحت أن كل كاتب قصة للسينما يبدع أكثر في نقل هوية مجتمعه، وأن ذلك ينعكس إيجابياً على تنفيذ صناعة الأفلام المكتوبة بإدراك مسبق لأهمية وخصوصية البيئة المحلية لكل عمل.

 

وأضافت الهاشمي متحدثة عن تجربتها أنها لم تدرس السينما دراسة اكاديمية، لكنها استفادت من فرص وورش عمل عديدة، ونصحت الفتيات والشباب الذين يرغبون في خوض مجال صناعة الأفلام بالاستفادة من كل ورش التدريب التي توفرها العديد من المؤسسات في دولة الإمارات، وفي مقدمتها مؤسسة "فن" في إمارة الشارقة، وأشارت إلى أهمية المهارات المكتسبة في هذا المجال الرحب الذي تشترك فيه فرق عمل يؤدي فيها كل فرد دوره الذي لا يقل أهمية عن غيره، بدليل أن تأثير كل فرد من فريق العمل يظهر في الفيلم مهما كانت طبيعة تخصصه.

 

وحول الصعوبات التي تواجهها كامرأة تعمل في صناعة الأفلام، قالت الكاتبة والمخرجة ريحانة :"إن العمل في هذا المجال له طبيعة خاصة تختلف عن الوظائف الاعتيادية التي تمتاز بوقت دوام محدد، إذ يتطلب العمل في صناعة الأفلام ظروفاً مختلفة نتيجة لاضطرا فرق العمل إلى التواجد في أوقات غير منتظمة وفي أماكن تصوير مختلفة، الأمر الذي يدعو المجتمع والأهل لتفهم خصوصيات هذه المهنة التي يشترك في تحدياتها الرجل أيضا وليس المرأة بمفردها.

 

استعداد مبكر للمشاركة في المهرجان

أما المخرجة رشا عامر التي تركز أكثر على صناعة أفلام وثائقية، فكشفت خلال مشاركتها أنها تعمل على انجاز فيلم بغرض المشاركة به في دورة قادمة من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، وقالت إن المهرجانات تحقق مشاهدة أعلى للأفلام وتحفز صانعات الأفلام على الإبداع.

 

وتطرقت صاحبة شركة (شي) للأفلام إلى تجربتها ولفتت إلى حرصها على انتقاء القصص ذات المعنى والتي يمكن أن تترك أثراً في وعي الجمهور، وأوضحت أن ما تحققه المرأة في حقل صناعة الأفلام لا يتعلق بكونها امرأة لأن الجانب المهني والاحتراف يتطلب خبرات ومهارات لا تفرق بين الجنسين ولا بد من اكتسابها لخوض العمل في مجال السينما.

 

وحول أثر الجائحة على عمل المرأة في حقل السينما، أشارت رشا عامر إلى أن بروز دور المرأة في صناعة الأفلام وفي مجال التصوير عامة يتطلب منها بذل جهد مضاعف لتحقيق حضور منافس، وأن ذلك ما حدث خلال ذروة الجائحة، لافتة أن الجائحة قدمت فرصة لكل أفراد المجتمع للمساهمة بدور إيجابي، فأثبتت المرأة في الإمارات وجودها وكانت الكاميرا النسائية حاضرة في الشارع وفي المستشفيات لنقل جهود القطاع الصحي وطمأنة المجتمع.

 

يشار إلى أن مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب الذي تنظمه مؤسسة (فن) المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، يختتم فعالياته اليوم الجمعة بالإعلان عن جوائز دورته الثامنة عن 7 فئات تنافس عليها 80 فيلماً من 38 دولة عربية وأجنبية، وتشمل جائزة أفضل فيلم من صنع الأطفال والناشئة وأفضل فيلم من صنع الطلبة وأفضل فيلم خليجي قصير وأفضل فيلم دولي صغير وأفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل فيلم وثائقي وأفضل فيلم روائي طويل.

×