"لقاء مارس2021" تجارب فنية مؤثرة في الإمارات والمنطقة والعالم

"لقاء مارس2021" تجارب فنية مؤثرة في الإمارات والمنطقة والعالم

كشفت مؤسسة الشارقة للفنون عن برنامجها لربيع 2021، والذي يتضمن مجموعة من الملتقيات التي تناقش القضايا الملحة في الفن المعاصر، والمعارض التي تضيء على تجارب فنية مؤثرة في الإمارات والمنطقة والعالم.

لقاء مارس2021

ينطلق برنامج الربيع بـ "لقاء مارس2021" الذي تنظمه المؤسسة بشقيه الفعلي والافتراضي في الفترة بين 12 و21 مارس المقبل، تحت عنوان "تجليات الحاضر"، حيث تعاين هذه الدورة من اللقاء تاريخ بينالي الشارقة في الثلاثين سنة الماضية كمبادرة وأسلوب للتعامل مع ما تحتكم عليه أحادية اللغة الفنية من سلطة إقصائية.

ويستضيف اللقاء القيمين والمدراء الفنيين والمؤرخين والفنانين والنقاد المشاركين في نسخ البينالي المتعاقبة لمناقشة دور البينالي ومكانته وتأثيره في مشهد الفن المعاصر في المنطقة والعالم ككل، وتطوره وابتعاده عن الأنماط التقليدية في تقييم الفن، ونزوعه نحو أساليب العرض التي تتخطى الحدود الجغرافية، عبر الاستفادة من الفضاءات غير المؤسسية وتطوير برنامج سنوي من الفعاليات بفضل تأسيس مؤسسة الشارقة للفنون.

كما يضم البرنامج المعرض الفردي "ريان تابت: الجثة الأجمل" والذي يقام في الفترة من 12 مارس حتى 15 يونيو 2021، ويجمع بين عروض كلّف بها تابت حديثاً وأخرى أعاد ابتكارها من مشروعه "فتات" (2016). 

يستكشف تابت في أعماله بعثة تنقيب أثرية قادها الدبلوماسي الألماني بارون ماكس فون أوبنهايم في تل حلف، شمال شرق سوريا، في مطلع القرن العشرين، وكان فائق بُرخُش الجد الأكبر للفنان قد عمل فيها أمين سر لأوبنهايم لستة أشهر وذلك في عام 1929، أي بعد سنوات قليلة من تقسيم المنطقة على يد القوى الغربية. وقد طوّر تابت بناءً على هذا الارتباط العائلي، أعمالاً تتعامل مع الإرث العائلي والقطع الأثرية من خلال أحداث تاريخية عابرة للزمن والأجيال والقارات، وليدلّل هذا المشروع في مجمله، على تبعات مفصلية لعصر لا يزال يلقي بظلاله على الجدل الراهن المتصل بالاستحواذ الثقافي والممارسة المُتحفية، وحرية التنقل.

وسيضم كتيب المعرض مقاربة تقييميّة لرايان إينويه قيم أول في المؤسسة، يتناول فيها تطور المشروع وتحديداً مع عرضه في مؤسسة الشارقة للفنون، كما سيحتوي على ثلاث مقالات لكل من عمر ديواش الأستاذ المشارك في الأنثروبولوجيا الطبية من جامعة روتجرز في نيو برونزويك؛ وأوزما ريزفي الأستاذ المشارك في الأنثروبولوجيا والدراسات الحضرية من معهد برات في بروكلين، وأندريا والاس المحاضر الأول في القانون من جامعة إكستر.

مبنى "الطبق الطائر"

ويستضيف مبنى "الطبق الطائر" في الفترة من 12 مارس حتى 15 يونيو 2021، مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة وعدداً من مقتنيات مؤسسة الشارقة للفنون الجديدة في معرض "أعمال مبعثرة" من تقيّم عمر خليف، مدير المقتنيات وقيم أول في المؤسسة.

يستمد المعرض عنوانه من عمل يحمل الاسم نفسه للفنان المفاهيمي الراحل لوثار بومغارتن، اقتنته المؤسسة حديثاً، كما يضم مجموعة أخرى من الأعمال التي تكشف عن أساليب فنية تشجع المشاهد على التفكير بماهية الخيال الإبداعي ومكوناته، حيث تعود العديد من الأعمال المعروضة إلى شخصيات نشأ نزاع حول أعمالها، جراء أصلها أو مصدرها على سبيل المثال. ويعرض كذلك أعمال فنانين تقمصوا عدة هويات أو شخصيات، ناهيك عن شخصيات سعت إلى إعادة صياغة تاريخ الفن الكولونيالي عبر إضفاء تعددية شائكة من أقوام وثقافات بقيت مغيبة لفترة طويلة من الزمن. 

يُعرض إلى جانب عمل بومغارتن "أعمال مبعثرة"، مقتنيات مهمة جديدة لكل من: يوكسل أرسلان، داوود باي، هوما بهابها، هوغيت كالان، لبينا حميد، تالا مدني، ليونيل ويندت، لينيت يادوم بواكي وآخرين.

فيما يواصل المعرض الاستعادي "حسن شريف: فنان العمل الواحد" جولته على الصعيد العالمي، حيث يُعرض في متحف الفن الحديث والمعاصر في سانت إتيان، فرنسا، في الفترة من 5 مارس حتى 26 سبتمبر 2021، وهو من تقييم حور القاسمي رئيس المؤسسة وأوريلي فولتز مدير المتحف.

يأتي هذا المعرض تتويجاً لنتاج حسن شريف الإبداعي، الذي شكّل علامة فارقة في المشهد الفني الإماراتي على امتداد مسيرته الفنية، ويضم 150 عملاً شملت مختلف أنماطه التعبيرية وصياغاته البصرية التي تنوعت ما بين اللوحات والأعمال التركيبة والأدائية، إلى جانب أعمال الكاريكاتير ورسوم القصص المصورة.

وبالتزامن مع برنامج الخريف تواصل المؤسسة تقديم معرضي "طارق عطوي: أدوار/ 11" في بيت السركال، و"زارينا بهيمجي: تورية" في المباني الفنية في ساحة المريجة، حتى 10 أبريل 2021.