دور التقنيات الحديثة في علاج التوحد

دور التقنيات الحديثة في علاج التوحد

دور التقنيات الحديثة في علاج التوحد

للتقنيات الحديثة دور كبير في علاج التوحد

للتقنيات الحديثة دور كبير في علاج التوحد

قال خبراء إن التقدّم التقني بات كفيلاً بتسهيل تشخيص مرض التوحّد وعلاج أعراضه، بالرغم من أن الأجهزة والتقنيات الحديثة "قد لا تكون أفضل ما يحوزه الأطفال الصغار في أيديهم"

نظرة عين الطفل

ورأت الدكتورة فينا أهوجا من مركز كليفلاند كلينك للصحة السلوكية بالولايات المتحدة، أنه يمكن للخبراء استخدام كاميرات خاصة لتتبع نظرة عين الطفل، كطريقة عُرضت في أحد الأبحاث للكشف عن سمات مرض التوحد عند الأطفال الصغار

وقالت الدكتورة أهوجا إن ثمّة أبحاث مثيرة للاهتمام تُظهر أن بالإمكان اللجوء إلى استخدام كاميرات خاصة لتحديد مواضع نظر الطفل، مضيفة أنه إذا عُرضت على الطفل صورة وجه، على سبيل المثال، "فمن المستبعد أن ينظر إلى العينين، لكنه قد ينظر إلى محيط الوجه أو الذقن أو الجبهة بدلاً من ذلك"

التواصل مع الآخرين

ويتجاوز استخدام التقنية مجال التشخيص، وفقاً للدكتورة أهوجا، التي بيّنت أن هناك أيضاً برامج يمكن أن تساعد الأطفال المصابين بالتوحد على "تحسين التواصل مع الآخرين"، مشدّدة على أن المشاكل السلوكية لدى الأطفال سوف تقلّ عندما يحظون بطريقة أفضل للتواصل، وأضافت: "بوسع الأطفال غير الناطقين استخدام تطبيقات ما يُعرف بـ "توليد الكلام" حيث يمكنهم الضغط على الصور ليتحدث التطبيق بالنيابة عنهم، ما يساعدهم على إيصال رغباتهم واحتياجاتهم إلى الآخرين"

وثمّة برامج لمساعدة الأطفال على التحكّم بأعراض المرض، فضلاً عن أخرى تتيح ممارسة ألعاب الواقع الافتراضي التي تلعب دوراً في تعليم الأطفال المصابين بالتوحّد كيفية التعامل مع تنمّر الآخرين عليهم

استخدام التقنيات الحديثة

لكن الدكتور أهوجا أشارت إلى أن تشجيع الأطفال على استخدام التقنيات الحديثة "قد يثير الحيرة لدى الآباء والأمهات"، نظراً لأن الأطباء عادة ما يشيرون على أولياء الأمور بإبعاد أطفالهم عن هذه التقنيات، إلاّ أنها أوضحت أن الأمر "يختلف تماماً" عندما تُستخدم التقنيات في سبيل التواصل. وأضافت: "ثمّة فرق كبير بين استخدام التقنية لأغراض الترفيه، حيث لا تفاعل مع الآخرين، واستخدامها للتواصل"

وبينما لا تزال معظم التقنيات المصمّمة للمساهمة في علاج مرض التوحّد جديدة، قالت الدكتور أهوجا إن الخبراء "متحمسون" لإمكانيات استخدامها في مساعدة الأطفال الصغار المصابين بالتوحّد، معتبرة أن أدمغتهم لا تزال تنمو وتتطور، وقد أظهرت الأبحاث أنه كلما ازدادوا تعلماً أثناء الصغر، أحرزوا تقدماً أفضل بمرور الوقت". وانتهت إلى القول: "من شأن الساعات المخصصة لعلاج النطق لدى الأطفال في سنّ الثانية أن تحدّد مدى نجاحهم في سنّ الرابعة. لذلك نلمس لديهم تحسّناً فورياً عندما نُدخلهم في برامج لعلاج النطق وتحليل السلوك التطبيقي، وبرامج للعلاج الطبيعي والعلاج المهني، في أسرع وقت ممكن"