المنتدى العالمي للأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين" يبحث في أنماط الحياة الصحية

المنتدى العالمي للأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين يبحث في أنماط الحياة الصحية

المنتدى العالمي للأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين يبحث في أنماط الحياة الصحية

جانب من المعرض

جانب من المعرض

خصص المنتدى العالمي للأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين، الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان، بالتعاون مع تحالف منظمات الأمراض غير المعدية للأطفال، على مدار يومين في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، جلسة "طاولة مستديرة" بحثت أهمية تبني أنماط الحياة الصحية ودورها في الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان والكثير من الأمراض غير المعدية.

وشارك في الجلسة التي أدارت النقاش فيها الدكتورة ابتهال فاضل، الرئيس المؤسس للتحالف الإقليمي لمنظمات الأمراض غير المعدية في منطقة شرق المتوسط، ممثلين لعدد من المؤسسات والإدارات التابعة لإدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، إلى جانب ممثلين عن مجلس الشارقة للتعليم، حيث أداروا نقاشاً سلطوا من خلاله الضوء على أهمية تبني أنماط حياة صحية، وأبرزوا مخاطر السمنة وزيادة الوزن والتدخين على المجتمع.

واستعرضت الجلسة قصص نجاح لأشخاص استطاعوا التغلب على ممارسات حياتية خاطئة، أكدت أهمية التغذية السليمة والمتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والوقاية من زيادة الوزن، والمشاكل الصحية الأخرى المترتبة عليها، من أمراض السكري، وضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، والأورام السرطانية، وناقشت الجلسة أربعة محاور رئيسة هي "السمنة عند الأطفال"، و"الطفل والسكري"، و"التغذية في المدارس والمنزل"، و"مخاطر التدخين وأهمية الإقلاع عنه".

السمنة عند الأطفال

وفي محور "السمنة عند الأطفال" الذي قدمه مجلس الشارقة، تطرقت الجلسة إلى ضرورة زيادة التوعية الصحية لدى الطلاب وأولياء أمورهم والكادر التدريسي بمخاطر السمنة، وزيادة النشاط البدني لديهم وتثقيفهم بأهمية التغذية السليمة، إلى جانب طرق الوقاية من السمنة والتغلب على مخاطرها، وتم خلال هذا المحور عرض قصة نجاح الطالب عبدالله محمد المرزوقي، من مدرسة تريم عمران تريم الثانوية، الذي تغلب على السكري من خلال اتباع أنماط صحية، بمساعدة الكوادر الطبية والتمريضية بالمدرسة.

مخاطر التدخين

وفي محور "مخاطر التدخين وأهمية الإقلاع عنه" تطرقت الجلسة إلى آثار التدخين السلبية على الصغار والكبار على حدٍ سواء، وأثر حملات التوعية والإرشاد على الحد من استهلاك اليافعين للتبغ، إلى جانب مخاطر التدخين السلبي (تدخين أولياء الأمور حول أطفالهم)، واستعرضت الجلسة في هذا المحور قصة نجاح الطالبين مطر عبيد سلطان، وعبدالله عوض مبارك، من مدرسة البطائح في الإقلاع عن التدخين، بعد أن وجدا الدعم والتشجيع من الكادر الطبي والتمريضي بالمدرسة.

 الطفل والسكري

وفي "محور الطفل والسكري"، تحدثت الدكتورة إلهام الأميري، نائب رئيس جمعية أصدقاء السكري بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عن النوع الثاني من السكري، وارتباطه بالبدانة لدى الأعمار الصغيرة، مؤكدةً أن السمنة والوزن الزائد ينجم عنهما منذ الصغر ما يُسمى بمقاومة الأنسولين، داعيةً إلى أهمية تقليل استهلاك الأطعمة الغير صحية والوجبات السريعة التي تحتوي كمية عالية من السعرات الحرارية والزيوت المهدرجة.

وأشارت الدكتورة إلهام الأميري إلى عدد من المبادرات والحملات التي تطلقها جمعية أصدقاء السكري بهدف تعريف طلاب المدارس بكيفية الوقاية من مرض السكري، وتشجيعهم على اتباع أنماط الحياة الصحية وممارسة الرياضة، ومن بينها الحملة التوعوية السنوية "البطل الخارق سعيد"، وبرنامج "البطل الخارق"، البرنامج التثقيفي التوعوي، الذي أطلقته الجمعية في يناير الماضي  بشراكة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم، ومجلس الشارقة للتعليم.

 التغذية السليمة للطفل

وفي محور "التغذية في المدارس والمنزل"، الذي قدمته إيمان تركي، مثقفة صحية، ورئيس قسم البرامج بإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تم الحديث عن دور أولياء الأمور والهيئات التدريسية في تشجيع أطفالهم وطلابهم على تناول الغذاء الصحي الذي يساهم في وقايتهم من الكثير من الأمراض، وأكدت الجلسة على ضرورة توفير الوجبات الصحية في المدارس وبسعر معقول، كما أكدت على أهمية حصص التربية الرياضية في المدارس، التي تساهم في رفع نسبة نشاط الطلاب ووقايتهم من العديد من الأمراض.

 أجندة

ويسعى منتدى الأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين، إلى العمل على إطلاق أجندة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الوطنية للأمراض غير المعدية والتي تتمحور حول التغذية، والنشاط البدني، والحد من استهلاك التبغ، والخروج بمقترح لاستراتيجية تبرز مدى أهمية الاهتمام بمكافحة الأمراض غير المعدية لتشمل مسكنات الآلام والرعاية التلطيفية.

كما يركز المنتدى على تقييم الدور الذي تقوم به حملات الدعم والمناصرة وتحديد الفرص أمام بروز قيادات شبابية ممن سبق لهم الإصابة بهذه الأمراض لمشاركة تجاربهم السابقة وتمكينهم ليصبحوا قادة مؤثرين في جهود الدعم والمناصرة للتصدي لهذه الأمراض، إضافة إلى إبراز أهمية الرعاية التلطيفية ومسكنات الآلام في التخفيف من معاناة المصابين بهذه الأمراض.

 حملات توعية

ويناقش المنتدى حملات التوعية بالأمراض غير المعدية المبنية على قصص شخصية وتحليل مدى تأثير البيانات والإحصائيات على الخطط الوطنية لمكافحة سرطانات الطفولة وبرامج الرعاية التلطيفية، فضلاً عن تقييم دور وأهمية جميع أهداف التنمية المستدامة باعتبارها مؤشرات دقيقة لقياس مدى تمتع المجتمعات بالصحة.

ويأتي تنظيم "منتدى الأمراض غير المعدية للأطفال واليافعين" في إطار الجهود التي تبذلها جمعية أصدقاء مرضى السرطان الرامية إلى مكافحة السرطان بشكل عام وتعزيز مساعي القضاء عليه، كما يأتي استكمالاً لعدد من المنتديات والمؤتمرات كانت قد نظمتها الجمعية خلال الأعوام الماضية، والتي هدفت من خلالها إلى توسيع دائرة اهتمامها ونطاق بحثها في الأمراض غير المعدية