سيّدة أعمال إماراتية تنصح الحوامل بعدم التهاون في إدارة "سكري الحمل"

يعد سكري الحمل أحد أنواع مرض السكري والذي يُشخص لأول مرة لدى المرأة الحامل التي لم تكن مصابة بمرض السكري قبل الحمل، وهو أكثر شيوعاً في الثلث الثاني والثالث من الحمل. وتشمل عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بمرض سكري الحمل، الوزن الزائد والسمنة وقلة النشاط البدني ومقدمات السكري والتاريخ العائلي ومتلازمة تكيس المبايض، وولادة طفل سابق يزيد وزنه عن 4 كجم.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن سكري الحمل يؤثر على حوالي 7 إلى 10% من جميع حالات الحمل في جميع أنحاء العالم.

التعافي من سكر الحمل

وبالنسبة لمعظم النساء المصابات بسكري الحمل، فإنهن يتعافين من المرض تلقائياً بعد الولادة بفترة وجيزة. وفي حال لم يختفِ المرض بعد الولادة، فإنه يظهر على شكل مرض السكري من النوع الثاني. وحتى لو عاد مستوى السكر في الدم إلى طبيعته بعد ولادة الطفل، فإن نصف النساء اللاتي يعانين من سكري الحمل يصبن بمرض السكري من النوع الثاني لاحقاً. كما أن أطفالهن معرضون لخطر الإصابة بالسمنة، إضافة إلى أنهم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنحو ست مرات.

صحي وإدارة سكري الحمل وفقاً لتوجيهات الأخصائيين لتجنب التعرض لمضاعفات قد تكون خطيرة. أشارت الرويني، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أنها كانت سابقاً من محبي الأطعمة المحلاة، وكانت تمضي الكثير من الوقت في العمل وتعيش حياة مرهقة للغاية. وفي حين أن اتباعها نمط حياة غير صحي لم يؤثر على حملها الأول، إلا أن السيدة نشوة، والتي تراجع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري الرائد عالمياً في علاج وأبحاث والتوعية حول السكري، والتابع لمبادلة للرعاية الصحية، بين الفترة والأخرى، أجرت في الثلث الثاني من حملها الثاني خلال العام 2010، اختباراً لقياس مستوى السكر في الدم في حالة الصيام، ليتبين أنه مرتفع بشكل مقلق إلى 195 ملجم / ديسيلتر، ليشخص الأطباء حالتها بأنها مصابة بـ "سكري الحمل".

نصائح للحوامل

وجهّت سيدة الأعمال الإماراتية نشوة الرويني مجموعة من النصائح للسيدات حول ضرورة تبني نمط حياة صحي وإدارة سكري الحمل وفقاً لتوجيهات الأخصائيين لتجنب التعرض لمضاعفات قد تكون خطيرة.

وأشارت الرويني، وهي أم لثلاثة أطفال، إلى أنها كانت سابقاً من محبي الأطعمة المحلاة، وكانت تمضي الكثير من الوقت في العمل وتعيش حياة مرهقة للغاية. وفي حين أن اتباعها نمط حياة غير صحي لم يؤثر على حملها الأول، إلا أن السيدة نشوة، والتي تراجع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري الرائد عالمياً في علاج وأبحاث والتوعية حول السكري، والتابع لمبادلة للرعاية الصحية، بين الفترة والأخرى، أجرت في الثلث الثاني من حملها الثاني خلال العام 2010، اختباراً لقياس مستوى السكر في الدم في حالة الصيام، ليتبين أنه مرتفع بشكل مقلق إلى 195 ملجم / ديسيلتر، ليشخص الأطباء حالتها بأنها مصابة بـ "سكري الحمل".وبالنسبة للسيدة نشوة، فقد أُصيبت بمرض السكري من النوع الثاني في عام 2012 بعد ولادة طفلها الثالث وتحاول الآن تعزيز الوعي لدى السيدات حول المخاطر التي يمكن تنتج عن اتباع نمط حياة غير صحي، إلى جانب التأكيد على أهمية الإدارة السليمة لمرض السكري أثناء الحمل، لافتةً إلى أن تشخيص إصابتها بسكري الحمل كان بمثابة "دعوة لليقظة والحذر" كانت بحاجة إليها لتغيير نمط حياتها.

وتقول السيدة نشوة، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة بيراميديا للإنتاج والاستشارات الإعلامية ومقرها أبوظبي: "لقد كان نظامي الغذائي سيئ للغاية، حيث لم تكن وجباتي منتظمة، وكنت أحياناً أتناول وجبة عشاء كبيرة قبل النوم مباشرة. وعندما أخبرني الأطباء أنني مصابة بسكري الحمل، حرصت على تغيير روتين حياتي خوفاً على طفلي من إصابته بداء السكري أو تأثره نتيجة مستويات السكر المرتفعة في دمي. لقد اتبعت التعليمات التي قدمها لي الفريق الطبي في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري بشأن إدارة مرض السكري بحذافيرها، ورزقني الله بطفلٍ جميل".

وقال الدكتور طارق عبد الله، استشاري الغدد الصماء والسكري في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري والذي كان يساعد السيدة نشوة في إدارة مرض السكري منذ حملها الثاني: "تمكنا بمساعدة فريق طبي يضم أخصائي تثقيف لمرضى السكري وأخصائي تغذية من خفض مستويات السكر في الدم لدى السيدة نشوة إلى النسبة المستهدفة للحمل غير المصحوب بمضاعفات، والتي تتراوح بين 70 - 120 مجم / ديسيلتر".

وأضاف: "كان مستوى السكر في الدم لدى السيدة نشوة مرتفعاً جداً عندما زارتنا لأول مرة، لذلك كان علينا مباشرة علاجها بالأنسولين إلى جانب تقديم نصائح وإرشادات لها بشأن التغييرات المطلوبة في النظام الغذائي ونمط الحياة. لقد نجحت بشكل جيد، وولد طفلها بالحجم المناسب، ما يدل على أنها تتحكم بشكل جيد في مستوى السكر في دمها".

مخاطر السكري على الأم والطفل

أوضح الدكتور عبد الله أن عدم إجراء فحوصات منتظمة لسكري الحمل يمكن أن يؤدي إلى مخاطر كبيرة على صحة الأم والطفل، مشيراً إلى أن عدم مراقبة سكري الحمل وإدارته بشكل سليم قد يعرض الجنين إلى مستويات الجلوكوز المرتفعة جداً في دم الأم، لذلك سيحاول بنكرياس الجنين التعامل مع هذه الحالة عن طريق إنتاج الأنسولين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى نمو الطفل في الحجم والوزن، ما يصعّب عملية الولادة، وقد تضطر الأم إلى إجراء ولادة قيصرية. إضافة إلى ذلك، عندما ينتج الأطفال الكثير من الأنسولين وهم في بطون أمهاتهم، فقد يولدون أحياناً وهم يعانون من انخفاض السكر في الدم. ويمكن أن يسبب ذلك نوبات مرضية للطفل، ويتطلب تدخلاً فورياً في برنامج التغذية الخاص به أو إعطائه محلول الجلوكوز في الوريد.

ويمكن أن تواجه السيدات الحوامل أيضاً ارتفاع ضغط الدم أو مضاعفات خطيرة أخرى مثل تسمم الحمل، وهو علامة على تلف أعضاء أخرى ويمكن أن يهدد حياة كل من الأم والجنين.

وأكدت السيدة نشوة أنها كانت على دراية كاملة بهذه المخاطر وذهبت لإجراء فحوصات منتظمة طوال فترة الحمل، مضيفةً: "كان علي التعامل مع انخفاض مستوى السكر في الدم في الوقت الذي كنت أتعلم فيه كيفية إدارة مرض السكري خلال المراحل الأولية. لقد كنت قلقة دائماً بشأن مدى تأثير مرض السكري على طفلي، وحرصت على إجراء فحوصات منتظمة للتأكد من عدم تأثر طفلي بمستويات السكر المرتفعة في دمي. وقد ساعدتني التجارب التي مررت بها في حملي الثاني على الاستعداد بشكل أفضل خلال حملي الثالث. وطوال هذا الوقت، تلقيت الدعم من الفريق الطبي في مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، وما زلت أرى الدكتور طارق عبد الله كل ثلاثة أشهر لإجراء المتابعة الدورية".