دراستا FITS وKIDS تكشفان عن نقص المغذيات الدقيقة عند الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة

دراستي FITS وKIDS تكشف عن نقص المغذيات الدقيقة عند الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة
دراستي FITS وKIDS تكشف عن نقص المغذيات الدقيقة عند الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة

كشفت نتائج دراستي تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS) وتغذية وصحة الأطفال (KIDS) أن الأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يتناولون كميات كافية من المغذيات الدقيقة – لا سيما فيتامين (د) والكالسيوم. وعلاوة على ذلك، تحصل نسبة منخفضة نسبياً من الأطفال على كميات كافية من البوتاسيوم وفيتامين (ك) والألياف ضمن أنظمتهم الغذائية.

أسباب مهمة

يعود نقص المغذيات الدقيقة إلى عدم تناول الأطفال لحصص غذائية كافية من الفواكه والخضروات ومشتقات الألبان، وذلك وفقاً لنتائج الدراسة التي انطلقت عام 2019 واختتمت عام 2020 وشملت 1215 من الرضع والأطفال في دبي والشارقة وأبوظبي.

نتائج

بينت الدراستان تجاوز معدلات تناول الأطعمة والمشروبات السكرية المستويات الموصى بها عند الأطفال المشاركين منذ بداية مرحلة التغذية المكمّلة، كما تراوحت حالات زيادة الوزن والسمنة المسجلة بين حوالي 7% عند الأطفال الأصغر سناً وأكثر من 40% عند الأطفال الذين تجاوزت أعمارهم 9 سنوات، كما خلصت الدراستان إلى نتيجة مفادها أن حوالي 18% من الأطفال دون سن الخامسة معرضون لمخاطر زيادة الوزن.

وبلغت نسبة الرضّع والأطفال الصغار والأطفال من مواطني دولة الإمارات المشمولين بالدراستين 67% (العدد=814)، بينما توزعت النسبة الباقية (العدد=401) على الوافدين العرب من لبنان والأردن والكويت وقطر والبحرين وعمان وسورية وفلسطين ومصر والعراق واليمن والمملكة العربية السعودية وتونس والجزائر والمغرب والسودان.

تحديات

في هذا السياق، قال الدكتور خالد العطوي، استشاري طب الأطفال حديثي الولادة ورئيس المؤتمر العربي لطب الأطفال وحديثي الولادة: "نحرص باستمرار كأطباء أطفال على التعامل مع التحديات الغذائية التي تواجه الرضع والأطفال من مختلف الأعمار التي وردت في هاتين الدراستين.  وستساعدنا هذه الدلائل على تعزيز جهودنا ودعم الحكومة لوضع سياسات واضحة تشجع على اتباع أنماط حياة وعادات غذائية صحية منذ أولى مراحل الطفولة".

عادات غذائية

وبدورها، قالت الدكتورة إيما جاكيير، رئيس قسم علوم التغذية في مركز نستله للأبحاث، سويسرا: "ستساهم نتائج دراستي (FITS) و(KIDS) بشأن العادات الغذائية للأطفال في دولة الإمارات في مساعدتنا وشركائنا على تعزيز الجهود الرامية لتوجيه الأنظمة الغذائية لمرحلة الطفولة والمساهمة في تحسينها. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم هذه النتائج القيمة أبحاث المنتجات وتعزز الابتكار فيها، الأمر الذي يسمح لنا بتلبية الاحتياجات الغذائية المحلية والإقليمية بأفضل شكل ممكن من خلال منتجاتنا، وصياغة المعلومات التي نقدمها للآباء ومقدمي الرعاية".

ومن جانبها، أكدت الدكتورة عائشة سالم الظاهري، النائب المشارك لشؤون الطلبة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، على الدور الرئيسي المحوري الذي تلعبه مثل هذه الدراسات في تعزيز فهم جوانب التغذية والعادات الغذائية عند الرضع والأطفال، مضيفةً بأن النتائج الحالية من شأنها توجيه دولة الإمارات نحو تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات التي ستساعد في اتخاذ الإجراءات الضرورية وصياغة السياسات الغذائية الحيوية بناءً على الدلائل لتأسيس أنماط حياة أكثر صحة لأجيال المستقبل.

سوء التغذية

وكشفت دراسة تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS)، التي تغطي فئة الرضع والأطفال الصغار لغاية سن الرابعة، عن ارتفاع معدل حدوث ثلاثة مشاكل رئيسية ناجمة عن سوء التغذية بما في ذلك التقزّم (توقف النمو) والهزال والسمنة، علاوة على اتباع ممارسات غذائية خاطئة مثل تناول حصص غذائية غير كافية من الفواكه والخضروات والألياف الغذائية وفيتاميني (أ) و(د)؛ المصحوبة بالإفراط في تناول السكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم.

وأظهرت دراسة تغذية وصحة الأطفال (KIDS)، التي تشمل الأطفال بين 4 و13 عاماً، أن نسبة تتراوح بين 24% (من الأطفال بعمر 4-8 أعوام) وأكثر من 40% (42% من الأطفال بعمر 9-13 عاماً) في دولة الإمارات يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وتجاوزت نسبة 35% من الأطفال المشمولين بالدراسة الحصص الغذائية الموصى بها بالنسبة للسكريات، بينما تجاوز 50% منهم الحصص الغذائية الموصى بها من الصوديوم، وتجاوز حوالي 90% منهم الحصص الغذائية الموصى بها من الأحماض الدهنية المشبعة (SFA). كما كشفت الدراسة عن مجموعة واسعة من حالات النقص الغذائي، حيث تزداد هذه القائمة مع زيادة عمر الأطفال، وتشمل نقص الكالسيوم وفيتامين (د). وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن نسبة منخفضة من الأطفال يتناولون حصصاً غذائية تلبي احتياجات الجسم للألياف وفيتامين (ك) والبوتاسيوم. وتزداد قائمة حالات النقص الغذائي عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عاماً لتشمل أيضاً نقص فيتامين (أ) والزنك والفوسفور والمغنيزيوم وفيتامين (ب 12). كما وجدت الدراسة أن متوسط الحصص الغذائية من الحليب/ مشتقات الألبان والفواكه والخضروات كان أقل بكثير من المستويات الموضحة في التوصيات الغذائية.

نتائج كاملة

تم الكشف عن النتائج الكاملة للدراستين للمرة الأولى خلال دورة عام 2021 من "مؤتمر القمة الدولي السنوي لأمراض الأطفال" في دبي، وذلك خلال ندوة مخصصة لدراستي تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS) وتغذية وصحة الأطفال (KIDS) حملت عنوان: "الوضع الغذائي وممارسات التغذية عند الأطفال (0-13 عام) في دولة الإمارات: نتائج دراسة تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS)/ دراسة تغذية وصحة الأطفال (KIDS)". وأجرت "نستله" مؤخراً عدداً من الدراسات المماثلة بالتعاون مع شركاء محليين في العديد من الدول حول العالم، بما في ذلك الصين ولبنان والمكسيك والولايات المتحدة.

وقد أجرت الدراستان جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة الشارقة ومؤسسة "تثقيف" لخدمات التعهدات العلاجية الصحية، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بيروت، و"مركز نستله للأبحاث" الذي أشرف على تصميم المنهجيات البحثية والتمويل.

ومن بين أبرز الالتزامات التي أعلنت عنها "نستله" تجاه المجتمع، تبرز مسألة توفير المنتجات ذات القيمة الغذائية العالية والمصممة خصيصاً للأطفال، حيث تقدم الشركة قرابة 40 منتجاً من هذا النوع تتوفر حالياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

دراسة تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS):

تمثل دراسة تغذية الرضع والأطفال الصغار (FITS) استطلاعاً يتناول الحصص الغذائية التي تقدمها عينة عشوائية واسعة من الأهالي والقائمين على رعاية الرضع والأطفال الصغار والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة. وتهدف الدراسة إلى معرفة الحصص الغذائية والاحتياجات الغذائية للرضع والأطفال الصغار؛ وفهم طبيعة الأغذية التي يتناولها الأطفال من مختلف الأعمار بالتزامن مع التغير المتسارع في النظام الغذائي لديهم.

دراسة تغذية وصحة الأطفال (KIDS):

دراسة تغذية وصحة الأطفال هي بحثٌ مُوسّع يسلط الضوء على عادات تناول الطعام والعناصر الغذائية وأنماط حياة الأطفال والعوامل التي تحدد سلوكهم، ومؤشرات الوزن الصحي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-13 عاماً.

×