نصائح طبية لحماية أطفال السكري من ظاهرة الوصم الإجتماعي

نصائح طبية لحماية أطفال السكري من ظاهرة الوصم الإجتماعي

نصائح طبية لحماية أطفال السكري من ظاهرة الوصم الإجتماعي

الدكتورة أماني عثمان خبيرة وأخصائية بارزة في مرض السكري من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري

الدكتورة أماني عثمان خبيرة وأخصائية بارزة في مرض السكري من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري

أكدت الأبحاث على إنتشار ظاهرة الوصم الاجتماعي بين جميع أفراد الفئات العمرية المصابين بداء السكري، وبشكل خاص بين صفوف الأطفال والمراهقين فما هي ظاهرة الوصم الإجتماعي،وماهي أسبابها وكيفية التصدي لها

 ظاهرة الوصم الإجتماعي

أوضحت الدكتورة أماني عثمان خبيرة وأخصائية بارزة في مرض السكري من مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، أن ظاهرة الوصم الإجتماعي تحدث بسبب نظرة الآخرين للخصائص التي تجعل الأطفال والمراهقين المصابين بالسكري مختلفين عن الآخرين مثل ضرورة مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم وحقن الأنسولين والقيود المفروضة على تناول بعض الأطعمة إضافة إلى نقص سكر الدم

وأكدت عثمان أن الشعور بالإختلاف عن الآخرين من قبل الشباب، يجعلهم يشعرون بالضغط جرّاء عدم تقبلهم من جانب أقرانهم غير المصابين بالمرض، مما يجعل عليهم من الصعب الانخراط والاندماج مع محيطهم ومن هنا تنتشر ظاهرة الوصم الإجتماعي

 دراسة

وكانت دراسة حديثة نشرتها الجمعية الأمريكية لمرضى السكري قد كشفت أن غالبية الأشخاص الذين شاركوا بالاستبيان والمصابين بالنوع الأول (76٪) والنوع الثاني (52٪) من مرض السكري قالوا بأن مرض السكري يأتي عادةً مصحوباً بنوع من الوصمة

أسباب ظاهرة الوصم الإجتماعي

نقص الوعي

 بيّنت الدكتورة عثمان أن نقص الوعي هو المصدر الرئيسي للوصم الاجتماعي، حيث  لا يعرف كثير من الناس أن هناك أنواعا مختلفة من مرض السكري، كما أن هناك علاجات مختلفة وأن أفضل طريقة للتعامل مع الوصم هي تحسين الوعي العام، مضيفة أن حملات التوعية بالصحة العامة مثل حملة "السكري - معرفة - مبادرة" تساهم بشكل كبير في تثقيف الجمهور إلى جانب المرضى وعائلاتهم وزيادة وعيهم حول طبيعة مرض السكري وأنماطه ومضاعفاته وسُبل الوقاية منه

شعور الآباء والأمهات بالحرج

أكدت الدكتورة عثمان أن الآباء قد يكونوا مسؤولين نوعاً ما عن التسبب بظاهرة الوصم لدى أبنائهم، مشيرةً إلى أنها إلتقت في وقت مبكر من مسيرتها المهنية العائلات تلتي منعت طفلها من استخدام مضخات الأنسولين التي وصفتها لهم، وعند سؤالها لهم عن السبب وراء ذلك، كان الجواب أنهم كانوا قلقين من النظرة الاجتماعية لأطفالهم

وأضافت الدكتورة عثمان: "قد يشعر الآباء بالقلق من أن أطفالهم لن يكونوا قادرين على الزواج أو الإنجاب، على سبيل المثال. وأود هنا أن أطمئنهم إلى أنه لا يزال بإمكان الطفل المصاب بمرض السكري أن يعيش حياة طبيعية وأن يتزوج وينجب أطفالاً ويستمتع بحياته حاله كحال الجميع".

آثار ظاهرة الوصم الإجتماعي

أشارت الدكتورة عثمان إلى الآثار الخطيرة التي تلحقها ظاهرة الوصم الإجتماعي على نفسية الفرد، وهي

  • إزدياد مشاعر الخوف والقلق لديهم
  • الشعور بالذنب والإحراج
  • اللوم وتدني احترام الذات
  • التأثير سلبا على كيفية إدارة الشباب لحالتهم المرضية وبالتالي زيادة إحتمالات تعرضهم للخطر
  • التأثير على الصحة العقلية والنفسية العامة بسبب كل ما سبق

الحل

قالت عثمان أن ظاهرة الوصم الإجتماعي تستوجب التعاون بين جميع الأطراف للتخلص منها ذلك لأن هؤلاء الأطفال معرضون بالفعل لخطر الاكتئاب المرتبط بالنتائج والمضاعفات الصحية المرتبطة بمرض السكري، مؤكدة على ضرورة إهتمام الآباء والأمهات بالبحث عن وتتبع علامات الاكتئاب لدى أطفالهم المصابين بداء السكري، خاصة في حال استمرت أكثر من أسبوعين والتي من أهمها، المزاج المكتئب أو الحزين أو النوم أو تناول الكثير من الطعام أو القليل منه أو قلة التركيز  أو تراجع الدرجات أو إثارة المشاكل في المدرسة