المبتعثة السعودية " نورة العنزي " ترصد " أكبر ثقب أسود " في الكون

تمكنت المبتعثة السعودية " نورة بنت محمد العنزي " من رصد ظاهرة فيزيائية فلكية نادرة و هامة ، و هي "ثقب أسود " ضخم يعد أكبر ثقب في الكون ، و أوضحت مدى خطورة هذا الثقب علينا في الوقت الحالي أو في المستقبل.

رصد " أكبر ثقب أسود " في الكون

تَمَكّن مجموعة من الفلكيين ، يرأسهم فريق من الجامعة الوطنية الأسترالية ، و تشاركهم مجموعة من جامعة ملبورن الأسترالية ، ترأسهم مستشارة جمعية " آفاق " لعلوم الفضاء ، و المبتعثة السعودية من جامعة الملك سعود لدرجة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية نورة بنت محمد العنزي ، من رصد " ثقب أسود" ضخم هو الأكبر ، و يتميز بأنه أسرع الثقوب السوداء من حيث النمو ، حيث يلتهم ما حوله بما يساوي كتلة شمسية واحدة كل يومين ، و ينمو بمعدل 1% كل مليون سنة ، و تبلغ كتلته 20 بليون كتلة شمسية.

المبتعثة " نورة العنزي " و رصد " أكبر ثقب أسود " في الكون

‎أوضحت رئيسة فريق جامعة ملبورن الأسترالية المبتعثة نورة العنزي ، لإحدى الصحف المحلية ، أنه من المعتقد أن هذا الثقب الأسود تَشَكّل بعد نشأة الكون مبكراً بحوالى 1.2 بليون سنة ، أي أنه ينقلنا إلى حقبة من الزمن مضت منذ 12.23 بليون سنة ، و المزيد من هذه الاكتشافات ستساهم بشكل كبير في فهم و دراسة نشأة و توسع الكون ، و حل اللغز الغامض وراء تشكّل مثل هذه الثقوب السوداء الضخمة الموجودة في مركز المجرات.

‎‏وأشارت المبتعثة العنزي، أن هذا الثقب الأسود النهم أو الكوايزار الضخم ، يعتبر ألمع الكوايزارات التي تم رصدها حتى الآن ، و لأنه يقع على بُعد كبير منا بحوالى 12.5 سنة ضوئية ، فإنه يظهر لنا كنقطة صغيرة خافتة جداً باستخدام التلسكوبات الأرضية ، بينما من المعروف أن الثقوب السوداء لا يمكن رؤيتها ، لكن قوة نشاطها و قوة جاذبيتها تؤثر على كل ما يقع في نطاق تأثيرها القوي ، فينشأ ما يسمى الكوايزارات التي تتميز بكونها ألمع الأجرام السماوية ، و لكن برغم شدة لمعانها التي تفوق لمعان المجرة بآلاف المرات ، فإنه لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة بسبب بُعدها الشاسع عن الكرة الأرضية.

مدى خطورة " أكبر ثقب أسود " في الكون

حول إجابة السؤال الذي يتردد في ذهن الجميع : "هل تُشَكّل مثل هذه الثقوب السوداء خطراً علينا في الوقت الحالي أو في المستقبل البعيد؟" أكدت المبتعثة العنزي ، بأنها لا تشكل أي خطر علينا ، و ذلك لأنها بعيدة بشكل كبير جداً عنا ، و لا تشكل أي تأثير على كوكبنا ، منوهة إلى أن ظهور مثل هذا الثقب الأسود الضخم و النشط في مركز مجرتنا درب التبانة سيظهر في سمائنا مثل النجم الساطع جداً بلمعان يفوق لمعان القمر (البدر) بـ10 مرات ، فيطغى على بقية نجوم السماء ، و لأصبحت الحياة معدومة على كوكب الأرض بسبب الأشعة السينية المنبعثة من هذا الثقب الأسود.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.