الطالبة "ندى القحطاني" تبتكر "روبوت" لدعم المناهج الدراسية لأطفال متلازمة داون

نجحت الطالبة "ندى القحطاني" في ابتكار "روبوت" لدعم المناهج الدراسية للأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم بشكل عام ومتلازمة داون بشكل خاص، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الطالبة "ندى القحطاني" تبتكر "روبوت" لدعم المناهج الدراسية لأطفال متلازمة داون

أعلنت جامعة الملك خالد عبر موقعها الرسمي بأن الطالبة بكلية علوم الحاسب الآلي في الجامعة "ندى سعيد القحطاني" قد ابتكرت "روبوت" يحمل اسم "حواء" لدعم المناهج الدراسية لأطفال متلازمة داون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 و15 سنة.

وحول أهمية هذا الابتكار، أوضح مدير مركز الذكاء الاصطناعي بالجامعة والمشرف على مشروع الطالبة الدكتور سالم بن فايز العلياني، بأن الذكاء الاصطناعي يهدف إلى حل كثير من المشكلات التي تواجه العالم اليوم الاجتماعية والتعليمية والصناعية والطبية وغيرها، وذلك بتمكين الآلة من العمل بقدرات إدراكية عالية تضاهي قدرات الإنسان، مشيرا إلى أن أحد أكبر التحديات التعليمية اليوم هو تعليم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بطرق تساعدهم في زيادة الاندماج التعليمي والاستيعاب وتنمية مهارات الاتصال والتواصل ورصد جميع تفاعلاتهم في بيئة التعليم بطريقة ابتكارية، ومن هنا جاءت فكرة مشروع الطالبة "ندى القحطاني" حيث قامت بعمل التصميم والتنفيذ كاملا، وأظهرت مهارات تقنية وشخصية متميزة، والطالبة وزملاؤها وزميلاتها في كليات الجامعة المختلفة بشكل عام وكلية علوم الحاسب الآلي بشكل خاص قادرون على تنفيذ الأفكار الابتكارية وهذا كله نتاج معرفة متراكمة وتعليم متميز.

هذا ولقد توجه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي، بالشكر للطالبة والمشرف على مشروعها، مبينًا أن الطالبة قدمت نموذجًا مميزًا في البحث العلمي والابتكار ومؤكدًا حرص الجامعة على دعم جميع الأعمال والأفكار البنّاءة والمهمة والتي يمكن أن تكون جزءًا من الحلول وتسهم في التطوير وتحقيق رؤية 2030.

ابتكار الطالبة "ندى القحطاني"

أوضحت الطالبة ندى القحطاني بأن فكرة المشروع انطلقت في ضوء تنوع مستويات الطلاب بالفصول واختلاف قدراتهم الأمر الذي يخلق حاجة إلى طرق للتدريس تراعي الفروق الفردية، حيث تأتي نتيجة ذلك أهمية التعلم بمساعدة الروبوت والذي يقدم فوائد خاصة للأطفال الذين يعانون صعوبات في التعلم بشكل عام والأطفال الذين يعانون متلازمة داون بشكل خاص، وذلك من خلال تقديم العرض المرئي والتعلم الذاتي والرسومات والأصوات المحفزة والاستجابات الفورية والقدرة على إدارة التعلم الخاص بهم والتفاعل بشكل اجتماعي مع الطلاب بطريقة مشابهة لتفاعل المعلمين مع طلابهم.

ويعتمد الروبوت على نظام ذكي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للقدرة على التعرف على الطلاب وكذلك للقدرة على تمييز الأصوات ليتمكن الروبوت من الاستجابة وإعطاء ردود فعل صحيحة، كما يتكون نظام الروبوت من خمس وحدات أساسية وهي تعليم العمليات الحسابية والأرقام والقراءة والاستماع وحل الألغاز حيث يتم عرضها اعتمادًا على المستوى المعرفي لكل طالب، كما تم إنشاء تطبيق للهواتف الذكية متصل بنظام الروبوت لإضافة معلومات الطفل من قبل الوالدين ليسهل عملية التعرف على الطفل من قبل الروبوت، وكذلك لتمكين الوالدين من متابعة مستوى التقدم لدى الطفل عن طريق إرسال نتائج المهام التي تم إنجازها.

ويهدف المشروع إلى استخدام الروبوت لمساعدة أطفال متلازمة داون على بناء وتطوير مهارات الذكاء العاطفي ومهاراتهم المعرفية ومهارات السلوك من خلال الأنشطة التفاعلية وحل الألغاز، ويهدف إلى تطوير جميع هذه المهارات، كما يقدم هذا الروبوت فرصة فريدة لأطفال متلازمة داون للمشاركة في التعلم واللعب والتواصل وتكوين صداقات.

وكشفت الطالبة القحطاني بأنها قامت بتصميم الروبوت الذي يتكون من هيكل الروبوت ومحركاته وشاشة تفاعلية وتمييز للصوت والصورة وتطبيق لمتابعة أداء كل طالب، مؤكدة أن جميع تفاعلات الطالب ترفع لمنصة خاصة بشكل تلقائي، وحول طريقة العمل على الروبوت أكدت أنه تم طباعته كاملا باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، وتركيب جميع أجزائه وبناء الأنظمة الذكية باستخدام عدد من التقنيات المختصة حسب المهمة، معربةً عن شكرها للمشرف على المشروع ولمركز الذكاء الاصطناعي وللكلية ولإدارة الجامعة لدورها في بناء قدراتها المعرفية والمهارية.