الإمارات : 2020 عام الاستعداد للخمسين

الإمارات : 2020 عام الاستعداد للخمسين

الإمارات : 2020 عام الاستعداد للخمسين

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن العام 2020 سيكون "عام الاستعداد للخمسين"، من خلال الانطلاق في أكبر استراتيجية عمل وطنية من نوعها للاستعداد للسنوات الخمسين المقبلة على كافة مستويات الدولة الاتحادية والمحلية، والاستعداد أيضاً للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات في العام 2021، على أن تشارك كافة فئات الطيف المجتمعي الإماراتي من مواطنين ومقيمين وقطاع عام وخاص وأهلي في صياغة الحياة في دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.

خطة تنموية شاملة

ووجّه سموهما بتشكيل لجنتين تتبعان مجلس الوزراء؛ لجنة لوضع الخطة التنموية الشاملة للخمسين عاماً المقبلة برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائباً له، ولجنة أخرى للإشراف على فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائباً له.

وتشمل مهام اللجنة وضع تصور كامل للخطة التنموية الشاملة لدولة الإمارات، والعمل على تطوير منظومة العمل الحكومي بشكل كامل لتكون حكومة الإمارات الأسرع والأكثر مرونة والأكثر قدرة على التكيف مع متغيرات المستقبل، وإشراك كافة الفئات المجتمعية في صياغة شكل الحياة في دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة.

خارطة إقتصادية

كما تشمل مهام اللجنة وضع الخارطة الاقتصادية الجديدة لدولة الإمارات وتطوير مشاريع وسياسات اقتصادية استثنائية لتحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب ترسيخ القوة الناعمة لدولة الإمارات والعمل على تطوير المنظومة الإعلامية للدولة ونقل قصة الإمارات الجديدة للعالم بما يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية لها ويحمي مكتسباتها ويعزز فرصها في الاقتصاد الجديد، بالإضافة إلى إعادة النظر في منظومة التنسيق الاتحادي والمحلي ووضع آليات جديدة وأنظمة مختلفة لتحقيق التكامل في كافة القطاعات.

ومن مهام اللجنة أيضاً العمل على تطوير كافة القطاعات الأساسية في الدولة وتجهيزها للمستقبل كالقطاع الصحي والتعليمي والإسكاني وقطاع النقل والأمن الغذائي وغيرها من القطاعات الحيوية، علاوة على وضع تصور متكامل للمجتمع الإماراتي خلال الخمسين عاماً المقبلة من النواحي الديمغرافية والأسرية وهويته الثقافية في عالم سريع التغيرات.

بصمة عالمية

وتضم المهام كذلك وضع منظومة جديدة لترسيخ البصمة العالمية للإمارات وخاصة في القطاعات الإنسانية والبيئية وعمل المنظمات الدولية، وتصميم وترسيخ منظومة القيم الحضارية والإنتاجية في الأجيال الجديدة بما يهيئهم للخمسين عاماً المقبلة وما تحمله من تحديات وطموحات عظيمة لدولة الإمارات.

احتفالات استثنائية

إلى ذلك، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتشكيل لجنة خاصة بالإعداد لفعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان نائباً له، بحيث تكون هذه الاحتفالات استثنائية بما يؤرخ لهذه المرحلة التاريخية من عمر دولة الإمارات.

وسوف تعمل اللجنة على إدارة حوكمة فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات والعمل على إعداد خطة شاملة للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة في 2021 والعمل على تشكيل فرق عمل لتنفيذ هذه الخطة، بالإضافة إلى إشراك كافة فئات المجتمع في التجهيز والمشاركة في احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي، إلى جانب وضع خطط لتعزيز الأثر الدولي لاحتفالات الدولة بيوبيلها الذهبي في كافة المحافل العالمية، والعمل على إشراك القطاع الخاص في احتفالات اليوبيل الذهبي مشاركةً وتنفيذاً بما يخرجها بشكل استثنائي للعالم.

مخزون الإنجازات

ومن مهام اللجنة أيضاً وضع خارطة لمخزون الإنجازات في دولة الإمارات منذ تأسيسها والعمل على حفظ هذا المخزون للأجيال القادمة، وإشراك سفارات الدولة في كافة دول العالم في التحضير والإعداد والتنفيذ لاحتفالات اليوبيل الذهبي بما يعزز صورة الإمارات العالمية، ووضع آليات متكاملة لتنسيق فعاليات احتفالات اليوبيل الذهبي على المستوى الاتحادي ومستوى الإمارات المحلية، ووضع خطط إعلامية محلية وعالمية لسرد مسيرة الإمارات في الخمسين عاماٍ الماضية وإشراك وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية في احتفالات اليوبيل الذهبي للدولة.

الذكرى الخمسين

ويأتي إطلاق عام الاستعداد للخمسين في مرحلة مفصلية من تاريخ دولة الإمارات التي تستعد للاحتفال بالذكرى الخمسين لقيامها وذلك في ديسمبر من العام 2021، حيث يشكل اليوبيل الذهبي للدولة الفتية محطةً فارقة تستدعي وضع النموذج التنموي الجديد لدولة الإمارات.

وسوف يتم حشد كافة الجهود المؤسسية في الدولة وكافة الموارد والإمكانات ضمن مختلف الكوادر القيادية والإدارية إلى جانب الاستثمار في الخبرات والعقول الإبداعية والمواهب والكفاءات الاستثنائية لتصميم منظومات جديدة للخمسين عاماً المقبلة، وخلق رؤية جمعية تلتفّ حولها كافة فئات المجتمع لتكون دولة الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة الدولة الأكثر تميزاً والأفضل في جودة الحياة على مستوى العالم.

عام الاستعداد للخمسين

ويشكل إطلاق عام الاستعداد للخمسين وتهيئة كل العناصر والمقومات والمعطيات لضمان تحقيق مستهدفات مئوية الإمارات محطة حاسمة في تاريخ الإمارات، يذكر بإرهاصات ما قبل إعلان قيام الاتحاد في ديسمبر من العام 1971، وما سبق ذلك من تسريع الخطوات وتذليل كافة العقبات وتخطي كل أنواع التحديات والمعوقات للدفع بمسار الوحدة والمضي في طريق الدولة الذي لا عودة عنه .. وقد عايش صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مخاض الاتحاد وكان مشاركاً فاعلاً فيه، شاهداً على ما سبقه من اتحاد ثنائي بين أبوظبي ودبي في فبراير من العام 1968 على يد المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، اللذين بادرا باتخاذ هذه الخطوة الشجاعة، واضعين نصب أعينهما مصلحة البلاد والعباد، لتشكل خطوتهما الأساس لقيام اتحاد الإمارات في ديسمبر 1971، بعد لقاءات واجتماعات ومفاوضات ماراثونية، من أجل بناء دولة المستقبل، تجمعهما رؤية غلّبت مصلحة الأجيال الشابة على المصالح الآنية الضيقة، ويوحدهما هدف واحد ألا وهو تأسيس اتحاد يصمد في وجه التغيرات والتبدلات والتهديدات، مبرهنين بأن الإرادة والإدارة والعزيمة عناصر كفيلة بتحقيق معجزة العصر التنموية تحمل اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث دخلت دولة الإمارات حديثة الولادة ورشة عمل مكثفة، شملت مختلف إمارات الدولة، وفي كافة القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والمجتمعية والثقافية، من خلال وضع خطط واستراتيجيات تبنت التصدي للاحتياجات والأولويات؛ فتم خلال سنوات قليلة تطوير قطاع خدمي هو الأكثر شمولية وتطوراً في المنطقة، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وخلق بيئة مال وأعمال هي الأكثر جذبا وفاعلية في المنطقة، وبناء منظومة إعلامية مؤثرة، وتوفير حاضنات للابتكار والإبداع، والاستثمار في التكنولوجيا لتصبح الإمارات أكبر حاضن للقطاعات التقنية والذكية، وهو ما جعل دولة الإمارات تتجاوز كافة التوقعات خلال مسيرتها التنموية السريعة.