"القمة العالمية لتمكين الاقتصادي للمرأة".. رائدات أعمال  يطالبن بالتغيير

أكدت نخبة من رائدات الأعمال وقعّن على اتفاقية مبادئ تمكين المرأة، إن مشاركة المرأة في أسواق العمل في العالم العربي، يعادل نصف النسبة على المستوى العالمي، ووجهن دعوة لفهم أسباب هذه النسبة في المنطقة العربية، وطالبن بتغيير جذري لهذا الواقع.

جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان "مبادئ تمكين المرأة: القدرة على إحداث تغيير جذري"، ضمن فعاليات اليوم الثاني والأخير من الدورة الثانية من القمّة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، والتي انطلقت أمس (الثلاثاء)، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة.

وشارك في الجلسة، التي أدارتها، آنا فالث، مستشارة سياسات التمكين الاقتصادي للمرأة /مبادئ تمكين المرأة، كلٌ من هند كسّاب، رئيس قطاع الجودة والعلاقات المؤسسية في شركة دالتكس، وهيلين ماغواير، المدير العام - شركة "هوبسكوتش"، وريما عاصي، شريك رئيسي، أبوظبي - شركة ماكنزي، حيث تحدّثت كل واحدةٍ منهنّ عن توقيعها على اتفاقية مبادئ تمكين المرأة وعن مُحفّزات التوقيع.

ودعت الرياديات إلى أهمية تحسّن المرأة في القطاع التكنولوجي، واستخدام كل ما تتيحه وتوفّره التقنية بشكلٍ جيد بما يخدم قضية تمكينها وتعزيز ريادتها. وأشرن إلى أنّ صنع تغيير أكبر يتطلب الاستمرار بتثقيف المجتمع ككل والمرأة تحديدًا، لكن ليس بالطرق التقليدية، بل بتوجيه القدرات والمهارات والتفكير صوب أهدافٍ واقعية وحقيقية تتطلع لها المرأة.

وذكرت المتحدثات، جملةً من التحديات التي تعيق تمكين المرأة، منها أنها في الميدان القانوني ما زالت تلحق بركب الرجال، كما أنّها لا تستفيد من مواردها بشكلٍ كافٍ، إلى جانب أنّه لا توجد بيئة قانونية وتنظيمية متينة تحمي وتضمن حقوق المرأة في مكان العمل، بالإضافة إلى ضعف تمثيلها السياسي في المنطقة العربية، وعوامل ثقافية متراكمة منذ عقود تقف أمام تحقيق تمكينٍ حقيقي للمرأة وتنمية مستدامة للمجتمعات.

وأشارت المتحدّثات إلى أن تعليم المرأة في منطقة الشرق الأوسط، أعلى من تعليم الرجال، كما أن  مستوى رضاها عن تحقيق إنجازاتها وفرص العمل التي تتيح لها تقدّما وتطورًا، أعلى من أي وقتٍ مضى. موضحات أنّ الإزدياد الملحوظ في الرواتب، والتقدم الشامل في العمل وتحقيق القفزات، مكّن المرأة من معرفة نقاط القوة لديها.

وأكدت الرياديات، إن توفير بيئة عملٍ مرنة للنساء، والكثير من المبادرات وورش العمل والتركيز على المساواة ودعم أي مبادرات تنموية ومجتمعية خاصة بالمرأة، والاستماع لمشاكل النساء في العمل وما يزعجها في مكان العمل، كلّها عوامل تدفع باتجاه تحسين وضع المرأة، وجعلها أكثر قربًا من مواقع القيادة والريادة. 

يشار إلى أنّ مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة نظّمت وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الدورة الثانية من القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، تحت شعار "محركات التغيير"، بمشاركة أكثر من 1000 شخصية و 50 متحدثاً يمثلون منظمات وقطاعات خاصة، ومسؤولين حكوميين ونخبة من الخبراء المعنيين بتمكين المرأة على المستويين المحلي والدولي.