النسخة الإلكترونية

فيلم " No Time to Die"..كثير من الأكشن والإبهار في وداع "جيمس بوند" دانيال كريج!

فيلم " No Time to Die"..كثير من الأكشن والإبهار في وداع "جيمس بوند" دانيال كريج!
1 / 9
فيلم " No Time to Die"..كثير من الأكشن والإبهار في وداع "جيمس بوند" دانيال كريج!
لقطة من فيلم " No Time to Die"
2 / 9
لقطة من فيلم " No Time to Die"
رامي مالك في فيلم " No Time to Die"
3 / 9
رامي مالك في فيلم " No Time to Die"
فيلم " No Time to Die"
4 / 9
فيلم " No Time to Die"
النجم دانيال كريج بالفيلم
5 / 9
النجم دانيال كريج بالفيلم
دانيال كريج في فيلم " No Time to Die"
6 / 9
دانيال كريج في فيلم " No Time to Die"
فيلم " No Time to Die"..كثير من الأكشن والإبهار في وداع "جيمس بوند" دانيال كريج!
7 / 9
فيلم " No Time to Die"..كثير من الأكشن والإبهار في وداع "جيمس بوند" دانيال كريج!
دانيال كريج
8 / 9
دانيال كريج
فيلم " No Time to Die"
9 / 9
فيلم " No Time to Die"

تمر قرابة 25 دقيقة قبل سماع التيمة الموسيقية المُميزة، وظهور تترات البداية في فيلم جيمس بوند الجديد No Time to Die "لا وقت للموت"، وخلال هذه الدقائق اللاهثة نًشاهد واحد من أطول مشاهد الأكشن المُتلاحقة، والتي تُصور جيمس بوند (دانيال كريج)، وهو مُنعزل في جزيرة بعيدة عن وطنه، مُقيماً مع حبيبته مادلين سوان (ليا سيدو)، وقد ترك خلفه ماضيه كعميل مخابرات خطير، وكرجل عاش كثير من التجارب العاطفية التي انتهت بالفشل، ولكن هناك من يُطارده ويسعى للتخلص منه بكل الطرق، وينطلق الرصاص، وتبدأ المُطاردات المثيرة التي تجعل المشاهد جالساً على حافة الكرسي من فرط التوتر.

أزمة اعتزال بوند!

بعد هذه المُقدمة "الجيمس بوندية" الرائعة بصرياً يهبط مستوى الإثارة نسبياً في الفيلم، وبعد انتهاءه يظل مشهد ما قبل التترات هو الأفضل، والأكثر جاذبية من ناحية التصوير والجرافيك وإيقاع المونتاج، ويكاد يكون هذا الجزء فيلماً مستقلاً بذاته، والباقي مجرد استطراد جيد له.

يبدو بوند في بداية الفيلم رجل حزين، يتمسك بقصة حب مع شقراء غامضة، عرفها أثناء مًحاولته القضاء على عصابة سبكتر، وهو لا يرغب في مزيد من المغامرات، ولكن في عالم بوند المُخابراتي المُعقد لا يوجد اعتزال أو راحة، ولا يوجد وقت لمشاعر الحب أيضاً.

بوند كما قدمه "دانيال كريج" خلال أفلامه الخمسة، جامد الملامح، كئيب، مُتردد المشاعر، لا يُظهر عواطف مُفرطة، وهو أكثر بوند لا يتبع القواعد، ولا يُطيع أوامر رؤساءه، وهذا يضعه هدفاً للتشكيك في ولاءه، وكل هذه الصفات كانت جزء من لعبة الدراما بالفيلم؛ فالسيناريو يفسح المجال لتصوير مشاعر "دانيال كريج" وقصة حبه مع مادلين، وهى قصة حب لا يعيبها سوى غياب الكيمياء بين "دانيال كريج" و"ليا سيدو".

يبدأ الفيلم وبوند عملياً مفصول من الخدمة، ورقمه الكودي (007) ذهب لعميلة أخرى هى ناومي (لاشانا لينش)، وفي لحظة ما يظن أن المرأة التي أحبها خانته لصالخ منظمة "سبكتر" الإرهابية، وهو في ذروة مشهد البداية، وأثناء حصاره داخل سيارته المُصفحة التي تتلقى وابلاً من الرصاص، يبدو كمن يواجه موته الحتمي، ويستسلم له بلا مُقاومة، ولولا صيحات مادلين رُبما استسلم بوند لنهاية حياته التي وصلت إلى أسوأ مراحلها.

عالم أفضل بلا أشرار!

تظل الميول الإنتحارية لبوند جزء من حالته النفسية الغامضة التي تفسر فقدان شغفه بالمُغامرة في الجزء الأول من الفيلم، وكيف فقد ثقته الشخصية في العودة لأمجاد ماضيه، وكيف أصبح شخص يُعاني من الفُقدان، ونراه يقف حزيناً أمام قبر حبيبته السابقة "فيسبر-إيفا جرين" من مغامرة "كازينو رويال"، ويغضب لقتل صديقه عميل المخابرات الأمريكي "فيلكس لايتر-جيفري رايت" الذي تسبب لوسيفر في قتله، ويحمل الفيلم كثير من الدوافع التي تجعل جيمس بوند شخصاً غاضباً، يسعى للإنتقام وهو يعلم أنه لن يرتاح بعدها، وهو يتصرف بتهور كمن يسعى لحتفه.

السلاح البيولوجي المُعقد الذي يسعى لوسيفر لإطلاقه يعتمد على نظرية علمية مُخيفة، وهى أن يختار السلاح البيولوجي المُميت ضحاياه حسب البصمات الوراثية الخاصة بكل شخص، وهذا يعني أن إطلاق الفيروس القاتل لا يعني وفاة كل من يتعرض له، ولكن من تم إستهدافهم فقط، ومثل كل صاحب عقلية شريرة له طموحات في القضاء على أعداءه، يجد لوسيفر في ذلك السلاح وسيلة للقضاء على من يرى العالم أفضل بدونهم.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by James Bond 007 (@007)

يقدم "رامي مالك" شخصية الشرير لوسيفر سافين، ونراه في البداية يشبه قاتل متسلسل، يرتدي قناعاً، ويبحث عن عائلة الطفلة مادلين، ليقتل كل أفرادها؛ انتقاماُ لمقتل عائلته على يد والد الطفلة، ومن هنا تبدأ علاقته بمادلين، ورغم التقديم الجيد لشخصية الشرير لوسيفر، لا نجد تفاصيل أكثر عنه لاحقاً، ولا يبرز دوره بقوة إلا في نصف الساعة الأخير من الفيلم، ورغم هذا نجح رامي في تجسيد شخصية لوسيفر السيكوباتية بلا مُبالغة في الأداء.

لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص!

الفيلم من إخراج "كاري فوجوناجا"، وشارك في كتابته مع مجموعة كُتاب منهم "نيل بورفيس"، و"روبرت واد" و"فيبي والر بريدج"، والأخيرة بطلة وكاتبة مسلسل Fleabag، والفيلم قدم خيوط درامية عديدة، وجمع شخصيات الأجزاء السابقة، وقدم التحية لمن ضحوا بحياتهم خلال المغامرات السابقة، وذلك كله جزء من صناعة ملحمة الجزء الأخير لشخصية جيمس بوند التي يُجسدها "دانيال كريج"، ورغم كل الفرص لتقديم نسخة أكثر درامية لمغامرة بوند، لكن لم يفت على "فوجوناجا" وفريق الكتابة أن المشاهد جاء للإستمتاع بفيلم أكشن بصري، يقدم مغامرة تحفل بالمطاردات وطلقات الرصاص ومشاهد الحركة شديدة الإتقان، والتي تتجاوز المنطق أحياناً.

الفيلم على المستوى التُجاري حقق نجاحاً مطلوباً؛ وهو إعادة الجمهور للسينما، وعلى مستوى السلسلة الخاصة بدانيال كريج هو وداع جيد له، وعلى المستوى الفني الفيلم متوسط، وكان يحتاج لتقليل مدته الزمنية والحوار الكثيف.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by James Bond 007 (@007)

على المستوى الشخصي لن أفتقد "دانيال كريج" في شخصية جيمس بوند مُستقبلاً؛ فقد أثقل الشخصية بجمود أداءه، وأفرغها من عناصر المرح والجاذبية التي رسمها الكاتب "إيان فلمنج" في رواياته، والتي صورها ببراعة كل من "شون كونري" و"روجر مور" و"بروس بروسنان" في تجسيدهم شخصية بوند، وقد قدم "دانيال كريج" نسخته القاتمة التي ربما تناسب صورة السوبر هيرو المُعاصر في هوليوود؛ حيث تتحول الشخصية إلى سلاح فتاك، وتفقد تواضعها وملامحها الإنسانية، وربما تعود لبوند بعض من ملامحه الأصلية مع الممثل القادم للشخصية.

الصور من الموقع الرسمي للفيلم

×