في ذكرى ميلاده الـ121.. رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي!

هيتشكوك وزوجته في زيارة للأهرامات

هيتشكوك وزوجته في زيارة للأهرامات

رُعب

رُعب "هيتشكوك"

هيتشكوك

هيتشكوك

فيلم الوهم

فيلم الوهم

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

رُعب

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

نجح المخرج البريطاني الأصل "ألفريد هيتشكوك" (13 أغسطس 1899 – 29 أبريل 1980) في لفت نظر "هوليوود" بأسلوبه في صناعة أفلام التشويق والإثارة النفسية؛ ومن أهم عناصر أسلوبه إشراك المُتفرج في أجواء الترقب والخوف في الفيلم بإستخدام حركة الكاميرا كما لو كانت عيون المتفرج، وكان يستهلك الكثير من الوقت في إعداد موقع التصوير وتصميم حركة الكاميرا والإضاءة حتى شعرت الممثلة الأمريكية "دوريس داى" أن أدائها لا يعجبه؛ فهو لا يستغرق معها نفس الوقت الذي يستغرقه في إعدادات المشهد الفنية، وحينما صارحته بذلك أثناء وجودهما في مدينة "كازابلانكا" المغربية، أخبرها أنها تمنحه ما يريده بالفعل، ولو لم تفعل سيقوم بتوجيهها.

"هيتشكوك" فوق هضبة الأهرامات

كان "هيتشكوك" وقتها يقوم بإعادة إخراج واحد من أشهر أفلامه، وهو The Man Who Knew Too Much "الرجل الذي عرف أكثر من اللازم"، وكانت أحداث النسخة الجديدة من الفيلم تدور في المغرب بدلاً من سويسرا كما في نسخة عام 1934. تُعد نسخة الفيلم الأولى من أكثر أعمال "هيتشكوك" نجاحاً في بريطانيا، وتحكي قصة زوجين وإبنتهما أثناء إجازتهم في سويسرا، وتورطهم في جريمة قتل كانوا شهوداً عليها، وحصولهم على دفتر ملاحظات القتيل الذي سجل فيه معلومات حول مؤامرة دولية سياسية كشف بعض تفاصيلها، وتبدأ الشخصيات التي تقف خلف الجريمة في تهديد وترويع الأسرة حتى لا يصل الأمر إلى السلطات، ومن أهم عناصر الإثارة في الفيلم وجود الأسرة البريطانية فى بلد غريب له عادات مُختلفة. رغم نجاح الفيلم ظل "هيتشكوك" مشغولاً بفكرة إعادة إنتاجه مرة أخرى، وخاصة بعد توجهه إلى هوليوود عام 1939، وإخراجه عدد كبير من الأفلام الناجحة، وبعد عقدين من إنتاج النسخة الأولى فكر في نسخة جديدة من الفيلم تتضمن الكثير من التعديلات، ومن المحتمل أنه فكر في أن تكون "القاهرة" مسرح أحداث الفيلم الجديد، وقد زارها في مُنتصف الخمسينيات بصحبة زوجته ومساعدته كاتبة السيناريو "ألما ريفيل"، ولهما صورة نادرة في منطقة أهرامات الجيزة وفي خلفيتهما تمثال "أبو الهول"، وكان "هيتشكوك" يشير إلى مكان ما فى الأفق، ولا تحدد الصورة إذا كان المخرج الكبير يشرح لزوجته تفاصيل مشهد سينمائي في خياله، أم يتبادل معها حوار سائح مبهور بالمكان الأثري الشهير، وقد حسم "هيتشكوك" مع "جون ميشيل هايز" كاتب سيناريو النسخة الجديدة أمر مكان أحداث النسخة الحديثة من الفيلم، وإختارا المغرب لتكون مكان الأحداث.

مشاكل "دوريس داى" في كازابلانكا

نُسخة عام 1956 حملت لمسات "هيتشكوك" الهوليوودي؛ فبالإضافة إلى إنتاج استديو "باراماونت" الضخم، كانت البطولة لنجمين كبيرين هما "جيمس ستيوارت" و"دوريس داى"، وكتب السيناريو "جون مايكل هايز" الذي شارك في كتابة أربعة من أشهر أفلام "هيتشكوك"، أشهرها فيلم "النافذة الخلفية"، وقد قال "هيتشكوك" في حواره مع المخرج الفرنسي "فرانسوا تروفو" أن الفرق بين الفيلمين هو الفرق بين مخرج موهوب لكنه مُبتدىء ومخرج مُحترف، وكان على المُخرج المُحترف التعامل مع مصاعب جمة أثناء تصوير الفيلم في مدينة كازابلانكا المغربية؛ منها إضطراره بدء التصوير قبل إكتمال السيناريو، ومشاكل التصوير في سوق عربي مُزدحم، وتدافع المجاميع المغربية للوقوف أمام الكاميراً؛ بسبب إشاعة سرت بينهم تؤكد أن الإنتاج سيدفع أجر التصوير لمن تظهر صورته بوضوح في الكادر.

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

 كانت "دوريس داى" الأكثر إزعاجاً لهيتشكوك وفريق الإنتاج رغم إعجابه بأدائها في الفيلم، ورغم غنائها لأغنية Que Sera, Sera التي فازت بالأوسكار الوحيد للفيلم، وأثناء تصوير مشاهدها في أحد أسواق كازابلانكا إحتجت على إساءة معاملة الحيوانات داخل السوق، وأصرت أن تقوم شركة الإنتاج بإطعام وسقاية ورعاية الجمال والماعز والخراف وباقي الحيوانات التي يتم استخدامها في خلفية المشاهد الخارجية، وكانت ترفض بدء التصوير قبل إنجاز الإنتاج تلك المهمة، ومعروف عن "داى" إهتمامها الشديد برعاية الحيوانات، وهناك مؤسسة تحمل إسمها أنشأتها لهذا الغرض.

فيلم الوهم

"هيتش" والسينما المصرية

تأثير "هيتشكوك" على الوطن العربي تجاوز زيارة قصيرة لأهرامات الجيزة، وتصوير فيلم في أحياء وأسوق كازابلانكا؛ فشهرة أفلامه وأسلوبه المُميز في الرعب والتشويق صنع له جماهيرية كبيرة بين الجمهور العربي، وداخل قطاع صناعة السينما المصرية، وفي فيلم "الجريمة الضاحكة" للمخرج "نجدي حافظ" يقوم الممثل "عمر عفيفي" بشخصية كاتب سيناريو مُتخصص في حبكات الجريمة والتشويق يُدعى "هيتش"، وهو إختصار إسم "هيتشكوك"، ولكن التأثير الأكبر كان على أسلوب المخرج "كمال الشيخ" الذي حمل لقب "هيتشكوك مصر"، ورغم تأثره بسينما "هيتشكوك"، لكنه تميز بلمساته الإبداعية الخاصة، وهذا ما نراه مثلاً في قدرته على صناعة حبكة تشويقية جذابة من خلال حكاية محلية عن رحلة طفلة في شوارع القاهرة تحاول شراء زجاجة دواء لوالدها المريض في فيلم "حياة أو موت"، بطولة "عماد حمدي" و"مديحة يسري" والطفلة "ضحى أمير".

أفلام "هيتشكوك" كان لها نصيب من الإقتباس في السينما المصرية، ومن أبرز تلك الحالات فيلم "الوهم" إنتاج عام 1979 وهو إخراج "نادر جلال"، وبطولة "نيللى" و"محمود ياسين"، ومأخوذ عن فيلم Vertigo "الدوار"، وفيلم "القتلة" للمخرج أشرف فهمى، بطولة "عادل أدهم" و"صلاح ذو الفقار"، وهو مأخوذ من فيلم Strangers on a Train "غريبان فى قطار"، ولنفس الفيلم إقتباس أخر صنعه المخرج "حسين عمارة" بعنوان "مهمة صعبة"، وهو بطولة "فاروق الفيشاوي" و"صلاح السعدني".

أخرج "هيتشكوك" أكثر من خمسين فيلماً خلال مسيرته الفنية الطويلة، وقام بتقديم وإنتاج 268 حلقة من مسلسل Alfred Hitchcock Presents "ألفريد هيتشكوك يقدم"، وهي حلقات مُنفصلة، كل منها يتناول قصة تعتمد على حبكة تشويقية، ولا زال تأثير أفلامه على السينما العالمية مُستمراً حتى أن بعضها يتم وصفه بالـ"أسلوب الهيتشكوكي".

رُعب "هيتشكوك" في شوارع الوطن العربي

.

أعداد مجلة هي