في ذكرى عرض فيلم ‏"Harum Scarum‏"..حينما ارتدى ألفيس بريسلي العمامة ‏العربية!‏

ألفيس بريسلي

ألفيس بريسلي

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

 ‏Harum Scarum

‏Harum Scarum

في الطابق الثاني من فندق "سيسل" العريق، تحمل الغرفة رقم 209 اسم وتوقيع أسطورة الروك أند رول "ألفيس بريسلي"، وهى الغرفة التى أقام فيها أثناء زيارته لمدينة الإسكندرية المصرية، ومن شرفتها وقف يتأمل مشهد غروب الشمس السكندري الساحر، وغالباً هبط فى المساء من أجل جولة عشوائية في شوارع ميدان "محطة الرمل"، التى يمتزج معمارها الفلورنسي الطراز مع المعمار الشرقي العربي، وربما صادف أثناء سيره أفيشات أحد أفلامه التى تُعرض فى سينما "مترو" أو "أمير". لا توجد تفاصيل محددة عن تلك الزيارة الغامضة، ولا تتوفر أية معلومات حول توقيتها أو هدفها، ولا توجد إجابات عن أسئلة مثل: ماذا فعل فى الإسكندرية؟ وهل ذهب إلى أماكن أخرى فى مصر؟ وهل شملت جولته دولاً عربية أخرى؟ لا نعرف انطباعاته عن تلك الزيارة، وكيف وجد شكل الحياة العامة فى واحدة من أهم مدن المنطقة العربية، ولكن المؤكد أنه كان مُحباً لأجواء الحياة العربية الصحراوية.

العشاء بصحبة الفارس "ألفيس"!

نوفمبر هو شهر السينما فى حياة "ألفيس بريسلي"، وكان الشهر المُفضل الذى تعرض فيه أُسْتوديوهات هوليوود أفلامه، وهناك 13 فيلماً من بين 31 فيلماً قام "ألفيس" ببطولتها بدأت عروضها الأولى خلال شهر نوفمبر، وكانت أُسْتوديوهات هوليوود تستهدف جمهور المراهقين والشباب، وشهر نوفمبر هو بداية عطلاتهم المدرسية، وعطلات يوم الشكر والكريسماس، وفي نوفمبر عام 1965 بدأت شركة "مترو جولدن ماير" عرض فيلم Harum Scarum أو "عطلة فى الحرملك"، وفي معظم مشاهد الفيلم يرتدي "ألفيس بريسلي" ملابس شرقية قديمة، ويضع العمامة العربية على رأسه، وفي بعض المشاهد يمتطي صهوة جواد رشيق وسريع، ويبارز أعداءه بالسيف، ويواجه عصابات الصحراء، ويقع فى غرام فتاة عربية حسناء تشبه الأميرة "ياسمين" من حكاية "علاء الدين".

ألفيس بريسلي

كان "ألفيس" مفتوناً بالشخصية التى يؤديها أمام الكاميرا، وظل يرتدى العمامة العربية خارج وقت التصوير، ولم تفارقه حتى وهو يقابل ضيوفه فى منزله، أو وهو يجالسهم على طاولة العشاء.

على خُطى فيلم "الشيخ"

لم يشاهد "ألفيس" غالباً أفلام مثل "أمير الدهاء"، و"عنتر بن شداد" و"ألف ليلة وليلة"، وغيرها من أفلام الفروسية والمغامرات المصرية الكلاسيكية، التى تشبه في بعض ملامحها موضوع فيلمه Harum Scarum، لكنه ظن أنه يصنع عملاً مشابها لما قدمه الممثل "رودلف فالنتينو" في فيلم The Sheik "الشيخ"، وهو فيلم صامت أخرجه "جورج ملفورد" عام 1921، وحقق نجاحاً كبيراً وقت عرضه، وكان يروي قصة حب فى الصحراء العربية، بين الشيخ "أحمد بن حسن- فالنتينو"، والليدى الأمريكية المتمردة "ديانا مايو- أجنس أيرس"، وكان الفيلم مأخوذاً عن رواية أدبية كتبها "إديث مود هول"، وكانت بداية موجة من الروايات الرومانسية التى كانت البيئة الصحراوية العربية مسرحاً لها في بدايات القرن العشرين، وأثرت كثيراً فى خيال "ألفيس" وجيله، وقد تم تصوير كثير من مشاهد الفيلم فى ديكورات فيلم The King of Kings "ملك الملوك"، الذى أخرجه "سيسل دى ميل".

مغامرات "جونى تيرون" فى "بر السلام"

حماس "ألفيس" لأداء شخصية الشيخ العربي كان عظيماً، والمقصود بالشيخ فى المفهوم الأمريكى هو فارس القبيلة وقائدها، وهو يُجسد في فيلم Harum Scarum دور ممثل ومطرب أمريكي شهير يُدعى "جوني تيرون"، ونراه فى بداية الفيلم فى حفل افتتاح أخر أفلامه في دولة عربية خيالية، وفى الفيلم داخل الفيلم يُجسد شخصية فارس عربي في فيلم مغامرات رومانسي، وأثناء إقامته هناك تستدرجه الفتاة الحسناء "عائشة" لمكان بعيد عن حاشيته، ويتم اختطافه، ونقله إلى مكان غامض، حيث يطلب منه مجموعة من الأشرار قتل عدوهم "تورانشاه"، وهو ملك بلدة قريبة تُدعى "بر السلام"، وذلك أثناء وجوده هناك لإحياء حفل فى أخر أيام شهر رمضان.

 ‏Harum Scarum

الفيلم قصته متواضعة وخفيفة، ولكنه ملىء بمغامرات "جوني تيرون" فى الصحراء والأسواق العربية، وداخل القصور الفارهة، وداخل سجن عصابة الأشرار، وبعد هروبه يظل طوال أحداث الفيلم متخفياً فى زى رجل عربى من العامة، ويصحبه مجموعة من النشالين والمحتالين، وهم يحاولون مساعدته على الهرب، ويلتقى أثناء هروبه بالفتاة "شاليمار"، ويقع فى غرامها، ويُغني لها عدد من الأغانى الرومانسية الحالمة، وهى هدف الفيلم كعادة أفلام نجوم الغناء.

 ‏Harum Scarum

توليفة ملك الروك أند رول

ضم الفيلم عدد من الأغنيات الملائمة لأجواء الفيلم، منها "سراب"، و"أغنية الصحراء"، و"هِز هذا الدُف"، و"قسمت"، وغيرها من الأغنيات التي صدرت كأسطوانة ناجحة بعد عرض الفيلم.

كان "ألفيس بريسلى" قد بلغ الثلاثين فى ذلك العام، وكان هذا الفيلم التاسع عشر في مسيرته السينمائية، ورغم حماسه لتمثيل فيلم يدور في الأجواء العربية المثيرة، إلا أنه لم يكن راضياً عن السيناريو، وكان يرغب أن تكون شخصيته أكثر عمقاً وجدية، وأن يكون الفيلم أكثر درامية، ولكن ذلك كان مُخالفاً للصورة الرومانسية الخفيفة التي تُقدمها هوليوود لملك الروك أند رول على الشاشة، والتي أصبحت توليفة من الأغاني الرومانسية، وقصص الحب السطحية، والمناظر الطبيعية الساحرة.

 ‏Harum Scarum

لم يُحقق الفيلم النجاح التُجاري المرجو، رغم أنه من نتاج تعاون الثلاثي الذى قدم قبل عام أحد أشهر أعمال "ألفيس"، وهو فيلم Kissin' Cousins، والثلاثة هم المخرج "جين نلسون"، والكاتب "جيرالد دريسون"، والمنتج "سام كاتسمان"، ورغم ذلك فلا يزال ملك الروك "ألفيس بريسلي" أكثر النجوم الراحلين تحقيقاً للأرباح بعد وفاتهم، لا ينافسه فى هذا إلا ملك البوب "مايكل جاكسون".