المديرة التنفيذية لمنتدى "مسك العالمي" الشيماء آل حميد الدين لـ"هي": نؤمن بفكر إطلاق العنان للإبداع

المديرة التنفيذية لمؤسسة

المديرة التنفيذية لمؤسسة "مسك" الخيرية الشيماء آل حميد الدين

المديرة التنفيذية لمؤسسة

المديرة التنفيذية لمؤسسة "مسك" الخيرية الشيماء آل حميد الدين

الرياض: مشاعل الدخيل
تصوير: علي المتروك

طموحات تصل سقف السماء، همة وعزم في دعم طاقة لمستقبل وتوظيف مبادرت وفعاليات من أجل تحسين الأوضاع للشباب، وتمكينهم لبلوغ أعلى مستويات لنجاح بمنحهم أدواراً فعالة اقتصادياً و اجتماعياً. تقف امرأة طموحة وواثقة، وقوية الحضور، وراء مشاريع مؤ سسة "مسك" الخيرية في تشغيل برامج تطويرية تسهم في تعزيزا لطاقة الشبابية السعودية. 
التقينا المديرة التنفيذية لمؤسسة "مسك" الخيرية الشيماء آل حميد الدين التي تعد أول موظفة فيها منذ البداية، وواحدة من أهم الشخصيات القيادية التي تلعب دور قوياً ومؤثراً في تطوير وتنمية الشباب ومنحهم فرص اكتساب الخبرات  التجارب على مستوى عالمي في السعودية. 
تحمل الشيماء شهادة البكالوريوس في مجال الإدارة من جامعة الشارقة في الإمارات، وهي خريجة معهد INSEAD المتخصص في إدارة الأعمال، شاركتنا بالحديث عن أهم إنجاز ت "مسك" ودورها الفعّال في تحقيق أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠ في تمكين الشباب.


بداية، حدثينا عن مهامك في "مسك".
أدير حاليا المشاركات الدولية لدى مؤسسة "مسك" وأرأس وحدة منتدى "مسك العالمي" منذ تأسيسه في 2016، وعضو مجلس إدارة لمتحف "مسك" للعلوم والابتكار، وهو تحت الإنشاء حالياً.
ما دور ومهام "مسك" في تحقيق أهداف رؤية 2030 ؟
تنقسم رؤية 2030 إلى ثلاثة مستويات من الأهداف الاستراتيجية، مكونة من 6، و28، و96 من هذه الأهداف على حد سواء. مبادرات المؤسسة وبرامجها تنمي العديد من هذه الأهداف بشكل مباشر عبر كل المستويات، وخاصة تلك التي تعزز الدين الإسلامي، والقيم السعودية، ودعم قطاعات الثقافة والترفيه، وتحسين برنامج تطوير المهارات لتوازي متطلبات سوق العمل واحتياجاته، وبذلك تسهم في خلق وظائف مهنية جديدة من خلال قطاع الريادة.
ما أهم الأعمال والمشاريع تحت مظلة "مسك" التي تسهم في تطوير الاقتصاد والمجتمع وبالأخص الشباب.
أُسست مؤسسة "مسك" الخيرية لدعم وتطوير الشباب محليا وفِي الخارج من خلال تمكين المجتمع للتعلم، والتطور، والتقدم. وليترجم هذا الهدف على أرض الواقع، تنشئ مؤسسة "مسك" مبادرات خاصة بها لتمكين الشباب استناداً إلى أربعة أعمدة رئيسة، وهي التعليم، الإعلام، الثقافة، والتكنولوجيا.
تؤمن مسك بالثراء الثقافي، وبكونه طريقاً نحو النمو والتطوير. وبناء على ذلك، تطلق "مسك" عدداً من المشاريع الثقافية والفنية للشباب مثل مهرجان الفنون MisK Art الذي أُطلق في 2017  تدعو فيه الفنانين السعوديين للمشاركة في فعاليات وحوارات فنية على مستوى عالمي.
"مسك" تعير اهتماماً كبيراً لروح العمل كفريق، وتهدف إلى فهم قيم الشباب السعودي وآرائهم، وطريقة تفكيرهم التي تشكل أسس الثقافة السعودية.
وأطلقت "مسك" عدداً من المبادرات مثل مسابقة "مسك القيم"، وهي مسابقة تشجع على الإبداع وتوليد الأفكار في الثقافة، المسؤولية، الاحترام، والنزاهة.
ما دور التعليم في تحسين أوضاع الشباب في المملكة؟ وما البرامج التي تدعمها "مسك" لتحقيق ذلك؟
وضعت "مسك" خططاً لتعزيز التعليم من خلال مبادرات موجهة إلى تطوير الشباب في جميع المستويات. تدعم مؤسسة "مسك" الخيرية مراحل التعليم مِن خلال دعم المدارس التي تعتمد على الأسس العالمية مثل مدارس"مسك" و"مدارس الرياض".
في عام 2018 دعمت مؤسسة "مسك" من خلال قسم الزمالة والتدريب أكثر من 60 شاباً وشابة سعوديين بعد المرحلة الثانوية للدراسة في أفضل 10 جامعات حول العالم، وأكثر من 200 شاب سعودي لتدريبهم في مؤسسات عالمية رائدة حول العالم. إضافة إلى ذلك تدعم "مسك" مراحل ما بعد المدرسة من خلال وضع برامج تدريبية فعالة.
ولكل من يبحث عن التطور المهني، تقدم أكاديمية "مسك" برامج ودورات تطويرية في مجالات القيادة والإعلام والتعليم التكنولوجي في منشآت حديثة.
باختصار، ما طموحات "مسك" بمشاركتها في منتدى "دافوس" العالمي؟
مثل جميع محافلنا ومشاركاتنا الدولية، نهدف إلى أن تكون "مسك" مؤسسة عالمية ريادية تركز على شؤون الشباب. نرى أنفسنا ناجحين في التواصل العالمي من حيث تطرقنا إلى مواضيع تهم الشباب من منظورهم الخاص في حوارات ونقاشات لا تشملهم في العادة. على سبيل المثال، تطرقنا إلى موضوع الشباب ودورهم في التأثير في الاقتصاد.
ما أهم التحديات التي تواجهها فئة الشباب في المملكة؟

نتفاعل دوماً مع شبابنا في جميع المبادرات خلال السنة، لأنهم المستفيد الرئيس من خدماتنا وفعالياتنا. نحن على علم تام بذكائهم، وطموحهم، وإيجابيتهم، ولكن مثل كل الشباب حول العالم، فهم يواجهون تحديات خاصة بجيلهم. وعلى سبيل المثال، التغييرات المستمرة في التقدم التكنولوجي والعولمة أنتجت تحولات متعددة في مستقبل نطاق العمل. ولذلك، الشباب في المملكة وفي العالم سوف يواجهون بيئة عمل مختلفة قد لا يكونون مستعدين لها. وبالنسبة للتحديات التي تواجهها السعودية، فقد أجرينا استطلاعا عن الشباب السعودي كجزء من مؤشر الشباب العالمي.
وقد أظهرت النتائج أن نسبة 38 % فقط من المشاركين في الاستطلاع اشتغلوا على مشروع دراسي في المرحلة الدراسية الثانوية، مقارنة بنسبة 72 % من الشباب في جنوب إفريقيا، و 71% في أستراليا، و 69 % في كندا.
وفيما يتعلق بالتوظيف، سئل الشباب السعودي عمّا إذا كانت لديهم طموحات عالية من حيث فرصهم الاقتصادية. وعمّا إذا كانوا يتوقعون فرص أعمال أفضل مقارنة بوالديهم، فأجاب ٦٩ % بـ "نعم " إلى حد ما.
وكانت نسبة الشباب الذين دخلوا تجربة عمل أو برنامجا تدريبيا قبل التوظيف المهني الرسمي بنسبة 50 % في السعودية، وهي منخفضة مقارنة مع 77% في فرنسا، 70% في ألمانيا، و 68% في الصين.
إضافة إلى أن نسبة الشباب السعودي غير الملتحقين بالتعليم أو التوظيف أو التدريب تبلغ 16.1%، وهي إحصائية أعلى من الدول المتقدمة، وأقل من نسبة المعدل الإقليمي.

لاحظنا في الفترة الأخيرة تركيزاً واهتماماً كبيراً بمجالات وفعاليات الفن والإبداع في "مسك". ما مفهوم أو منظور "مسك" لهذا المجال في المملكة؟
تؤمن "مسك" بفكر إطلاق العنان للإبداع والابتكار الملهم، سواء في مجال الفنون أو التكنولوجيا أو ريادة الأعمال.
وما أهميته ودوره في تطوير فئة الشباب؟
الظاهرة الدارجة في الوقت الحالي هي الانتقال نحو نهج STEAM للتعليم الذي يدعو ويرتكز على فلسفة حديثة في التعليم بشكل منفتح ومبتكر. وفِي الأعمار الصغيرة، يجب أن تكون لديهم الإمكانية على أن يكونوا أفرادا مبدعين لكي يحققوا النجاح في المستقبل، فالمهارات المهنية والمهارات غير الملموسة مثل مهارات التواصل وغيرها مهمة في الزمن المقبل ولوظائف المستقبل.

قطاع ريادة الأعمال يشهد نمواً واسعاً في المملكة، وأصبحت ظاهرة صحية تسهم في تنشيط القطاع الاقتصادي، هل توافقينني الرأي؟
بكل تأكيد، في الحقيقة عدد من الإحصاءات الخاصة بالسعودية من مؤشر الشباب العالمي تنص على أن 66 في المئة من المستطلعين يطمحون إلى إنشاء عمل تجاري خاص بهم في يوم من الأيام.

كيف تسهم "مسك" في دعم وتطوير الحس الريادي؟
تمتلك السعودية نسبة متوسطة إلى عالية من الحس الريادي بمجتمعها في مراحله الأولى التي تشمل الحس الريادي النسائي. ومن جانب آخر، هؤلاء الفئة من الشباب لا يتلقون القدر الكافي من التدريب الواعدة في الشرق الأوسط، لتساعدهم في النمو على نطاق أوسع، وجمع الأموال من الشركات وأصحاب الأموال.

في ظل القرارات والتغييرات الحاصلة لمصلحة المرأة في السعودية، ما العوائد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن تطبيق هذه القرارات الملكية؟
منذ البدايات تدعو "مسك" إلى تمكين المرأة، ودائماً تشجع دور المرأة القيادي. أنا أول موظفة في "مسك" منذ البداية في 2011  عندما كنّا موظفين نعد على الأصابع، وقد عُينت أول مسؤولة في "مسك" بعد دعم من قيادتنا والتشجيع المستمر منها.
وما دور أو مساهمات "مسك" في تطبيق هذه القرارات؟
يمثل العنصر النسائي في "مسك" حالياً أكثر من 60 في المئة، وكثير منهن يشغلن مناصب قيادية. «مسك » أيضا تدعم الأمهات من خلال توفير حضانة وسط مقر العمل تساعد المرأة على أن تتم مهامها كأم وموظفة على أكمل وجه.
ما العقبات والصعوبات التي واجهتِها في مجال عملك؟ وكيف تخطيتِها؟
أكبر الصعوبات التي تواجه المرأة، وأنا شخصياً مررت بها، هي الإيمان بنفسها وما تستطيع إنجازه بقدراتها من دون خوف أو رهبة من أجل تحقيق أهدافها وطموحاتها. وهناك تحدٍّ آخر يواجهني ويواجه أي زوجة أو أم بشكل خاص، وهو إيجاد المعادلة المناسبة بين الحياة اليومية والعائلية والحياة العملية. إنه تحدٍّ مستمر، ولكن أولوياتي في مكانها، ويساعدني ذلك على اتخاذ القرارات بشكل أسهل.
هل من إنجازات تفخرين بها؟
فخورة جداً بكوني جزءا من الفريق المؤسس في "مسك" ومحظوظة بأنني استطعت العمل في جميع أقسام "مسك"، ومن خلال ذلك اكتسبت خبرة ومعرفة وافية عن جميع نشاطات ومبادرات «مسك » بوجه عام، وعندي اطلاع كامل على أهميتها وأثرها في المجتمع. وفخورة أيضا بإنجازات منتدى "مسك العالمي" الذي أدرته وطورته شخصياً في السنوات الأربع الماضية من مؤتمر مدته يومان، إلى منصة سنوية عالمية. كلمة تهدينها للمرأة السعودية الشابة التي تسعى نحو منصب قيادي. أن تؤمن كل امرأة بنفسها، ومن المهم أن تعرف نقاط قوتها وضعفها، وأيضا حدودها. أن تكون دائما متواضعة وأن تذكر أصل بداياتها. رسالة تقدمينها للشباب الطموحين الذين يبحثون عن ذاتهم في نطاق العمل. ابحثوا عن مهنة تشعرون بالشغف حيالها، فأي مهنة تعملون بها ولا تمتلكون الشغف والحماس لها، وإن كُنتُم قد صعدتم سلالم النجاح بها، فلن تتمتعوا معها بالقناعة والرضا عن الذات.