رائدة الأعمال الإماراتية شيخة عتيق جمعة المهيري لـ"هي" : نحن النساء نملك القوة والمرونة والإبداع

شيخة عتيق جمعة المهيري

شيخة عتيق جمعة المهيري

كثيرات هنّ السيدات العربيات المبدعات.. نلتقي دوما بهن، ونستمتع بالاطلاع على أفكارهن وآرائهن ومناقشة إنجازاتهن، وما وصلن إليه من نجاحات بعد طريق طويل من العمل الدؤوب والجهد المتواصل. من بينهن شيخة عتيق جمعة المهيري الإماراتية الرائدة صاحبة المشروع الإماراتي والعقل المدبر وراء مقهى ومطعم "سواسايتي" Society Café & Lounge الذي افتُتح عام 2017 و "توبلوم" Toplum هذا العام.
"اصنع الفارق" هي ترجمة Make A Difference أو MAD الشركة التي تختص في مجال الضيافة في دبي، والتي أسستها الرائدة شيخة عتيق جمعة المهيري. تتميّز هذه الشركة في ابتكار مفاهيم مميزة مبنية على تصميم رائع، فهي تتشابك مع عروض الطعام المبتكرة المستوحاة من مختلف المطابخ، مع اعتقاد قوي بأن الطعام لا يقتصر على الجغرافيا أو المطبخ، وإنما يخلق مفاهيم مع قوائم مبتكرة تجذب المستهلكين الذين يسافرون جيدا اليوم.

كيف اتخذتِ خطواتك الأولى في مسيرتك المهنية؟
شغلت العديد من المناصب التنفيذية في شركات عائلتي ومشاريعنا الخاصة، وتمكنت هناك من تطوير مشاريع جديدة وتحقيق استحواذات تجارية، وجلب فرص قيّمة في دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى المستوى الدولي. وأدرتُ، إضافة إلى ذلك، العديد من الهيئات، وضمنت تحقيقها للنتائج الإيجابية والمربحة باستمرار من خلال تنسيق المبادرات والأفكار الجديدة مع أهداف الشركات. ولطالما كنت شغوفة بمجال الضيافة، وطُلب مني بعد التخرج أن أدير تطوير المشاريع الجديدة لتنويع محفظة شركة العائلة. وقررت عندها إطلاق ،MAD Investments وهي مجموعة لمشاريع الضيافة مقرها في دبي، متخصصة في ابتكار مفاهيم مميزة تعتمد على التصميم الرائع وعروض الطعام المبتكرة والمستوحاة من مختلف المطابخ.
ما أصعب التحديات التي واجهتِها خلال مسيرتك المهنية؟
أعتقد أن من أكبر التحديات التي واجهتها في بناء هذا المشروع العثور على قبيلتي. وأقصد بذلك الأشخاص ذوي الأفكار المشابهة، ومن يمكنهم مشاركة معرفتهم وخبراتهم في متطلبات قطاع الأعمال، ومن يعملون مرشدين خلال هذه الرحلة التي تتخللها العديد من التحديات.
مَن مصدر دعمك الأوّل؟
والدي أهم مصدر إلهام لي، والشخص الذي كان يتحداني دائما لأكون مبدعة ومُحبة للابتكار ومستعدة للمخاطرة. وهناك مقولة له لن أنساها أبدا وأعتبرها المحرك الدافع لي: "إذا كان المرء يستطيع أن يحلم بشيء ما، وأن يشاركه ويعمل على تحقيقه من دون كلل أو ملل، فسيتمكن من تحقيقه بالتأكيد، مهما كان ذلك الهدف".
أخبرينا المزيد عن MAD Investments وشغفك بقطاع الضيافة.
MAD Investments اختصار لـ" Make A Difference " هي مجموعة ضيافة مقرها في دبي، وهي متخصصة في ابتكار المفاهيم المميزة المبنية على التصميم الفريد، وتمزج التصميم بعروض الطعام المبتكرة والمستوحاة من مختلف المطابخ حول العالم. ونؤمن في MAD بأن الطعام ليس محدودا بالحواجز الجغرافية أو المطابخ التقليدية، وإنما ابتكرنا مفاهيم تضم قوائم طعام مبتكرة تجذب عشاق الطعام كثيري السفر والذواقين. أسسنا حتى الآن Society Cafe & Lounge الذي أطلقناه في عام 2017 ، إضافة إلى Toplum الذي أطلقناه مؤخرا هذا العام.

عرّفي لنا النجاح ببضعة كلمات.
يمكن تعريف النجاح ببضع طرق. وبالنسبة لي هو أن أعيش لأحقق أهدافي وأحدث تأثيرا إيجابيا في حياة الناس من خلال الارتقاء بهم، وإلهامهم للتفكير والعمل بطرق ربما لم يفكروا بها من قبل.

بصفتك سيدة أعمال، ما نصائحك للنساء اللاتي يرغبن في تأسيس مشاريعهن الخاصة؟
أستمتع بلقاء النساء اللواتي يملكن الدافع والشغف بما يفعلنه. الأمور المهمة بالنسبة لي هي أن أكون مثالا يحتذى به، وأن أزوّد النساء الأخريات بالمعلومات الكافية التي تمكنهن من تأسيس مشاريعهن الخاصة. وبمجرد أن ألاحظ ذلك الشغف لدى إحداهن أطلب منها أن تتبع شغفها وألا تخاف من الفشل، فيجب أن تكون مستعدة للمغامرة، وأن تتمتع بهذه الرحلة. وهو أمر صعب من دون شك، لكنه سيصبح مجزيا للغاية على المدى الطويل، ولن تعرف ذلك ما لم تحاول.
ما رأيك في نجاح المرأة في الإمارات؟ وما الخطوات التي تتخذها الدولة لتدعمها في المجالات المختلفة؟
تفخر دولة الإمارات العربية المتحدة بكثرة نسائها اللواتي يعملن بلا كلل ولا ملل للارتقاء أكثر بالبلاد. وتحقق المرأة الإماراتية قفزات ضخمة، ولا سيما في المجالات الحكومية وقطاع الأعمال. على سبيل المثال، كانت لانا زكي نسيبة أول امرأة تُعيّن ممثلة دائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة. كما أن وزيرة الشباب ووزيرة السعادة في الإمارات امرأة. ولدينا نساء كالشيخة فاطمة التي أنشأت جمعية أبوظبي لتنمية المرأة، لتكون أول مجتمع نسائي في البلاد. وكُلّي إيمان بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى جاهدة لتعزيز نجاح المرأة في المنطقة، وأشعر بالفخر لأنني قادرة على أن أسمي هذا البلد وطني.
كيف توظّفين الإبداع لتجعلي مشاريعك أكثر ابتكارا؟
أسافر عادة لأحصل على الإلهام، وأحب أن أغذي عقلي بالإبداع الذي هو بمنزلة وقود لمخيّلتي. وستندهشون من مدى الإلهام والإبداع الذي ستستمتعون به طوال اليوم عندما تتخلون عن مساحتكم المريحة، وتجربون الأشياء الجديدة والمختلفة.
وأحرص دائما على أن أحيط نفسي بالأشخاص المبدعين، ولحسن الحظ، لدينا في MAD فريق خلّاق ومحب للابتكار، لذلك عندما نطرح الأفكار تختفي حدود الإبداع. وبهذه الطريقة نعمل في فريق واحد، وندفع الحدود باستمرار لنتوصل إلى الأفكار الفريدة.
هل تخططين لأي مشاريع مستقبلية؟
تشمل الخطط المستقبلية لهذا العام إطلاق مفهومين جديدين للضيافة، إضافة إلى خطة للتوسع في المملكة العربية السعودية. ومع تركيزنا بشكل أساسي على الخبرة والابتكار والاستدامة، نهدف إلى بناء مفاهيم الضيافة التي تمنح العملاء تجربة متميزة وقوية تبقى في ذاكرة عملائنا كل مرة.