الملكة…عصر من الأناقة

هي: أريج عراق
 
شابة في التسعين من عمرها، أكثر حيوية وأناقة من كل فتيات العشرينات والثلاثينيات، إذا كنت تبحث عن تعريف للتقاليد الإنكليزية العريقة في ما يخص الأناقة، فننصحك بالتجول بين صفحات حياة رأس التاج البريطاني، ورمز الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، الملكة إليزابيث الثانية.
 
كل مَن يعيش في البلاط الملكي، يعرف صرامة تقاليده، والأميرة الصغيرة تربت على ذلك، شأنها كشأن كل الصغار هناك، فما بالك بمن تستعد لارتداء التاج؟ أناقتها الملتزمة جزء من شخصيتها طوال الوقت، لكن الأميرة الصغيرة التي تحولت إلى ملكة كبيرة، تحمل بداخلها روح مرحة، محبة للحياة والبهجة، تطل واضحة في اختياراتها المميزة حتى وهي على مشارف التسعين.
 
في مقتبل حياتها الملكية التي بدأت قبل أكثر من ستين عاماً، تعاونت مع اثنين من مصممي الملابس المحليين، حيث وضعت ثقتها فيهما، ولم يقصرا من ناحيتهما في منحها أناقة ملكية تليق بها، هما Norman Hartnell وHardy Amies، وفهم المصممان شخصية الملكة وتجاوبا معها، ومنحاها كل التفصيلات الصغيرة التي تكمل هذه الشخصية، من قبعات – يصل عددها إلى خمسة آلاف قبعة- وحقائب، إلى جانب مجوهراتها الملكية الأثرية، لتتحول بمرور الوقت إلى إحدى أهم أيقونات الموضة الكلاسيكية عبر التاريخ الحديث، ومصدر الإلهام للعديد من دور الأزياء الحديثة مثل Dolce & Gabbana.
 
استوعب المصممان مركزها الرفيع وروح الطفلة في أعماقها، فمزجا بين الإثنين بحرفية بالغة، فظهرت الملكة دوماً بكل الرقيّ والحيوية، واحتفظت بشبابها حتى الآن دون مبالغة، فنظرة واحدة على إطلالاتها في الفترة الأخيرة، وتلك الألوان الرائعة التي تختارها، توضح ذلك.
 
إذا كانت الإمبراطورية البريطانية قد حكمت العالم في يوم من الأيام بقدراتها العلمية والبشرية المهولة، فإننا نعتقد أن الملكة إليزابيث الثانية، تحكم عالم الأناقة برقيها الرائع ورحها الشابة التي تتحدى الزمن.