محاور المشاهير عدنان الكاتب في لقاء خاص مع الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron

الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron

الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron

مع الزميل عدنان الكاتب

مع الزميل عدنان الكاتب

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

من مجوهرات دار Boucheron الفاخرة

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

26Vendome في باريس

باريس: عدنان الكاتب Adnan Alkateb

 

أبوابه بعد بضعة أشهر من الترميم والتجديد، وهناك أقمت ليلة في الشقة الحصرية الموجودة في هذا المبنى التاريخي الذي يتشرب الضوء من سماء باريس من كل جهة.. هناك وسط جو عائلي حميم، وفي أحضان أكثر من 160 سنة من التاريخ، التقيت بالفرنسية المدهشة "هيلين بولي-دوكين" Hélène Poulit Duquesne ، التي عيّنتها "بوشرون" رئيسة تنفيذية سنة 2015 بعد عملها لدى دار "كارتييه" Cartier ، حيث تولت مراكز إدارية عديدة. وأخذتني” هيلين” صاحبة الخبرة الكبيرة في قطاع صناعة المجوهرات والساعات في رحلة عبر تاريخ “بوشرون” وحاضرها، وتحدثنا عن النواحي الإبداعية والتجارية والمسلية من عملها لدى الدار التي أغرمت بها.

 

 

 

أُسست دار المجوهرات الباريسية الراقية "بوشرون" Boucheron سنة 1858 على يد المبدع الجريء والرائد المتحرر “فريديريك بوشرون”. وما زال مصممو الدار وحرفيوها ينحتون المجوهرات الفرنسية الراقية ويرصعونها بالحرية والجرأة.. كيف استقبلت قرار تعيينك رئيسة تنفيذية لدار "بوشرون" ؟ وكيف كانت مسيرتك معها حتى اليوم؟

شعرت بأنه لطالما كان مقدرا لي أن أتولى هذا المنصب، ففور انضمامي إلى الدار، أحسست بأنني في المكان الملائم. الشعور لدى جلوسك على الكرسي بأنك الشخص الصحيح في المكان الصحيح هو شعور رائع. ما زال الشعور ذاته منذ أربعة أعوام، وما زلت أبتسم حين أركب المترو في الصباح لأذهب إلى العمل.. يسعدني الذهاب إلى العمل.

لدي قصة مضحكة في هذا السياق. ابني البالغ من العمر 16 سنة لا يعرف بعد ما يريد فعله في المستقبل، وكنت يوما أقترح عليه بعض الأفكار، فنظر إلي وقال: "ماما، توقفي عن تقديم النصائح. لم تعملي يوماً. تتسلين فقط في السنوات العشرين الأخيرة!". فاجأني رده، وأدركت أن ذلك يعني أنه يراني أستمتع بما أفعله. فقلت له إن ذلك قد يكون درسا له، ولذا عليه العمل حيث يقع شغفه. فإذا وجد طريقة للربط بين شغفه وعمله، فلن يشعر يوما بالعناء والجهد. لا أشعر بأي عناء أو عذاب حين أعمل، بل على العكس، يسعدني العمل. وهذا الإحساس رافقني طوال مسيرتي حتى اليوم. أحببت دار "كارتييه" Cartier وما زلت أحبها. لكنني أعتقد أنه في نهاية رحلتي لدى "كارتييه"، كانت الشركة كبيرة جدا بالنسبة إلي. الآن أشعر بطاقة مناسبة لي، لأننا شركة صغيرة. يمكنني هنا التصرف بسرعة: أتخذ قرارا، ننفذه وتتحرك الأمور. وأعشق تاريخ الدار، بل أنا مغرمة تماما بهذه الشركة. العمل هنا متعة تامة، وصحيح أن الدار ليست ملكي الخاص، لكنني أديرها وكأنني جزء من عائلة "بوشرون". أحب عملي كثيراً.
ماذا عن فريق العمل المحيط بك؟

قررت تغيير نصف زملائي السابقين، وإبقاء النصف الآخر. لدينا الآن لجنة إدارة مسلية ومرحة. نعمل كثيرا نهاراً وليلاً، ونسافر كثيراً.. من العلامات الجيدة التي تشير إلى نجاح فريق عملنا هو أنني أشعر بالفرح في كل مرة نجتمع للسفر إلى نيويورك أو الشرق الأوسط  أو أي مكان في العالم. وهذا يعني لي الكثير. أعتقد حقا أنه لدي الفريق الملائم. أنا كثيرة المطالب، لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع العمل من دون ضحك ومن دون إنشاء علاقات حقيقية. وأعتقد أنهم يشعرون بذلك، ولذلك نعمل كعائلة: إذا حصل شيء لم يعجبنا، نخبر الشخص الآخر، وإذا شعرنا بالسعادة، نعبر عن ذلك أيضاً. بعض الأشخاص يلبسون وجها آخر في العمل، يكون وجها مختلفا كليا عن شخصيتهم في البيت. أنا عكس ذلك تماما. وفريقي يدرك ذلك، ومن المهم جدا برأيي أن نسمح للناس بأن يكونوا أنفسهم. إذا رأيتنا نعمل معا، ترانا على طبيعتنا نمرح كثيراً.

الرئيسة التنفيذية لدار Boucheron

كيف تتواصلين وتتعاونين مع المديرة الإبداعية "كلير شوازن" ؟ هل تعطينها حرية ابتكار مطلقة؟
علاقتنا جيدة جدا. أدفعها وأحثها في إبداعها، لأن "كلير" أحياناً تفتقر إلى الثقة بالنفس. وأنا أحب الابتكار وتجاوز الحدود. حين تحتاج إلى القليل من الطاقة أو الثقة، أدفعها وأشجعها وهي تحب ذلك وتقدّره. لا أسمح لها فقط بأن تكون مبدعة، بل أطلب منها أيضاً المزيد. أعتقد أنني أسلّط الضوء على أفضل ما لديها. هي شخص مبدع جداً، لكن طريقة تناولها للأشياء عقلانية ومنظمة جداً. ولهذا السبب انسجمنا، فأنا أيضاً منظمة جداً، وكنت أحب أن أكون فنانة، لكنني لم أحاول تحقيق ذلك. لدينا العقل نفسه: منظمتان جدا وفي الوقت نفسه مبدعتان جدا، ولهذا السبب نعمل جيدا معا.
ما التحدي الذي تواجهينه في 2020 ؟
من أكبر التحديات خوضنا عالم التجارة الإلكترونية، وهو مشروع كبير لشركة صغيرة مثلنا. لم يكن لدينا حتى الآن تجارة إلكترونية خاصة بنا، بل نعمل مع مواقع خارجية مختلفة، ونحقق نجاحا جيدا. التحدي الثاني الكبير بالنسبة إلينا هو افتتاح متجرنا في مركز التسوق الأكبر في الصين "إس كي بي" SKP. كافحت وناضلت في السنوات الثلاث الأخيرة للحصول على مكان لنا هناك، وأخيرا استطعنا إنشاء بوتيكنا فيه مع واجهة ضخمة. سيكون المتجر تحديا لنا، لأن علينا الاستفادة القصوى منه. سيكون نسخة مصغرة عن متجر “فاندوم” في الصين. والتحدي الثالث إدارة التغيير اليومية التي علينا ممارستها في الشركة. فعلينا دائماً التوقف وشرح رؤيتنا واتجاهنا، فبعض الأشخاص يغادرون، وعلينا تمرينهم من جديد، والحرص على أن يكونوا على الموجة ذاتها، وأن يكونوا مندفعين ومتحمسين، وحثهم على التفكير بشكل مختلف والتصرف بشكل مختلف... أمضي 30 في المئة من وقتي في محاولة تغيير الناس وطريقة تفكيرهم. هذا مهم جداً في شركة مثل شركتنا التي كنا نلقبها بأميرة ساحة فاندوم النائمة. حين توقظ الأميرة النائمة، عليك أن تستثمر كثيرا في الموارد البشرية.
هل تفكرين في شيء معين لمنطقة الخليج؟ وهل من الممكن أن تفتتحوا متاجر جديدة في المنطقة؟

في الوقت الحاضر، أعتقد أن لدينا العدد الملائم من البوتيكات. ونعمل في المنطقة مع شركاء خارجيين مختلفين. ربما سنفتتح متجرا جديدا في السعودية. لكن المشكلة الكبيرة أن كل بوتيكاتنا في المنطقة مصممة بالمفهوم القديم. ويحزنني دائما حين أزور الشرق الأوسط أن أرى أن كل شبكة متاجرنا في المنطقة ما زالت تحت المفهوم السابق. الأولوية هي التبديل إلى المفهوم الجديد. سيكون تحديا، وسيتطلب استثمارا من شركائنا.

ما رأيك في النساء الشرق أوسطيات؟ وهل سبق لك أن زرت المنطقة؟
نعم زرتها. لا أعرف الكثير عن المنطقة، لكنني أشعر بأن هناك نوعاً من الحرية التي تجتاح الشرق الأوسط، وهو ما يسعدني كثيراً باعتباري امرأة أوروبية ورئيسة تنفيذية. أنا سعيدة جداً بما يحصل في الشرق الأوسط وسعيدة لنساء منطقتكم. إنهن من أكثر زبائننا إدراكا واطلاعا واهتماما بالمجوهرات الراقية. يفهمن عالم المجوهرات الراقية جيدا، ويفهمن جيدا ما هي "بوشرون"، ويملكن معرفة واسعة جدا حول القطع. فيسرني العمل مع هذا النوع من النساء، لأنهن يعرفن كل شيء، ويقدرن حقا ما نفعله.
إلى النساء اللواتي لا يعرفن "بوشرون" في الشرق الأوسط، ما رسالتك؟ ولماذاعليهن أن يخترن "بوشرون"؟
سيخترن "بوشرون" لأننا على الأرجح اليوم العلامة الأكثر إبداعا في هذا القطاع. ونساء الشرق الأوسط جريئات ويعشقن الإبداع. كما أنني أؤمن حقا بأن “بوشرون” العلامة الأكثر ملاءمة لما يحصل في الشرق الأوسط اليوم، فلطالما ارتكزت الدار على حرية النساء. نحن الشركة الوحيدة على ساحة فاندوم التي تركز على المرأة وليس على المنتج. أحب كل الدور الأخرى وأكن لها كل الاحترام، لكنني تدربت في "كارتييه" على أن يكون المنتج دائما هو المحور. وفي "بوشرون" نضيف إلى هذا المنبر التمحور حول المرأة. وهذا موجود في تاريخ الدار وحمضها النووي، فمؤسسها صمم عقد "علامة الاستفهام" سنة 1879 ليحرر المرأة فلا تحتاج إلى من يساعدها في وضع عقدها. وأعتقد أن ما نقدمه إلى الزبونة اليوم هو فرصة التعبير عن شخصيتها عبر ما تختاره من مجوهرات. لدى بعض الماركات، قد تكون المجوهرات التي تشتريها رمز قوة أو رمز ثروة أو أي شيء آخر. في “بوشرون” ليست رموزا، بل هي أحاسيس ومشاعر. "بوشرون" تسمح للمرأة بأن تكون نفسها وبأن تعبر عمن هي. الثقة بالنفس ضرورية لمن تختار ما تريده من "بوشرون".

هناك دائماً صلة عاطفية كبيرة أعشقها. فعلينا اليوم أن نقدم أكثر بكثير من مجرد المنتج. المنتج مهم طبعاً خصوصاً بالنسبة إلي، لأنني آتية من عالم التسويق، لكن القصة خلف المنتج والمشاعر النابعة منه والذكريات التي نعيشها مع الزبون بأهمية المنتج. لهذا السبب مثلا شيدت هذه الشقة التي نستضيفك فيها الآن، حيث كل قطعة أثاث من اختياري. كنت مسؤولة عن المشروع، وأتيت كل يوم من مكتبي لأتابع سير العمل. أردت أن يشعر الناس هنا بأنهم في راحة بيتهم. لا أريد أن يدخل الزبون ويشعر بأنه في علاقة تجارية فقط، بل أريد له أن يشعر بأننا أصدقاء. كل ما يبقى لنا حين نغادر الحياة هو الذكريات. أقول لفريقي في كل اجتماع: علينا أن نعطي الحب. نحن هنا لنرسم الذكريات ونعيش الحب، وهذا هو ما أريد أن يشعر به الناس مع "بوشرون".

26Vendome مبنى تشع أحجاره بالتاريخ والحكايات

لمشروع ترميم عنوانها التاريخي في 26 ساحة فاندوم، تعاونت "بوشرون" مع مهندس الديكور المعروف "بيير-إيف روشون" الذي مزج تأثيرات حِقب مختلفة، ودمج الكلاسيكية بالحداثة في انسجام رائع حوّل المكان إلى مساحة عيش فريدة. يستقبلك الطابق الأرضي بالصالون الكبير، والحديقة الشتوية
التي تحتفل بالطبيعة، والصالون الصيني المستوحى من فنون آسيا التقليدية. ثم يأخذك الدرج الكبير الأرستقراطي الذي صمم في القرن الثامن عشر إلى كل الطوابق الأساسية ويخبرك بالصور والجوائز المعلقة على جدرانه قصة 160 سنة من التاريخ. على الطابق المتوسط، صالون الساعات، وعلى الطابق الأول ثلاثة صالونات مكرسة لمجوهرات الدار وروحها الإبداعية. وبعد ذلك، يصل الضيف إلى شقة Le 26 على الطابق الثاني، حيث يشعر بأنه في بيته. هي شقة حقيقية يستريح فيها الزائر "الصديق"، ويستمتع بمناظر مطلة على ساحة فاندوم وبجمال الديكور المستوحى من الطبيعة في القاعة الرئيسة وغرفة الطعام. وإذا قرر أن يقيم لليلة، تحتضنه غرفة نوم رائعة تنعكس فيها سماء باريس لتمتزج بجدرانها الحالمة. أما على الطابقين الثالث والرابع، فنجد المشغل، وقسم الإرث والأحجار، واستوديو التصميم. واحتفالاً بولادة المكان الجديدة، صممت "بوشرون" مجموعة المجوهرات الراقية Paris ,Vu du 26 التي تحتفي بعمارة باريس وطبيعتها، وبساحة فاندوم التاريخية، وبهندسة مبنى الدار وديكوره. وتكشف من خلالها الستار عن أول حجر كريم من ابتكار "بوشرون".