محاور المشاهير عدنان الكاتب يحاور متسابقة Cartier Women's Initiative السعودية الدكتورة رحاب حسنين

المتسابقة السعودية الدكتورة رحاب حسنين

المتسابقة السعودية الدكتورة رحاب حسنين

"والداي شجعاني على المثابرة لتحقيق أحلامي والاهتمام بما أنا شغوفة به"

خاص بـ"هي": عدنان الكاتب Adnan Alkateb

المتسابقة السعودية الدكتورة رحاب حسنين أسست شركة Blooming Box, Brain & Body، وهي شركة ذات طبيعة مجتمعية متخصصة في تزويد طلاب المدارس من الأطفال بطعام صحي ولذيذ بهدف مكافحة البدانة في السعودية وخارجها. وبدأت رحلتها نحو تأسيس الشركة عند عودتها إلى السعودية من أستراليا حاملة شهادتي الماجستير والدكتوراه في إدارة الخدمات الصحية.

"والداي شجعاني على المثابرة لتحقيق أحلامي والاهتمام بما أنا شغوفة به"

تشير الإحصاءات إلى أن ثلث الأطفال في السعودية (أي أكثر من مليون طفل) يعانون بدانة أو وزنا زائدا، وهو واقع عالمي أشبه ما يكون بالوباء مع الزيادة في معدلات بدانة الأطفال لدرجة أنه من المتوقع لها بلوغ 206 ملايين طفل حول العالم بحلول 2025 . وعلى العموم تعتبر البدانة من أهم المشكلات الصحية وأكثرها جدية بالنسبة للأطفال والبالغين على حد سواء، وتترافق مع ارتفاع ملموس في معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية، مثل الأمراض القلبية الوعائية، والاضطرابات العضلية الهيكلية، والسكري، وحتى السرطان، وهو واقع عالمي لا يقتصر فقط على الأطفال في السعودية.
وعلى الرغم من السياسات التي تنتهجها الحكومة السعودية لضمان تقديم وجبات صحية في المدارس، غير أن عددا قليلا فقط من المدارس يلتزم بها، ويضاف إلى ذلك أن شريحة واسعة من الأهالي يعدون لأطفالهم وجبات تشتمل على الكثير من الحلويات والأطعمة غير الصحية كي يتناولوها في المدارس، وهو ما يعزى جزئيا إلى الضغط الزمني الذي يعانيه الأهل، حيث يبدأ دوام المدارس السعودية عند السابعة صباحا، وهو ما يقتضي الاستيقاظ باكرا لاصطحاب الأطفال إلى المدراس من دون ترك أي وقت لإعداد وجبات صحية.
طعام غير صحي
شعرت الدكتورة رحاب حسنين بمسؤولية كبيرة إزاء هذا الواقع، وقررت أخذ زمام المبادرة عبر إطلاق شركة تهدف إلى تغيير الخيارات الغذائية للأطفال السعوديين، وتعد اليوم شريكا للمدارس لضمان توفير وجبات صحية ومغذية ولذيذة. تقول الدكتورة رحاب: عند عودتي من أستراليا أخذت أبحث عن مدرسة مناسبة لابنتي لأفاجأ بتدني جودة الخيارات الغذائية هناك إلى درجة غير مقبولة، فقد كان الطعام الذي تبيعه كافيتيريات المدارس غير مقبول من الناحية الغذائية بكل ما تعنيه الكلمة، وقد استهجنت كيف يمكن لإفطار كهذا أن يدعم الأطفال الذين يتناولونه خلال الدراسة! وفي عام 2016 قررت الدكتورة رحاب ترك مجالها الأكاديمي لتتفرغ لهذا التحدّي، وتوضح قائلة: "تعلمت كيفية إطلاق وإدارة الشركات واكتسبت إلماما في الجوانب اللوجستية والتنظيمية ومنهجيات إدارة العلامة التجارية، وفي غضون ستة أشهر وجدت مقرا للشركة، ووظفت طاقما وأتممّت كافة الإجراءات الورقية لأباشر العمل، وساعدني في ذلك التفهم والدعم الذي أبداه زوجي وأطفالي ووالداي وأختي. ولطالما شجّعني والداي على المثابرة لتحقيق أحلامي والاهتمام بما أنا شغوفة به، بينما أرى في أختي وفاء توأم روحي وسندي في الحياة".

 

 

شركة تديرها النساء
قدّمت خلال عامها الأول 60 ألف وجبة، ليتضاعف هذا العدد خلال عامها الثاني. وتتوقع د. رحاب أن يزداد بواقع % 50 في عامها الثالث مع انضمام مزيد من المدارس إلى شبكتها وتقول: اليوم نقدّم الوجبات لمدرسة تحتضن 400 طالب، وأخرى تضم أكثر من 1000 ، ونتلقى طلبات من مدارس يزيد عدد طلابها على 2000 . وبعد أن بدأت الشركة مسيرتها بموظفتين فقط، تجاوز حجم طاقمها اليوم 20 امرأة؛ حيث إنها تتيح فرص عمل للأمهات السعوديات اللاتي لم يكنّ ليجدن عملا في الحالة العادية، وذلك نظرا لكونها شركة تعمل أثناء ساعات الدوام الدراسي اعتمادا على طاقم نسائي بالكامل. وتصف د. رحاب هذا الجانب بالقول: نتيح بيئة مريحة للغاية للنساء والأمهات، إذ يمكن للموظفات بدء العمل بعد توصيل أطفالهن إلى المدارس، ومن ثم مغادرة العمل في الوقت المناسب قبل الذهاب لاصطحاب أطفالهن. ولا تتطلب "بلومينق بيز" أي مستوى محدد من التعليم أو الخبرة، فالمطلوب هو فقط الوعي بأهمية هذا الموضوع والشغف بالطهو الصحي. وتنتمي موظفات الشركة إلى مختلف أنحاء المملكة، وهو ما يضمن تنوّعا في النكهات والوصفات، الأمر الذي سمح لنا بابتكار قوائم وخيارات متنوّعة على قدر تنوّع الطاقم ذاته. كما ابتكرنا قائمة طعام حازت إعجاب معظم الأطفال الذين أصبح بمقدورهم تناول وجبات لذيذة وصحية في مدارسهم، حتى أولئك
 ليس لدى أهاليهم متسّع من الوقت للطهو.
مكافحة البدانة
تشير د. رحاب إلى الواقع المؤسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تسجل معدلات البدانة الأعلى عالميا، وتعتقد بأن توسيع نطاق أعمالها عبر الامتيازات الحصرية هو الحل الأمثل بالنسبة ل “بلومينق بيز” من أجل مكافحة المشكلة إقليميا، وحتى عالميا على المدى الطويل. وتقول: "استغرقنا بعض الوقت لفهم أذواق الأطفال بالشكل المطلوب، ولكننا اليوم أصبحنا على دراية عميقة بها، وأعمالنا تسهم في إسعاد الأهالي وضمان راحة بالهم كل صباح، وكلنا ثقة بقدرتنا على مكافحة البدانة مع كل وجبة يتناولها كل طفل".
شبكات التواصل الاجتماعي:
https:www.linkedin.com/in/rihab-abdulaziz-hasanain-0b69a459
https:www.instagram.com/blooming_bs/?hl=en
https:twitter.com/blooming_bs?1lang=en