محاور المشاهير عدنان الكاتب يحاور المتسابقة الفائزة في Cartier Women's Initiative نادية جمال الدين

المتسابقة نادية جمال الدين: هدفي دعم كل أمّ لتجد راحة البال والطمأنينة التي تحتاج إليها

المتسابقة نادية جمال الدين: هدفي دعم كل أمّ لتجد راحة البال والطمأنينة التي تحتاج إليها

شبكتنا

شبكتنا "راحة بالي” تضم أكثر من 80 ألف أمّ

خاص بـ"هي": عدنان الكاتب Adnan Alkateb

المتسابقة نادية جمال الدين من مصر تدير شبكة "راحة بالي"، وهي منصة شاملة لدعم الأمهات المصريات ماليا وجسديا وعاطفيا وذهنيا، تضم أكثر من 80 ألف أمّ، كما تدعم الأمهات عبر موقع إلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي. وأسست شبكتها، لأنها عاشت حالة من الانعزال والذعر بعد ولادة طفلها مباشرة، وحول ذلك تقول لـ"هي": "شعرتُ بضياع كبير، حيث كنت الأولى التي تصبح أمّا بين جميع صديقاتي، وأنا وحيدة لأهلي، ووالدتي لم تذكر أمامي أي تفاصيل عن مرحلة الأمومة. لذلك كان السؤال الذي أرّقني دائما، كيف سأعتني بهذا الطفل؟".

شبكتنا "راحة بالي” تضم أكثر من 80 ألف أمّ

الحالة التي عاشتها نادية شائعة جدا، ولا تقتصر على مصر فقط، بل تعيشها معظم الأمهات بعد الولادة الأولى، فالكثير منهن يحتجن إلى الدعم، ليتعافين من آثار الولادة، ويتعلمن كيفيات العناية بالطفل، ولا سيما أن هذا التحول الجسدي والنفسي والعاطفي والذهني الهائل يترافق مع أسئلة مؤرقة ونوع من العزلة، وهو ما قد تكون له عواقب سلبية جدية أحيانا، فنحو 20 في المئة من الأمهات يعانين بعد ولادة الطفل الأول اكتئاب ما بعد أو قبل الولادة، وهذا بدوره يؤثر سلبا في قدرتهن على تحمل مسؤوليات الأمومة.
كانت نادية تعمل مديرة لدى P&G قبل أن تصبح أمّا في الرابعة والعشرين من عمرها. وعلى الرغم من كون هذا العمر شائعا للولادة الأولى بالنسبة للمصريات، غير أن معظم صديقاتها كن يركزن على عملهن، ولم يكنّ قد أصبحن أمهات بعدُ، وهو ما جعلها تشعر بأنها وحدها من دون دعم من قريناتها، كما فوجئت بعدم وجود أي مجموعات، سواء على الإنترنت أو في الواقع لدعم الأمهات الجدد، فقرّرت الإمساك بزمام المبادرة، وأسست بعد فترة قصيرة من ولادة ابنها شركتها "راحة بالي" المتمحورة حول هذه الفكرة في أغسطس / آب 2014 ، وبدأت بمجموعة على “فيسبوك” دعت إليها مختلف المتخصصين من أطباء نفسيين ومتخصصين في التغذية وطب الأطفال، بهدف الإجابة عن أسئلة تندرج في إطار مواضيع يحمل كل منها "هاشتاغا" خاصا به. ووصل عدد المساهمين في هذه المنصة إلى أكثر من 100 متخصص، وأكثر من 3000 أم خلال شهر واحد على انطلاقها.
ومع مطلع 2020 ، وصل عدد المشتركات إلى أكثر من 150 ألفا، بما يشمل خدمات الدعم المالي والجسدي والذهني والاجتماعي، علما بأن الموقع يتيح بطاقة حسومات تضمن تخفيضات على أسعار أهم مستلزمات الرضع، مثل الملابس والحفاضات والرعاية الصحية، والتي قد تكون مرتفعة الأسعار في الحالة العادية. وبالنسبة للدعم الجسدي، تتيح الشركة برامج للياقة والتغذية ضمن منشآتها الثلاث الواقعة في القاهرة، ويوفر موقعها الإلكتروني كل المعلومات القيّمة لدعم الأمهات الجدّد على أداء مسؤولياتهن بكل ثقة ودراية باللغتين العربية والإنجليزية.

على أرض الواقع
وتمثل "كلاود" Cloud أحدث المفاهيم المبتكرة من "راحة بالي"، وهي مساحة على أرض الواقع ترحّب بالأمهات كي يسترخين في كبسولات صغيرة (napping pods)، ويزاولن أعمالهن في كبسولات أخرى مخصصة للعمل (work pods)، فضلا عن إمكانية حضور ورش العمل والانضمام إلى نوادي المطالعة، بينما تتولى جليسات أطفال متمرّسات العناية بأطفالهن. وعلى حد تعبير نادية فإن
"هذا الأمر رائع جدا، وفي كثير من الأحيان يكون البكاء ردّة فعل الأمهات اللاتي يقصدننا، حيث يشعرن بأن أحدهم يعتني بهن للمرّة الأولى مذ أصبحن أمهات، وبأنهن قادرات على التقاط أنفاسهن، وأخيرا يستطعن أخذ دش بهدوء أو شرب بعض القهوة أو الشاي الساخن، ببساطة يشعرن هنا بأنهن قادرات على التنفس مجددا".
دعم جميع الأمهات
بعد أن كان تركيز "راحة بالي" متمحورا حول تخديم الأمهات الميسورات خلال المراحل الأولى على انطلاقها، فقد استحوذت الشركة مؤخرا على منصة "أنا حامل"، وبدأت بتخديم الحوامل والأمهات من الشرائح الأفقر. وفضلا عن وصول عدد المشتركات في أحد محاور الخدمات الأربع إلى نحو 150 ألفا من النساء حاليا، فإن طاقم الشركة مؤلف بأكمله من النساء، وهو أمر غير معتاد في مصر التي يصعب فيها العثور على نساء يعملن محاسبات أو متخصصات في الشؤون التقنية. وتعلّق نادية قائلة: "يتألف طاقمنا من نحو 100 امرأة تعمل بدوام كامل ما بين مقرّنا ومختلف منشآتنا"، كما تؤكد بأن نموذج عمل الشركة صديق للأمهات، حيث يمكن للموظفات العمل من المنزل في أي وقت، والاستفادة من إجازة الأمومة المرنة، وهو ما يتيح للأمهات فرصة عمل مميّزة براتب تنافسي.
من الدعم إلى التمكين
أطلقت "راحة بالي" في مارس 2019 أولى المساحات الحقيقية في إطار مفهومها المبتكر "كلاود"، والذي تقدّمت نادية بطلب حصول على براءة اختراع عنه، وتصفه قائلة: "قريبا، سوف يصبح مفهومنا هذا متاحا في كل أنحاء العالم ليدعم النساء، اللاتي لطالما كنّ العمود الفقري للمجتمع".
ويتلخص هدف الشركة في تمكين النساء عبر تحسين حالتهن الصحية وجودة حياتهن عموما، وبعبارة أخرى ضمان تمتعهن براحة البال التي عانت نادية الافتقار إليها بعد ولادة طفلها، إذ تقول: "الأمومة تترافق مع مسؤوليات واحتياجات هائلة لا يلبّى سوء جزء
يسير منها حتى الآن، لذا أتطلع قدما إلى رؤية (كلاود) في كل حي لنستضيف مئات ورش العمل يوميا، ونتوسع إلى خارج القاهرة بما يشمل شتى أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
الموقع الإلكتروني للشركة:
www.rahetbally.com
شبكات التواصل الاجتماعي:
www.facebook.com/rahetbally
www.instagram.com/rahetbally